أغنية

أغنية

كواكب السعدي

إن انعدام النوم لا يعني شيئاً سوى تساؤل لو أن المرء حصل على إجابة عليه لنام !
― كافكا
1
مثل فزاعة الحَقل بأسمال بالية
مثل سنابل قَمح تُطاردها الرّيح
وقلم يتأوّه فوق ورق شاعرة

مثل روح بشَرنقة تصطخب بالسؤال
و أدوية مُنتهية الصلاحَية
واغنياء حد التُخمة وفقراء
يُطحنَون تحت وطأة العيش
ومهرجانات باضواء فاقعة
وموتى من زمهرير عند الحدود
يعيدونَ ملاحم قوارب الموت
وروح صاخبة بالأسِئلة
لمَ كُل هذا ؟؟. ِلمَ كل هذا ؟؟
ولا اجوبة يا كافكا
لا اجوبة
2
عند محطة القطار
تتعرّى ملامحي
وأنا كطائر مُقيّد الَجناحين
أتهيأُ لِوداع غير مؤجل
رجعتُ مُتثاقلة الخُطى
أبتغي شيءا
كسماع تلك الاغنيه
يبدد وحشتي
لأشعر كما كنتُ اشعر في المرةِ الاولىٰ
عند اوج دهشتي من شيء خفي
تسلّل بين عروقي بغتة
و بدأ ينمو كنبتة بريّة
كان الخالق رسمها ولوّنها

أريدان أسمع تلك الاغنية
اتوق ان احسّها كالمرة الاولى
بمشاعر صّبية في العشرين ربيعاً
3
جامح و هادر كرعد في السماء
ينبضُ بقلبِ طفل
من يعتصر من روحه
نبيذاً مُعتقا لينسى…

كالعشب يتغيّر
بتغيّر الفصول.
ينطلق نحو الاحراش
تحت ُجنح الظلام
ليختلط بعالمه الخيالي
ذي السمات
ال يِهبها له الِشّعر
غجريّ بِشعر ينسّدل على الاكتاف
4
تجلسُ في المقهى
دُخانٌ أبيض
هواء البحر يغطي النوافذ
بشيء من ضباب
تطلبُ فنجان قهوة و قارورةَ ماء
تفتحُ حاسوبها، تدقُّ على الازرارِ
بِرقة أُُنثى
تلتقط الفكرة، تكتب اليه
من اين ابتدأ ؟
طعمك الملح
مذاقك الملح

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close