السوداني سقط في أول اختبار في سرقة القرن

رغم مرور اكثر من اسبوعين على اطلاق سراح السارق المتهم ( انور زهير جاسم ) بعدما هدد في اول يوم احتجازه بالمطار بكشف الحيتان الفساد الكبيرة , التي شاركت في سرقة القرن إذا لم يطلق سراحه , أسماء لها وزن كبير في الحكومة والاحزاب من حيتان الفساد , التي شاركت وساهمت في سرقة القرن , التي كشف عنها وزير المالية المستقيل ( علي علاوي ) حيث أشار بأن المجموع المبلغ الكلي لسرقة القرن من دائرة الضرائب لهذا العام تبلغ قيمتها 12,5 مليار دولار . وحصة هذا النصاب 2,5 مليار دولار أو ما قيمته تريليون و600 مليون دينار عراقي , وسارع اصحاب الشأن والقضيه في هذه الفضيحة , على لفلفت وطمطمت هذه الفضيحة خوفاً من كشف اسمائهم في سرقة القرن , بعقد بصفقة واتفاق ان يدفع مبلغ زهيد ما قيمته 125 مليون دولار حتى يحصل على صك البراءة والغفران ويطلق سرحه ويصبح حراً طليقاً ( حلال عليه والف عافية ) وبحماية القانون والقضاء بحجة عليه تسديد باقي المبلغ المسروق تباعاً. وخرج من مطار بغداد مرفوع الرأس بضربة معلم بسرقة 2,5 مليار دولار , ولكن مع الأسف الشديد ناقص منها مبلغ 125 مليون دولار . هذا يدل بشكل قاطع على متانة اسس الدولة العميقة بمنظومة بالفساد بالحيتان الكبيرة الشرسة والمتوحشة و المتعطشة للنهب والاختلاس بكل الطرق الشرعية واللاشرعية , طالما القضاء يغط في سبات عميق فاق نوم أهل الكهف .
ان العراق اصبح مرتع الفساد المالي والاداري والسياسي , بواسط الاحزاب الطائفية والمليشيات المسلحة الموالية الى ايران . التي أصبحت تهيمن بشكل كامل على مؤسسات الدولة الحساسة وغير الحساسة , الصغيرة والكبيرة , وبيدها القرار السياسي والتنفيذي في القضاء والبرلمان والحكومة . بدليل لم نسمع اخبار مصير البقية الباقية من سرقة القرن 12,5 مليار دولار , لامن بعيد ولا من قريب . كأن الحكومة والقضاء والبرلمان ليس لهم من صلاحيتهم ومسؤوليتهم متابعة قضية النهب المال العام , ولكن من مهزلة الأقدار أن يخرج علينا السيد محمد شياع السوداني بمسرحية هزيلة ومممجة تدعو للسخرية والاستهجان , أن يعلن بفرح وابتهاج عظيم , كأنه حقق انجازاً عظيماً سيخلده التاريخ بماء الذهب , بأنه استطاع أن يعيد من المال المنهوب الذي سمي بسرقة القرن مبلغ12,5 مليار دولار , أن يعيد منه مبلغ قيمته 125 مليون دولار . وأنه أوفى بتعهده بالحلف والوعد بأنه سيضرب الفساد والفاسدين بيد من حديد !! وقصده يعني ضرب الفساد والفاسدين بيد من حرير , أو او بيد من الريش الناعم لدغدغة خدودهم المحمرة من تخمة النهب والاختلاس .
أن بذور الفساد التي أصبحت غابة من الاشجار الضخمة تعانق السماء , والتي ولدت من رحم نظام المحاصصة الطائفية , الذي خلق هذا الغول الضخم والبشع , جاء بالأهوال والويلات بالفساد تجاوز الخيال والعقل والمنطق , مما جعل العراق في اسفل قائمة الدول بالفقر والفساد . رغم أن العوائد المالية لموارد النفط تتجاوز أكثر من 100 مليار دولار سنوياً. نصفها تذهب الى جيوب الاحزاب الطائفية والمليشيات المسلحة الموالية الى ايران . والنصف الاخر يدير شؤون ادارة الدولة الادارية .
ان السيد السوداني أمام مفترق الطرق , إما ان يستمر كموظف بسيط في خدمة الاحزاب الطائفية والمليشيات المسلحة , ويطلق العنان المنظومة الفساد أن تعمل بكل حرية كاملة دون خدش بسيط . أوأن يستيقظ ضميره ويعلن صراحة التخلي عن هذه الخدمة الخسيسة التي لا تشرف صاحبها , , وبالتالي اذا استمر في خدمة حيتان الفساد , سيسقط بالهزيمة الساحقة , كما سقط أسلافه السابقين , الذين أصبحوا في مزبلة التاريخ , يحملون وصمة العار والشنار في جبينهم . لا يمكن طمطمة الفساد والفاسدين بمسرحيات تهريجية سخيفة لا تقنع حتى السذج والبسطاء ………………………. والله يستر العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close