اخبار العراق:
الآلوسي : أطالب باعادة الانتخابات وقطع مرتبات ومخصصات النواب والرئاسات | السفير الفرنسي في بغداد: ندعم العراق لحصوله على الطاقة النووية | فكرة إقامة جدار عازل في قضاء تلعفر تواجه رفضاً شعبياً وسياسياً كبيراً | ذي قار : القوات الأميركية ترفض السماح لفرق مسح الإشعاعات بالدخول إلى قاعدتها | رئيس حكومة اقليم كوردستان يضع حجر الأساس لمدرستين نموذجيتين في كركوك | المالكي يأمر بالتحقيق في تحطم مروحية عسكرية | حكومة إقليم كوردستان: لا علاقة لزيارة برهم صالح لبغداد بتصدير النفط الى إيران | استياء في النجف: النواب الجدد بدأوا تقاضي رواتبهم قبل أن يعقدوا اجتماعاً واحداً | إد ميلكرت يضمن تقريره إلى مجلس الأمن رأيه في تعثر تشكيل الحكومة العراقية | الرئيس بارزاني يوجه برقية تهنئة الى الكورد الإيزديين بمناسبة عيد أربعينية الصيف | وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين يستقبل وفد الصليب الأحمر الدولي | رئيس حكومة اقليم كوردستان يزور محافظة كركوك ويؤكد على ضروره تقديم الخدمات لجميع مكوناتها دون تمييز | رئيس إقليم كوردستان يستقبل وفد حزب السلم والديمقراطية | مقتل 21 عراقياً بينهم عشرة جنود بهجمات متفرقة | اعتقال مطلوبين وضبط منشورات للقاعدة على خلفية هجمات الاعظمية ببغداد | الإستخبارات محور الإهتمام الأول ....الأميركيون يعدون الجيش العراقي لتولي مهامه بعد رحيلهم | واش/ عطا ينفي قيام القوات الامنية بعملية انزال في الاعظمية | الجيش العراقي يتدرب وسط العبوات استعدادا لرحيل المارينز | مقتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة من افراد عائلة احد عناصر الصحوة في العراق | نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يستقبل آد ملكرت | رئيس الجمهورية جلال طالباني يهنئ ملك المغرب محمد السادس بمناسبة العيد الوطني للمملكة | عادل عبد المهدي يعزي بوفاة المطران اندراوس أبونا | رئيس الوزراء يستقبل وفدا من شركة الستوم الفرنسية للكهرباء | فرقة القوات الأمريكية في مناطق جنوب العراق تُـحوّل ثلاث قواعد إلى الجانب العراقي في كلٍ من بابـل و واسط | جنودٌ عراقيون وأمريكيون يرسّخون علاقات الصداقة والتعاون من خلال العيش والعمل في موقعٍ واحد | رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مولن، يدعو إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع القوات العراقية | 6,89 مليار انسان يعيشون على سطح الارض | الأمـم المتحدة قلقـة من وضـع حقـوق الإنسـان فـي العراق رغم تحسن الأمن | علاوي يتوقع انفراج ازمة الحكومة والرئاسات نهاية تموز | الحريري يبحث مع علاوي تطورات الوضع في العراق | مشاركة عراقية سينمائية في " مهرجان ثويزا" بطنجة | سوف تحتجب صحيفة صوت العراق من يوم الغد 09 /07 / 2010 ولغاية 30 / 07 / 2010 بسبب عطلة الصحيفه السنويه | الكربلائي يطالب الكتل السياسية بالاسراع في تشكيل الحكومة | إمام جمعة الناصرية يدعو لاستفتاء شعبي على المناصب الرئاسية الثلاث للخروج بالبلد من الأزمة الحالية | المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وحزب الدعوة الاسلامية في فنلندا يدينان الاعتداء الآثم على زائري مرقد الامام الكاظم (ع | في "صحتك بالدنيا" هذا الأسبوع ...السومرية. | اقليم كوردستان يستضيف المهرجان الدولي الثقافي الثالث في دهوك | عطاء كبير لشاعر كوردي في الاسبوع الثقافي العراقي بالقاهرة | الدكتور اياد علاوي يوجه خطاباً للشعب العراقي عبر قناة الشرقية | الحديثي يرعى امسية شعرية وندوة ثقافية عراقية في المجلس المصرية الاعلى للثقافة | دبلوماسيون ومفكرون يدعون الى خروج العراق من طائلة الفصل لقرار مجلس الامن الدوليالسابع | وزارة التعليم العالي في الإقليم تطبق نظاماً متكاملاً للجودة العام المقبل | إعتقال ثلاثة من قياديي تنظيم القاعدة الإرهابي في مدينة بعقوبة | اعلان النتائج النهائية لامتحانات المرحلة الـ12 لطلبة اقليم كوردستان | ملكيرت يدين تفجيرات بغداد ويدعو الى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة | عثمان ينفي رفض الرئيس بارزاني لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء | الكربلائي يطالب الكتل السياسية بالاسراع في تشكيل الحكومة | وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الكوردستانية ستطبق نظاما متكاملا للجودة العام المقبل | رئيس حكومة إقليم كوردستان: إفتتاح دائرة تكنولوجيا المعلومات في السليمانية ودهوك قريباً | رئيس برلمان كوردستان يستقبل وفداً من جمعية السجناء السياسيين |
الصفحة الرئيسية | العراق | الشرق الأوسط | العالم | رياضة | فن وفنون | اقتصاد | علوم وتكنولوجيا | اكتبوا لنا RSS
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المقالات | اضغط هنا للمزيد
بغداد والشعراء والصور ذهب الزمان وضوءه العطر "رحبانيات

(صوت العراق) - 29-07-2008
ارسل هذا الموضوع لصديق

بقلم: عادل حبه

بغداد والشعراء والصور ذهب الزمان وضوءه العطر "رحبانيات"
Sotaliraq.com
نصب تموز لجواد سليم في قلب بغداد
عادل حبه

عقد في بغداد في الأسبوع الفائت مؤتمراً حول إعادة إعمار العاصمة بغداد، بدعوة من أمانة بغداد ومجلس المحافظة. وتعاقب المتحدثون وبشكل ارتجالي ليلقوا خطبهم ذات النكهة السياسية التي لا تمس أم الدنيا بغداد ولا مشاكلها ولا ما حل بها خلال العقود الماضية، ولا ما حل بها من استباحة على يد الحواسم ورموز الإرهاب الذين صبوا جام غضبهم وشرورهم على حضارة هذه العاصمة العريقة وتراثها. ولم نشاهد من بين الحاضرين مشاركة بارزة من الفنانين العراقيين وما أكثرهم ولا من المعماريين العراقيين وما أكثرهم في الإبداع والتقنية والمهارة، وعديد منهم يعمل في بلديات عواصم أوربية وعربية. ولم ينقل عن هذا الاجتماع أو الندوة أية تقارير ودراسات واقتراحات من قبل مختصين في تخطيط المدن حول مستقبل مدينة بغداد بدلاً من التدابير العشوائية في بناء المدينة.
يمكن لبغداد أن تتحول إلى أحد أجمل عواصم الدنيا وأكثرها ارتياداً للسياح لو جرى تحرريها من آثار الكوارث التي مرت بها، وأن يجري تحرريها من كارثة المحاصصات والمضاربات الطائفية التي تعصف بالعاصمة بوجه خاص. فبغداد ومنذ عقود تعاني من كارثة بيئية تتمثل في كونها تحتضن تقريباً ثلث سكان العراق. فالهجرة إليها ومنذ عقد الأربعينيات لم تنقطع نتيجة للسياسة الاجتماعية التي سادت العراق، والاضطهاد الذي تعرض له العراقيون نتيجة لسطوة الإقطاع، أو بسبب الهجرة إلى العاصمة لأسباب سياسية أو اقتصادية. كما جاءت الهجرة نتيجة لحشر مريدي هذه السلطة أو الديكتاتور أو ذاك في العاصمة وجلبهم من الأطراف لحماية هؤلاء المتسلطين على الحكم. ومن المؤسف أن تستمر هذه الظاهرة الديموغرافية المدمرة حتى الآن حيث تتكرر ظاهرة جلب حماة المسؤولين وقادة الأحزاب من المحافظات الأخرى، ويتم غلق شوارع العاصمة بوجه سكانها بذريعة الحفاظ على أرواح المسؤولين، ولعل الجادرية والكرادة الشرقية وكرادة مريم خير مثل على ذلك منذ عهد صدام حسين وحتى الآن.
ونتيجة للسياسة الخاطئة في عمران المدينة فقد تم التركيز على بغداد في بناء المصانع والمؤسسات الاقتصادية ومرافق الدولة بحيث أهملت المحافظات الأخرى مما زاد من الكارثة البيئية التي تعيشها العاصمة. فالمصانع ذات النفايات المتنوعة زرعت في شمال العاصمة وجنوبها بحيث أحيطت بغداد بالروائح الكريهة وتلوثت مياه دجلة العذبة بسبب بناء مصانع للجلود ورمي نفاياته في شمال بغداد وبناء معمل تكرير الدورة ومحطات الطاقة والمفاعل النووي على ضفاف دجلة جنوباً، والتي تحقن العاصمة بالروائح الكريهة والنفايات الضارة والإشعاعات الخطرة بعد أن كان أهالي بغداد لا يشمون إلا روائح القداح والجوري أيام زمان. كما بيعت الأراضي الزراعية في بغداد سواء في العهد الملكي أو في العهد الجمهوري لتتحول إلى مساحات سكنية، والتي تشمل مساحات واسعة من أخصب بساتين بغداد العامرة. وتحولت بغداد إلى هياكل إسمنتية زادت من حرارة جوها الفظيع في الصيف وبرودته في الشتاء، وأفقد العاصمة مساحات خضراء كان يتنفس عبرها البغداديون. ونتيجة لذالك أصبحت العاصمة تستورد كل الخضروات والثمار من خارج العاصمة أو من خارج العراق، مما كلف خزينة الدولة الكثير من الموارد المالية. ويجري الإصرار على هذه الممارسة الخطيرة حتى الآن، حيث بادرت أمانة العاصمة أخيراً بتحويل معسكر الرشيد إلى مشروع سكني بدلاً من تحويله إلى بقعة خضراء والتي باتت حاجة ماسة لبغداد كي تتنفس بهواء منعش.
وتحتاج بغداد إلى إحياء مرافقها التراثية والتاريخية التي أهملت وهي في حالة تداعي وخراب مستمر. إن جانب من جمال بغداد يكمن في تلك الأزقة وشناشيلها الجميلة في مركز العاصمة، والتي تتعرض الآن إلى التداعي والانهيار لغياب الترميمات اللازمة
Sotaliraq.com
لحمايتها من الانقراض والعناية ببيئتها. فبدون هذه المواقع لا تبقى لبغداد ملامح مميزة بها والتي تجلب لها عشاق الجمال والثقافة والفن والتراث الإبداعي والهوية التاريخية. ولا تجد المواقع الأثرية البغدادية من يحميها من عوارض الزمن ومن عبث العابثين فيها. فما بقي من مواقع أثرية في بغداد هي معدودة بعد أن هدم العثمانيون سورها التاريخي المدور وتم شق طرقها بشكل عشوائي وبدون أي تخطيط مما قضى على الكثير من معالمها التاريخية.
Sotaliraq.com
ولم تسلم نصب فنية لمبدعين عراقيين، على قلتها في بغداد، من الإهمال والعبث والتدمير على يد الحواسم والإرهاب وعصابات التطرف والجريمة والنهب. إن ما بقي من هذه النصب والجداريات يحتاج إلى عناية وترميم، إضافة إلى إنقاذ العاصمة من بعض النصب التي تخلد العنف والعدوان ومن بقايا الاستبداد السابق كميدان "العروض" الذي يخلد الطغيان وهوس الاستبداد، بحيث تعود هذه المساحة إلى منتزه الزوراء الذي يعد متنفساً وحيداً تقريباً في العاصمة. وينبغي على المسؤولين في العاصمة أن يتوجهوا إلى الفنانين العراقيين من نحاتين ورسامين ومنسقين كي يتولوا مسؤولية التعامل مع النُصب القديمة والجديدة كي تحلو بغداد وتزهو بجمالها وتخرج من دائرة "التلطيش" العشوائي الذي نشاهده في أحيان كثيرة من قبل بعض الرسميين الذين لا علاقة لهم بالفن والقيم الجمالية ولا يتذوقونها. إن على المسؤولين في أمانة بغداد الإسراع في إحياء رمز بغداد وشارع الثقافة ورمز الأناقة فيها ومكان تبضع غادات بغداد ومركز الكازينوهات الأدبية، أي شارع الرشيد، إلى سابق عهده ونشاطه كي يغرف البغداديون وغير البغداديين من التراث الثقافي لهذا الشارع الذي يعد أحد رموز التحديث والتجديد في العاصمة. كما ينبغي على الجميع الإسراع بإحياء شارع المتنبي ومحلة سوق الغزل التي طالت اليهما يد الظلام والغدر من أعداء بغداد الأزل، والعمل على إحداث مكتبة عامرة في شارع المتنبي تتناسب مع مكانة الشارع وإسم حامله.
Sotaliraq.com
ومن العسير أن نعثر في بغداد على نصب لمن تغزل بها وخلّدها. فلا تجد في بغداد نصباً لناظم الزهاوي سوى أسم له منقوش على مقهى شعبي كان يرتاده الشاعر أيام زمان. كما لا نجد لشاعرنا الكبير محمد مهدي الجواهري الذي تغنى لبغداد ورثى أبطالها في سوح المعارك الوطنية، وكان له فيها صولات وجولات حيث أنشد جوهرة أشعاره في مظاهراتها وشوارعها وساحاتها وعلى صفحات جرائدها. نعم وللأسف لا نعثر على أسم لهذا الشاعر العراقي وصوت العراقيين المدوي لأحد ساحاتها وشوارعها أو نصب لقامته في مواقع متميزة فيها، بل نجد له نصباً في مدينة أربيل التاريخية. وليس هناك مواقع متميزة لشاعرنا الرصافي إلا في ساحة يصعب فيها رؤية قامة هذا الشاعر الجليل، ولا نصب لمن عاش في بغداد وشارك البغداديين أحلامهم كالشاعر عبد الله كوران، والشاعر السوري نزار قباني الذي تغنى ببغداد وجمالها و"خطف"أحد حسناواتها عندما قال:

يامخزن الأضواء والأطيــــاب بغداد.. ياهزج الخلاخل والحلي
فالشوق أكبر من يدي وربابـي لا تظلمي وتـــر الربابة في يدي
وحبيبتي تبقين بعد ذهابـــــي قبل اللقاء الحلو كنت حبيبتي

كما لا نجد نصباً لمن سعوا إلى تجميل بغداد وإظهار حلاوتها وثقافتها وفنها من عمالقة الفن العراقي مثل نحاتنا البارع جواد سليم، صاحب جدارية ثورة تموز، والفنان
Sotaliraq.com
فائق حسن مبدع جدارية بغداد في حديقة الأمة والمئات من الفنانين الذين اجتذبوا عشاق الفن في العالم. ولا تجد في بغداد ولا في أروقة جامعة بغداد أي ذكر لعالم العراق الأول في العصر الحديث وأول رئيس لجامعة بغداد عبد الجبار عبد الله، ولا نصب للعالم مصطفى جواد ولا للدكتور علي الوردي وحسين محفوظ ومحمد بهجت الأثري والموسيقار سلمان شكر ومنير بشير، ناهيك عن ذكر كثرة من العلماء العراقيين والاختصاصيين في شتى الفروع من الذين أثروا المعرفة العراقية والعالمية ومن الذين نجد أسمائهم في أشهر الجامعات العالمية وفي المجامع العلمية والأدبية. كما لا نجد في عاصمتنا أي ذكر لنساء عراقيات بارزات في الشأن الاجتماعي والسياسي والفني كأول وزيرة في العراق والعالم العربي الدكتورة نزيهة الدليمي وأول محامية عراقية صبيحة الشيخ داود والفنانة نزيهة سليم وكثرة من النساء اللاتي خضن معترك الحياة وشاركن الرجل من أجل رفعة هذا البلد العزيز.
لقد دأب النظام السابق إلى احتكار كل بغداد والعراق لنفسه، وزوّر التاريخ والرموز وبنى النصب لنفسه. هذه النصب التي انهارت مع أول اهتزاز لتقليعة احتكار الحكم والوطن واختطافه. ويبدو أن هناك من لا يتعض من هشاشة هذا الاحتكار ومحدودية زمنه. فما أن انهار الحكم حتى انهارت كل أسماء المستشفيات والشوارع وحتى المدن، ولكنها تحولت من جديد إلى أسماء تتميز أيضاً باحتكار الوطنية والفداء وخدمة البلد وربطها برموز مذهبية معينة وتم تجاهل جميع من ضحى وفنى نفسه من أجل هذا البلد. إن البلد للجميع ولا يمكن أن يزايد طرف على آخر بالتضحية والفداء، لسبب بسيط هو أن الأنظمة الديكتاتورية المتعاقبة والطاغية المنهار خصوصاً وزع "مكارم الموت والنهب" على العراقيين بالتساوي من أربيل إلى الموصل وتكريت وبغداد بكل أحيائها ومروراً بالنجف والبصرة وغيرها من مدن العراق الشهيدة. إنه دين في أعناق العراقيين أن يزيلوا هذه الممارسة الضارة وأن يستذكروا كل من فدى بدمائه العراق وقدم خدماته لهذا البلد دون استثناء ومن دون تزوير للتاريخ، ومن دون تطرف طائفي أو عرقي فاشل. فهذا الاستذكار يعد مساهمة في بناء العراق المستقر المتآخي الديمقراطي الذي يشعر فيه جميع العراقيين أنهم شركاء في هذا البلد ولهم نفس الحقوق.
Sotaliraq.com
ومن هنا فمن الضروري أن تفكر أمانة بغداد جدياً بإقامة نصب تذكارية لمن أستشهد من أجل الوطن وأعتلى مشانق الاستبداد التي نصبت في شوارع المدينة العريقة الحزينة من أمثال يوسف سلمان يوسف"فهد" ورفيقيه زكي بسيم أبن الأعظمية البار وحسين الشبيبي ابن النجف، والذين هتفوا بحياة الشعب والعراق. كما يجب أن لا تنسى أمانة
Sotaliraq.com
العاصمة تشييد نصب للشهيد سلام عادل الذي فارق دنيانا بشكل تراجيدي بفعل التعذيب الرهيب في أحدى زنزانات العاصمة بعد انقلاب شباط 1963. كما يتطلب من أمانة عاصمتنا استذكار رموز سياسية واجتماعية من أمثال الحاج جعفر أبو التمن وكامل الجادرجي ومحمد حديد وعبد الفتاح إبراهيم ومحمد مهدي كبة ومحمد رضا الشبيبي وسعد جريو والمئات من الشخصيات العراقية البارزة التي قدمت الكثير لعراقنا العزيز. كما يترتب على أمانة العاصمة أن تزيل من شوارعنا أسماء مريبة مدانة مثل جسر 14 رمضان وحي 7 نيسان بعد أن غيرت مشكورة أسم شارع 14 رمضان إلى شارع الزعيم عبد الكريم قاسم.
لقد وفرت الحكومة العراقية مبالغ ضخمة لإعادة أعمار العاصمة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات طارئة لانقاذ العاصمة من مشكلة الكهرباء والماء. فوزارة الكهرباء المترهلة و"التعبانة" ليس بإمكانها إنقاذ أهالي بغداد من أزمة الكهرباء الخطيرة التي تعاني منها كل البلاد. وهذا يستدعي من الأمانة أن تتخذ إجراءات فورية واستثنائية لحل هذه المشكلة. ومن أجل السير بنجاح على طريق إعمار العاصمة فلابد أن تقوم أمانة بغداد ومجلسها بتشكيل مجلس استشاري يضم خبراء في تخطيط المدن وفي الخدمات الصحية والبلدية ومن معماريين بارزين وفنانين كبار وما أكثرهم في العراق. وتحتاج أمانة بغداد إلى الاستفادة من جميع الاختصاصات في إعمار المدن والاستفادة من خبرات المدن التي تهدمت أثناء الأزمات والحروب في أوربا واليابان كي نقف على سكة مشروع عملي وناجح وجميل لانتشال مدينة السلام من واقعها المزري الحالي. إن الاعتماد على تركيبة مجلس المحافظة وأمانتها الحالي وبخبراته المحدودة لا يستطيع أن ينقل بغداد إلى مستوى ما يطمح إليه البغداديون لعاصمتهم دار السلام. إننا بأمس الحاجة إلى تغيير جذري في إسلوب إدارة شؤون العاصمة بما يتناسب مع موقعها في قلوب العراقيين.
29 تموز 2008





نسخة سهلة الطبع

Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!
Copyright © 1999-2010 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Links Directory | Contact Us



Google