|
المقالات | اضغط هنا للمزيد
|
|
جمع أوباما الأمريكيين المنقسمين في بوتقة وطنية واحدة فنحن مَن سيجمعنا ؟ | (صوت العراق) - 06-11-2008
ارسل هذا الموضوع لصديق
بقلم: مهدي قاسم جمع أوباما الأمريكيين المنقسمين في بوتقة وطنية واحدة فنحن مَن سيجمعنا ؟ ــ مهدي قاسم
النظر إلى فوز أوباما من زاوية أخرى :
ما كان ليستطيع أوباما أن يحقق هذا الانتصار الكبير والباهر في انتخابات الرئاسة الأمريكية ، لو لم يتمكن من جمع غالبية الأمريكيين المنقسمين فيما بينهم ( بسبب سياسات إدارة بوش الخاطئة والكارثية ) نقول لو لم يتمكن أوباما من جمع غالبية الأمريكيين المنقسمين ، بصفوف متراصة نحو استعادة وعي وطني مشترك مجددا ، من خلال طرح برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي يمس إيجابيا اهتمامات وهموم الناخب الأمريكي ، إلى جانب أفكار التغيير، والتي من خلالها شعر أغلب الأمريكيين أنه يصب في صالحهم ويخدم مصالحهم الفردية و الوطنية على حد سواء ..
و أهم من كل ذلك سعى أوباما إلى كسب ثقتهم ، ولما وجدوا إنه أهل لها فمنحوه إياها !..
لإنه أقنعهم بمصداقيته وإمكانية تحقيق ما وعد به ولو بحده الأدنى ..
هذا دون أن يهم الناخب الأمريكي ، فيما إذا كان أوباما زنجيا أو أبيضا ، مسلما سنيا أو شيعيا ، مسيحيا كاثلوكيا أم بروتستانتيا ، يهوديا شرقيا أم غربيا ، مهاجرا أبيضا من أصل أيرلندي أم زنجيا أسودا من كينيا ..
فغالبية هؤلاء وبمختلف أديانهم و أعراقهم و أصولهم الأجنبية ، و بعدما تأكدوا من صدقه و مصداقيته ، قد منحوه ثقتهم وصوتوا لصالحه وأوصلوه إلى البيت الأبيض وهو الرجل الأسود الأجمل ..
فكم نحن بحاجة إلى زعيم سياسي عراقي ذي كاريزما مثل أوباما ، ويتمتع بمصداقية وطنية شاملة يستطيع ــ كما فعل أوباما مع غالبية الأمريكيين ــ أن يجمع حوليه غالبية العراقيين بمختلف مكوناتهم و أعراقهم ، و ذلك من خلال تساميه فوق المتحيزات الطائفية المقيتة و القومية العنصرية ، والفئوية الضيقة والمولاة الأجنبية ، واضعا أمام عينيه مصالح العراق و العراقيين العليا في سلم أولوية اهتماماته الأولى و الأخيرة ..
نحن نعتقد ونظن بأنه ، في الوقت الراهن ، لا يوجد بين الساسة العراقيين الحاليين مَن يتمتع بتلك الميزات والصفات والخصلات الأنفة الذكر ..
وإذا وُجد فجأة هكذا سياسي ـــ كعملة نادرة ـــ قادما من بين صفوف المجتمع العراقي ، فإنه من المؤكد إن غالبية العراقيين سيؤيدونه وسوف يصوتون لصالحه ، بعدما يتأكدون من صدقه ومن مصداقيته وطنيته الحقة وعراقيته الأصيلة ..
و حتى ذلك الحين لابد أن نسأل :
جمع أوباما الأمريكيين المنقسمين فيما بينهم ، في بوتقة وطنية واحدة ، فنحن مَن سيجمعنا ؟ !..
وخاصة : لقد أصبح طرح هذا السؤال ــ كنوع من التحذير ــ أكثر مشروعية و إلحاحا وضرورية و أهمية ، من أي وقت مضى ، بعدما بات جون بايدن صاحب مشروع تقسيم العراق على أسس طائفية وقومية و عرقية ، نائبا للرئيس الأمريكي الجديد براك أوباما !!..
mahdi_kasim@yahoo.com
نسخة سهلة الطبع |
|
|
Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!
|
|
|