اخبار العراق:
السفير الفرنسي في بغداد: ندعم العراق لحصوله على الطاقة النووية | فكرة إقامة جدار عازل في قضاء تلعفر تواجه رفضاً شعبياً وسياسياً كبيراً | ذي قار : القوات الأميركية ترفض السماح لفرق مسح الإشعاعات بالدخول إلى قاعدتها | رئيس حكومة اقليم كوردستان يضع حجر الأساس لمدرستين نموذجيتين في كركوك | المالكي يأمر بالتحقيق في تحطم مروحية عسكرية | حكومة إقليم كوردستان: لا علاقة لزيارة برهم صالح لبغداد بتصدير النفط الى إيران | استياء في النجف: النواب الجدد بدأوا تقاضي رواتبهم قبل أن يعقدوا اجتماعاً واحداً | إد ميلكرت يضمن تقريره إلى مجلس الأمن رأيه في تعثر تشكيل الحكومة العراقية | الرئيس بارزاني يوجه برقية تهنئة الى الكورد الإيزديين بمناسبة عيد أربعينية الصيف | وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين يستقبل وفد الصليب الأحمر الدولي | رئيس حكومة اقليم كوردستان يزور محافظة كركوك ويؤكد على ضروره تقديم الخدمات لجميع مكوناتها دون تمييز | رئيس إقليم كوردستان يستقبل وفد حزب السلم والديمقراطية | مقتل 21 عراقياً بينهم عشرة جنود بهجمات متفرقة | اعتقال مطلوبين وضبط منشورات للقاعدة على خلفية هجمات الاعظمية ببغداد | الإستخبارات محور الإهتمام الأول ....الأميركيون يعدون الجيش العراقي لتولي مهامه بعد رحيلهم | واش/ عطا ينفي قيام القوات الامنية بعملية انزال في الاعظمية | الجيش العراقي يتدرب وسط العبوات استعدادا لرحيل المارينز | مقتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة من افراد عائلة احد عناصر الصحوة في العراق | نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يستقبل آد ملكرت | رئيس الجمهورية جلال طالباني يهنئ ملك المغرب محمد السادس بمناسبة العيد الوطني للمملكة | عادل عبد المهدي يعزي بوفاة المطران اندراوس أبونا | رئيس الوزراء يستقبل وفدا من شركة الستوم الفرنسية للكهرباء | فرقة القوات الأمريكية في مناطق جنوب العراق تُـحوّل ثلاث قواعد إلى الجانب العراقي في كلٍ من بابـل و واسط | جنودٌ عراقيون وأمريكيون يرسّخون علاقات الصداقة والتعاون من خلال العيش والعمل في موقعٍ واحد | رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مولن، يدعو إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع القوات العراقية | 6,89 مليار انسان يعيشون على سطح الارض | الأمـم المتحدة قلقـة من وضـع حقـوق الإنسـان فـي العراق رغم تحسن الأمن | علاوي يتوقع انفراج ازمة الحكومة والرئاسات نهاية تموز | الحريري يبحث مع علاوي تطورات الوضع في العراق | مشاركة عراقية سينمائية في " مهرجان ثويزا" بطنجة | سوف تحتجب صحيفة صوت العراق من يوم الغد 09 /07 / 2010 ولغاية 30 / 07 / 2010 بسبب عطلة الصحيفه السنويه | الكربلائي يطالب الكتل السياسية بالاسراع في تشكيل الحكومة | إمام جمعة الناصرية يدعو لاستفتاء شعبي على المناصب الرئاسية الثلاث للخروج بالبلد من الأزمة الحالية | المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وحزب الدعوة الاسلامية في فنلندا يدينان الاعتداء الآثم على زائري مرقد الامام الكاظم (ع | في "صحتك بالدنيا" هذا الأسبوع ...السومرية. | اقليم كوردستان يستضيف المهرجان الدولي الثقافي الثالث في دهوك | عطاء كبير لشاعر كوردي في الاسبوع الثقافي العراقي بالقاهرة | الدكتور اياد علاوي يوجه خطاباً للشعب العراقي عبر قناة الشرقية | الحديثي يرعى امسية شعرية وندوة ثقافية عراقية في المجلس المصرية الاعلى للثقافة | دبلوماسيون ومفكرون يدعون الى خروج العراق من طائلة الفصل لقرار مجلس الامن الدوليالسابع | وزارة التعليم العالي في الإقليم تطبق نظاماً متكاملاً للجودة العام المقبل | إعتقال ثلاثة من قياديي تنظيم القاعدة الإرهابي في مدينة بعقوبة | اعلان النتائج النهائية لامتحانات المرحلة الـ12 لطلبة اقليم كوردستان | ملكيرت يدين تفجيرات بغداد ويدعو الى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة | عثمان ينفي رفض الرئيس بارزاني لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء | الكربلائي يطالب الكتل السياسية بالاسراع في تشكيل الحكومة | وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الكوردستانية ستطبق نظاما متكاملا للجودة العام المقبل | رئيس حكومة إقليم كوردستان: إفتتاح دائرة تكنولوجيا المعلومات في السليمانية ودهوك قريباً | رئيس برلمان كوردستان يستقبل وفداً من جمعية السجناء السياسيين | نائب بالائتلاف: عبد المهدي والجعفري ما زالا مرشحا الائتلاف الوطني |
الصفحة الرئيسية | العراق | الشرق الأوسط | العالم | رياضة | فن وفنون | اقتصاد | علوم وتكنولوجيا | اكتبوا لنا RSS
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المقالات | اضغط هنا للمزيد
الاقليات في العراق ضحايا اخرى

(صوت العراق) - 27-01-2009
ارسل هذا الموضوع لصديق

بقلم: مختار لماني

bahzad7@yahoo.com
الاقليات في العراق ضحايا اخرى : ترجمة من الانكليزية / بهزاد غانم نزام اربيل هذا التقرير نشر باللغة الانكليزية على معاناة العراقيين و بما فيهم الاقليات، نظراَ لاهميته ارتأيت الى ترجمته الى اللغة العربية ليكون بمقدرة اكبر عدد من القراء قراته . اتمنى باني قد وفقت في ترجمته و ايضاحه للقراء الاعزاء . وان التقرير كتب من قبل الاستاذ الزميل الزائر مختار لماني خلال زيارته الى العراق والاردن و مصر و لقاءه بمجموعة من اللاجيين العراقيين هناك و من ضمنهم اللقاء بمجموعة من الاقليات الدينية و العرقية في العراق : رسالة من المدير التنفيذي جون انجليزي المدير التنفيذي ل CIGI . نيابة عن مركز الحكم الدولي والابتكار (CIGI) ، اقدم فرحتي و سروري لعرض هذا التقرير بحثنا عن الأقليات في العراق. تأسست CIGI في عام 2002 وعملت على تقديم حلول لبعض من أكثر التحديات إلحاحا والتي غالبا ما تتطلب استراتيجيات مشتركة بين المؤسسات للمشاركة في هذه العملية. تسعى CIGI جاهدة لايجاد وتطوير ألافكار لتغيير العالم من خلال دراساتها ، والتواصل مع الباحثين والممارسين ، والحكومات على طبيعة الإصلاحات المنشودة للحكومات المتعددة الأطراف . هذا التقرير هو ثمرة مشروع بدأ من CIGI بتوجيه من الزميل الزائر مختار لماني حول مستقبل الأقليات التي تعيش داخل العراق. CIGI ملتزمة بالحفاظ على تعزيز الحكم الرشيد؛ و بالطبع فان سمتها ألاساسية ، هو إدراج واحترام تعدد الهويات والثقافات الموجودة داخل الدولة. أهمية هذا الموضوع في العراق يمتد إلى ما هو أبعد وأوسع لأهمية منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى عديدة. مقدمة : 1. لحين استقالتي في كانون الثاني / يناير 2007 من منصبي كسفير جامعة الدول العربية والمبعوث الخاص الى العراق ، لاحظت ان جميع العراقيين و من مختلف الأعراق الدينية والطائفية لايعانون فقط ، بل انهم اصبحوامهددين في انهيار أسس تراثهم و مجتمعاتهم وجذورهم القديمة في بلاد ما بين النهرين. الازمة العراقية اصبحت مسألة حياة أو موت بالنسبة لمئات الآلاف من الناس ، بل هو أيضا تهديدا لجزء حاسم من تاريخ البشرية والحضارة. والغرض من هذا التقرير على الأقليات ليس مزيد من تقسيم مابين ابناء الشعب العراقي ، ولكن إلقاء الضوء على معاناتهم ، الذي يتعرضون له ، وإن كان ذلك بطرق مختلفة. 2. ايمنا يتم استخدام مصطلح الأقليات في هذا التقرير ، فإنه يشير إلى عشرات من الجماعات العرقية والدينية التي هي جزء لما خلفته قوات الاحتلال حيث التقسيم النوعي من (الشيعة والسنة والاكراد). هذا النظام السياسي الذي تم على أساس حصص عرقية ودينية جعلت من الأقليات أكثر عرضة للمخاطر التي تواصلت منذ ذلك الحين. 3. ومن الواضح أن هذا التقرير لن يكون التقرير النهائي في تقييم تطور الاوضاع على الاراضي العراقية ، وتأثيره على جميع العراقيين ، أن هذا التقرير يجب ان يبقى مفتوحا للمستقبل في تحديث والتصويبات والأحكام. هدفنا هو تقديم صورة وان يكون بأكبر قدر ممكن من الدقة ، لتحديث استنتاجاتنا والاستمرا في تطويرها ، لتقييم وتوجيه الأحداث. كما نقدم اقتراحات لاتخاذ إجراءات للتخفيف من الظروف الصعبة جدا التي تجد الأقليات نفسها فيها. 4. كانت بلاد ما بين النهرين مهد ، لآلاف السنين ، وبالنسبة لعشرات الأعراق والديانات ، والتي شكلت معا ثقافات ومجتمعات وديانات جميلة في وقت التي جاءت لتكون جزءا هاما من هوية الدولة الحديثة في العراق. ، في ظل الأنظمة المتعاقبة والصراعات ، بقيت هذه الأقليات لا تزال ، تزدهر بها العراق . 5. العنف الطائفي المستمر وعدم قدرة القيادة العراقية الحالية لتحقيق المصالحة الوطنية وتأمين بيئة اجتماعية. جعلت الأقليات العراقية تواجه قدرا كبيراَ من العنف وعدم الاستقرار ، الأمر الذي يهدد إخراجهم من العراق بشكل دائم. حيث ان الاقليات العراقية تشكل نسبة اكثر من 5% من سكان العراق . 6 - مسألة الأقليات دائما قضية حساسة جدا في الشرق الأوسط. وكانت الخطة الأصلية لدينا لإجراء البحوث الميدانية حول الأقليات في العراق والأردن وسوريا ومصر في تشرين الثاني / نوفمبر وكانون الأول / ديسمبر 2008. للأسف لم نتمكن من أن نصل الى سورية ضمن هذا البرنامج لان مساعينة محددة ولم نستطيع الحصول على تأشير دخول الى سوريا ،ولكننا تمكنا من الاجتماع مع زعماء وأفراد آخرين في العراق ، والأردن ، ومصر. 7. توجد في الشرق الأوسط خليطا من الطوائف الدينية والعرقية ، والقبلية والأقليات ، والتي كانت موجودة عبر التاريخ ،واثبتت الحفاظ على هوياتها و تقاليدها على مر العصور. على الرغم من تنويع ثقافاتهم وفكرتهم في وازدهار المجتمعات التي يقيمون فيها ، فان الأقليات هي محور الكثير من الصراعات المعاصرة في الشرق الأوسط. الكثير من الأقليات في منطقة الشرق الأوسط تواجه تزايد العنف على يد الجماعات المتطرفة ، بل على ايادي الهيئات الحكومية ايضاَ. 8. لم نشاهد لحد الان دستوراَ يبنى على اساس المساواة و المواطنة وينفيذ بنوده في الدولة او المنطقة بأسرها. ومن الأمثلة على ذلك هو أن مواطني أغلب دول الشرق الأوسط تكتب انتماءهم العرقية أو الدينية ، أو كليهما ، على هوياتهم أو وثائقهم الرسمية. في بعض الحالات ، تفرض عليهم تسميات لا تشير إلى أن الانتماء لا تعبر عن الواقع ، لأن الحكومات لا تعترف لا بدياناتهم ولا بأنتماءاتهم. 9. وقد اخترنا التركيز على القضية العراقية ، ليس فقط لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لمئات الآلاف من الناس ، بل أيضا لأن هناك أزمة تهدد جزءا هاما من التاريخ البشري والحضارة. 10. وقد تبلورت في العراق قوى من التوترات الجيوسياسي والجيوستراتيجي التي تنقسم الى ثلاث طبقات: - الأولى تنفتح على الأزمة السياسية والاجتماعية الداخلية العراقية وجوانبها المختلفة. - الثانية الغاية من طبيعة جذوره من البعد الإقليمي ، والتفاعل مع الجوانب الداخلية للازمة العراقية. - والثالث هو التفاعلات الدولية الكامنة في موقف العراق من المنطقة ، ويضاعف من أهميتها في الاقتصاد العالمي بسبب مواردها النفطية وموقعها في الشرق الأوسط. 11. هذه التوترات في الجغرافية السياسية والجغرافية الاستراتيجية هي صميم التهديدات التي تواجهها الأقليات. هم رهائن ، وتستخدم كرقعة شطرنج من قبل جميع الأطراف في العراق الجديد. إن وجد ان هناك اهتمام كبير لاحتياجاتهم الحقيقية ، فانهم يضيعون شياَ اخر بالمقابل. 12. إذا كانت هناك حاجة على االتحريك لوضع مجال جديدة في التفكير لمواجهة تحديات الحكم في العراق ، على ما هو عليه الآن. فن ناقوس الخطر دق على الأقليات في أكثر من محنة في العراق ، ومن المؤمل أن يبدأ هذا المشروع لتنشيط الحاجة إلى حوار جدي من شأنه أن يعزز التغيير الإيجابي و حماية الاقليات المعرضة للخطر. بحوث ميدانية : 13. هذا هو أول تقرير يركز على الأقليات التي يقيمون أو لجأوا الى كردستان العراق. ان العنف الطائفي الذي كان موجوداَ في مناطق تواجد الشيعة و السنة قد قل الان . العديد من الأقليات الدينية لا تجد الحماية في أي من هذه ، ونتيجة لما تعرضوا اليه حاولوا الفرار من البلاد أو للانتقال إلى كوردستان العراق. 14. خلال تواجدي في اقليم كوردستان العراق لخمسة أيام حيث ان رئيس الوزراء السيد نيجيرفان بارزاني سهل زيارتنا ، وقدم الدعم اللوجستي والأمني لنا. نحن أحرار في السفر ،وفي مقابلة أي شخص ، ولم يطلب من المسؤولين مواكبتنا في اجتماعاتنا او لقاءاتنا . أجريت لقاءات عديدة مع اشخاص نزحوا بسبب العنف الدائر في انحاء العراق ، ومن ضمنهم العوال المندائية الذين فروا الى أربيل في عام 2006 ، وكذلك الأسر المسيحية التي فرت من الموصل الى عنكاوا خلال ذروة العنف الثانية في عام 2008.و قمنا بزيارة الايزيديين في قضاء الشيخان و معبد لالش. وعقدت اجتماعات معهم بحضور مير (أو الأمير) والبابا شيخ (البابا) ، وكذلك قمنا بريارة الى معبد لالش وهو معبد الديانة الايزيدية الذي يبعد عن قضاء الشيخان حوالى 15كم شمالاَ . 15. بعد انتهاء زيارتنا من كردستان العراقية ، زرنا لمدة ثمانية أيام كان لنا اللقاء مع ممثلين لمختلف الأقليات من النازحين العراقيين في عمان والقاهرة. التقينا مع عدد من العوائل العراقية الذين أجبروا على الفرار من البلاد ، و الذين وجدوا ملجأ في الأردن. كما التقينا مع عدد من المسؤولين في الأمم المتحدة ، وأعضاء في البرلمان العراقي ، فضلا عن القادة العراقيين من داخل وخارج العملية السياسية القائمة في العراق. 16. استلمنا معلومات كثيرة من مصادر مختلفة عديدة خلال البحث ، والتي كان لا بد من التحقق منها بشكل مستقل قبل أن يدرج في هذا التقرير. الوضع الحالي للأقليات : 17. جميع العراقيين يعانون ولكن هناك خصوصيات لحالة الأقليات التي تضعهم في التهديد الاستثنائي ومن ضمنها الطائفية وذلك بسبب التغييرات التي أجريت مؤخرا في المجتمع العراقي ، ما يصل إلى 25-30 % من السكان اضطروا إلى مغادرة منازلهم ومع ذلك وكانت حصة الاقليات فيها أعلى من ذلك بكثير. أكثر من 80 % من سكان المندايين أجبروا على الفرار ؛ بالنسبة للمسيحيين وغيرهم من المجموعات العرقية أو الدينية ، فان نحو 60 % من سكانها هم بدون مأوة. 18. الأقليات في العراق معرضة لخطر الانقراض. "عندما يفكر المسلم بالمغادرة من منزله او خروجه لعمل فانه يفكر في العودة الى منزلة عندما ينتهي من العمل المكلف به ، وهو في العادة على خطط العودة بمجرد استقرار الحالة ؛ عندما الأقليات المسيحية أو غيرها من الإقليات تفكر في ذلك المبادرة ، فإنهم لا يريدون العودة." ومما يؤسف له ، الأدلة التي جمعت حتى الآن على ما يبدو لدعم وجهة النظر هذه ؛ وتفيد المفوضية أن في عام 2007 أقل من 1 % من النازحين تمكنوا من العودة ، ولكن حتى من بين هذا العدد لايوجد شخص من الاقليات . 19. وضع الأقليات ازدادة سوءا نتيجة الحرب العراقية في عام 2003 وما تلاه من احتلال. المشاكل التي تواجهها الأقليات ، وليس فقط في العراق بل في جميع أنحاء الشرق الأوسط ، وكانت موجودة قبل فترة طويلة من عام 2003. مثال واحد هو طرد للأكراد الفيلية من العراق خلال الحرب الإيرانية / العراقية. ومع ذلك ، فإن الحرب والاحتلال أدت إلى تغييرات جديدة خطرة على البيئة المحلية والتي كان لها أثر سلبي على الوضع المتوتر بالفعل في كثير من الأقليات في العراق. استمرار مناخ الخوف وانعدام الأمن ، فضلا عن ترسيخ الطائفية المستجدة في العملية السياسية العراقية حفزت نزوح أعداد كبيرة من السكان . 20. كان العنف والتشرد مستمرة في العراق منذ عام 2003 ، ولكنها ازدادت بشكل مضاعف . وان الكثير من العوائل بدأءت تعاني العديد من أعمال العنف والتهجير القسري. في عام 2006 ، بلغ العنف ذروته وبين السنة والشيعة ، واضطر الآلاف من العائلات للفرار والهروب من التطهير العرقي التي بدء بين الاحياء السنية والشيعية ، ومعظمها في بغداد وما حولها. حيث اضطرت الأقليات في جميع أنحاء البلاد إلى الفرار إلى الخارج أو إلى الشمال. في عام 2008 ، موجة ثانية من أعمال العنف ضد المسيحيين في مدينة الموصل شهدت فرار الآلاف من الأسر المسيحية من المدينة والتوجه الى العراق وكوردستان. خلال هذه الفترات ، وشهد العراق على نطاق واسع تشريد السكان مما ادى الى تغييرا في التركيبة الديمغرافية لمعظم أنحاء البلاد. ومن المهم أن نلاحظ أن هذه الموجتا للنزوح ، في عامي 2006 و 2008 ، كانت مجرد قمم في المد والجزر لالعنف المستمر ؛ الناس ما زالوا يعانون من انعدام الأمن والعنف في جميع الأوقات. 21. هذه الرحلات المكثفة الى كوردستان العراق وضعت ضغطاَ كبيراَ على المؤوسسات الحكومية و الغير حكومية لسطات اقليم كوردستان . على وجه الخصوص ، فإن الحكومة جاهدة لتوفير الحماية والخدمات الأساسية لأعداد كبيرة من النازحين الفارين نحو حدودها. ومن الأمثلة هي مسالة التعليم ، حيث وجدت الأقليات صعوبة في العثور على مساحات او مقاعد دراسية لهم ؛ ابلغنا المسؤولون الكورد أن لديهم أكثر من عشرة آلاف طالب وبدون مقعد دراسي. نقص القدرات يجعلها صعبة للغاية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان المحليين ، ناهيك عن عشرات الالاف من النازحين. 22. جميع الاقليات التي التقينا بهم خلال البحث ، سألناهم عما إذا كانت حقوقهم ستصون او ستبقى في العراق في حال اثبتت في الدستور المواطنة المتساوية لجميع العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية ؛ بالإجماع قالوا انهم لا يعتقدون انه من الممكن في العراق. على الرغم من أنها تريد البقاء ، وهي حالة بالغة الخطورة. بالنسبة للكثيرين ، والحل الوحيد هو الخروج والإقامة في بلد آخر. بالإضافة إلى حالة من اليأس والخوف الذي يشعر به هذه الأقليات ، وهناك العديد من المشاكل الخاصة التي كانوا جميعا عانون منه بغض النظر عما إذا كانوا نازحين داخليا في العراق أو في الخارج في الأردن أو في أي مكان آخر و منها : نقص فرص التعليم الأساسي للأطفال ؛ وعدم الوصول على الجامعات وعدم الحصول على فرص العمل وعدم الاندماج في المجتمع الأوسع ، ومستوى عال جدا من الاحباط في عدم الاهتمام من الخارج عن وضعهم. الايزيديين : 23. الايزيديين هم من الامثلة الممتازة على مجموعة محددة للغاية ، مع بعض الامور المحددة. جميع الايزيدية يعيشون معا في كوردستان العراق ويسمى مناطقهم الذي يعيشون فيها بالمناطق المتنازع عليها التي تقع على الحدود مابين الحكومة المركزية و حكومة اقليم كوردستان ؛ رغم أنهم أقليات على الصعيد الإقليمي أو على المستوى الوطني ، فهم يعيشون داخل قراهم. وهذا لا يعني بانهم لم يجبروا بشكل كبير عام 2003 وما بعد على مغادرة ديارهم في نفس النسب كغيرها من المجموعات التي هي أكثر انتشارا في انحاء العراق ، مثل المندئيين أو المسيحيين. 24. ولكن هذا لا يعني اسضاَ انهم نجو من الاضطهاد. حيث قيل لنا أنه ، بسبب أعمال العنف من قبل الجماعات المتطرفة ، جميع الايزيديين هربوا من مدينة الموصل عام 2007. على عكس المسيحيين الذين يمكنهم أن يدفعوا ضريبة على البقاء في منازلهم ، اما الايزيديين فكان قدرهم هو اما الموت او الهجرة من هذه المدينة. في عام 2007 ، استهدف الايزيديين ، وقتل 23 على حافلة وحدثت عمليات ارهابية في عدد من القرى مما أدى إلى مقتل المئات من ابنائهم الابرياء. والكثير من المتطرفين ينظرون الى الايزيديين بانهم عبدة الشرالشيطان ، ودعا ائمة الجوامع علنا على الجهاد على الايزيديين . حيث نشر تسجيل للملا فرزندة لاحلال قتل الايزيديين من قبل المسلمين وان كل ايزيدي يقتل في العراق في حال رفض اعتناق الاسلام. 25. وفقا لمعتقداتهم ، فأن الايزيدية يتعمدوا فقط في معبد لالش ؛ هذا المعبد هو مركز دينهم ومكان لشعائرهم الدينية. وهذا ما يفسر فيها شدة تعلقه بأرضهم. الفوضى الاجتماعية التي انتشرت في جميع أنحاء العراق يهدد بتقويض هذا التعلق ، وبالتالي قدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية. في قضاء الشيخان كان الايزيدية يشكلون الاغلبية ؛ وهي الآن تتجه نحو التحول إلى أقلية في قريتهم بسبب التدفق الضخم من النازحيين الذين يفرون من العنف الطائفي في أجزاء أخرى من البلاد. هذا التوازن الديموغرافي صعب بالنسبة للايزيدية . 26. المجتمع الايزيدي معروض للخطربسبب حساسية التوازن الديموغرافي. دينهم لا يسمح التزاوج مع غير الايزيديين ؛ أكثر من ذلك ، ثمة نظام الطبقات داخل مجتمعهم لا يشجع الزواج بين الطبقات المختلفة. هذه قواعد صارمة حول الزواج للايزيديين ، نظام الزواج هذا والتهجير القسري للبعض منهم الى خارج البلاد جعل من التأثير على عدم ازدياد عددهم . 27. بالفعل نتيجة لصغر حجم سكانهم ، و تمسكهم بأرضهم ، وعلى نحو صارم في صفوف متراصة ، فان العنف ووالتشدد الذين يمرون به قد تؤدي الى انقراضهم في السنوات القادمة. الايزيديين الذين يمتلكون موروث ثقافي كبير و هوية معترفة بها يجب حمايتها من قبل الحكومة الاقليمية و الحكومة الوطنية (المركزية). انهم يريدون حماية مكان عبادتهم لالش ومناطقهم . بسبب ارتباطهم الديني بارضهم لايريديون المغادرة و السفر الى خارج العراق، وان الحل الافضل لهم في نضرهم هي الحكومة العلمانية التي من شأنها حماية لحقوقهم على قدم المساواة وحقوق المجموعات الأخرى. المندائيين : 28. لدى المندائيين بعض الامور المحددة. لا يتركز في العيش عدد قليل من القرى فانهم منتشرون ، وحتى اندلاع اعمال العنف الطائفية في عام 2006 كانت منتشرة في العديد من المراكز الحضرية في العراق ، وخاصة في بغداد. بسبب توزيعها هذا جعلها معرضة لاعمال عنف طائفية بين مجموعات أكبر ، وأن عشرات الالاف فروا من البلاد ، بعضهم فروا الى الشمال هربا من العراق ولجأ الى أربيل. و يقدر أن هناك ما يصل الى 70,000 ، في جميع أنحاء العالم وأكثرهم يعيشون في العراق ولكن بقي اقل من 5000 بعد حرب 2003. 29. مثل الايزيديين ، فان معتقدات المندائيين اصبحت هدفاَ سهلاَ من قبل الجماعات المتطرفة التي تستهدفهم. ومع ذلك ، ليس فقط المتطرفين الذين يستهدفونهم حيث لديهم الشهرة بأن غالبيتهم اثرياء ليس مثل العراقيين العاديين حيث كانوا يملكون اسواق الخمور و محلات بيع المجوهرات و الذهب و يتعاملون مع التجارة المربحة. وهذا ما جعلها هدفا لعصابات إجرامية لإجراء عمليات الخطف عليهم والمطالبة بالفدية بالمقابل. 30. في كل المقابلات التي جرت مع العائلات المندائيية ، كانوا يؤكدون في رغبتهم القوية في البقاء في العراق . لكنهم معرضون للخطر بشكل كبير جدا. ولايوجد دستور من شأنه أن يحدث تغييراَ في ضروفهم او اوضاعهم ، أو أن احتياجاتها الأمنية يمكن تحقيقه على المدى القصير أو المتوسط. انهم يريدون المساعدة على الخروج من العراق والاستقرار في بلد آمن مثل استراليا أو الولايات المتحدة. 31. في مناقشات مع مجموعة من عوائل المندائيين اللاجئين في الاردن . انه تم الكشف عن ما يقرب من 650 أسرة مندائيية اجبرت على الفرار إلى الأردن ، وكذلك ، و 2,100 لسوريا. 650 من الأسر التي هربت إلى الأردن ، بقى فقط 202 أسرة ؛ سافرت البقية الى الولايات المتحدة واستراليا. 202 الباقية من تلك الأسر ، 172 وقد حصلت على موافقة لنقلها الى دول اخرى وبقيت 30 لا يزالون ينتظرون على اكمال معاملاتهم من اجل السفر الى الخارج. 32. واحدة من المخاوف باعتبارها جماعة دينية مغلقة ، هي أنها قد تنتشر في جميع أنحاء العالم ، وان ديانتهم ستزول مع مرور الوقت. يعتبرون ان التطرف يشكل خطرا على وجودهم فيفكرون في الهجرة،. انهم يفضلون البقاء في العراق ، ولكن إذا تعذر ذلك ، وهم يحاولون الفرار إلى مكان آمن حيث يمكنهم ممارسة شعائرهم الدينية في الأمن والمحافظة على هويتها. المسيحيون : 33. قبل عشرين عاما ، كان هناك نحو 1.4 مليون مسيحي في العراق ، بعد حرب عام 2003 بقي اقل من 700,000 اي اقل من نصف العدد ، واجه المسيحيين أعمال العنف بشكل كبير حيث بلغت ذروتها مرتين : الأولى في عام 2006 عندما ازداد العنف في معظم أنحاء البلاد والثانية ، في عام 2008 ، عندما طردوا معظمهم من مدينة الموصل الى عنكاوا وأجزاء أخرى من العراق وكردستان. كالمندائيين فان المسيحيين ايضاَ بعثروا الى جميع انحاء العراق الكثير من المسيحيين ، على غرار تلك الموجودين في الموصل ، ويقيمون مناطق ما يسمى ب "المناطق المتنازع عليها" ، وهذا قد أضاف بعدا سياسيا داخليا لاضطهادهم. في عدة مقابلات لبحث كيفية تعرض المسيحيين لاعتداء وقتل حيث ان هناك انواع مختلفة من العنف تعرضوا اليه ومنها الخطف و دفع الضريبة حيث ان الكثير منهم اضطر لدفع الضراب ، وفي بعض الحالات تعرضوا للتهديد حتى بعد دفع الضرائب. ولهذا حاولوا معظمهم مغادرة البلاد وتلك التي لا يمكن لجأوا الى كردستان العراق. 34. الهوية المسيحية ليست متجانسة كبعض هويات الأقليات العراقية الأخرى. الكثير من المسيحيين لا يعتبرون أنفسهم دين فحسب ، بل أيضا بوصفون انفسهم جزءا من الاعراق الاربعة و منها ( الكلدانية والآشورية والأرمنية ، أو السريانية ). الكلدان اتباع الحق الشرقي للكنيسة الكاثوليكية ؛ السريان الأرثوذكس الشرقيين يعتبرون أنفسهم ؛ جزء من الأرمن ، سواء الكاثوليكية أو الكنائس الأرثوذكسية الشرقية ، والآشوريين هم جزء من الكنيسة من الشرق أو Nestorian. لا تزال تعتبر نفسها غير ذلك من المسيحيين العرب والمسيحيين وأقليات دينية ولكنها ليست منفصلة عن انتمائهم العرقي. المجتمع المسيحي هو واحد من أكبر الأقليات في العراق ، وأنه من الصعب التوصل إلى توافق في الآراء لمشاكلهم. 35. بعد التعقيدات الداخلية على الهوية المسيحية في العراق ، هناك قوى خارجية قوية تدعم المسيحيين. هذه القوى اوالمجموعات قد ساعدت على زيادة الوعي لتهيئة الظروف للمسيحيين في العراق ، ومع ذلك ، فإنها زادت طبقة دولية على المشاكل الداخلية التي يواجهها العراقيون. على وجه الخصوص ، وهذا الدعم الخارجي شكل جدلا سياسيا ، مثل سهول نينوى في الاقتراح الداعي إلى إنشاء منطقة حكم ذاتي مستقل ، والذي زاد من التعقيدات على الساحة السياسية. التركمان : 36. التركمان هم مجموعة عرقية متميزة ؛ نحو 60 % منهم من السنة ، أقل من 40 % من الشيعة ، والباقي من المسيحيين. كالمسيحيين في الموصل ، حيث ان التركمان يعيشون داخل مناطق ما يسمى ب "المناطق المتنازع عليها" ، وضعت تحت ضغط من قبل العديد من الجماعات في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية على بعضهم البعض. نحو 85 في المئة من سكانهم يعيشون في مناطق حول الموصل وكركوك وأربيل وتلعفر ؛ الباقي في بغداد والقرى الصغيرة ، مثل طوزخورماتوا . 37. التركمان ، مثل غيرها من الأقليات العرقية ، ليس لديها ثقافتهم التي تعترف به من قبل الأنظمة السابقة.تعرضت الى "التعريب" و "التصويب" حملات رفضت الاعتراف بالهوية التركمانية. 38. وفي الوقت الحالي ، فإن المجتمع التركماني يجد نفسه في قلب المسائل السياسية الخلافية ، وهو مصير مدينة كركوك الغنية بالنفط. بعض الاكراد والتركمان يطالبون بأن تصبح جزءا من اقليم كردستان. البعض الآخر يعارض ذلك بشدة خوفا من استيعابهم الهوية الكردية. وهي ، بالتالي ، يري البعض إنشاء منطقة ذاتية الحكم وتؤيدها حكومة مركزية قوية تحترم تراثها الثقافي. وان المجتمع التركماني كثيرا ما يستخدم من قبل مختلف الاحزاب الداخلية والخارجية من دون أي اعتبار لاهتمامات خاصة بهم. الاقليات الاخرى :. 39.الأقليات التي نوقشت أعلاه ليست سوى بعض من كثير من الجماعات التي تشكل اطياف او موزاييك الشعب العراقي. البعض الآخر لم يذكر على وجه التحديد وتشمل (الشبك ، البهائيين ، الأكراد الفيليين ، و الكاكائيين) ، وغيرها. قدرتنا على الوصول إلى هذه المجموعات كانت محدودة ، وبعضهم لا يقيمون في ما يسمى ب المناطق المتنازع عليها و أنها تشاطر بعض من نفس نقاط الضعف التي ناقشناها على الاقليات الاخرى ولهم حصة متساوية في تقييم الهوية الوطنية في العراق الذي يقوم على أساس المساواة في المواطنة ، وليس الطائفية. 40. شأنها شأن غيرها من الجماعات يتعرضون لهجمات بسبب هويتهم العرقية أو الدينية وأجبروا على مغادرة منازلهم في. حصيلة اعمال العنف التي اتخذت بشأن هذه الجماعات هي مماثلة لتلك الأقليات الأخرى التي يتناولها هذا التقرير. بالنسبة للشبك فإن معظمهم يعيشون في إطار ما يسمى ب المناطق المتنازع عليها" في الموصل وسهل نينوى ؛ مثل المسيحيين والتركمان أيضا الذين يقيمون هناك ، وقد وقعوا في مخاطر سياسية عنيفة بين ألاحزاب. حيث هناك شك في هويتهم منهم من يقولون بانهم اكراد و اخرون يدعون بانهم من الشيعة و قد تحملت الكثير من المعاناة من القاعدة في الفترة من 2006 إلى 2008 في المناطق المحيطة الموصل. الديانة البهائية لا تزال غير معترف بها من قبل معظم حكومات الشرق الاوسط وليس لديهم الحق في التعبير عن هويتهم. الكورد الفيليين، التي شهدت طرد خلال حملة الانفال ، لا تزال تكافح من أجل العودة إلى منازلهم التي صودرت. 41. كل هذه المشاكل من جذورها هو وعدم وجود الهوية العراقية المشتركة. وهناك ثمة حاجة إلى نهج الحكم الذي يشدد على أساس المساواة في المواطنة واحترام حقوق الإنسان ، وليس الانتماء الطائفي. في نهاية المطاف على قدم المساواة الهوية الوطنية هي الحل الوحيد طويل المدى التي يمكن أن تعالج كل المشاكل التي يثيرها العراق للأقليات. لسوء الحظ ، فإن هذا النهج لم يعتمد من جانب كبير من الاحزاب السياسية والدينية ، والحكم والتحديات التي ازدادت سوءا مع مرور الوقت. الإدارة والتحديات 42. العلاقات بين مختلف مكونات الشعب العراقي السياسية ( الاحزاب السياسية ) والجماعات الدينية نمت على مستوى عال من عدم الثقة. مستقبل غير اكيد،حيث ان جميع الفئات تطالب بتحقيق أكبر قدر ممكن من المطالب في محاولة لضمان أن يكون الحد الأدنى لتلبية الأهداف ، غير أن هذا النهج هو يسبب من المشاكل أكثر مما يحل لجميع الأطراف المعنية. 43. كل طرف يحاول استخدام هذه القضايا لإدانة أطراف أخرى. التنافس على المطالب السياسية تزيد الوضع سوءا بالنسبة للأقليات لأن كثيرين منهم يعيشون في ما يسمى ب المناطق المتنازع عليها الأقليات في العراق هم ضحايا لا للطائفية والتطرف ، ولكن في المنافسة على جداول الأعمال السياسية ؛ تشردهم هو نتيجة كل ذلك. 44. جميع الأطراف السياسية لديها عواقب سلبية عميقة.تجاه الاقليات من هذه المعاناة التي تواجهها الأقليات ؛ بدلا من السعي إلى معالجة الأسباب الجذرية للبؤس فالأحزاب السياسية الرئيسية تستخدم هذه المعاناة من أجل تحقيق مصالحهم السياسية الخاصة. 45. تعاني الأقليات في خضم بين هويتهم أو تلقي قدر محدود من الاعتراف المشروط بهم مابين الهوية الكوردية او العربية ، أو أنه يجب عليهم تغيير دينهم ويتوقف ذلك على المطالب للأغلبية السياسية في المجموعة أي وقت من الأوقات. تصاعد نفوذ الأحزاب السياسية الدينية ، لا يجعل من الاقليات في العراق ان تتفاءل بمستقبل العراق الذي لايتيح لهم على الاعترف والاحترام الكامل لهويتهم وتعاملها معها على قدم المساواة لغالبية المجتمعات. 46. هذا الوضع الذي يوجد في العراق في تناقض تام مع الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. هناك شرطان برزت على وجه الخصوص ، المادة 3 : لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه . المادة 18 : لكل شخص الحق في حرية الفكر والدين. 47. وعلاوة على ذلك ، وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول / سبتمبر 2007 ، ويحدد بوضوح العديد من النقاط لحماية ثقافات الشعوب الأصلية في المادة 8 : 1. للشعوب الأصلية وأفرادها الحق في عدم التعرض للاستيعاب القسري أو لتدمير ثقافتهم 2. على الدول أن تضع آليات فعالة لمنع ذلك والانتصاف من : (أ) أي عمل يهدف أو يؤدي إلى حرمانها من سلامتها بوصفها شعوبا متميزة أو من قيمها الثقافية أو هوياتها الإثنية ؛ (ب) أي عمل يهدف أو يؤدي إلى نزع ملكية أراضيها وأقاليمها ومواردها ؛ (ج) أي شكل من أشكال نقل السكان القسري والذي يهدف أو يؤدي إلى انتهاك أو تقويض أي حق من حقوقهم ؛ (د) أي شكل من أشكال الاستيعاب أو الإندماج القسري ؛ (ه) أي شكل من أشكال الدعاية الرامية إلى تشجيع أو التحريض على التمييز العنصري أو العرقي الموجه ضدهم. 48. ومن الواضح أن أيا من هذه الاتفاقيات لم تحترام في العراق اليوم. الأقليات مهددة باستمرار ، وان انخفاض العنف قد يكون مؤقتا ، والحكومة المركزية حتى الآن عاجزة عن معالجة الأسباب الجذرية لهذا التمييز. وهذا يجعل احتمال كبير بأن العنف سوف يستأنف في المستقبل غير البعيد ، لا سيما وأن تعالج المسائل الخلافية مثل مصير الحدود الإقليمية في المستقبل وعودة بعض النازحيين. لم يتم التوصل الى حل دائم يمكن أن توفر الأمن لها . 49. وفي هذا السياق ، فإن النقاش حول المادة 50 من الدستور العراقي شهدت القلق بشأن وضع الأقليات والمجتمع في النظام السياسي العراقي. المادة 50 تنص على الحد الأدنى لتمثيل الأقليات في مناصب منتخبة لمجالس المحافظات ، وتم تصديق القانون و اهمل فيها الاقليات بصورة كبيرة. في النهاية ، تدخل رئيس جمهورية العراق شخصيا لضمان إعادة القانون الى البرلمان. حقيقة أن هذا هو عمل اخر من أعمال العنف المستمرة ضد الأقليات الدينية والعرقية وانها رسالة واضحة الى الاقليات بأن غالبية الأحزاب لا يهتمون بهم و لا بوجودهم. هذه الازمة بعدت الاقليات من العملية السياسية ،ترك لهم قدر محدود جدا من التمثيل أو رمزية في حين أنها مهددة بالانقراض. 50. الجدل الدائر حول المادة 50 ينبغي أن تكون في أفضل الأحوال مؤقتا. أفضل وسيلة للحماية هي المساواة والمواطنة ، وان تكون غير طائفية. التشريعات التي تنص على الحصص لكل أقلية إلا بمثابة تدبير مؤقت حتى يتم تحقيق المساواة. وهذا يعني أن كل عراقي ، بغض النظر عن دينه أو العرق ، وينبغي أن يكونوا احرار في السعي لتحديد اي موقف من داخل العملية السياسية ، وألا يقتصر على مقاعد مخصصة لفئات محددة. استنتاجات 51. جميع العراقيين عالقون في تعدد الروايات المتناقضة عن العنف والضحية. الاحتلال الامريكي وأخطائه ، ادى إلى تدمير و هشاشة النسيج الاجتماعي العراقي والطبقة السياسية الجديدة في العراق ليست بعد في هدوء. وهذا الجو هو معقد باتجاهين : 1. الاستمرارية وعدم استقرار داخل الساحة السياسية والاجتماعية قد وصل إلى نقطة يستحيل حتى تحديد الأطراف الفاعلة فيها ، و 2. التركيز الضيق للاحزاب الرئيسية على ترسيخ قواعد السلطة وليس الالتزام الحقيقي في عملية المصالحة الوطنية ، الضمان الوحيد لمستقبل العراق. 52. اذا لم يفعل شيئا ، فان خطر التطرف من جانب واحد يمكن أن يؤدي إلى إبادة بعض هذه الأقليات ، فضلا عن تدمير آلاف السنين من عمرها على التراث الثقافي للحضارة بلاد ما بين النهرين. على الجانب الآخر ، وبروز الأحزاب الدينية السياسية الرئيسية الفاعلة في العراق الجديد قد ترك الأقليات في حالة انعدام الأمن ، ويلقي ظلالا من الشك على قدرة الحكومة الحالية أو أي استعداد للتصدي لهذه التحديات الجديدة وحدها. 53. الحل لا يمكن أن يكون جزئيا فقط. لا يمكن أن تسعى إلى معالجة مسألة الأقليات دون وضعه في الإطار الأوسع الذي هو أزمة الوطنية العراقية ، وعبر التاريخ هشاشة وضع الأقليات في العراق ، والعواقب الوخيمة من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وما نجم عنه من تدمير للنسيج الاجتماعي العراقي. الطريق إلى الأمام ويجب أيضا أن يأخذ في الاعتبار المخاطر الكامنة في الوضع الراهن ، فضلا عن تضارب جداول أعمال كل من العناصر الداخلية والخارجية. 54. الانتقال الى الادارة الاميركية الجديدة على أساس وعد التغيير قد توفر إمكانية التفكير الواقعي السابق للسياسة الامريكية تجاه العراق. هذا التغيير في الادارة الاميركية قد يشكل فرصة ملموسة لتنفيذ التصحيحات التي تشتد الحاجة إليها أكثر فعالية ويمكن معالجة الأزمة العراقية برمتها ، بما فيها جهدا حقيقيا من أجل تحقيق المصالحة الوطنية. وبالتالي ، فإن قضايا الأقليات ويمكن أن تدار على نحو أفضل. 55. لهذه الأسباب جميعا ، وان إنشاء هيئة دولية مستقلة و لجنة المتابعة وسيكون من المفيد والخطوة الأولى في التصدي لهذه التعقيدات ، والمضي قدما في وضع مقترحات بناءة. لجنة مؤلفة من العراقيين فقط ستكون محدودة بسبب تضارب في جداول الأعمال وعدم الثقة التي تتخلل هذا الجو. لهذا يجب أن تكون لجنة المراقبة الدولية مكونة من كبار الشخصيات المعروفة جدا على كفاءتهم المهنية والمصداقية من شأنه أن يسهل الوصول إلى كبار صانعي القرار ، محليا وإقليميا ، ودوليا. 56. التعقيدات المرتبطة بالازمة العراقية لا تزال تتكاثر نحو الاسوء ومعدل مستوى آليات المصالحة اثبتت عجزها في معالجة هذه الأزمة على نحو يمكن أن يؤدي إلى حل دائم من شأنه أن يصحح الوضع الراهن ، او تكون مقبولة لجميع الأطراف الفاعلة. وان القول في ان الأقليات العراقية ستنقرض فإنها لا يكون مأساة بالنسبة لها فقط، أو فقدان للعراق ، بل للبشرية جمعاء. نبذة عن الكاتب مختار لماني هو زميل زائر أقدم في مركز الحكم الدولي والابتكار (CIGI). كان في السابق يعمل سفيرللجامعة العربية و المبعوث الخاص في العراق ، وتعين في مجلس الوزراء العرب للشؤون الخارجية في عام 2006. نيابة عن جامعة الدول العربية ، وعمل على التوفيق بين الأطراف المنقسمة والجماعات الطائفية في العراق ، في حين أن بناء علاقات سلمية بين العراق والبلدان المجاورة. قبل منصبه كممثل خاص ، وكان السيد لماني محاضر زائر في جامعات مختلفة في جميع أنحاء المناطق الغربية والإسلامية في الفترة من 2005-2006. عمل سفيرا لمنظمة المؤتمر الإسلامي لدى الأمم المتحدة في الفترة من 1998-2004 ، ومختار لماني ممثل لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى الأمم المتحدة ومنسق مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي في نيويورك. لديه خبرة مهنية في الدبلوماسية الدولية ويشمل عددا من المناصب مع الأمانة العامة وجامعة الدول العربية ، بما فيها نائب المراقب الدائم لدى الأمم المتحدة ، والموظف المسؤول عن النزاع في العراق والكويت ، منسق الأمانة العامة للإصلاح ، ومنسق الأوروبية العربية الحوار والتعاون العربي الأفريقي. عن المركز الدولي لشؤون الحكم والابتكار المركز الدولي لشؤون الحكم والابتكار ومقرها كندا ، ومستقلة وغير حزبية فكرية تتناول الحكم الدولي التحديات. وتقوم مجموعة من ذوي الخبرة المتميزة والممارسين والأكاديميين ، وتدعم البحوث CIGI ، أشكال الشبكات ، وتقدم في مناقشة السياسات وبناء القدرات ، وتوليد الأفكار لإدخال تحسينات على الإدارة المتعددة الأطراف. إجراء فعال للبحث في جدول الأعمال ، والأحداث ، والمنشورات ، CIGI التخصصات يشمل العمل بالتعاون مع السياسة ، والأعمال التجارية والأوساط الأكاديمية في مختلف أنحاء العالم. تعمل منظمة CIGI في ستة مجالات واسعة الموضوع : تحويل النظام العالمي والبيئة والموارد الصحية والاجتماعية ؛ الإدارة الاقتصادية الدولية ؛ القانون الدولي ، والمؤسسات الدبلوماسية ، وعلى الصعيد العالمي والأمن البشري. البحث يتصدرها CIGI الموقر الزملاء الذين يشكلون كبار الاقتصاديين وعلماء السياسة الدولية تجربة غنية وخبرة في السياسة. CIGI كما وضعت IGLOOTM( قيادات الحكم الدولي والمنظمات على الشبكة). المبني القباني هي شبكة الانترنت التي تسهل تبادل المعارف بين الأفراد والمنظمات لدراسة أو العمل وتقديم المشورة بشأن القضايا العالمية. يستخدام الآلاف من الباحثين والممارسين والمعلمين والطلاب في المبني القباني للاتصال ، وتقاسم وتبادل المعرفة بغض النظر عن والحدود الجغرافية والاجتماعية والسياسية. CIGI تأسست في عام 2002 جيم Balsillie ، شارك الرئيس التنفيذي لشركة ريم (ريسيرش ان موشن) ، لتعاونها معنا مع وشكرها وتقديرها للدعم من عدد من الشركاء الاستراتيجيين ، وبخاصة حكومة كندا وحكومة مقاطعة أونتاريو. CIGI تعبرعن امتنانه لمساهمة من حكومة كندا لصندوق المنح التابع لها. ترجمة / بهزاد غانم نزام اربيل





نسخة سهلة الطبع

Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!
Copyright © 1999-2010 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Links Directory | Contact Us



Google