مازِلنا في المُربَّع الأَوَّل، وصافِرة الحَكَم مازالت بِيَدِ الصَّدر!

                         نـــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    *بعد مرور  أَشهر على الإِنتخابات النيابيَّة الأَخيرة، مازلنا نقف في المُربَّع الأَوَّل، فبينما يسعى التيَّار لتشكيلِ حكومة  لتجاوُز النمطيَّة يُصِرُّ  علىتشكيلِ حكومة المُحاصصة  المُتعارف عليها والمعمُول بها منذُ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن.    هذا يعني أَنَّ الخِلاف بينَ الفُرقاء هذهِ المرَّة هو خلافٌ في الرُّؤية والمشرُوع وإِن كانَ جذرهُ خلافٌ على السُّلطة والنُّفُوذ والإِمتيازات والحُصص، فضلاً عن الخَوف الذيينتاب بعض  من مواجهةِ القضاء بعد تشكيلِ الحكومةِ الجديدةِ بتُهم فسادٍ وجرائم قتلٍ وتجاوز على سيادةِ الدَّولةِ وهيبتها والتَّقصير في حمايةِ البلاد أَمامَ زحفِالإِرهابيِّين ليحتلُّوا وقتها نِصفَ الأَراضي العراقيَّة وما إِلى ذلكَ من التُّهم، ولهذا السَّبب فهُم يبحثُونَ عن حصانةٍ  تحميهِم من كُلِّ أَنواع المُلاحقات القضائيَّة!.    رُؤيةٌ تُصِرُّ على احترامِ نتائج الإِنتخاباتِ وأُخرى تتجاهلها!.    *ما يُثيرُ الإِستغرب هو أَنَّ  تتعامل وكأَنَّها كُتلة سياسيَّة إِلى جانبِ بقيَّة الكُتل السياسيَّة الموجُودة!.    فهيَ عرِفت كيفَ تُهندس الإِنسداد ولكنَّها عجزت عن فكِّ لغزهِ، فهل من المعقُول أَن في الدُّستور ما يُساعدها على خلقِ الإِنسداد وليسَ فيهِ ما يهدِيها لفكِّهِ؟!.    ماذا لو استمرَّ الإِنسداد الحالي  سنوات أُخرى مثلاً؟! هل صحيح أَنَّها عاجِزة عن إِيجادِ مخرجٍ دستوريٍّ وقانونيٍّ لهذهِ الحالةِ الغريبةِ والفريدةِ من نَوعِها في النُّظمالديمقراطيَّة في العالَم؟!.    أَخشى أَن يكتشِفَ العراقيُّون يَوماً ما أَنَّها  كانت جُزءاً من اللُّعبة الحاليَّة، ووقتها ستنهار الدَّولة في ذهنهِم، لأَنَّ قيمة الدَّولة وهيبتَها وقوَّتها وثباتهابشيئَينِ؛ التَّعليم والقَضاء....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (٣٠) وَالأَخيرة

                  نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.    هذهِ الآية الكريمة تتحدَّث عن حالةِ استجابةٍ إِلهيَّةٍ لدُعاءِ النَّبي مُوسى (ع) عندما دعا ربَّهُ بقولهِ {وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَارَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}.    هو دُعاءُ نبيٍّ على طاغُوتٍ بالهلاكِ.    يقولُ المُفسِّرون أَن الـ  هذهِ لم تكُن فَوريَّة وإِنَّما دامت  عاماً حتى تحقَّقت الإِستجابةِ!.    لِماذا؟! هل لعجزٍ سماويٍّ والعياذُ بالله، وأَنَّ أَمرَ الله تعالى {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}؟! أَم تردُّداً؟! أَم ماذا؟!.    إِنَّ طبيعة البَشر أَنَّهم مُستعجِلُون {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ} و {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ} و {قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ} فيتصوَّر أَنَّ الله تعالى كذلكَ يلزَم أَن يستعجلَ في الإِجابةِ إِذا دعوناهُ وفي قصمِ ظهرِ الظَّالمِ إِذا طغى وتجاوزَ حدَّهُ، ويستعجِل في الأَخذِ بحقِّ المظلُوم إِذا اعتدىعليهِ الظَّالم وفي قطعِ يدِ الفاسدِ والسَّارقِ إِذا مدَّ يدهُ على المالِ العامِ وفي فضحِ تُجَّار الدِّين والمُقدَّس إِذا أَظلَّوا الرَّأي العام وهكذا، إِلَّا أَنَّ الرَّد القُرآني على استعجالِناهوَ {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}.    كَيف؟!....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (٢٨)

                    نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}.    لِماذا يضعُف الإِنسان فيفشَل؟!.    لِماذا لا يثبُت ليُثابر حتَّى ينجَح؟!.    أ/ إِنَّ الذي يتصوَّر بأَنَّ النَّجاحات تتحقَّق بالمجَّانِ فهُو على وهمٍ كبيرٍ.    ب/ وأَنَّ الذي يتصوَّر بأَنَّ الآخرين سيتركُونهُ وشأنهُ ليحقِّق نجاحاتهِ فهُو كذلكَ على وهْمٍ كبيرٍ.    ج/ وأَنَّ الذي يتصوَّر بأَنَّ النَّجاحات مِنحةٌ من الآخرين لهُ فهو الآخر على وهْمٍ كبيرٍ.    إِنَّ النَّجاحات جُهدٌ مُستمِرٌ ومُثابرةٌ لا تنقطعَ مدعُومةٌ بثِقةٍ كبيرةٍ بالنَّفسِ وبالمشرُوعِ وبالأَدواتِ.    فالجُهدُ المُتقطِّع يُضيِّع المشرُوع لأَنَّهُ يضعهُ في مهبِّ الرِّيحِ....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (٢٤)

                       نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَامِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}.    عِندما ترى فاشلاً في المُجتمع فلا تلمهُ وحدهُ، فهوَ عادةً نتاجُ منظُومةٍ فاشلةٍ تبدأ بالأُسرةِ ولا تنتهي بالتَّعليمِ، فنادِراً ما يكونُ النَّاجح نَتاجُ جُهدٍ شخصيٍّ ومُحاولاتٍ أَومُبادراتٍ فرديَّةٍ.    فإِذا كانت الأُسرة مُفكَّكة الأَواصر ضعيفة وغَير مُتماسكة لا يهتمَّ الأَب بتربيةِ إِبنهِ ولا يعطهِ من وقتهِ شيئاً فلا يتحدَّث معهُ ولا يجلِس إِليهِ ولا يُصغِ لمشاكلهِ وتحدِّياتهِوهمُومهِ ورغباتهِ وحاجاتهِ الماديَّة والروحيَّة، فهوَ بذلكَ يُهيِّئ الأَرضيَّة لفشلهِ في الكِبَر.    وكذا الأُم التي لا تُعِر أَيَّ اهتمامٍ ببنتِها، فلا تتجاذَب معها أَطراف الحديث، تُهينها وتُقلِّل من شأنِها على أَبسطِ سؤالٍ أَو طلبٍ، ولا تجدُ البنت بأُمِّها أُذُناً صاغيةً لهاولأَسرارِها لتُفضفِضَ لها وتسترشِدَ بتجاربِها وخبرتِها، فهيَ  بالتَّأكيد تدفعَها للفشلِ دفعاً.    كذلكَ فإِنَّ عِلاقة الأَبوَينِ معَ بعضهِما تترك أَثراً عظيماً جدّاً في تنشِئةِ الأَولاد، فكيفَ يُمكنكَ أَن تتخيَّلَ مثلاً نفسيَّة طفلٍ يبدأ يومهُ في أُسرتهِ بصراخِ الأَبوَينِ ضدَّ بعضهِماكلَّما اختلفا على شيءٍ؟! وما الذي سيتركهُ في نفسهِ ومشاعرهِ وتربيتهِ وهوَ يرى أَبوهُ يعتدي بالضَّربِ على أُمِّهِ؟!.    ما الذي سيُشجِّع الأَولاد على النَّجاحِ إِذا كانَ جَو الأُسرةِ مُتشنِّجاً طِوال الوَقت ومأزوماً وغَير مُستقر؟!.    هذا على المُستوى المَعنوي والرُّوحي والتَّربوي.    أَمَّا على المُستوى المادِّي  مثلاً، فهوَ الآخر لهُ آثارٌ سلبيَّةٌ واسعةٌ على بناءِ فُرص النَّجاح والفَشل بالنِّسبةِ للأَولاد، ولذلكَ رسمَ الإِسلامُ الكثير جدّاً منخُطط التَّكافُل الإِجتماعي، سواءً تلك التي يتصدَّى لمسؤُوليَّتها المُجتمع أَو الأُخرى التي تتحمَّل مسؤُوليَّتها الدَّولة....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (٢١)

                       نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ}.    إِذا كانَ لكُلِّ صاحبِ علمٍ نبوغٌ في علمٍ واحدٍ، فإِنَّ أَميرَ المُؤمنينَ علي بن أَبي طالبٍ (ع)  شهر الله الفضيلرمضانَ المُبارك واستُشهِدَ في (٢١) منهُ على يدِ عدوَّ الله المُجرم الخارجي التَّكفيري إِبنَ مُلجَم] نبوغٌ في علومِ الأَوَّلينَ والآخِرين، والآسةُ تشهدُ لهُ بذلكَ.    وفي الرِّواية التَّالية إِثباتٌ لِما نذهبُ إِليهِ.    قالَ أَبو عبد الله (ع) لرجُلٍ؛    تمصُّونَ الثَّمادَ وتدعُون النَّهرَ الأَعظَم؟! ....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (١٧)

                       نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}.    لقد سوَّقَ الأَمويُّون موضُوعة ترك الإِمام الحسَن المُجتبى (ع) للسُّلطةِ إِلى مُعاوية، على أَنَّها دليلُ عدمِ قُدرتهِ على إِدارةِ الدَّولةِ، وأَنَّهُ (ع) يرى أَنَّ الطَّاغية أَولى بها منهُ! وهذهِ واحِدة من أَكبر أَكاذيبهِم، فالأَمرُ بالأَساسِ لم يقع بإِرادتهِ (ع) أَبداً وإِنَّما كانَ خَيار الأُمَّة واختيارَها ولأَيِّ سببٍ كانَ.     فلقد خطبَ الإِمامُ (ع) بجيشهِ قائِلاً {أَلا وإِنَّ مُعاوِية دعانا إِلى أَمر ليسَ فيهِ عزٌّ ولا نصفَة، فإِنْ أَردتُم المَوت رددناهُ عليهِ، وحاكمناهُ إِلى الله جلَّ وعزَّ بظِبا السُّيُوف، وإِنأَردتُم الحياةَ قبِلناهُ وأَخذنا لكُم الرِّضا}.    فناداهُ القَوم مِن كُلِّ جانبٍ: البقيَّة البقيَّة.    كما شرحَ (ع) المَوقف في أَكثرِ مِن مرَّةٍ سُئِلَ عنهُ بقولهِ {إِنِّي رأَيتُ هوى مُعظمِ النَّاسِ في الصُّلحِ، وكرِهُوا الحربَ، فلم أُحبَّ أَن أَحملهُم على ما يكرهُونَ} وفي قَولٍ آخرعندما قالَ لهُ سائِلٌ؛ لِم هادنتَ مُعاوِية، وصالحتهُ، وقد علِمتَ أَنَّ الحقَّ لكَ دُونهُ وأَنَّ مُعاوية ضالٌّ باغٍ؟! فأَجابهُ (ع) {عِلَّة مُصالحتي لمُعاوية عِلَّة مُصالحة رسولُ الله (ص) لبَني ضمِرة وبني أَشجع ولأَهلِ مكَّة حينَ انصرفَ من الحُديبيَّة، أُولئِكَ كُفَّارٌ بالتَّنزيلِ ومُعاوية وأَصحابهِ كُفَّارٌ بالتَّأويلِ}....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (١٣)

                       نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}.    إِنَّ كَثرة الكذِب تُسقط عن الكذَّاب فُرص تصديقهِ في المُجتمعِ حتَّى إِذا صدقَ مرَّة، لأَنَّهُ سيُعرف بالكذَّاب!.    وعكسهُ الصَّادق {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}.    وإِنَّ بناءَ مُجتمعٍ  يثِقُ بعضهُ بالبعضِ الآخر مسؤُوليَّةً تشارُكيَّةً يتحمَّلها الجميع، يَلزم أَن يتعاونَ عليها الكُل بِدءاً من الذَّات وانتهاءً بآخِر فردٍ في المُجتمع.    ولا يكفي أَن ننشغلَ بمُكافحةِ الرُّواة الكذَّابُون في التَّاريخ، بل يلزم أَن يتصدَّى أَهلُ العلمِ والمعرفةِ وأَصحابُ الأَقلامِ الحُرَّة الشَّريفة والأَلسُن الطَّاهرة والحناجر الزكيَّةوالخِطابِ الصَّادق لفضحِ وتعرِيةِ الكذَّابين قبلَ أَن يستفحِلَ خطرهُم على المُجتمعِ وقِيَمهِ وشعائِرهِ وثوابتِهِ من خلالِ الحركاتِ المُنحرفةِ الهدَّامة وجماعاتِ العُنفِ والإِرهابِ،والتي نجحت لدرجةٍ كبيرةِ في استدراجِ الشَّبابِ اليافع وغسلِ أَدمغتهِم للإِنخراطِ فيها.    إِنَّ الإِسترسال مع الكذَّابين في المُجتمع، خاصَّةً أَصحاب الأَزياء المُقدَّسة، يُساهم في تحويلِ أَكاذيبهِم إِلى تيَّارٍ وكأَنَّ الكذِب هو الأَصِل والصِّدقُ حالةٌ شاذَّةً.    وهنالِكَ عامِلان يُحدِّدان البِداية؛ هُما التَّربية والبيئَة.    إِنَّ عامِل التَّربية، سواءً في الأُسرة أَو في المدرسة، يلعبُ دَوراً مِِفصليّاً في زرعِ قيمةِ الصِّدق عندَ الإِنسان منذُ نُعومةِ أَظفارِهِ....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (١٢)

                       نــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.    يرِدُ الكذِبُ على اللِّسانِ أَمَّا الجوارِح والأَعضاء فلا تكذِبُ أَبداً، ولذلكَ تلحظُ أَنَّ الكذَّاب تظهرُ في ملامحِ وجههِ وفي تصرُّفاتهِ ونبَضاتِ قلبهِ آثار كذِبهِ مهما حاولَ التستُّرعليها، ولهذا تعتمدُ اليَوم أَجهزة كشف الكذِب على تلكَ الآثار التي تبدُو على جوارحِ المرءِ حينَ يكذِب.    كما تعتمدُ لُغةَ الجسَدِ على سلوكِ المرءِ وهو يتحدَّث لكشفِ أَكاذيبهِ التي تفضح كُلَّ سلُوكٍ آخر.    أَمَّا في يومِ القيامةِ فلا يحتاج الكذَّاب إِلى أَن يُدافعَ عن نفسهِ أَو يُبرِّر لها أَو يتستَّر عليها، فالذي سيحصل هو أَنَّ الله تعالى سيختِمُ على لسانِ الكذَّاب لتتحدَّث عنهُوتشهدَ عليهِ جوارِحهُ  وغيرِها.    والظَّريف وقتها أَنَّ الكذَّاب يعترِض على جوارحهِ، بمعنى أَنَّهُ يعترِض على نفسهِ بنفسهِ {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ} فيأتي الجَواب مِنهم {قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِيأَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.    وتضيفُ الآيات لذكرِ إِلتفاتةٍ في غايةِ الدقَّة بقولهِ تعالى {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّاتَعْمَلُونَ}.    كذلكَ فإِنَّهُ في الحياةِ الدُّنيا يتمُّ الكشفَ عن الكذِب بآثارهِ على أَرضِ الواقع، ولهذا السَّبب فأَنتَ لا تحتاجُ إِلى كثيرِ عناءٍ لتكتشفَ حجم الكذِب الذي يُمارسهُ السِّياسيعلى الرَّأي العام، إِذ يكفي أَنَّك تتتبَّع آثارهُ على أَرضِ الواقِع، فإِذا تطابقَ معَ كلامهِ فهو صادقٌ وإِلَّا فهو كذَّابٌ أَشِر مهما ساقَ من التَّبريرات واختلقَ من الأَعذار....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ (١٠)

                       نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ}.    إذا أَردنا أَن نُسلِّم بأَنَّ مسؤُوليَّة التصدِّي لفضحِ الكذَّابين الفاسدين كِفائيَّة وليست عينيَّة، أَي أَنَّها تسقُط عن الآخرين إِذا تحمَّلتها مجمُوعة {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَىالْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فإِنَّ على الباقين  أَن يحمدُوا الله على أَنَّ هُناكَ  تتصدَّى للمسؤُوليَّة لتسقُطَ عنهُم،وإِلّّا فإِنَّ كُلَّ المُجتمع سيكونُ آثماً وشريكاً في فسادِ الكذَّابينَ وفشلهِم {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوايَعْتَدُونَ* كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.    ولقد وضعَ القُرآن الكريم مِعياراً لتحديدِ المسافةِ بين الصِّدقِ والكَذِب فيمَن يتصدَّى لمسؤُوليَّة الشَّأن العام بقولهِ تعالى {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُاالزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} وهو المِعيار الذي تمشي عليهِ  لفضحِ الكذَّابين....

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ التَّاسِعةُ  (٧)   

        نــــــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}.    ستواجهُ  أَنواعٍ من النَّاسِ عندما تتصدَّى لفضحِ الكذَّاب المُتصدِّي للشَّأنِ العام، مِمَّن أَفسدَ فظلمَ ففشلَ؛    النَّوع الأَوَّل؛ هو الذي يُؤَيِّدكَ ويدعمكَ ويشُدُّ على يدَيكَ ويقف إِلى جانبِكَ ويُدافع عنك ويدفع عنكَ الشُّبُهات والإِفتراءات إِذا تعرَّضتَ لشيءٍ منها مِن قبَلِ عصابةِ الكذَّاب.    وفي قصَّة طالوت (ع) نقرأُ هذا المَوقف إِلى جانبِ مَوقفِ المُتفرِّج، وأَقصُدُ بهِ مَوقف  لدعمِ المُتصدِّي وإِسقاطِ ذريعةِ  وهوَيُساهمُ في المسؤُوليَّة بطريقةٍ إِيجابيَّةٍ، وهو موقفٌ مُهِمٌّ جدّاً لتحقيقِ مشرُوعِ مُكافحة الكذَّابين وتعريتهِم وفضحهِم.    يقولُ تعالى {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا اليَوْمَ بِجَالُوتَ وجُنُودِهِ قَالَ الَذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَالصَّابِرِينَ}.    النَّوع الثَّاني؛ هو الذي لا يُعيرُ أَهميَّةً لكَ لأَنَّهُ بالأَساس غَير مُكترث بأَكاذيبِ السياسيِّين وفسادهِم وفشلهِم وتعدِّيهِم على حقوقِ النَّاس.    إِنَّهم شريحةُ اللَّاأَباليِّين الذين يقفُونَ على التَّل يتفرَّجُونَ، وقد يميلونَ إِلى كفَّة  حتَّى إِذا حقَّق سُلطتهُ بالكذِبِ والظُّلمِ والفضائحِ.    وإِذا تعرَّضتَ لمُعاناةٍ ما فلسانُ حالهِم {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا}.    وفي التَّاريخِ تمثَّلَ هؤُلاء بالقَولِ المشهُور .    النَّوع الثَّالِث؛ هو الذي معكَ وعليكَ، معكَ بقلبهِ لأَنَّهُ يرى في المنطقِ الذي تسوقُ بهِ الحِجج والبراهين على كذِبِ الفاسد قويّاً ومُقنِعاً.    لكِنَّهُ في نفسِ الوقت فهوَ عليكَ لأَنَّهُ لا يُريدُ أَن يخسرَ  فهُم بالتَّالي  لا ينبغي فضحهُم وتعريتهُم! وأَنَّ  الذي تعرفهُ أَحسن من  الذيلا تعرِفهُ! وأَنَّ  أَفضل من  أَو !.    إِنَّهم المُذبذَبُونَ الذين لا يستقِرُّونَ على رأيٍ وموقفٍ، لأَنَّهُم مُشوَّشونَ لا يبذلُونَ أَيَّ جُهدٍ للوقُوفِ على الحقائقِ، ولذلك فهُم يتحاشَونَ تحمُّل المسؤُوليَّة لأَنَّهُم بالأَساسِ لايعرفُونَ ماذا يريدُونَ.    يقولُ تعالى {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا}....

  في ذِكرى المَبعث النَّبوي الشَّريف؛ 

                 نــــــــــــــــــــزار حيدر مُتحدِّثاً لإِذاعَتَي  و  *خيراً فعلت العتبة الحُسينيَّة المُقدَّسة بإِعلانِها الذِّكرى يوماً عالميّاً للقُرآن الكريم للمُساهمةِ في إِنقاذِ البشريَّة من الجهالاتِ والظُّلمِ    *البعثةُ النَّبويَّةُ الشَّريفة أَعظمُ حدَثٍ في تاريخِ البشريَّة، وهي نُقطةُ تحوُّلٍ عُظمى وانعطافةٌ في التَّاريخ، فلقد ختمَ الله تعالى بها الرِّسالات وأَكملَ بولايةِ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) دينهُ وأَتمَّ بها نِعمَهُ على عبادهِ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}.    *وكُلُّ ذلكَ يعتمِدُ على أَربعةِ مُقوِّماتٍ أَساسيَّة ذكرتها الآية الكريمة {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوامِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}.    أ/ التفكُّرُ بآياتِ القُرآن الكريم واتِّخاذُ هُداها خارطةَ طريقٍ في كُلِّ حياتِنا، ففيها أُفُق المُستقبل وفيها حلولُ الأَزَماتِ والمشاكِل.    ب/ التَّزكيةُ بتطهيرِ كُلِّ ما يتعلَّق بِنا من أَدرانِ الجاهليَّةِ والتخلُّفِ والفسادِ والفشلِ، خاصَّةً على الصَّعيدِ العقَدي والفكري والثَّقافي. ج/ التَّعليمُ الذي هو ضدَّ الجهلِ، وهوَ أَصلُ كُلِّ خيرٍ وعلى كُلِّ المُستوياتِ ولقد قالَ تعالى {وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا} و {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}.    د/ الحكمةُ التي يوصي بها أَميرُ المُؤمنينَ (ع) بقولهِ {خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَافِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ} والتي تستنِدُ إِلى مبدأ سِعَةِ الصَّدر والصَّبر والرُّؤية الإِستراتيجيَّة التي تنطلقُ من الواقعِ والإِمكانيَّاتِ والتَّجاوُز والعَفو ما لم يكُن سبباً في الفسادِ، حتَّىوصفَها القُرآنُ الكريم بقَولهِ {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}.    *ولا تتحقَّق هذهِ المُقوِّمات على أَرضِ الواقِع إِلَّا بالتفكُّر، فهوَ المرآةُ الصَّافِية كما يصفهُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) {الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ} الأَمرُ الذي يحتاجُ مِنَّا إِلى أَن لا نغفلَلحظةً عن أَعظمِ نِعَمِ الله تعالى على الإِنسان أَلا وهوَ العقلُ الذي بُعِثَ رسولُ الله (ص) للتَّذكيرِ بهِ كما يقولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) {فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُلِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ}....

في ذِكرى مولدِ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) في [١٣] رجب الأَصب؛   الإِنتماءُ… سلوكٌ

                             نــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    مَن مِنَّا لا يتغنَّى بالإِنتماءِ لعليٍّ (ع)؟!.    حتَّى السَّفلة مِن الطُّغاة وحُكَّام الجَور الذين يفتخِرُونَ بشجرةِ العائلةِ يحرصُونَ على أَن تنتهي إِلى أَميرِ المُؤمنينَ (ع) حصراً دونَ غيرهِ من  عندمايريدُونَ أَن يضحكُوا على المُغفَّلينَ ويُضلِّلوا الرَّأي العام ويتستَّرُوا بالمُقدَّس.    معَ كلِّ هذا إِلَّا أَنَّ واقعَنا مُرٌّ وحالَنا مُتدهوِرٌ ووضعَنا كارثِيٌّ يُرثى لهُ على كُلِّ الأَصعدةِ!.    فأَينَ الخللُ؟! أَينَ المُشكلةُ؟! أَينَ الخطأُ في كلِّ هذا؟!....

لو كانت عِندنا دَولةٌ!

لِفضائيَّات  و  و  و  و  و  و  و  و  و ؛  *أَسرار مِن خلفِ السِّتار؛ عن مُؤتمر    *مُعتمَدُ المرجعِ الأَعلى؛ أَحسنُوا في إِدارةِ ظهورهِم للمرجعيَّةِ!                            نــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    ١/ الجرائمُ التي يرتكبها الإِرهابيُّون اليَوم هي إِمتدادٌ لنفسِ الجرائم البشِعة التي ارتكبُوها عندما سيطرُوا على نصفِ الأَراضي العراقيَّة.    وبنفسِ الظُّروفِ والأَدواتِ!.    وما يُؤسفُ لهُ فإِنَّ  للإِرهابيِّين، والذي ظلَّ يُوطِّئ لهم الأَرضيَّة سياسيّاً وديبلوماسيّاً وإِعلاميّاً، هو اليَوم شريكٌ في  هيَّأَ لهُ الأُمورنفس  الذي تجاهل الفُقاعة وقتها لتتمدَّد في المُحافظات....

عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثَّامِنةُ (١٦) [صَوتُكَ شَرَفُكَ!]

                     نــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    لماذا كلَّ هذا التشدُّد الذي بدرَ من الحُسين السِّبط (ع) بشأن البَيعة للطَّاغية يزيد بن مُعاوية؟!.    لماذا لم يُبدِ بعضَ المرُونةِ ليكسبِ الوقت ومن ثُمَّ يرى رأيهُ فلا يستعجل في اتِّخاذ القرار؟!.    لماذا لم يُبايع مثلاً ثمَّ ينقلبُ كما يفعلُ كثيرُون؟!.    لماذا لم يُبايع ليستفيدَ من عطاءاتِ السُّلطة كما فعلَ غيرهُ!.    أَو يشترط على البَيعة ثمَّ يجدُ الأَعذار التي تمكِّنهُ من الإِفلاتِ من الإِلتزام؟!.    على الرَّغمِ من أَنَّ هذهِ الأَسئلة ومثيلاتها هي أَسئِلةٌ ساذِجةٌ جداً وغبيَّة إِلَّا أَنَّها وللأَسفِ تتكرَّر مفاهيمها وفحواها في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، ليسَ بالضَّرورة فيما يخصُّالحُسين السِّبط (ع) بشَكلٍ مُباشرٍ وإِنَّما فيما يخصُّ حالاتٍ مُشابهة نعيشها دائماً ونمرُّ بها بشَكلٍ مُستمرٍّ!.    فيقولُ بعضهُم؛ لماذا لا يجوزُ لي أَن أَبيعَ صَوتي في الإِنتخابات إِذا كانَ الثَّمن يسدُّ دَيني أَو يُساعدني في الإِنطلاقِ بمشرُوعي الإِقتصادي الذي حلمتُ بتنفيذهِ كُلَّحياتي؟!.    لماذا لا يجوزُ لي أَن أُصوِّت لأَيِّ كانَ  إِذا كان صوتي يمنَحني فُرصةَ وظيفةٍ أَو مَوقعاً ما في الدَّولة؟!.    لماذا لا يجوزُ لي أَن أُصوِّتَ لفاسدٍ أَستفيدَ منهُ حتَّى إِذا تمكَّنتُ انقلبتُ عليهِ؟!....

عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثَّامِنةُ (١٥) [ما لَنا والسُّلطَة!]

                     نــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    بصِيَغٍ مُختلفةٍ يُردِّدُ المُجتمع هذا المعنى.    فمنهُم مَن يقول .    وآخرون يقولُون .    فيما يقولُ قِسمٌ .    ورابعٌ يقول  و !.    وهكذا.    أَمَّا المفهوم القُرآني فينسِفُ كُلَّ ذلكَ ويقول {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} وقولهُ {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}.    فليسَ هُناك مَن يمكنهُ الهَرب من المسؤُوليَّة، فالمُجتمع كلَّهُ جسدٌ واحدٌ ويدٌ واحدةٌ على الخيرِ وعلى الشرِّ، على الحقِّ وعلى الباطلِ، فإِذا مرَض جزءٌ فيه يمرضُ كُلَّ المُجتمع.    وهوَ يركبُ سفينةً واحدةً لا يمكِنُ لبعضهِم، إِذا ما رأَوا أَحداً يخرقها، أَن يقُولوا ....

  عَن [قِمَّةِ بغداد] و [طالَبان] و [الإِرهاب] وملفَّاتٍ أُخرى

لقنواتِِ  و  و  و  و  و  و  و  الفَضائيَّة ولـ ؛                       نـــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    ١/ لقد ظلَّ العراق يُقاتل ويتحمَّل تداعِيات الأَزَمات التي تحيطُ بهِ بالنِّيابة، فكانَ دَوماً بمثابةِ  الذي يعمدُ الأَطبَّاء إِلى قتلهِ لتنجو  من المَوت! وبرأيي فلقد حانَالوقتُ ليُنهي كلَّ ذلكَ ويضعُ حدّاً للمَوتِ بعدَ أَن لاقى العراقيُّون الأَمرَّينِ.     جاءت في هذا الإْطار، فهيَ بمثابةِ جُهدٍ سياسيٍّ وديبلوماسيٍّ وإِعلاميٍّ هيَّأَت لهُ بغداد منذُ سنواتٍ عدَّة، نأمل أَن تكونَ قد نجحت في تحقيقِ الهدفِ منهُ فيإِطارِ مبدأ  و .    الأَمرُ بحاجةٍ إِلى إِرادةٍ سياسيَّةٍ وإِحساسٍ وشعُورٍ عالٍ بالوطنيَّة والمسؤُوليَّة، فالنَّوايا وحدَها لا تكفي في تحقيقِ الأَهدافِ السَّامِية.    العراقيُّون يتمسَّكُون اليَوم بمفهومِ  ليتمتَّعُوا بخيراتِ بلادهِم ويحمُوا مُستقبل أَبناءهِم ويُحقِّقُوا الأَمن والسِّلم المُجتمَعيَّينِ الذي افتقدُوهُ منذُ زمنٍ بعيدٍ بسببِالسِّياسات الطائفيَّة والعُنصريَّة وبسببِ مناهجِ التَّمييز والإِقصاء والتَّهميشِ والقتلِ عَلى الهويَّةِ.    إِنَّهم لا يُريدُونَ أَن يُقاتلُوا بالنِّيابةِ عن الآخرين، ولا يُريدُونَ أَن يُدافعُوا عن مصالحِ الآخَرين، وفي نفسِ الوقتِ لا يُريدُونَ لبلادهِم أَن تكُونَ محطَّةً وممرّاً للصِّراعاتوالأَزمات! افبعدَ أَن أَجبرهُم الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين على دفعِ ثمنِ عنتريَّاتهِ وشعاراتهِ  والتي لم تُنتج إِلَّا الحرُوب العبثيَّة والدَّمار والدِّماء والدُّموع، والمقابِرالجماعيَّة وحلبجة والأَنفال لم يعودُوا يثِقُونَ بشعاراتِ   في  بعدَ أَن ثبُتَ لهُم وبالدَّليلِ القاطع ومِن خلالِ تجرِبةٍ دامت لحدِّالآن  عاماً أَنَّهم تُجَّار دم يهدمُونَ ولا يبنُونَ، ويتراجعُونَ ولا يتقدَّمُونَ.    الشِّعارات الفارِغة التي حوَّلت عِدَّة بُلدان إِلى دُوَلٍ فاشِلةٍ تقودُها عِصابات وفاسِدون!....

عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثَّامِنةُ (١٢) [هَل لِلحُمْقِ دَواءٌ؟!]]

                     نــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    والحمقُ  سببهُ الجَهل وقِلَّة الحِيلة وسُوء التصرُّف.    هذا يعني أَنَّ دواءهُ العِلم والمعرِفة التي تُنتج حُسنَ التَّفكير والإِنتباه الذي يُنتج حُسن التصرُّف والتَّعامل والذي يُنتج في نهايةِ المَطاف حُسن الإِنجاز وبالتَّالي النَّجاحالذي يتجلَّى في خدمةِ المُجتمع والبناءِ السَّليم على مُختلفِ المُستويات.    المُشكلةُ إِذن تبدأُ من الجهلِ، والذي يتمظهر بخفَّةِ العقلِ وسوءِ التصرُّف.    يقولُ تعالى {فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَٰسِقِينَ}.    إِنَّ من طبيعةِ الطَّاغوت أَنَّهُ يُخطِّط دائماً للسَّيطرةِ على عقولِ النَّاس بأَدواتٍ منها التحكُّم بمصادرِ الثَّقافةِ والتَّعليمِ ليُسيطرَ على طبيعةِ المعلومةِ التي يتلقَّاها المُجتمع.    ومنها إِلهاءُ المُجتمع بالقيلِ والقالِ وبالتَّوافهِ من الأُمورِ لإِبعادهِ عن التَّفكير بما يؤَثِّر عليهِ بشَكلٍ مُباشرٍ وعلى نمطِ معاشهِ وحقوقهِ وواجباتهِ وعلاقتهِ بالحاكمِ وما إِلى ذلك.    ومنها، وهي أَخطرها، التَّضليل لصناعةِ رأيٍ عامٍّ مُغفَّل لا يُميِّز بين النَّاقةِ والجَمل من خلالِ الذُّباب الأَليكترُوني الذي يُواصل اللَّيل بالنَّهار لنشرِ الأَخبار المُفبركة والمعلُوماتالمُضلِّلة والمنشورات الصَّفراء التي تنال من كلِّ مَن يدُوسُ على طرفٍ لذيلِ !.    والتَّضليلُ هو الذي يُنتِجُ ظاهرةَ ...

عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثَّامِنةُ (٣) [تجديدُ الفكرِ العاشُورائي]

                                     نـــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    نحنُ نحرَصُ على تحديثِ كُلَّ شيءٍ في حياتِنا وباستمرارٍ حسب الحاجةِ والظُّروف والرَّغبةِ و ، السيَّارة والمنزِل والحِذاء والنظَّارة الشَّمسيَّة والملاعِق والصُّحونوالأَثاث وجهاز الهاتف والمِسبحة وربطة العُنق وتسريحة شعرنا لتنسجم مع آخر موديل نزلَ في السُّوق والـ  لينسجم مع نجم الكُرة المُفضَّل وكُلَّ شيءٍ ماديٍّآخر!....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الثَّامِنَةُ (٢٦) 

                       نــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر    {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ}.    نحنُ بحاجةٍ إِلى حقيقتَينِ لنحمي الجماعةَ من النِّزاعات؛    *أَن لا يبخلَ أَحدٌ بشهادتهِ عن قُدرات وكفاءات وإِمكانيَّات أَحد إِذا كانت ضروريَّة ليأخذَ موقعهُ المُناسب {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} و {قَالَإِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ}.    يلزمهُ أَن يُبادر فلا ينتظر ليسأَلهُ أَحدٌ عنها ليُساهم في وضعِ ....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الثَّامِنَةُ (٤)   

                        نـــــــــــــــــــــزار حيدر    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ}.    وهذهِ عقبةٌ أُخرى في طريقِ تحقيقِ المرءِ للنَّجاح، عندما يتصوَّر أَنَّهُ أَعلمُ مَن عليها وأَفهمُ الخَلق وأَقدرُ من الجميعِ.    في هذهِ الحالةِ ولكَونهِ  تراهُ لا يقرأ لأَحدٍ لأَنَّهُ أَفهم مِنهُم ولا يُصغِ لنصيحةِ ناصحٍ لأَنَّهُ يعرف الأُمور أَكثر منهُ ولا يقبل أَنيتعلَّم مِن أَحدٍ لأَنَّ الجميع دونَ مُستواهُ وهوَ أَعلاهُم معرِفةً!.    فلقد رفضُوا الإِيمان بالله تعالى وبرسولهِ الكريم (ص) لأَنَّهم كانُوا ينظرُونَ إِلى  نظرةً دونيَّةً!.    {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ}.    هيَ نَوعٌ من العُنصريَّةِ والعصبيَّةِ التي تمنعُ المرءَ عن الزِّيادةِ....

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الثَّامِنَةُ (١)   

                        نــــــــــــــــــزار حيدر    {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}.    وأَقبلَ شهرُ الله الفضيل مرَّةً أُخرى، برحمتهِ ومغفرتهِ وبركاتهِ.    ومِن أَعظمِ بركاتهِ القُرآن الكريم الذي يُعَدُّ الشَّهرُ الفضيلِ ربيعهُ كما يقُولُ الإِمام مُحمَّدٍ الباقِر (ع) {لكُلِّ شيءٍ ربيعٌ وربيعُ القُرآنِ شهرَ رمضان} ففيهِ نزلَ {شَهْرُ رَمَضَانَالَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} ما يعني أَنَّ فيهِ بدأَت الهِداية والحِكمة والصِّراط المُستقيم والقِيادة الإِلهيَّة السماويَّة وما يهدينا للَّتي هي أَقوم {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُوَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}.    ومن بينِ الصِّفات التي يتميَّز بها القُرآن الكريم شيئان؛...

أَسبابٌ تحولُ دونَ صعُودَ العراق قِطارَ التَّطبيع!

لفضائِيَّات  ؛                            نــــــــــــــــــــزار حيدر    ١/ العراق يُحاول أَن يستبدلَ أَرضهُ من ساحةٍ لتصفيةِ الحساباتِ بين المُتخاصمينَ الإِقليميِّين مع بعضهِم ومعَ القِوى الدوليَّة، إِلى ساحةِ تنافسٍ بينهُم على أَيِّ مُستوىًيرتأيهِ كلَّ طرفٍ إِقليميٍّ ودَوليِّ بما يخدِم التَّنمية والبِناء والإِعمار.    هذهِ السِّياسة تخدم العراق على المُستويَين المنظور والبعيد، وستنجح إِذا وثِقَ العراقيُّون بأَنفسهِم وتحرَّروا من ضغطِ  وكانوا مُفاوضين وليسُوا ورقةً تفاوضيَّةًللآخَرين....

عْاشُورْاءُ السَّنَةُ السَّابِعة (١٠) [مِثلي..خطٌّ مُمتدٌّ]

                        نــــــــــــزار حيدر    عندما قالَ الحُسين (ع)  فإِنَّما رسمَ خطّاً هو خطُّ السَّماء الذي تتجلى فيهِ الحريَّة والكرامة والشَّجاعة والعِزَّة، الخط الذي يرفضُ بالمطُلق الذُّل والعبوديَّةوالجُبن وكلُّ ما مِن شأنهِ ينتقصُ من كرامةِ الإِنسان.    ولذلكَ خاطبَ السِّبطُ (ع) جيشَ البغي وذكَّرهُ بالحريَّةِ تارةً وبالعزَّةِ تارةً وبحريَّة الإِرادةِ ليُحسِنَ المرءُ الإِختيارَ، وهوَ واجِبٌ عقليٌّ قبلَ أَيِّ واجبٍ آخر، تارةً ثالثةً.    كذلكَ فعندما قالَ (ع)  إِنَّما رسمَ خطّاً مُناقضاً للخطِّ الأَوَّل هو خطُّ  الذي وردَ ذكرُ صفتهِ في قولِ الله عزَّ وجلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَاقِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}.    هذا الخطُّ الذي ينتزعُ الكرامةَ من بني البشرِ بكُلِّ الطُّرق والوسائل والأَدوات ومِنها وعلى رأسِها الإِرهاب بكُلِّ أَشكالهِ بدوافعِ الإِستئثارِ والطَّمعِ وحُبِّ السَّيطرةِوالسَّطوةِ.    فلقد وظَّفَ الأَمويُّونَ الإِرهاب لتغييرِ دينِ النَّاسِ وعقائدهِم، فأَشاعُوا نظريَّة  لإِخضاعهِم لسلطانهِم الظَّالم كَونهُ قدرُ الأُمَّة!....

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّابِعَةُ (٢٧)

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّابِعَةُ (٢٧) نـــــــــــــــزار حيدر {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا...

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّابِعَةُ (١٨)

نـــــــــــــــزار حيدر (هـ) والأَخيرة {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا...

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close