مرة أخرى يضرب قلب بغداد

(صوت العراق) - 26-01-2010 | www.sotaliraq.com

تحليل اخباري

محرر الشؤون الأمنية
مرة أخرى تخترق إجراءات الأمن المشددة في بغداد، خصوصاً في مناطق تحظى بعناية أمنية استثنائية بسبب قربها من المواقع الحساسة للدولة. ولم تتمكن أجهزة الأمن وقوى الجيش والشرطة من إحباط هجمات منسقة على هذا المستوى الكبير والخطر، مما يدل على استمرار حالة الضعف التي تعانيها الأجهزة الأمنية.
هجمات الأمس تؤكد التحليلات السابقة عن وجود جهاز تخطيط مركزي لقوى الإرهاب يعتمد على جهاز استخباري يقوم بتجميع المعلومات، وهما عنصران مهمان في تدبير مثل هذه الهجمات على هذا المستوى.
ويبدو أن استهداف مجموعات الفنادق صمم لغرض منع الانفتاح الخارجي على العراق، ومنع الزيارات الرسمية وغير الرسمية وإعاقة نشاطات تجارية، فضلاً عن انها أهداف معنوية بسبب تواجد الكثير من الصحافيين في الفنادق.
وربما يكون أحد الأسباب الرئيسية لاختيار الفنادق كأهداف لعملية كبيرة وجود ضعف في إجراءات الأمن المقامة حول الفنادق، مقابل تشديد الإجراءات حول المؤسسات السيادية، خصوصاً الوزارات الكائنة خارج المنطقة الخضراء.
في جميع الأحوال، فإن الهجمات الدموية هذه تأتي في مرحلة حساسة من مراحل تصاعد الخلافات السياسية على هامش إبعاد نحو خمسمائة شخص من المرشحين للانتخابات، وتردد أنباء عن احتمال إجراء عمليات مراجعة لعدد كبير من الضباط الذين يشغلون مواقع في المؤسسات الأمنية. كما أن ما ذكر عن عدم صلاحية أجهزة كشف المتفجرات ووجود فساد في المؤسسات العراقية التي تعاقدت على شرائها يلقي بعبء كبير على أجهزة الأمن والحكومة.
وحيث تقترب الانتخابات فإن تأثير الهجمات سيترك آثاراً سلبية على الحكومة وقدرتها في إدارة الملفات الساخنة.
نفق مظلم طويل لا أحد يمكنه التكهن في المدى المطلوب للخروج منه، خصوصا في ضوء تصادم سياسي واضح بين الكتل المتسابقة الى كرسي الحكم.


القبس الكويتيه