Twitter - اخبار العراق - Sotaliraq.com
اخبار العراق اضغط هنا للمزيد

جغرافية الناصرية تهدد بـ"هزات أرضية خفيفة"وباحثون يستبعدون حدوث الزلازل

18-09-2010 | (صوت العراق) - متابعة/ المدى
يعتقد الاكاديميون في البلاد ان مقبل الايام سيكون منذراً بخطر الهزات الارضية، بعد ان نشرت تقارير محلية ان هزات"متواضعة"ستقع في محافظات مثل البصرة والعمارة والناصرية وبعض مناطق الشمال.
الاكاديميون والخبراء، سواء في الجامعات او في الانواء الجوية، يقرعون ناقوس الخطر، وان بدا باصوات خافتة، غير انها تعلن، وتكشف في آن، عن هزات متوقعة لاتقل خطورة عن الهزات (المصنعة) زاهقة الارواح والتي يقوم بها الارهاب في معظم انحاء البلاد.

مدينة الناصرية، اكثر المدن الجنوبية عرضة للهزات، كشف فيها الدكتور رحيم حميد عبد رئيس قسم الجغرافية في كلية الآداب بجامعة ذي قار لشبكة اخبار الناصرية، عن توقعه بحصول هزات ارضية في المحافظة، بسبب طبيعتها الجغرافية، لاسيما وان المحافظة سبق وان تعرضت إلى عدد من الهزات خلال السنوات القليلة الماضية وان كانت خفيفة.
وقال إن محافظة ذي قار تقع في موقعين طوبوغرافيين مختلفين جزء منها يقع ضمن السهل الرسوبي العراقي، في حين يقع جانبها الغربي ضمن الهضبة الغربية.
وتابع، لذا فأن المحافظة تصنف جيولوجيا، بالرصيف غير المستقر، وهو ما يعني احتمال تعرضها للهزات الأرضية، مشيرا إلى ان الرصيف غير المستقر هو جزء من الصفيحة العربية أو الدرع العربي والتي تتحرك باتجاه ما يدعى بالصفيحة الإيرانية.
واشار إلى ان العالم مكون من مجموعة صفائح تكتونية كالصفيحة العربية والصفيحة التركية والصفيحة الإيرانية وغيرها من الصفائح، موضحا ان هناك صفائح كبرى و اخرى صغرى تلتقي مع بعضها البعض، لتكون الجبال.
وبين ان هناك صفائح متقابلة وأخرى متباعدة وغيرها متعاكسة الاتجاه ومتوازية. وذكر ان الصفائح المتقابلة تكون هي الجبال والهضاب، اما الصفائح المتباعدة فتكون المنخفضات والاهوار، ويمكن من خلالها تكوين البحار، كمنخفض شرق أفريقيا ومنخفض شرق البحر الأحمر مثالا.
وقال إن محافظة ذي قار يمكن أن تتعرض لهذه التغيرات الجغرافية ولكنها بعيدة عن الخط الزلزالي الرئيس مشيرا إلى ان الخط الزلزالي يقسمها إلى مناطق خطرة جدا يمكن أن تحدث بها الهزات الأرضية بشكل كبير كمناطق شرق مدينة العمارة ومناطق شرق البصرة، بينما تكون اقل شدة في محافظة ذي قار.
وأوضح إن الهزات إذا ما ضربت المحافظة فستكون باتجاه الحدود العراقية الإيرانية لكونها تعد منطقة ضعف تكتوني.
من جهته، قال الأستاذ المساعد في قسم الجغرافية في كلية الآداب جاسب كاظم عبد الحسين، إن الفرق بين الهزة الأرضية والزالزل الأرضي، ان الهزة تكون ضمن تردد معين لا يصل إلى درجة عالية ضمن مقياس رختر، حتى انها في بعض الأحيان قد لا يحس بها الأفراد.
وتابع، أما الزلزال الارضي فهو أعمق واشد من الهزة، علما ان الهزة يمكن أن تكون ارتدادية لمدة معينة أو لمنطقة معينة ولكن الخط الزلزالي قد يضرب بعض الدول مرات عديدة في السنة، في حين تأتي الهزة في الثلاث سنوات مرة واحدة كما حصل في قضاء الرفاعي قبل عدة سنوات.
وأشار إلى ان الهزة تكون بقوة اقل من أربع درجات ريختر أما الأكثر من ذلك فهي زلزال.
ولفت إلى ان العامل المناخي قد لا يؤثر على العامل الباطني الأرضي ولا تأثير للقشرة الأرضية خارج نطاق الغلاف الغازي، موضحا ان التصحر وجفاف الاهوار لن يؤثر في حصول الهزات الأرضية، مستشهدا بالحرائق التي ضربت روسيا وارتفاع الحرارة فيها دون ان يتأثر باطن الأرض.
كما استبعد أن يكون وجود النفط تحت الأرض له تأثير على وقوع الهزات الأرضية حتى وان كان بكميات هائلة، مشيرا إلى أنه لو كان مؤثراً لتسبب في انهيار جزيرة البحرين أو قطر أو السعودية، واغلب بلدان العالم تستخرج النفط من الخلجان والبحار كالولايات المتحدة او روسيا وإيران، مؤكدا ان سحب النفط من الارض قد يخلق فجوات أو مكامن فارغة قابلة للهبوط أو الانخفاض ولكن في الأعماق وليس في الأعلى ولا تبرز بشكل واضح.
مدير قسم الرصد الزلزالي في بغداد علي عبد الخالق تطرق من جهته الى تاريخ الهزات الارضية في العراق، مؤكدا ان منطقة أور تعرضت إلى هزة في سنة 1865، أما الهزات الحديثة فمنذ عام 1990 ولغاية الآن تعرضت محافظة ذي قار لوحدها الى 23 هزة أرضية تتراوح من 3 إلى 5 درجات وفق مقياس ريختر وكانت أقواها تلك التي حصلت في منطقة الرفاعي والتي وصلت إلى 5 ريختر في 28/8/2004 والتي تسببت بتساقط الجدران وتشققات في الأبنية.
وأوضح ان هذه الهزات التي وقعت جنوبي العراق كانت بسبب النشاطات المتراكمة على الصخور لسنوات طويلة مشيرا إلى ان المناطق الجنوبية في العراق كانت في السابق مغطاة بالمياه وبعد ذلك انحسرت عنها فخلفت وراءها صخورا ملحية اندثرت وتكسرت بمرور الزمن وتسببت بهزات دون ملاحظة نشاطات زلزالية.
جدير بالذكر، ان هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي اكدت أن هزة أرضية ضربت مدينة الموصل ليل الجمعة في 10 ايلول بلغت قوتها 3.7 درجات على مقياس ريختر، من دون أن تسفر عن وقوع خسائر، لافتة إلى أنها تعتبر الثانية من نوعها التي تضرب المدينة خلال أقل من شهرين.
وقال مدير عام هيئة الأنواء الجوية في تصريحات صحفية إن"هزة أرضية بقوة 3.7 درجة على مقياس ريختر ضربت مدينة الموصل من دون وقوع خسائر بشرية أو مادية"، مبيناً أن"المنطقة التي تم تحديدها ضمن أجهزة الرصد الزلازل هي 18 كم شمال غرب الموصل ومنطقة تلكيف".
واضاف أن"الهزة من النوع الخفيف وتعتبر الثانية من نوعها التي تضرب الموصل، بعد تسجيل حالة مشابهة قبل نحو شهرين بقوة 3.9 على مقياس ريختر"، مضيفاً أن"مدينة الموصل تقع ضمن خط نشاط الحزام الزلزالي لسلسلة جبال زاغروس، والتي تسجل العديد من الهزات داخل الأراضي الإيرانية وصولاً إلى منطقة الخليج العربي وانتهاءً عند دولة عمان". وأشار مدير عام هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي إلى أنه"تم رصد هزة أرضية بتاريخ 7/9/2010 قرب مدينة مندلي في محافظة ديالى وبلغت قوتها 3.8 درجة على مقياس ريختر، فيما سُجلت هزة أخرى في المنطقة نفسها في 6/9/2010 وبلغت قوتها 2.8 درجة على مقياس ريختر وكان موقعها يبعد 10كم عن مدينة مندلي دون وقوع خسائر".
يذكر أن آخر هزة أرضية تعرضت لها محافظتي الموصل وكركوك وعدد من محافظات إقليم كردستان العراق كانت في السادس من نيسان الماضي، حيث ضربت مناطق قضاء جمجمال التابعة لمحافظة السليمانية والمنطقة المتصلة بمدينة كركوك شرقا، وبلغت قوتها 4.3 درجات على مقياس ريختر.
وفي 20 نيسان من العام الجاري ضرب زلزال بقوة 3،4 درجات على مقياس ريختر، مناطق شمال شرق كركوك، وفي مناطق قضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية والمنطقة المتصلة بمدينة كركوك شرقا".
وقال مسؤولون زلزاليون"ان وقوع الزلزال يعد من النوع الخفيف لم يسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية"، مؤكدا أن دائرة الرصد الزلزالي"سجلت مؤخرا نشاطا زلزاليا واضحا بدرجات متفاوتة على الشريط الحدودي بين العراق وإيران". يذكر أن الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي سجلت آخر هزة أرضية يوم الثامن عشر من الشهر أيلول من العام الماضي، والتي ضربت محافظتي كركوك والموصل وعددا من محافظات إقليم كردستان العراق، وبلغت قوة الهزة 4،9 درجات على مقياس رختر.
الى ذلك حذر مدير سابق لهيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي في البصرة من وقوع هزات أرضية في العراق والمنطقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي وصفها بغير المسبوقة، لافتا في الوقت نفسه إلى أن المنخفض الموسمي سيتحرك من العراق بعد 15 يوماً وهو ما سيعني حدوث انخفاض تدريجي بدرجات الحرارة.
ونقلت مصادر مقربة عن المدير السابق للهيئة عادل عبد الوهاب قوله إن البصرة سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً قياسياً بدرجات الحرارة تجاوز عتبة الخمسين درجة مئوية.
واضاف أن هذا الارتفاع ناجم عن تمركز المنخفض الجوي القادم من الهند فوق دولة الكويت ومحافظة البصرة من دون أن يراوح مكانه، فضلا عن ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية.
وحذر عبد الوهاب من وقوع زلازل في ظل المؤشرات والقراءات الحالية بسبب ارتفاع درجات حرارة القشرة الأرضية في جنوب العراق أربع درجات فوق المعدل، لافتاً إلى أن الارتفاع الحالي بدرجات الحرارة مصحوب على مستوى البصرة بارتفاع كبير في نسبة الرطوبة يصل إلى 70% خلال الليل.


اخبار العراق.. اضغط هنا للمزيد



Privacy Policy