الجنرال مود 11/3/1917 - 18/11/1917
الجنرال ستانلي مود ، قائد القوات
البريطانية التي زحفت على بغداد واحتلها يوم 11 آذار 1917م. جئ به من الدردنيل بعد
إنتهاء المعارك هناك ، لإنقاذ القوات المحاصرة في الكوت وفك الحصار عنها.
رقي
الى رتبة قائد فيلق دجلة في 11تموز 1916م وبعد 48 يوماً رقّي مرة أخرى فصار القائد
العام للقوات العامة في العراق.
دخل معارك ضارية مع الأتراك فانتصر فيها الواحدة
تلو الأخرى حتى دخل بغداد صباح يوم 11 آذار 1917، وبعدها استمرت قواته في الاستيلاء
على بقية المدن العراقية ، وبذلك إنتهت آخر أيام الحكم العثماني في العراق.
في
يوم 19 آذار نشر بيانه المشهور على العراقيين والذي جاء فيه : "جئنا محررين لا
فاتحين...".
بدأ الخلاف يدب بين الجنرال مود والسير برسي كوكس ، بسبب طبيعة
الجنرال مود الذي كان يحب التسلط والإستيلاء وإدارة كل الأمور بنفسه عسكرية كانت ام
سياسية ، حتى وفاته ومن ثم نقل السير برسي كوكس الى طهران.
في مساء يوم 14 تشرين
الثاني 1917م حضر الجنرال مود حفلة في مدرسة الأليانس اليهودية ، وتناول فيها
الحليب ، وبعد انتهائها وعند عودته الى بيته شعر بتوعك في صحته ، ثم اشتد عليه
المرض ، وبعد الفحص والمعالجة ، ظهر انه مصاب بنوع حاد من الكوليرا. وفي مساء يوم
18 تشرين الثاني لفظ انفاسه الأخيرة ، ودفن في مقبرة الأنكليز قرب باب
المعظّم.
_______________
لمحات اجتماعية من تارخ العراق
الحديث: د. علي الوردي: ج2، ص315-377.
آرنولد ولسن 1918-1920l
هو الحاكم السياسي العام في العراق ، الذي
خلف السير كوكس عند نقل كوكس الى طهران في شهر نيسان 1918م وزيراً مفوضاً في
طهران.
كان ولسن ضابطاً شاباً في الرابعة والثلاثين من عمره ، ولكن عيب ولسن انه
لم يفهم المجتمع العراقي كما فهمه كوكس. كان ولسن قد تخرج في الكلية العسكرية في
بريطاانيا عام 1903م ، فعين موظفاً سياسياً في الهند ، وشاهد البون الشاسع بين
الهنود والانكليز حيث المستوى الثقافي والحضاري ، فكان يؤمن بما يسميه "رسالة الرجل
الابيض في تمدين الشعوب" وكان يعيب بريطانيا في سياستها إتجاه العرب في الوعود
الكاذبة التي اتبعتها مع العرب. كما كان يعتقد ان العراقيين غير قادرين على حكم
انفسهم ولهذا يجب تدريبهم والأخذ بيدهم وأن يحكم العراق حكماً انكليزياً مباشراً ،
وعند اشتداد الثورة فكرت الحكومة البريطانية باستبداله بالسير برسي كوكس الذي هدأ
الحالة وراوغ وخادع حتى فرض الانتداب باسم الوصاية وبهذا وصل الى ما لم يستطع ولسن
الوصول اليه في حكم العراق ، ولم يستطع ولسن كذلك من اخماد الثورة العراقية 1920م
وحل محله السير برسي كوكس والذي تمكن من تهدئة
الحالة.
_______________
لمحات اجتماعية من تارخ العراق
الحديث: د. علي الوردي: ج5، ص55-331.
السير برسي كوكس
1/10/1920م
السير برسي كوكس ، مندوب الحكومة البريطانية السامي في العراق ، كان
رجلا هادئا حليما ليناً على عكس ماكان عليه سلفه من الصرامة والشدة ، جاء ليهيّأ
الرأي العراقي العام الى تقبل فكرة الحكومة العربية التي يزمع إقامتها والتي أرسلته
حكومته من أجل التفاهم على إنشائها ، فقد كان معروفا بدهائه الانكليزي المخادع
وسياسته الثعلبية الماكرة.
جاء الى العراق أول مرة مع الجنرال مود بوظيفة حاكم
سياسي من قبل القائد العام في العراق 1917م ، ثم نقل الى طهران ليتولى منصب الوزير
المفوض البريطاني ، وعاد ثانية الى العراق 1920م لتهدئة الحالة وتشكيل الحكومة
الموقتة ، فألفها برئاسة السيد عبد الرحمن النقيب ، وجعل شأنها والعدم سواء ، حيث
السلطة كانت بيد المستشارين والمسؤولية على الوزراء ، تحت نظارة المعتمد السامي
وارشاده.
وحضر كوكس مؤتمر القاهرة لدرس شؤون الشرق الأدنى ، وهو الذي اقترح
تأسيس الجيش العراقي لتخفف من أعباء بريطانيا ، وهو الذي أجرى التصويت العام
والمناداة بالامير فيصل ملكاً على العراق تأييداً لقرار مجلس الوزراء في 11 تموز
1921م.
منحته حكومته وسام الإمبراطورية البريطانية السامي من الدرجة الاولى ،
وعمل كذلك على تأسيس المجلس التأسيسي.
في 28 تشرين الثاني 1922م عند مرض الملك ،
مارس الحكم مباشرة ، فأمر بإغلاق الأحزاب وتعطيل الصحف واعتقال أصحابها وغيرهم من
الوطنيين ونفيهم الى جزيرة هنجام وأرسل الطائرات لقصف القبائل المؤيدة للحركة
الوطنية.
_______________
لمحات اجتماعية من تارخ العراق
الحديث: د. علي الوردي: ج5 القسم الاول، ص209-260 ، ومعلومات ومشاهدات في الثورة
العراقية الكبرى، 1920م. السيد محمد علي كمال الدين، ص228،272 و384, وتاريخ العراق
السياسي الحديث: السيد عبد الرزاق الحسني ج1 ص183.
عبد الرحمن النقيب
1920-1921م
هو
السيد عبد الرحمن المحض الكيلاني نقيب الأشراف الطالبيين في بغداد إب السيد علي من
الأسرة الكيلانية ، الذي ترأس الحكومة العراقية الإنتقالية التي أنشأها السير برسي
كوكس في 27 تشرين الأول 1920م والتي دامت حتى المناداة بالأمير فيصل الأول ملكا
ًعلى العراق في 23آب 1921م ، ثم ألفها ثانية برئاسته في 10 أيلول 1921م وألفها
للمرة الثالثة في 30 أيلول 1922م حيث
تركت الوزارة الحكم في 17تشرين الثاني 1922م ، فألفها بعده عبد المحسن
السعدون.
كان يتولى الاوقاف الكيلانية داخل العراق وخارجه. وكان مجلسه محفلاً
سياسياً يفزع اليه رجالات الدولة وأقطاب البلاد لادارة كفة البلد وحفظ توازنه
السياسي.
له مؤلفات منها : الفتح المبين في ترجمة جده الشيخ عبد القادر وأولاده
وطريقته والرد على مخالفيه ،وله كتاب
في المواعظ التي كان يلقيها في شهر رمضان المبارك في جامع الحضرة
الكيلانية.
توفي عام 1926م ودفن في غرفة في الحضرة
الكيلانية.
_______________
دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960م
، ص221 ، وحكومات بغداد : عبد الحميد العلوجي ،ص26 ، والاعلام الزركلي : ج4 ص92
والبغداديون اخبارهم وجالسهم: ابراهيم الدروبي : ص10.
الملك فيصل الأول
1921-1933م
فيصل بن الحسين بن علي الحسني الهاشمي - نسبه الى الحسن المثنى ابن
الحسن المجتبى ابن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ابو غازي ، ملك العراق ، ولد
في الطائف وترعرع في خيام بني عتيبة
في بادية الحجاز.
ورحل مع ابيه حين أبعد الى الاستانه سنة 1981م وعاد معه سنة
1909م فأخذ ينتقل بين الحجاز والأستانة ، وزار دمشق سنة 1916م فأقسم بيمين الاخلاص
لجمعية "العربية الفتاة" السرية.
وثار والده على الترك سنة 1916م فتولى فيصل
قيادة الجيش الشمالي ، ثم سمّي قائدا عاماً على الجيش العربي المحارب في فلسطين الى
جانب القوات البريطانية ودخل سوريا سنة 1918م بعد جلاء الاتراك عنها.
فاستقبله
أهلها استقبال المنقذ ، وسافر الى باريس نائباً عن أبيه في مؤتمر الصلح ، وعاد الى
دمشق في أوائل سنة 1920م فنودي به ملكاً دستورياً على البلاد السورية سنة 1920م
وكانت وقعة ميسلون في 24 تموز 1920م واحتل الجيش الفرنسي سورية.
ورحل الملك فيصل
الى اوربا ، فأقام في ايطاليا مدة ثم غادرها الى انكلترا ، وكانت الثورة في العراق
ضد الأنكليز لاتزال مشتعلة فدعته الحكومة البريطانية لحضور مؤتمر عقدته في القاهرة
سنة 1921م برئاسة ونستون تشرشل وتقرر ترشيحه لعرش العراق ، فانتقل الى بغداد ونودي
به ملكاً على العراق في 11 تموز 1921م ، فانصرف الى الاصلاح الداخلي بوضع الدستور
للبلاد ، وأنشأ مجلساً للامة ، وأقام العلاقات بين العراق وبريطانيا على أسس
معاهدات 1922،1926،1927،1930م وأصلح ما بين العراق وجيرانه " السعودية وايران
وتركيا" وزار العاصمة التركية والعاصمة البريطانية ثم قصد سويسرا للاستجمام ، فتوفي
بالسكتة القلبية في عاصمتها "برن" في 8 أيلول 1933م ونقل جثمانه الى بغداد ودفن
فيها.
وله مؤلفات منها "مذكرات فيصل عن القضية السورية" و "فيصل بن الحسين في
خطبه وأقواله" وغيرها ، وقد كتب في سيرته بعض
الكتب.
_______________
الاعلام : الزركلي : ج5 ص372 ،
ودليل العراق الرسمي لسنة 1936، ومعجم المؤلفين : كوركيس عواد، ج2
ص507.
الملك غازي الأول
1933-1939م
غازي بن فيصل بن الحسين بن علي الحسني الهاشمي ، ملك العراق ، ولد سنة
1912م ونشأ بمكة المكرمة ، وانتقل الى بغداد حين سمّي ولياً لعهد المملكة العراقية
سنة 1924 وأرسله والده فيصل الأول الى كلية هارو في انكلترا سنة 1927 فدرس فيها
سنتين وعاد الى بغداد والتحق بالكلية السكرية وناب عن والده في تصريف شؤون الدولة
سنة 1933 ، وأبوه في أنكلترا ، فكان موقفه فيها حازماُ ، ونودي به ملكاً على العراق
بعد وفاة أبيه سنة 1933م فاستمر الى ان توفي في بغداد قتيلاً في 4 نيسان 1939م
باصطدام سيارته وهو يقودها بعمود التلغراف بالقرب من قصره.
كان مولعا بالرياضة
والصيد ، وللناس في سبب مقتله أقوال ، وقد كانت فترة عهده فترة اضطرابات وإنقلابات
عسكرية ، كثورة الفرات وإنقلاب بكر صدقي في 29-10-1936م.
نصب الامير عبد الاله
وصياً على ابنه الملك فيصل الثاني عند وفاته بسبب عدم بلوغه السن القانونية لتوليه
مقاليد الحكم.
_______________
الاعلام : الزركلي : ج5 ص301 ،
ودليل العراق الرسمي لسنة 1936، ودليل الجمهورية العراقية لسنة 1960م
ص230.
الملك فيصل الثاني
1939-1958م
فيصل الثاني بن غازي بن فيصل الأول بن حسين ملك الحجاز بن الشريف محمد
بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عد الله "أمير مكة" وفيصل
نسبه الحسن المثنى بن الامام الحسن المجتبى بن الامام علي بن أبي طالب عليه
السلام.
ولد فيصل الثاني في بغداد سنة 1935م ونشأ فيها ودرس العلوم على أساتذة
خصوصيين ، وأصبح ملكاً على العراق يوم 6 نيسان 1939م بعد وفاة أبيه الملك غازي
لاأول "تحت وصايية خاله الأمي عبد الاله".
وفي عام 1947م سافر الى انكلترا
للدراسة حيث التحق بمدرسة "ساندويس" ثم التحق بكلية "هارو" في 7 مايس 1949م التي
تخرج فيها بتاريخ 23 / 10 / 1952م. عاد بعدها الى العراق ، حيث تولى سلطاته
الدستورية يوم 2 مايس 1953م وبقي ملكاً على العراق حتى صباح يوم 14 تموز 1958م حيث
انتهى العهد الملكي وقيام الجمهورية. له مؤلف هو اساليب الدفاع عن
النفس.
_______________
معجم العراق : عبد الرزاق الهلالي:
ج1 ص25.
معجم المؤلفين العراقيين : كوركيس عواد : ج2 ص507.
عبد الإله بن علي
1939-1958م
هو
الامير عبد الاله بن الملك علي بن الملك حسين ، ولد في الطائف من الديار الحجازية
عام 1913م / وتلقى علومه في كلية فكتوريا في الاسكندريةبمصر ، عاد بعدها الى بغداد
ملحقاً بالبلاط الملكي ووزارة الخارجيةز
وفي نيسان 1939م بعد مقتل الملك غازي
والمناداة بولي عهده الامير فيصل ملكاً على العراق ، اختير الامير عبد الاله وصياً
على العرش.
وفي اثناء تأزم الوضع في منتصف عام 1940م وأوائل سنة 1941م ظهر تأييد
للسياسة الانكليزية ، فغادر بغداد سراً الى الحبانية ومنها الى البصرة ، فحدثت أزمة
خطيرة ، مما اظطر حكومة الدفاع الوطني التي قامت في البلاد يومئذ ، الى دعوة مجلس
الأمة الى الإجتماع في العاشر من نيسان 1941م ، وتعيين الشريف شرف وصياً على
العرش.
فقررت الحكومة البريطانية اعادة عبد الاله الى منصب الوصاية مهما كلفها
الامر ، فاصطدم الجيشان العراقي والبريطاني في معارك دامية بدأت في الثاني من آيار
1941م وانتهت في الثلاثين منه ، حيث أعيد الوصي المعزول واعتقل وفصل الكثير من
الضباط والموظفين وغيرهم ، كما أوقفت صدور الصحف ، وبقي مسيطراً على شؤون الدولة
حتى بعد تولي الملك فيصل الثاني سلطاته الدستورية وانتهاء مدة وصايته عام
1953م.
وكان قد أصبح ولياً للعهدإضافة الى منصب الوصاية في قرار مجلس الوزراء
بتاريخ 11 / 11 / 1943م.
وفي اثناء مدة حكمه قام بزيارة بلدان كثيرة منها زيارته
الى الولايات المتحدة الامريكية في صيف 1945م.
وفي اثناؤ عودته زار بريطانيا حيث
مهّد الى تعديل المعاهدة العراقية البريطانية الى معاهدة "بورت سموث" في كانون
الثاني وبعد زيارته لانكلترا زار فرنسا ومن ثم الى تركيا ، ووصل بغداد يوم 20 / 9 /
1945م وفي 15 تموز 1947م سافر الى لندن حيث بحث مع المسؤولين البريطانيين في تعديل
المعاهدةو العراقية-البريطانية والتي أدت الى وثبة كانون الثاني 1948م وبالتالي الى
الغائها ، وقد أخذ عبدد الاله يمعن في التدخل في شؤون البلاد ، حتى سعى الى عقد حلف
بغداد وتكوين الاتحاد العربي مع الأردن ، فظهرت الاحتجاجات والانتقادات من الجهات
الوطنية والاحزاب، ضد السياسة المتبعة في العراق ، قصد بها اصحابها انقاذ البلاد من
خطر التدهور والاضمحلال ، وتوزيع المسؤوليات بحسب الاختصاصات ومراعاة حرمةالدستور
والقوانين المنبثقة منه ، فابت الامور الا ان تسير سيراً معاكساً وان تفعل الأنانية
فعلها في ذلك حتى قضي عليها في 14 تموز 1958م وقتل عبد الاله والملك فيصل وألغيت
بذلك الملكية في العراق ، واُعلن نظام الحكم
الجمهوري.
_______________
تاريخ الوزارات العراقية : السيد
عبد الرزاق الحسني : ج5 ص246-270 و ج6 ص10 من نفس المصدر.
الشريف شرف 10/4 _ 31/6/1941م
ولد
الشريف شرف في مدينة الطائف عام 1880م. وهو من أمراء البيت الهاشمي الذي كان يحكم
الحجاز.
كان أبوه راجح أميراً على مدينة الطائف وما جاورها. ونشأ فارساً قاد
الكتائب مع الأمير فيصل بن الحسين في حرب عسير ثم أصبح مستشاره الخاص والمقرب اليه
وعند وفاة أبيه تولى إمارة الطائف بعده ، كما اشترك في الثورة العربية الكبرى التي
قادها الملك حسين ضد العثمانيين.
بعد استيلاء السعوديين على الحجاز ، غادر الى
العراق ، فكان موضع ثقة الملك فيصل الأول ، وأنابه عنه عام 1927م عندما اعتزم السفر
الى أوربا، وسموه عصامي الثقافة ، له اطلاع في اللغة والأدب والتاريخ وأنساب العرب.
وعندما تأزم الوضع السياسي في العراق عام 1941م ، اختير ليكون وصيا على العرش
وباجماع اعضاء مجلس الأمة بدلاً من الأمير عبد الاله الوصي على العرش بتاريخ 10
نيسان 1941م وبعد فشل ثورة مايس التي فجرتها حكومة الدفاع الوطني التي اختارت
الشريف شرف وصياً على العرش بدلاً من الأمير عبد الاله ، حوكم من قبل المجلس العرفي
العسكري ، بالحبس الشديد لمدة 3 سنوات من تاريخ توقيفه في 2 نيسان 1944م.
توفي
عام 1981م.
محمد نجيب الربيعي
1958-1963م
ولد
الفريق محمد نجيب الربييعي في بغداد سنة 1904م من عائلة تمتُّ بالنسب الى قبيلة
ربيعة، وتدرج في الدراسة حتى تخرج من الثانوية والتحق بالكلية العسكرية سنة 1927م
ثم التحق بكلية الاركان العراقية ، وبعدها إلتحق بكلية الاركان في كونيا واستمر
يتدرج في الرتب العسكرية حتى بلغ رترة فريق ركن في 2 / 11 / 1957م وقد نال أوسمة
كثيرة منها وسام الرافدين من الدرجة الثالثة ومن النوع العسكري ، وندب الى السلك
الخارجي سفيراً للعراق في جدّة ، وفي 14 تموز 1958م اختير رئيساً لمجلس السيادة ،
بموجب البيان رقم 2 المؤرخ في 14 تموز ( 26 ذي الحجة 1378هـ) وبقي في منصبه هذا حتى
أطيح بحكومة عبد الكريم قاسم.
_______________
دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960
ص13.
عبد الكريم قاسم
1958-1963م
ولد
الفريق الركن عبد الكريم قاسم في بغداد عام 1914م من أسرة عراقية ، ونشأ في مدينة
الصويرة حيث انتقل مع والده. وعاد الى بغداد عام 1926م.
واصل دراسته الابتدائية
، ثم دخل الثانوية المركزية ، وبعد اكمالها عُين معلماً في مدرسة الشامية
الابتدائية ، في محافظة القادسية ، وفي عام 1932م ، إلتحق بالكلية العسكرية ، والتي
تخرج فيها عام 1934م ، وفي 24 كانون الثاني دخل كلية الأركان وتخرج فيها عام 1941م.
واشترك في عدة دورات عسكرية داخل القطر وخارجه ، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل
الى رتبة زعيم ركن "عميد ركن" بتاريخ 2 مايس 1955م ، كما اشترك ضمن القيادة الغربية
في ثورة 2 مايس 1941م وبحركات بارزان 1945م أتيح له مع الضباط الاحرار تفجير ثورة
14 تموز 1958م ، التي اطاحت بالنظام الملكي وأقامت النظام الجمهوري ، فعين بمنصب
رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووكيل وزير الدفاع.
اُعدم بالرصاص في
9 شباط 1963م.
_______________
ثورة 14 تموز 1958 في العراق : ليث
عبد الحسن : ص371-403.
عبد السلام
عارف 1963-1966م
ولد
المشير عبد السلام محمد عارف في 21 آذار 1921 في بغداد ، ونشأ فيها وأكمل دراسته
الابتدائية والثانوية عام 1934م ، والتحق بالكلية العسكرية التي تخرج فيها عام
1941م برتبة ملازم ثان ، واشترك في ثورة مايس 1941م ثم نقل الى البصرة والتي بقي
فيها حتى عام 1944م حيث نقل الى الناصرية ، واختير عام 1946م مدربا في الكلية
العسكرية ثم نقل الى كركوك ومنها سافر الى فلسطين واشترك في حرب عام 1948م ، ثم نقل
الى مقر قيادة الجيش عندما أصبح الفريق نور الدين محمود رئيسا لأركان الجيش ، ونقل
عام 1952م الى دائرة تدريب المناورات حتى عام 1945م ، ثم نقل الى اللواء التاسع عشر
، وبعدها التحق بدورة القطعات العسكرية البريطانية في دسلدورف بالمانيا الغربية
للتدريب وبقي فيها حتى عام 1956م ، وعند عودته بُلّغ بالسفر الى المفرق ليكون على
أتم استعداد لمعاونة الاردن ضد الكيان الصهويني.
انظم الى الضباط الاحرار بناءً
على طلب عبد الكريم قاسم ، وكان من المساهمين الفعالين في التحضير والقيام بثورة 14
تموز 1958م ، وتولى بعد نجاحها منصب نائب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية ، ثم حصل
خلاف بينه وبين عبد الكريم قاسم وأعفي من مناصبه ، وعين سفيراً للعراق في المانيا
الغربية ، وبعدها حوكم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ، فحكم عليه بالاعدام ثم بدل
بالسجن وبعدها أخلي سبيله.
وفي انقلاب 14 رمضان 1963م اختير رئيساً للجمهورية
برتبة مشير ركن ، فكان ذلك أول رئيس للجمهورية العراقية وفي 18 تشرين الثاني قام
بثورة تشرين لتصفية البعثيين.
قام بزيارات لعدد من البلدان واشترك في عدة
مؤتمرات.
توفي على أثر سقوط طائرة الهيلكوبتر التي كان يستقلها هو ومرافقوه بين
القرنة والبصرة مساء يوم 13 نيسان 1966م.
_______________
ثورة 14 تموز 1958 في
العراق : ليث عبد الحسن : ص401-426.
عبد الرحمن
عارف 1966-1968م
ولد
الفريق عبد الرحمن محمد عارف في بغداد عام 1916م ونشأ فيها ، ثم دخل الكلية
العسكرية سنة 1936م وتخرج فيها برتبة ملازم ثان ، وتدرج في المناصب العسكرية حتى
بلغ رتبة لواء في 1964 وأشغل عدة مناصب عسكرية هامة ، وفي عام 1962م أحيل على
التقاعد ، وأعيد الى الخدمة ثانية في 8 شباط 1963م.
وكان قد اشترك في ثورة مايس
1941، وحرب فلسطين 1948م. وساهم في ردة تشرين 1963م. وفي 11 / 4 / 1966م ترأس وفداً
عراقيا عسكريا الى الاتحاد السوفياتي ، إلا انه عاد من الاتحاد السوفياتي قاطعاً
زيارته ليشترك في مراسيم تشييع جنازة شقيقه عبد السلام محمد عارف.
في يوم 16/ 4/
1966 انتخب رئيسا للجمهورية العراقية في اجتماع عقده مجلس الوزراء ومجلس الدفاع
الوطني ، وفي تموز 1966م رقّي الى رتبة فريق ، وفي 10/ 5/ 1967م شكل الوزارة
برئاسته وفي 10/ 7/ 1967م تخلى عن رئاسة الوزارة ، وقام بزيارات الى عدد من الدول
العربية والاسلامية، وفي 17 تموز 1968م أقيل من منصبه بانقلاب حزب البعث ، وتم
تسفيره الى خارج العراق.
أحمد حسن
البكر 1968-1979م
من موا