اخبار العراق

نظرة من داخل قوة القدس السرية الإيرانية

(صوت العراق) - 29-08-2008
ارسل هذا الموضوع لصديق



(صوت العراق) - عبــــير عبــــــد الهادي
Alahmaga@centcom.mil
نظرة من داخل قوة القدس السرية الإيرانية قال مصدر من المعارضة الإيرانية بأن إيران منذ عام 2003 قامت بصرف البلايين من الدولارات في العراق ووجهت العديد من مواردها الحكومية لإطلاق عنان قوات القدس التابعة لحرس الثورة الإسلامية الإيرانية في جهود لنشر الثورة الإسلامية. وفي خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش في الثالث عشر من يناير الماضي في مدينة أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة قال واصفاً إيران " إنها على رأس الدول الراعية للإرهاب في العالم". وأضاف الرئيس الأمريكي بقوله " أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسل بمئات الملايين من الدولارات للمتشددين في شتى بقاع الأرض وفي نفس الوقت يعاني سكانها من القمع والصعوبات الاقتصادية". وقال " أن إيران تعمد على تهديد وإرعاب دول الجوار في المنطقة بما لديها من صواريخ طويلة المدى والتهديدات العدوانية". جاء خطاب الرئيس بوش أثناء زيارته لمركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية والأبحاث متحدثاً أمام نخبة من مسؤولين حكوميين وأكاديميين وعدد من الطلبة عن مبادئ الديمقراطية في الشرق الأوسط وداعياً للإصلاحات و"عهد جديد من المساواة لجميع البشر". كان أحد أهداف زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة لكسب التأييد ضد إيران فيما قام به حرسها الثوري من تحرشات بسفن البحرية الأمريكية في مضيق هرمز في الأسبوع السابق لهذه الزيارة.ويقوم بقيادة قوات القدس التابعة للحرس الثوري العميد قاسم سليماني الذي يرفع تقاريره مباشرة إلى القائد الروحي للنظام الحاكم أية الله علي خاميني وهذا دلالة على مدى أهمية هذه القوة للجمهورية الإيرانية. يتولى العميد أحمد فرو زنده المسؤول الثاني في قوات القدس والقائد لمنطقة رمضان العسكرية في غرب إيران مهام الشؤون الخاصة بالعراق. تتكون منطقة رمضان من أربعة معسكرات تكتيكية وهي كالتالي: 1- معسر الفجر في مدينة الأهواز الجنوب غربية 2- معسكر الظافر في مدينة كرمنشاه التي تقع في غرب البلاد 3- ومعسكري الرعد والناصر الواقعان على التوالي في مدينتي مريفان ونقادة الشمال غربية. توفر هذه القواعد العسكرية المساعدات والدعم للعمليات التي تنفذها قوات القدس في العراق. في شهر يناير 2007 قام العميد فرو زنده و جعفري سهروردي بالذهاب لمنطقة كردستان العراق من أجل تنظيم فرق إرهابية عراقية تتبع نفس المناهج الإرهابية التي تتبعها قوات القدس. وأشارت تقارير بأن فرو زنده وسهروردي كانا من بين ضباط وعملاء لقوات القدس الذين إستهدفتهم الاعتقالات الأمريكية خلال كمين في مدينة أربيل العراقية في شهر يناير الماضي ولكنهما استطاعا الفرار بعدما وصلتهما معلومات عن تفاصيل الكمين من عملاء في قوات الأمن العراقية. تعتبر قوات القدس التي أسست في عام 1990 من أكثر المنظمات سرية وتجهيزاً في حرس الثورة التابع للنظام الإيراني. وتصف مصادر إيرانية معارضة هذه القوات بأنها تتبنى إيديولوجية إسلامية متشددة وتعتبر من أكبر الوحدات الإرهابية تجهيزا وإمداداً في العالم من قبل النظام الإيراني. وأشار علي رضا جعفر زاده مؤلف كتاب " الخطر الإيراني" والمقرب من جمعية مجاهدي خلق المعارضة لنظام الملل في إيران حيث قال " إن هذه القوة تعتبر الأداة الرئيسية لتصدير الإرهاب". استخدمت قوات القدس من السفارة الأمريكية السابقة في طهران كمركز للقيادة بعد وقت قصير من سقوط حكم الشاه وقيام الثورة الإسلامية حيث أعتقل في نفس المبنى 59 من الأمريكيين كرهائن لمدة 444 يوماً. وأضاف السيد جعفر زادة بالقول " قوة القدس كانت تسمى بفيلق لبنان سابقاً والذي قام بعملية تفجير مبنى قوات المارينز (مشاة البحرية) الأمريكية في بيروت عام 1983 والتي نجم عنها مقتل 241 جندي أمريكي وكان هذا الهجوم الأكبر من نوعه حتى ذلك الوقت. تتكون قوة القدس من أثنتا عشر إدارة إضافة إلى عدة وحدات للشؤون الدولية تعمل في دول أخرى. ويتم تدريب العملاء غير الإيرانيين في عدة معسكرات في شتى أنحاء إيران منها المعسكرات التالية: 1- معسكر الأمام علي والتي تقع شمال طهران 2- معسكر الخميني وتقع بالقرب من مدينة بكدشات 3- معسكر باهونار بالقرب من سد خراج. يوجد ستة قواعد رئيسية للقوة على الحدود الإيرانية مع البلدان المجاورة حيث تختص قاعدة رمضان بالعمليات في العراق. قوة القدس في العراق: خلال الأشهر القليلة الماضية، ركزت قوة القدس في الدرجة الأولى على عملياتها في العراق مما دفع السيد علي جعفر زادة بالقول بأن النظام في طهران يرى أن العراق هو بوابة للوصول إلى العالم الإسلامي ولهذا يتخذ كبار جنرالات وضباط الحرس الثوري الإيراني من قاعدة رمضان مركزاً لهم. تتمركز دائرتا الاستخبارات والاستطلاع لقوة القدس في معسكر الفجر الواقع في مدينة الأهواز الجنوبية. أسست عدة فرق خاصة لجمع المعلومات عن قوات التحالف المتواجدة في العراق. يقوم العديد من القادة في معسكر الفجر بزيارات عديدة لمدن العمارة والناصرية والبصرة العراقية للاتصال بالفرق والمجموعات الموالية لإيران وهذا ما صرحت به مصادر في المعارضة الإيرانية لصحيفة "ميدل إيست تايمز". يقع معسكر الفجر تحت إشراف قاعدة رمضان العسكرية. قوة القدس والسفارة الإيرانية في العراق: وأضافت مصادر المعارضة الإيرانية بأن السفارة الإيرانية في بغداد تلعب دوراً رئيسياً منذ عام 2003 في تنفيذ خطة إيران لخلق جو من الاضطرابات في العراق. وقال السيد علي جعفر زادة بالقول " يعتبر حسن كاظمي قمي أحد كبار الضباط في قوة القدس حيث له سجل طويل في الخدمة في أفغانستان ولبنان". وأضاف بان القوة تمتلك قسماً منفصلاً داخل السفارة الإيرانية في بغداد وإن حسن قمي له الفريق التابع له شخصياً. وقد صنف الرئيس الأمريكي بوش مؤخراً قوة القدس كمنظمة إرهابية بناء على القرار التنفيذي رقم 13224 لدورها في دعم الإرهاب والإرهابيين. يتابع جعفر زاده تصريحاته للصحيفة بالقول " أنها الأداة الرئيسية للنظام الإيراني لتقديم المعونة والمساعدة للعناصر الإرهابية والمتشددة لتحقيق المصالح القومية الإيرانية. تقدم قوة القدس التدريبات والأسلحة والعتاد والدعم المادي للمجموعات الموالية لإيران ومنضمات الإرهاب المختلفة منها: حزب الله اللبناني ومجموعات الإرهاب الفلسطينية والميليشيات الشيعية في العراق وحركة الطالبان والميلشيات الإسلامية في أفغانستان ومنظمات عدة في دول البلقان والبلدان الأخرى". وأضاف قائلاً " تلعب هذه القوة دوراً أساسياً خفياً في أمور الأمن في العراق وأفغانستان". وأشار السيد زاده أيضاً بالقول " يستخدم ضباطها أنشطة مثل السلك الدبلوماسي والمؤسسات غير الحكومية والخيرية والإعلام كغطاء لعملهم الحقيقي". في الأسبوع الماضي نقلت قناة الشرقية الفضائية تصريحاً عن مسؤول أمني عراقي كبير بقوله " لقد قام الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بتشكيل وحدات خاصة وإرسال قادة جدد للقيام بعمليات مكثفة في العراق". تابع المسؤول دون ذكر أسمه بالقول " لقد سُميتْ هذه الوحدات بالكتائب الخاصة (المجموعات الخاصة) وهي على إتصال مباشر بالعميد قاسم سليماني قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني ونوابه من الضباط ذوي الرتب العليا". وقال التقرير الصحفي "أن المعلومات التي حصلت عليه قوات الأمن العراقية وقوات التحالف في العراق تُظهِرُ أنه تم تدريب هذه القوات من أجل شن الهجمات على مجالس الصحوة العراقية كهدف رئيسي". وفي يوم الإثنين الموافق للسابع من شهر يناير الماضي قام بعض الإرهابيين بإختطاف ثمانية من أعضاء مجالس الصحوة وقتل أربعة عشر شخصاً أخرْ في مختلف أنحاء بغداد. تعتبر عمليات الخطف هذه أخر دفعة من عدة هجمات على مجالس الصحوة التي قامت القوات الأمريكية بتجنيدهم في المجالس من خلال "برنامج المواطنون المهتمون المحليون" للعمل على التصدي لتنظيم القاعدة في العراق والمليشيات الأخرى. وقد وصف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني تصريحات الرئيس بوش تجاه إيران بأنها "باطلة". أخذ المقال من صحيفة "ميدل إيست تايمز" لكاتبه السيد "كلود صالحاني" وترجمة غازي الأحمدي عبــــير عبــــــد الهادي القـــيادة المركزية الأمريكية Alahmaga@centcom.mil


نسخة سهلة الطبع




Copyright © 2000-2010 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Links Directory | Contact Us



Google