اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

مسيحيو الموصل يتعرضون لحملة اغــتـــيـــالات وتهـــجير


12-10-2008 | (صوت العراق) - مع تضارب تصريحاتهم بشأن اسباب استهدافهم..مسؤولون محليون: مسيحيو الموصل يتعرضون لحملة اغــتـــيـــالات وتهـــجير


بغداد / المدى والوكالات
اكدت شخصيات محلية في محافظة نينوى تعرض المسيحيين في المحافظة الى حملة شرسة من عمليات الاغتيال والتهجير القسري اسفرت عن نزوح 200 عائلة من مركز المدينة بإتجاه الأقضية والنواحي والقرى شمال الموصل، فيما أكد رئيس مجلس قضاء تلكيف درمان حاجي ان «حملة التهجير تبنتها تنظيمات ارهابية، اثر مطالبة المسيحيين بإعادة المادة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات»، بحسب ما ذكره في تصريح لراديو سوا.
وتزامنت تلك التصريحات مع نفي قائممقام قضاء تلكيف باسم بلو ربط الحملة التي يتعرض لها المسيحيون في الموصل بمطالبتهم بضمان حقوقهم في الانتخابات المحلية، مشيرا إلى أن المادة كانت موجودة في القانون واستبعدت ومن ثم أعيد النظر في العمل بها.

وقال حاجي» أن العوائل المسيحية النازحة سكنت المدارس في المنطقة وأن عملية النزوح مستمرة، موضحا بقوله: «حقيقة بدأت هذه الحملة بعد قيام الأخوة المسيحيين بالمطالبة بإعادة المادة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات، فالمنظمات الإرهابية كتنظيم القاعدة ودولة العراق الإسلامية وزعت منشوارت هددت المسيحيين بالترحيل أو القتل أو الجزية».
من جهته، قال ممثل دائرة الهجرة والمهجرين في الموصل إياد إسماعيل أن دائرته وبالتنسيق مع الجهات الأخرى تقوم حالياً بتوزيع المساعدات على النازحين من قبل الهيئة الطبية الدولية، مشيرا الى انه شكل فريق عمل من دائرة الهجرة والمجلس البلدي في تلكيف والقائممقام وممثل الوزارة بالتعاون مع المدير العام في إقليم كردستان، مؤكدا ان أعداد النازحين بلغت بحدود 200 عائلة موزعة على تلكيف وبرطلة وباطناية والقوش وتلسقوف».
وأضاف إسماعيل أن وزارة الهجرة والمهجرين أوعزت بإنشاء مخيم للنازحين نظراً لظروفهم المعيشية الصعبة، قائلا: « الوزارة أوعزت بإنشاء مخيم مكون من 100 خيمة في برطلة كحل أولي لاستقبال النازحين من الموصل، ثم ستوزع تلك العوائل بعد ذلك على بيوت مؤجرة».
الى ذلك، أكدت رئيسة جمعية الأمل هناء إدور وصول 66 عائلة صباح الجمعة إلى ناحية برطلة هربا من أحداث العنف التي تستهدف أبناء الطائفة المسيحية في مدينة الموصل.
وقالت إدور « إن بعض المسؤولين ومنهم خسرو كوران نائب محافظ نينوى وعسكريون أميركيون توجهوا الجمعة لتفقد أوضاع العوائل المهجرة.
وأعربت إدور عن قلقها مما وصفته بالتعتيم الإعلامي، موضحة بالقول: «أخشى أن يكون هناك تعتيم إعلامي، مشيرة الى أن الإعلام لا يزال خافتا حول الجرائم التي تحدث يوميا في الموصل، منذ أيام ما قبل عيد الفطر وحتى الآن، وتساءلت ادور: أين هي عمليات فرض القانون وما هو العمل المطلوب إزاء هذه العمليات وكيف يمكن إحتواء هذه القضية ومجابهة هذه الأوضاع الجديدة».
وأكدت أدور أن «العائلات التي وصلت إلى برطلة هاربة من العنف في الموصل تركت وراءها كل شيء وجاءت لتنفذ بحياتها وهم لا يعرفون من هي الجهة المسؤولة بالضبط عن عمليات العنف المبرمجة ضدهم»:
وأضافت إدور أن «صيدلانيا من الطائفة المسيحية قـُتل في الموصل الجمعة كما تم اغتيال معلمتين يوم الخميس وأن هناك من يتهم القاعدة وهناك من يتهم أزلام النظام السابق والجميع ينتظر إعلان الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات عن نفسها»:
وفي السياق ذاته، أكد قائممقام قضاء تلكيف باسم بلو التابع لمحافظة نينوى تعرض المسيحيين في الموصل إلى ما وصفها بحملة شرسة من عمليات الاغتيال والتهجير القسري، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 12 شخصا في الأسبوع الماضي فقط.
وأضاف بلو: أن هذا العدد من الضحايا وقعوا في غضون 10 ايام فقط ويتوقع البعض أن العدد يصل إلى 14 شخصا».
وأشار بلو إلى أن عدد العوائل المسيحية النازحة من مدينة الموصل إلى قضاء تلكيف وصل إلى أكثر من 200 عائلة، فضلا عن أعداد أخرى من العوائل المهجرة التي توجهت إلى قضاء الحمدانية وناحية بعشيقة ومدينة أربيل.
ونفى بلو ربط الحملة التي يتعرض لها المسيحيون في الموصل بمطالبتهم بضمان حقوقهم في الانتخابات المحلية، مشيرا إلى أن المادة كانت موجودة في القانون واستبعدت ومن ثم أعيد النظر في العمل بها.
وحمّل باسم بلو قائممقام قضاء تلكيف التابع لمحافظة نينوى قيادة عمليات نينوى والحكومة المحلية المسؤولية الكاملة عن استهداف المسيحيين، مطالبا إياهما والحكومة المركزية بحمايتهم.




Google