اخبار العراق


رئيس الوزراء يقبل بتبوؤ «عناصر صدرية معتدلة» مجالس المحافظات

(صوت العراق) - 07-02-2009
ارسل هذا الموضوع لصديق



(صوت العراق) - ملامح تحالف بين المالكي والصدر

ارتباك كردي لفوز النجيفي في الموصل
بغداد ــ نزار حاتم:
كما توقعت الــ «القبس» بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عقب الفوز الكبير الذي احرزته قائمته «ائتلاف دولة القانون»، حركته الرامية الى تشكيل مجالس المحافظات الجديدة في اطار تحالفات مع القوى الاقرب الى توجهاته الرافضة للمشروع الفدرالي وتهميش الحكومة المركزية.
فقد استقبل وفدا من قياديي التيار الصدري وبحث معهم ضرورة المشاركة في توليفة اعضاء السلطات المحلية، مع ضرورة الانفتاح على القوائم الفائزة الاخرى في الاتجاه ذاته.
وحسب مصادر عليمة فإن الجانبين توصلا الى اتفاق شبه كامل على مجمل القضايا المتعلقة بمستقبل العملية السياسية، لكن الوفد الصدري طالب المالكي بإطلاق سراح المعتقلين من تيارهم ابان خطط فرض القانون التي كان المالكي قادها في المحافظات الوسطى والجنوبية.
المصادر تابعت ان رئيس الوزراء وافق على اطلاق المحتجزين من اتباع التيار الصدري وفقا لآليات قضائية ولجان مشتركة للتدقيق في ملفاتهم واطلاق من لم توجه لهم اتهامات خطرة، او لم تتوافر ادلة ضدهم.
ومن بين المعلومات الواردة بشأن هذا اللقاء، مطالبة المالكي للقيادة الصدرية بضرورة انتقاء عناصر معتدلة ولا تؤمن بالعنف ليتبوأوا مقاعد في مجالس المحافظات الجديدة بصفة اعضاء او محافظين.

تحرك مكثف للحكيم
وفيما باشرت قيادة حزب الدعوة بشقيه سلسلة لقاءات مع عدد من رموز القوائم الفائزة لتحقيق دائرة اوسع من التحالفات الى جانب قائمة رئيس الوزراء للمضي في تشكيل المجالس الجديدة والاستمرار بالعجلة التوافقية لحين الانتخابات البرلمانية نهاية العام، ألمحت بعض المصادر الى ان المجلس الاسلامي الاعلى بقيادة السيد عبدالعزيز الحكيم الذي خسر اغلب مواقعه في كثير من محافظات الوسط والجنوب لا سيما العاصمة بغداد، سيباشر هو الآخر بحركة مكثفة باتجاه التحالفات مع القوى غير المتجانسة مع رئيس الحكومة.
ولم تستبعد انفتاح المجلس الاسلامي على قائمة رئيس الوزراء الاسبق الدكتور اياد علاوي الذي احتلت قائمته المركز الرابع في بغداد، ناهيك عن المناطق الغربية.
بعض المعنيين اعتبر ان تحركات المجلس الاعلى انما تهدف الى تكوين ورقة تفاوضية ضاغطة على رئيس الحكومة ليتنازل عن بعض الاستحقاقات الانتخابية لابقاء المجلس محتفظا ببعض المواقع في بغداد والنجف. فالمجلس الاسلامي يحتل حاليا موقع محافظ بغداد، وموقع امين العاصمة، وفي النجف يحتل مركز المحافظ ايضا.
ونظرا لحيوية هاتين المحافظتين يستبعد المعنيون استجابة المالكي والصدريين ايضا للتخلي عن استحقاقهما الانتخابي في اطار اي نوع من انواع التوافق مع المجلس.

الموصل والدور العربي المتصاعد
وعلى مسار الساحة الغربية والشمالية افرزت النتائج الانتخابية وضعا يعد في محصلته النهائية مريحا لرئيس الحكومة لا سيما في الموصل، فبدافع التخلص من السطوة الكردية في هذه المحافظة الحيوية والكبيرة يمكن القول ان عرب المحافظة احرزوا خلال اندفاعهم الشديد للمشاركة، الاستيلاء القانوني على مجلس محافظة الموصل بعد ان كان للكرد اليد الطولى والمهيمنة عليه، وذلك على خلاف الفوز الكبير الذي حققته قائمة النائب النجيفي، الذي كان الكرد دعوا الى سحب الثقة عنه بسبب مواقفه المتشددة ازاءهم. وفور اعلان النتائج سارع النجيفي الى الدعوة لبحث كل القضايا العالقة مع الاكراد بشأن هذه المحافظة.
كما ان قائمة كل من د. علاوي وصحوة الانبار حققت فوزا جيدا في المحافظات الكردية، فيما لا يؤمن كلا الفائزين بإقامة اقليم الجنوب والوسط الذي كان يدعو اليه المجلس الاسلامي الاعلى، وهذا يعني ان المعطيات الجديدة تنسجم في ما يتعلق بهذه النقطة (الفدرالية) مع رؤية رئيس الوزراء.
كما ان الجانب الكردي قد يدرك ان تحالفه مع المجلس الاسلامي الاعلى لم يعد يمثل ثقلا كبيرا في موازين القوى، لذا يتوقع بعض المتابعين انفتاحا كرديا اكثر مرونة مع المالكي لحلحلة الكثير من القضايا العالقة والخلافية.


نسخة سهلة الطبع




Copyright © 2000-2010 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Links Directory | Contact Us



Google