اخبار العراق


قلق في محافظة ديالى العراقية بسبب توتر العلاقات بين المسؤولين الامنيين والاداريين

(صوت العراق) - 11-07-2009
ارسل هذا الموضوع لصديق



(صوت العراق) - تقرير إخباري:

بعقوبة،العراق 11 يوليو 2009 (شينخوا) يسيطر القلق على أغلب أهالي محافظة ديالى شمال شرق بغداد، بعد أن حذر مسئولون محليون من تداعيات توتر العلاقة بين ادارة المحافظة وقيادة الشرطة ، على خلفية مقتل أشخاص على يد دورية للشرطة ، نظرا لما يترتب عليه من تأثيرات في الملف الامني.

ويأتي سوء العلاقة بين الجانبين ، على خلفية اتهامات متبادلة بينهما ، حول حادث مقتل عدد من الاشخاص في قرية (شيخي) الزراعية شمال شرق بعقوبة مركز المحافظة، مما اثار مخاوف الاهالي ، بعد ان لمسوا هدوءا هشا تمكنوا بعده من اعادة الحياة إلى بعض شؤونهم الذاتية.

ويتهم المسئولون المدنيون في المحافظة، قوات الشرطة بتنفيذ "إعدام" جماعي بحق أربعة من الشباب ، في حفل زفاف لاحد افراد حماية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بداية يوليو الجاري خلال مداهمة لاعتقال بعض المطلوبين.

لكن القيادات الامنية، تنفي التهمة، وتؤكد انها قتلت اثنين من المسلحين ، واعتقلت عشرة اخرين ، اغلبهم مطلوبون ومنضمون في جناح مسلح ، يقوده مسئول محلي رفيع ،عمد مؤخرا إلى شراء الاسلحة وذلك لشن هجمات مسلحة، تستهدف قوات الامن العراقية، بعد انسحاب القوات الامريكية من قواعدها في مراكز المدن.

و قد كشف مدير شرطة محافظة ديالى اللواء الركن عبد الحسين لوكالة انباء (شينخوا) تفاصيل الحادث قائلا" إن قوة من الشرطة داهمت قرية شيخي (35كم) شمال شرق بعقوبة في الثاني من يوليو الجاري، بعد وصول معلومات استخبارية عن تواجد خلية مسلحة مؤلفة من 10 اشخاص ،يتزعمهم عضو مجلس محافظة ديالى والقيادي في الحزب الاسلامي ذياب العبيدي".

واضاف "أن هؤلاء مطلوبين للاجهزة الامنية وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب، ويقومون بشراء الاسلحة ، لاجل شن عمليات مسلحة تستهدف الارتال العسكرية العراقية، بعد انسحاب القوات الامريكية من قواعدها في مراكز المدن"، مشيرا الى ان القوة التي قامت بمداهمة المكان في حينها وتعرضت إلى اطلاق نار ردت بقوة على مصادر النيران ، وقتلت اثنين من المسلحين المطلوبين واعتقلت 10 بينهم اثنان من المطلوبين فيما لايزال ستة اخرون هاربين ، نافيا ما تردد حول مقتل مدنيين واستهداف حفل زفاف.

وفى السياق ذاته ، اتهم معاون محافظ ديالى طلال الجبوري الاجهزة الامنية ، بقتل اربعة اشخاص في حفل زفاف لاحد افراد حماية الهاشمي ، معتبرا ما جرى بانه عمل "اجرامي" يجب محاسبة الجناة عليه.

وبهدف تطويق الازمة التي نشبت بعيد الحادث ، وللحد من التصريحات الاعلامية المتشنجة بين مسؤولي ادارة المحافظة والقيادات الامنية، والاتهامات المتبادلة بينهما، سارع محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي إلى تشكيل لجنة تحقيقية من اعلى المستويات الامنية في المحافظة، وذلك للوقوف على ملابسات ماجرى ، وكلفها باعداد تقريرموسع ، من اجل اظهار حقيقة الموضوع ، واتخاذ الاجراءات القانونية بحق اي جهة مخالفة للقانون.

ومن جانبه ،اشار مستشار محافظ ديالى لشؤون العلاقات العامة دلسوز الجاف إلى ان نتائج التحقيق في ملابسات حادثة مقتل عدد من الاشخاص على يد قوات الشرطة في قرية شيخي سوف يعلن عنها قريبا.

واكد ان كتلا سياسية في مجلس المحافظة، اجرت مباحثات فيما بينها، بشان اقالة مدير الشرطة في حالة كشف التحقيق حقيقية تعمد القوات الامنية ارتكاب عملية قتل بحق عدد من الاشخاص ، مشيرا إلى ان اللجان التحقيقية المشكلة بامر المحافظ ، باشرت اعمالها منذ اربعة ايام، وحدد لها سقف زمني ، وذلك لاكمال اجراءات التحقيق في ملابسات الحادث وبيان حقيقية ما حدث.

وذكر ان اللجنة تقوم بعملها لانهاء التقريرالنهائي حول الحادث، بالتزامن مع مباحثات تجريها الكتل السياسية في مجلس المحافظة، حول اقالة قائد الشرطة في حال ثبت التقرير النهائي للجنة التحقيقية تعمد قوات الشرطة قتل اشخاص مدنيين.

وبدوره قال نهاد كريم مسئول محلي في مدينة بعقوبة "إن سوء العلاقة بين قيادة الشرطة وادارة المحافظة التي هيمن عليها الحزب الاسلامي على خلفية حادثة قرية شيخي بدأت تظهر ملامحها على الملف الامني من خلال ارتفاع وتيرة اعمال العنف في مركز المحافظة".

و نوه كريم بان جماعات مسلحة ، بدأت تتحرك مستفيدة من اجواء الخلافات المشحونة بين ادارة المحافظة وقيادة الشرطة التي لم تستوعبها لحد الان المساعي الرامية الى تطويق الازمة".

واعتبر اهالي قرية شيخي زيارة المحافظ لمجالس عزاء الضحايا، الذين قتلوا على يد قوات الامن العراقية دون انتظار نتائج التحقيق، إشارة مفهومة بأن قوات الامن قامت فعلا بعملية "اعدام مدنيين"عزل وان تصريحات القيادات الامنية ،حول ان القتلى مطلوبين للعدالة وهاجموا دوريات امنية تقوم بواجب رسمي ، غير صحيح.

وفي هذا الصدد اشار مظهر العلكاوي والد احد القتلى إلى ان انبه نصر لم يرتكب اي ذنب ولم يحمل السلاح يوما بوجه القانون ، وكل ابناء القرية تفاجئوا بالقوات الكبيرة التي حاصرتهم بحجة وجود مطلوبين، مضيفا ان "القوات الامنية استخدمت العنف المفرط ، مما ادى إلى توتر الاوضاع ، وبادر افراد الشرطة باطلاق النار صوب المدنيين، فقتلوا ولدي وثلاثة شبان اخرين من اقربائنا، لكن الاكثر ايلاما لنا هو اتهامهم بانهم ارهابيون وقتلة وهذا منافي للحقيقية"مؤكدا اننا مطمئنين ان التحقيقات الجارية الان من قبل لجان حكومية سوف تطلع الراي العام على حقيقة ما جرى واحالة ممن تسببوا بقتل الابرياء الى القضاء.

من جانبهم يرى القادة الأمنيون ان تصريحاتهم حول الحادث، لن تغيير شئ في موقف ادارة المحافظة ، حتى اذا خرجت نتائج التحقيق لصالحهم ، بعدما تمسكت الاخيرة باعتبار القتلى مدنيون عزل، وليسوا مسلحين، وان الاجهزة الامنية متهمة بقتلهم، وهذا ماسيفتح ابواب القلق والاضطرابات في المستقبل ، ويدفع ثمنه الاهالي من استقرارهم الهش خصوصا اذا دخلت الصراعات الطائفية على خيوط هذه الازمة.


نسخة سهلة الطبع




Copyright © 2000-2010 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Links Directory | Contact Us



Google