اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

تنفيذ اول عملية دهم عراقية بمشاركة مستشارين اميركيين..سياسيون يحذرون من هجمات ارهابية مرتقبة لـ"اختبار القدرات الامنية


12-07-2009 | (صوت العراق) - بغداد/ المدى والوكالات
في الوقت الذي حذر فيه سياسيون من قابليات القوات الامنية في مسك زمام الامن عقب انسحاب القوات الاميركية من المدن، اكدوا أهمية الجانب الاستخباراتي في مواجهة الجماعات المسلحة. يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ فيه مستشارون اميركيون بمرافقة القوات الامنية العراقية في تنفيذ المهام العسكرية تنفيذا للاتفاقية الموقعة بين بغداد وواشنطن والتي دخلت حيز التنفيذ في الاول من شهر كانون الثاني الماضي. وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عن التحالف الكردستاني فرياد راوندزي أن قوات الأمن العراقية لن تستطيع في الوقت الحاضر القضاء على نشاطات الجماعات المسلحة وإنما يمكنها الحد من نشاطات هذه الجماعات.

واعرب بحسب "راديو سوا" عن اعتقاده بأن الهجمات التي شهدها عدد من المدن العراقية يوم الخميس هي محاولة من تلك الجماعات لاختبار قدرات القوات الأمنية العراقية على مسك الملف الأمني بعد انسحاب قوات التحالف من المدن، وقال "اعتقد أن هذه الهجمات هي محاولة لجس نبض القوات الأمنية العراقية على مسك زمام الأمور، وهذا لا يعد معيارا على أننا فقدنا السيطرة، لكني أتوقع أن تزداد هذه الهجمات خلال الفترة المقبلة، لكي توحي تلك الجماعات بأن هنالك خرقا امنيا وان الوضع متدهور وان انسحاب القوات الاميركية من المدن خلق فراغا، وتابع "لكن في النهاية، فان القوات العراقية ستتمكن من تضييق الخناق وليس القضاء على تلك الجماعات المسلحة في الوقت الحاضر على الأقل". وشهد العراق يوم الخميس سلسلة من التفجيرات تعد الأعنف بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن في الثلاثين من حزيران الماضي خلفت ما لا يقل عن 41 قتيلا و80 جريحا في كل من بغداد والموصل وفقا لما أعلنته مصادر في الشرطة.
من جانبه شدد عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عمار طعمة على أهمية الجانب الاستخباراتي في مواجهة الجماعات المسلحة، داعيا القوات الأمنية إلى الابتعاد عن انتهاك حقوق الإنسان أثناء المداهمات لتحفيز المواطن على دعمها بالمعلومات، واضاف "اعتقد بان تحسين أداء قوات الأمن العراقية أثناء تنفيذ مهامها وأثناء عمليات الدهم وكلما قل ما يصاحبها من انتهاكات لحقوق الإنسان فان ذلك سيزيد من حافز المواطن لدعمها بالمعلومات التي يمكن أن تكشف حركة وتخطيط الإرهاب وبالتالي تحبط تلك المخططات قبل التنفيذ وبوقت مبكر".
وعلى صعيد متصل، قال الجيش الاميركي ان مستشاريه الذين يعملون مع القوات العراقية داخل المدن شاركوا في عملية دهم واعتقال نفذت الجمعة في العاصمة بغداد. وذكر بيان للجيش الاميركي ان مستشارين من القوات الاميركية شاركوا مع قوات العمليات الخاصة العراقية في عملية امنية اسفرت عن اعتقال ثمانية اشخاص يشتبه بضلوعهم بعمليات ارهابية. واوضح البيان ان المعتقلين "كانوا يشكلون خلية تمرد تقوم بانشطة مخالفة للقانون" وبعد ان اصدرت محكمة التحقيق الجنائية في الكرخ ببغداد مذكرات القاء قبض بحقهم تم اعتقالهم وفق القانون العراقي لمكافحة الارهاب. واضاف ان المشتبه بهم الثمانية ضالعون بتنفيذ عمليات ارهابية في بغداد وهم مطلوبون بسبب عمليات خطف وقتل واستهداف لقوات الامن العراقية.
وهذه اول عملية دهم تجري داخل المدن العراقية بمشاركة مستشارين من الجيش الاميركي منذ انسحاب القوات الاميركية الى خارج المدن. وكان الجيش الاميركي اعلن حال انسحابه ان عددا من مستشاريه ظلوا في قواعدهم لتقديم المشورة الفنية للقوات العراقية خلال عملياتها داخل المدن من دون ان يكشف عن عدد هؤلاء المستشارين.
ويؤكد مراقبون للوضع الامني العراقي ان بقاء مستشارين اميركيين للمشاركة مع قوات العمليات الخاصة العراقية، سيرفع من اعداد القتلى والجرحى الاميركيين الذين تجاوزت اعدادهم الاربعة الاف منذ الحرب في العام 2003. وفي هذا الصدد كشف نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بان "اكثر من 30 الف جندي امريكي اصيبو في العراق، اصابة نحو 17 الف منهم بحال الخطر". وقال جو بايدن الذي زار العراق الاسبوع الماضي، ان "دور اميركا في العراق قد تحول من عسكري بحت الى دعم دبلوماسي قبل استكمال الانسحاب الكامل للقوات في نهاية 2011". وأكد بايدن خلال حفل منح خلاله الجنسية الاميركية لعدد من الجنود من عدة دول عملوا مع الجيش الاميركي في العراق ان "الولايات المتحدة قد وفت بالتزامها في سحب الجنود من المدن العراقية، والتركيز الان ينصب على تعزيز العلاقات الدبلوماسية". واضاف مخاطبا الجنود "لقد خسرتم 4322 من رفاقكم، واكثر من 30 الف جريح، بينهم 17 الفا في حالة خطرة، لكن بفضل خدمتكم وتضحياتكم، خرج العراق من تحدي العنف الطائفي". وتابع "لا يزال امامنا الكثير من العمل الصعب لانجازه هنا لكن الفضل يعود لكم في بدء تسلم العراقيين مسؤولية مصيرهم، وسنبدأ بالترحيب بكم بالعودة الى الوطن".




Google