| الحكومة تستعين بالأقمار الاصطناعية لملاحقة المتسللين عبر الأراضي السورية | 08-09-2009 | (صوت العراق) - المندوبون العرب يؤيدون مبدئيا تشكيل المحكمة الدولية ومظاهرات شعبية تساند مطالب المالكي
بغداد - القاهرة - الصباح
اتفقت الحكومة مع الجانب الاميركي على الافادة من التكنولوجيا المتطورة والاقمار الاصطناعية لضبط الحدود وملاحقة المتسللين عبر الاراضي السورية.
وتتزامن هذه المستجدات مع تأكيدات المندوبين الدائمين في مجلس الجامعة العربية على ان تفجيرات الاربعاء الدامي تهديد للأمن والسلم وفق قرارات مجلس الأمن، في خطوة تمهد لتشكيل المحكمة الدولية للقصاص من المجرمين المتواجدين في دمشق.وقال عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب النائب عباس البياتي في تصريح خاص لـ"الصباح" ان "العراق والولايات المتحدة عززا خلال الايام القليلة الماضية من تعاونهما العسكري في مجال ضبط الحدود، بحسب ما تنص عليه اتفاقية الانسحاب الموقعة بين البلدين نهاية العام الماضي، اذ تعهدت واشنطن بحماية حدود البلاد وتجربته الديمقراطية ودعم جهوده للخروج من الفصل السابع". واشار البياتي الى ان "الجانب العراقي والاميركي اتفقا على تفعيل التعاون العسكري وتعزيز التعاون في مجال حماية الحدود من خلال الافادة من معلومات المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية لرصد الثغرات ونقاط التسلل والعمليات غير المشروعة على الحدود، بالاضافة الى استثمار الخبرات الاميركية المتقدمة في مجال الرصد والمسح والاسناد الجوي"، مؤكدا ان "القدرات العراقية على الارض شهدت تقدما ملحوظا، خصوصا بعد توفر اعداد كافية يمكن نشرها على الحدود مع زيادة عدد المخافر الحدودية والدوريات على الحدود مع مختلف دول الجوار لضمان الامن والاستقرار في البلاد".
وكانت الحكومة قد نشرت فوج طوارئ في اربع مناطق محاذية للاراضي السورية لمنع تسلل الارهابيين الى البلاد.وفي القاهرة، نجح وفد العراق المشارك في اجتماع المندوبين الدائمين بمجلس الجامعة العربية، في تعديل البيان الختامي وجدول اعمال الدورة 123 على المستوى الوزاري العربي، بشأن التفجيرات الاخيرة في بغداد. وبحسب مصادر مطلعة لـ"الصباح" فان البند الجديد الخاص بالعراق ينص على، "ان مجلس الجامعة يدين هذه التفجيرات الارهابية ويصفها بأنها تهدد الامن والسلم في العراق وادانة الاعمال الارهابية باعتبارها تهدد الامن والسلم وفقا لقرار مجلس الامن الدولي بهذا الشأن".
يشار الى ان الرئيس المالكي قد طلب رسميا من مجلس الأمن التابع للامم المتحدة اجراء تحقيق عبر محكمة دولية في سلسلة تفجيرات الاربعاء، في وقت كشفت فيه مصادر غربية لـ"الصباح" ان مجلس الامن الدولي سيبحث قريبا طلب الحكومة.اما في بغداد فقد تلقى وزير الخارجية هوشيار زيباري، اتصالين من عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية واحمد داود اوغلو وزير خارجية تركيا.وعلى وفق بيان رسمي تلقت"الصباح" نسخة منه، فانه "من المتوقع ان يحضر اوغلو جانباً من لقاءات وزراء الخارجية العرب، في مسعى لترطيب الاجواء بين بغداد ودمشق.يذكر ان مصدر مصري مطلع كشف عن توجه لعقد لقاء رباعي لتهدئة التوترات بين بغداد ودمشق، موضحا في تصريح لـ"الصباح" ان اللقاء سيجمع وزراء خارجية العراق وسوريا وتركيا، اضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
شعبيا، تظاهر المئات من ابناء بابل امام مبنى المحافظة صباح امس، بمشاركة عدد من المسؤولين في الحكومة المحلية ومنظمات المجتمع المدني، مطالبين بقطع العلاقات مع سوريا ما لم تسلم المتورطين في تفجيرات الأربعاء في بغداد.

|
|