23-09-2009 | (صوت العراق) - 1 / (رويترز) - أنشأت مجموعة من الفنانين العراقيين مركزا ثقافيا في بغداد لانتاج نماذج مصغرة للاثار القديمة الباقية من حضارات بين النهرين في محاولة لتعزيز الاهتمام بتاريخ العراق الثري.
وافتتح حامد عبد الرزاق عويد خريج أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد "مركز ميزوبوتاميا للفن الرافديني" عام 2006 بمساعدة زميله صديق جعفر أملا في احياء اهتمام العراقيين بالحضارات الاشورية والبابلية والسومرية القديمة التي كانت بلادهم مهدا لها.
وأصبح المركز حاليا يضم 20 فنانا يعملون في انتاج نماذج مصغرة للاثار العراقية المشهورة مثل أسد بابل وزقورات أور والثور المجنح وبوابة عشتار وغيرها.
وذكر عويد أن المركز يسعى الى ابقاء تاريخ العراق في ذاكرة المواطنين في محاولة لتسليط الضوء على القواسم المشتركة بين طوائف الشعب المختلفة.
وقال "أحسسنا نحن الفنانين والمثقفين ان حضارة العراق مهملة اعلاميا.. دراسيا.. علميا.. في داخل العراق وخارجه. ولم تسلط عليها الاضواء. فهذا السبب جعلنا نهتم بتأسيس المنظمة لاظهارها الى العالم من خلال المنجز التشكيلي والادبي كما شاهدتم. السبب الاخر الرئيس حقيقة الذي دفعنا نتيجة لما مر به العراق من حرب طائفية مقيتة بين طوائف المجتمع العراقي. فهذا حفزنا انه لا بد أن يكون هناك حاضنة أو قاسم مشترك بين العراقيين جميعا بطوائفهم.. بمذاهبهم.. بأديانهم.. بقومياتهم. ما هو الا مركز ميسوبوتاميا حقيقة لانه مهتم بحضارة العراق."
وأنشيء المركز في ذروة الصراع الطائفي الذي مزق العراق في أعقاب تفجير مزار شيعي مهم في سامراء عام 2006.
وأعيد في وقت سابق من العام الجاري افتتاح ثمانية أجنحة من أصل 20 جناحا يضمها المتحف الوطني العراقي أمام الزوار في مجموعات منظمة مثل الطلاب لكنه ليس مفتوحا للجمهور بصفة عامة. وأعيد عرض نحو 6000 قطعة أثرية في المتحف حاليا من بين زهاء 15 ألف قطعة سرقت خلال عمليات النهب التي أعقبت سقوط حكم الرئيس الراحل صدام حسين.
كما استعاد العراق نحو عشرة الاف قطعة أثرية أخرى سرقت من مواقع تاريخية مثل مدينة بابل القديمة.
وقال عويد "لا يهمنا ان كانت القطعة موجودة في المتحف العراقي أو المتحف البريطاني أو متحف اللوفر أو الميتروبوليتان أو موجودة في المتاحف حتى الان أو سرقت. المهم الذي يهمنا فقط انها ارث رافديني نحاول أن نجسده."
وانتقد الفنان ما وصفه بقلة اهتمام الحكومة بالانشطة الثقافية ودعا الى تمويل مشروعات مماثلة والمساعدة في تسويق منتجاتها في الخارج.
وقال "على المؤسسات الرسمية أن تهتم بمثل هذه النشاطات. على الاقل نطلب من الجهات الرسمية أن يكون دعمها ثقافي.. علمي.. فني. على الاقل تفتح منافذ لمركز ميسوبوتاميا لتصريف منتجاتها لاشاعة هذا المنتج بين الناس للمتلقين ولاقامة المعارض".
وتعني كلمة "ميزوبوتاميا" باللغة الاغريقية المنطقة الواقعة بين نهري دجلة والفرات في العراق

|
|