28-09-2009 | (صوت العراق) - قال مسؤول أميركي ودبلوماسيون الاحد ان الولايات المتحدة دعت مسؤولا سوريا لزيارة واشنطن للمرة الاولى منذ خمسة أعوام في اطار جهود واشنطن لتحسين العلاقات مع سوريا.
وأضاف الدبلوماسيون ان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد سيزور واشنطن الاثنين لبحث الموضوع العراقي والعقوبات الأميركية على سوريا في خطوة من شأنها أن تساعد في التقارب الذي يسير بوتيرة بطيئة بين البلدين. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد بدأ هذا التقارب بعد فترة قصيرة من توليه منصبه في يناير/كانون الثاني.
وتأتي هذه الزيارة بعد تنامي التوتر بين سوريا والعراق حيث اتهمت بغداد دمشق بايواء أتباع الرئيس الراحل صدام حسين المشتبه بأنهم يقفون وراء هجمات في العراق أسفرت عن سقوط قتلى.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية "سيلتقي نائب وزير الخارجية مقداد بمسؤولين في الحكومة الأميركية لبحث عدد من المواضيع. وستكون زيارته جزءا من الحوار المتواصل مع سوريا".
وأرسلت الولايات المتحدة وفدا أمنيا مرتين هذا العام لبحث التعاون في الموضوع العراقي والخطوات التي يتعين على سوريا اتخاذها من أجل منع تسلل المقاتلين ومواد الامداد عبر حدودها الى العراق.
ولكن العراق سحب سفيره من سوريا بعد تفجيرين في بغداد في 19 أغسطس/اب أسفرا عن مقتل 95 شخصا.
وردت دمشق بالمثل بعدما نفت صلتها بالهجوم. كما رفضت الحكومة السورية أيضا تسليم أعضاء مطلوبين في حزب البعث العراقي السابق يعيشون في سوريا قائلة انها غير مقتنعة بالادلة المقدمة ضدهم.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على سوريا بموجب قانون أميركي صدر عام 2004 بسبب ما يشتبه بأنه دور سوري في تسلل مقاتلين أجانب الى العراق وبسبب سياسة سوريا بشأن لبنان ودعمها لجماعات فلسطينية.
وتريد الولايات المتحدة أن تساعدها سوريا في ابرام اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين من خلال تأثيرها على حركة حماس التي تعارض نهج الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائم على اجراء محادثات مع اٍسرائيل.
وتريد واشنطن من سوريا أيضا مساعدتها في تشكيل حكومة جديدة في لبنان بقيادة سعد الحريري ابن رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الذي اغتيل في بيروت عام 2005.
وأعلنت الخارجية الأميركية في يونيو/حزيران أن السفير الأميركي سيعاد الى دمشق ولكن دون تحديد موعد.
وقال مصدر عقب محادثات بين الجانبين "يتعين أن يكون لدى أوباما شيء يقدمه في مبادرته تجاه سوريا. ويتعين على السوريين أن يقدموا المزيد".
وقال مصدر اخر ان سوريا تتوقع أن تدفع الولايات المتحدة اسرائيل الى استئناف محادثات السلام مع دمشق التي جمدت العام الماضي. وزار جورج ميتشل مبعوث أوباما للشرق الاوسط دمشق مرتين. ولكن سوريا لم تكن ضمن محطات أحدث جولاته في المنطقة هذا الشهر.

|
|