15-10-2009 | (صوت العراق) - 
رفعت عنه الحصانة بسبب زيارته اسرائيل،واعيدت له بقرارمن المحكمة الدستورية بعد حملة تضامن اعلامية وشعبية،واتهم العديد من السياسيين بزيارة اسرائيل ولكن من الشبابيك واصفا زيارته لها من الباب وبعلم الجميع، مثير للجدل في طروحاته،مشاكسته ووضوح آرائه كلفته خسارة نجليه برصاص الارهاب،انه النائب مثال الالوسي الامين العام لحزب الامة العراقية التقته المدى في حوارضيف الخميس،ليؤكد لها بان رئيس الوزراء القادم في الانتخابات المقبلة،سيكون من الخط الثاني او الثالث،مضيفا: ان عملية الاختيار ستكون مشابهة لعملية اختيارالمالكي بعد ان كان التنافس على اشده بين الجعفري وعبد المهدي،واتهم الالوسي الاحزاب المساهمة في العملية السياسية والتي تدعي بناء الدولةبالدفاع عن اكبر سراق الوطن،وبشأن تطويرجهاز المخابرات شددالنائب على ضرورة فتح النوادي الليلية، واشراك سيدات يعملن في الملاهي،كما هومعمول في الدول المجاورة حسب قوله وفيما يلي نص الحوار:
* من هو مثال الآلوسي؟
- ولدت في قرية آلوس القريبة من قضاء حديثة التابع لمحافظة الأنبار في العام 1953 ولذلك جاء لقب الآلوسي نسبة لتلك القرية ، والعديد من ابنائها ينتشرون في عموم المحافظات العراقية ، وسبب انتشارها ان سماحة السيد الجد الأعلى للعشيرة في القرن التاسع عشر ، له مهام اجتماعية ، دينية وتربوية ، ، والدي رجل علماني ، ليبرالي ، عراقي ، وطني ـ مارس السياسة كعضو في الحزب الشيوعي وتركها مبكراً في العام 1959 واتجه الى الدراسة والعلم وكان استاذا في جامعة بغداد ، وتابع دراسته بكلية الفقه في النجف الأشرف ، وهذا ما يميز الحوزة العلمية بأنها لا تميز بين سني وشيعي ، تربيتي منذ السنوات الأولى من عمري في بغداد جعلتني اشعر بأني ابن العاصمة اكثر من شعوري بأني ابن المحافظة والقرية ، عملت في السياسة في وقت مبكر جدا ، وكانت لنكسة حزيران 1967 تأثير كبير في توجهي هذا ، وتحديداً عملت في جناح العاصفة التابع لمنظمة فتح ، وأول شخص تعرفت عليه في المنظمة هو الآمر العسكري المقدم أبو الزعيم ، الأردني الاصل ، والتحقت بالعمل الفدائي كمقاتل ، واهتماماتي في الدراسة اغلبها تاريخية وتحديداً في تاريخ العراق ، دراستي الابتدائية اكملتها في بغداد وديالى وينطبق الامر على دراستي الاعدادية وذلك لتنقل والدي الدائم من محافظة الى اخرى بناء على متطلبات عمله التربوي ،وسكنا في بغداد في مناطق الكاظمية والحرية والاعظمية وآخرها حي الجامعة ، ودراستي الجامعية هي في كلية القانون والسياسة الجامعة المستنصرية ، ثم درست هندسة الطيران واجبرت على الهروب في المرحلة النهائية من الدراسة بعد ان صدر حكم الاعدام على مثال الآلوسي في العام 1976 ، وكانت رحلة معقدة حيث هربت الى سوريا تحت اسم مزور سمير خالد الاحمد ، ثم اعتقلت في سوريا لاني رفضت العمل مع حزب البعث والنظام السوري ، بعدها اعتقلت واستطعت الهروب منها الى لبنان ، واشتركت في الحرب الاهلية هناك لمصلحة القوى الوطنية ثم غادرتها الى المانيا الغربية باسم وجواز سفر مزورين حيث استمرت اقامتي فيها حتى عودتي الى بلدي في 2003 بعد خروجي من السجن في المانيا.
(كنت منتميا لحزب البعث)
* ما هي اسباب السجن؟
- سجنت في سوريا وتركيا والمانيا وكان مبرر سجني في المانيا محاولة اشراك وتوجيه المعارضة هناك بتحرير السفارة العراقية للنظام السابق في برلين ، واعتقلت في تركيا لكوني اشرفت على نقل (3000) قطعة سلاح مع اذاعة صغيرة ، كنا نروم نقلها الى شمال العراق آنذاك ، اعني الى اقليم كردستان.
* قبل خروجك من العراق الم تنتمِ الى حزب البعث؟
- كنت منتميا الى حزب البعث قبل العام 1968 ، وكنا حينها اعضاء وسلكنا فيه طريق الاندفاع الوطني وليس الاندفاع الوظيفي ، ولكن خرجت عن طوق حزب البعث وخرجت منه مبكرا ، لسبب يعود الى فهمنا وتشخيصنا لممارسات من يقودون ذلك الحزب ، ففي العام 1972 كنت اعمل في مدرسة الاعداد الحزبي ، وكان معي آنذاك الأخ صالح وتوت رحمه الله ، وفي احد الايام دخل علينا ثلاثة اشخاص احدهم المقدم عبد الكريم الدوري والنقيب زكي الدوري وشخص ثالث ، وقام هؤلاء بتهديد المرحوم وطلبوا منه تطليق زوجته والسبب لكونه من الحلة والسيدة زوجته من الدور ، لسبب طائفي مقيت ، كنت حينها مقتنعا بأن لدينا دولة ، وذهبت حينها الى رئيس الجمهورية احمد حسن البكر وبتصوري كنت آمل أن يرفض هذا السلوك، وكنت اتصور انه سينتقم من مرافقه عبد الكريم الدوري على هذه الفعلة القذرة ، فقال لي أحمد حسن البكر :"هذا مو شغلك ، ما يحق لك التدخل في مثل هذه الأمور" ولي الشرف أن أقول، قمت بحماية الأخ صالح وتوت ويسعدني أن هذه العائلة استمرت بحياة مستقرة ، لكن منذ ذلك اليوم تولدت لدي القناعة التامة ،أن نظام حزب البعث في العراق هو نظام طائفي على الأقل في قياداته ، فضلا عن كونه نظاماً ديكتاتورياً ، ماكان يقوله الحزب لأعضائه كذبة كبيرة وكذلك في ممارسته للسياسة ، لذلك خرجت من هذا الحزب وانت تعرف أن من يخرج ويتمرد على حزب البعث يواجه عقوبة الإعدام.
* هل لديكم محادثات مع جهات معينة؟
- بصراحة نحن في حزب الأمة العراقية كوننا نترفع عن الطائفية ، ومباحثاتنا مع العراقيين بعراقيتهم من أقصى قرية هنا لأقصى قرية هناك ، لدينا مساحات كبيرة في العمل لكن نريد ثوابت نتفق عليها ، بأربع سنين لا نستطيع ان نخلق الكرة الأرضية لكننا نستطيع أن نعد المواطن بوعود نستطيع ان نطبقها ، هذا ما نريده من اي تحالف ، وفق ثوابت واضحة،لا مجرد كلام.
قتلة في مجلس النواب
*برأيكم لمن تميل الكفة بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني؟
- لا وجود لميلان كفة ، لأن المواطن سئم منا نحن الساسة ، هناك من قتل وهو في مجلس النواب ، ومن سرق وهو وزير في الحكومة أوفي هذا الحزب او ذاك.
* ألا يحق للمواطن الذي عاش حزمة من الأزمات ،الشك والريبة بشأن التصريحات التي تقول سنعمل كذا وسنبني كذا، وهو يلاحظ على مدى أربع سنوات برلمانه الذي يحتوي على 275 شخصية لم يتمكن من صنع علم فكيف سيبني دولة؟
- هذه مشكلتنا نحن وانا كمواطن اتساءل ايضا.
* لكن انت برلماني ولكم دور في هذا ؟
- نتبنى هذا التساؤل ونريد الضمانات ، خمس سنوات من الفشل ، نريد الضمان السياسي ، سمعة هذا الحزب ومناضلوه وشهداؤه وسمعتنا امام ابنائنا ونسائنا ، نريد الضمان لتنفيذ ما نعد به ، انا اعتقد أن المشروع السياسي الآن هو وعوداً بالجملة، وبالتالي من حقي ان اشك كما يشك المواطن بأن هذه وعود لحملة انتخابية انا اريد وعودا لتحقيق برامج سياسية.
(يحلف بالعباس)
* يعني الا توجد توجهات نحوتحالف مع ائتلاف دولة القانون مثلا او غيره من التحالفات الجديدة؟
- لا نستطيع ذلك، الا اذا اعطى لنا أئتلاف دولة القانون الضمان القطعي ومنها (يحلف بالعباس) ان نقضي على المحاصصة ، نحن نعتقد ان المحاصصة قتلت الدولة ،الغريب ان اعد ببناء الدولة وانا زعيم المحاصصة !لا يمكن ذلك، والمتوسخون بها لا يريدون دولة ، انا اعتقد ان مسألة تعليق الاخطاء على شمّاعة الإرهاب والبعث عملية اصبحت مشبوهة ، ، لا يمكن ان نبني العراق الديمقراطي،اونتحدث عنه ولدينا الان معتقلون سياسيون ،وهذا امرخطيرجدا.
اكبرحزب في العراق لايمثل اكثـرمن9%
*هناك دعوات لعدم مشاركة العراقيين في الخارج بالانتخابات المقبلة كيف تنظرون الى ذلك؟
_ لا يمكن ان نقوم بانتخابات في العراق وان نحجب اصوات 4 أو 5 ملايين مواطن خارج الحدود ، والله لو تدخل المواطنون خارج العراق بأصواتهم الانتخابية لما بقيت هذه الاحزاب في مجلس النواب ، واكبر حزب في العراق لا يمثل اكثر من 9% ، لنحترم انفسنا ولنتحدث بصراحة : أكبر حزب في مجلس النواب عربياً كانَ أم كردياً لا يتجاوز الثلاثين نائبا و 30 من اصل 275 يساوي 9% فقط ، والحديث هنا عن احزاب كبيرة ومن ذوي الشرعية ، والحديث فيها هو "أنا امثل الشيعة " و"أنا امثل السنة" و"انا امثل الأكراد" ، هذا كلام باطل ، الاطار جميل من اجل التحالف ، واما مكونات هذا الاطار فهي من جانب (شيلني واشيلك) ولا استحي ان اقول: ان ائتلاف دولة القانون لو اصيب فيه السيد نوري المالكي بنكسة صحية، وانا ادعو له بدوام الصحة والعافية وطول العمر ، أين يصبح مصير ائتلاف دولة القانون؟ هذه قائمة دولة.
مناوراتنا معروفة
* أيعني هذا ان القائمة هي نوري المالكي؟
- نعم هذه قائمة رئيس وزراء ، قائمة حكومة.
* لكن علي الأديب أكد في حوار سابق مع (المدى) أن المالكي غير مطروح للمناقشة كرئيس وزراء لولاية ثانيةعلى الاقل في هذه الفترة.
- هذا كلام مردود ، مناوراتنا - نحن السياسيين - معروفة ، هو رئيس القائمة وهو رئيس الوزراء وسيصبح رئيس وزراء اذا ما فازوا بالأغلبية ، ولا ادعي اني املك الاغبية لكن ان اتفقنا على حب العراق فلنا الأغلبية ، لكنني ارى كارثة ، سمعنا رئيس جهاز المخابرات العراقي يقول : قمنا بالتبليغ عن مجزرة الأربعاء، بعدها استقال ، ونرى الحكومة تقول لا اريد المحاصصة ودليل ذلك في قائمتي السني والشيعي والكردي والعربي، لكن حينما اصل الى جهاز المخابرات اراهم يقولون انها حصة الشيعة، وتلك حصة السنة ،وهذه حصة الاكراد ، كيف لي ان اصدق اذن الوعود التي تطلق؟!
المخابرات بحاجة الى سيدات يعملن في الملاهي
* لكن هذا الأمر يشمل جميع مفاصل الدولة؟
- هذا موجود ، أنا اريد ان ارى المواطن لكن الكفوء ، يعني المخابرات حصة شيعية، سنية ،كردية ،لا يمكن ان اقول يا شيعي راقب هذا الناصبي، و يا سني راقب هذا الرافضي، و يا كردي راقب هذا العربي ، هذاالامر مخجل ، جهاز المخابرات لا يحتاج الى انبياء بل الى خبراء ، يحتاج الى سيدات يعملن في الملاهي ، هناك مساحات يجب العمل عليها لمكافحة الارهاب كما هو الحال في ملاهي سوريا والأردن والامارات ، ونحن بحاجة الى وكلاء ومخبرين من هذا الجهاز في كل مكان ، نحتاج في ربيعة ، في القائم المسألة بحاجة الى خبرات فنية ، ولكن الحكومة في هذه الأيام، الساخنة الانتخابية تسعى الى محاصصة في جهاز المخابرات، لذا من حقي ان اشك بكل ما يطرح سياسيا.
اين الوطنية بمفاوضة عزة الدوري؟
* ما الحل برأيك ؟
- الحل واضح ، الدستور قاعدة البناء ، والكمال لله.
* لكن هناك من يعترض على الدستورفي البرلمان وبعضهم ممن ساهم في صياغته؟
- لا بأس ، القرآن لم يتكامل الا بعد عشرين عاماً ، هناك ناسخ ومنسوخ وهناك آية تقدمت وآية تأخرت ، ومبررات رفض الدستور أمر منته ، الدستور له قاعدة دستورية شرعية انتخابية وهو موجود ، ولا يوجد أحد في مجلس النواب لا يرغب بتطوير الدستور، لكن المسألة ليست (لوي اذرع) ، لا يمكن أن يكون الدستور حصتي وحصتك ، من حقنا ان نعتبره القاعدة الأولى وننطلق منه الى ابعاد كبيرة ، انا مهتم بمسألة حقوق الإنسان وارغب برؤية فقرة تقول : المواطن العراقي داخل وخارج العراق تحت حماية الدولة ، هذه سلوكيات بناء الدول ، لكي لا يتم المزايدة على المواطن في الداخل ، نحن كنا معارضين : صحيح ، ضحينا : صحيح ، قتل أبناؤنا واهلنا : صحيح ، لكن ما الفرق بين هذا المواطن وذاك؟ ولا يمكن ان نتعامل بالأحقاد لا يمكن ان نبني دولة ونأتي بحقد على الجيش العراقي ، فالطيار العراقي كان يقاتل من أجل العراق كما يقاتل الطيار الايراني من اجل سيادة بلده ، لا يمكن أن نقتل الطيارين العراقيين ، وتقيد هذه الجرائم ضد مجهول ، ولا يمكن أن نكون وطنيين ونفاوض عزة الدوري ، أعتقد ان علينا الهدوء والعمل المشترك الوطني سيأتي بخير كبير.
* يعني لا وجود لملامح تحزب واضحة؟
- لا ، أنا أحذر الآخرين اذا لم يعطوا الآخرين ولنا دليلا على النقاوة العراقية سنكون سيفا عليهم في الانتخابات، لا من أجل التشهير واللعبة الانتخابية بل لفضح قوائم قد تعيد اللعبة من جديد، وتذهب السنين المقبلة كما ذهبت السنين الماضية ، العراق لا يتحمل اربع سنوات من الفوضى ، وأقولها بصراحة ان علينا تنظيف الجيش العراقي والقوات المسلحة من الدخلاء الذين لم يروا جيشاً في حياتهم وأصبحوا برتب عالية ، هذا الكلام ينطبق على الجميع من الشمال الى الجنوب ، علينا ان نستثمر في العراق،ونتساءل: اين ذهبت المليارات؟ وكيف هرب وزير التجارة ؟لم لا نستطيع اعتقال حارث الضاري ، اسعد الهاشمي؟ عدنان الدليمي؟ ان كنت هنا عاجزاً فكيف اصدق بانك ستبني الدولة؟ هناك تساؤلات كثيرة.
هروب وزير التجارة خارج العراق
* يعني وزير التجارة عبد الفلاح السوداني خارج العراق؟
- طبعا ، هرب خارج العراق ، والسؤال الاغرب هو مجلس النواب ومسألة الاستدعاء ، الاستدعاء لا يأتي على وزير سارق ، الوزير السارق يعتقل ، عادة تدافع الحكومة عن وزرائها ومجلس النواب اجد فيه خللاً في الرؤيا وفي التنفيذ الاداري ، الاحزاب العراقية التي تدعي انها ستبني الدولة تدافع الآن عن اكبر سرّاق الوطن.
* اتخذتم عنوان (حزب الأمة العراقية) ، هل يعد هذا الامرتخليا عن الهوية العربية؟ أم انكم تؤمنون بأن الشعارات القومية قد استهلكت؟
- هذه ليست دعوة حزب الأمة ، بل هي دعوة الملك فيصل الأول و المرحوم عبد الكريم قاسم والكثير من الوطنيين، لكن لدينا حاجة وواقع ، هل تريد ان اصدق ان العراق جزء من دولة تدعى عُمان مثلا؟ أو الكويت وهي دولة حديثة ؟ العراق أبعد بكثير : هناك الآشوري والكلداني وهناك الكردي والايزيدي وهناك العربي وهناك المسلم ، العراق تأريخه ابعد وواقعه اكبر ومستقبله اكبر ، ونحن لسنا جزءاً لا من اسلامية ولا من امة عربية وارجع بالقول: انا عربي ، انا عراقي ، أضف الى ذلك تجربة أكيدة ، في فترة الحصار كانت القوات الأمريكية موجودة على الحدود السورية والاردنية والايرانية وغيرها ، من كان يبتز العراق والمواطن العراقي؟! إنها دول الجوار العربية والاسلامية ، الأمة العربية (على عيني وراسي) لكنها جثة جميلة ميتة ، والأمة الإسلامية كذلك.
مجلس الحكم فقاعة
* المشهد السياسي الحالي ، هل لديك تشخيص او تصور عن الرجل المقبل للحكومة المقبلة؟
- أجمل ما موجود ان العملية السياسية تمر بسرعة هائلة ومرعبة ، لاحظ مجلس الحكم ، كان فقاعة ذهبت واصبحت جزءا من التاريخ ، الحكومة الثانية، تاريخ ، مجلس النواب الحالي اصبح تأريخاً ، الحكومة الحالية رغم انها تعيش وموجودة لكنها تاريخ ، سيأتي رجل عراقي جديد – هذا ما أتنبأ به – من الخط الثاني أو الثالث كما حدثت مع السيد نوري المالكي حين كانت المنافسة على اشدها بين الجعفري وعبد المهدي، وكما هو معروف ان المالكي كان من الخط الثاني او الثالث، لكن لم يأت من يتخيل ان العراقيين سيشكرون ربهم ليل نهار على انه رئيس وزراء.
* كيف ترون مستقبل الأحزاب الدينية خاصة بعد تفجيرات سامراء والصراع الطائفي الذي حصل تحت غطاء الدين؟
- الأحزاب الدينية احزاب وطنية لا يمكن ان نأتي مرة ثانية ونفكر بنظرية الاتهام المطلق ، الاحزاب الدينية احزاب عراقية وهم مواطنون عراقيون لكننا نعتقد أن تطورا حصل في الأحزاب وهذه الاحزاب اعادت الفشل ، والدليل ان كل الاحزاب الدينية تبحث عن ليبراليين أو علمانيين ومن طائفة اخرى أو سيدة سفور، الغاية كلها من هذا هو محاولة اعطاء انطباع إلى أنهم قد تغيروا في انفسهم ، مؤشرات التغيير واضحة ولكن ما مدى هذا التغيير؟ لا نعلم ، سنرى ، لكن نتنبأ.
الاحزاب الدينية بريئة وضيقة
* هل تشعر أن دوافعهم وطنية أم هي مجردة من أجل البقاء؟
- دوافع الاحزاب الدينية بريئة ، لكنها سطحية وضيقة بسبب براءتها ، دعنا نتحدث بصراحة : هل يعقل لحزب ما الآن أن يقول : "أنا وأنت فقط في هذه المنطقة؟"وبالتالي عندما تركز الأحزاب على هوية واحدة في الوطن تنتقل الى الفاشية دون دراية ،أنا اعتقد ان الشارع العراقي رفض الأحزاب الدينية وغير الدينية ولا يريد سوى احزاب عراقية ، ويطالب ببعد عراقي ، حتى الأكراد لديهم مشكلة ، عليهم أن يطالبوا ببعد عراقي ، لأن الاحزاب الدينية والقومية لا تعيش الا بالانفتاح عراقيا.
وجودهم طائفي
* اذن هل تشعر بأن هذا المد الديني والقومي قد انحسر؟
- ليس هذا فقط ، فقد ظهر شخص من الأنبار ويسعى لأن ينتمي لحزب الدعوة ،وشخص من النجف الأشرف ينتمي للحزب الإسلامي العراقي ، ائتلفوا على ماذا؟
* حسب الشعارات المرفوعة انهم ائتلفوا لكسر الطائفية وما الى ذلك؟
_هم وجودهم طائفي ، دعواتهم طائفية، انتماءاتهم طائفية واهدافهم طائفية، لأن الطائفية تعني الكرسي والمال والنفوذ، انا اعتقد ان عملية الاصلاح داخل هذه الأحزاب قد بدأت.
الجميع الان يطرق باب السيستاني
* ماذا قدم الشيعة للشيعة؟ والسنة للسنة؟ والاثنان مشتركان بالعملية السياسية؟
- لا يمكن ان نقول ماذا قدم الشيعة للشيعة؟
* كحكومة ، يعني الحكومة شيعية ويقولون ما الذي قدمه المالكي للشيعة؟
- وما الذي قدمه طارق الهاشمي؟ وماذا قدم نوري المالكي ، وماذا قدم وزير التربية ، الدين اصبح حاجة ، مكياجاً وقناعاً للسياسي ، السيد علي السيستاني قدم الكثير للعراق ، طلب احتواء الامور وعدم الثأر ، الانتخابات ، تشجيع العملية الديمقراطية ، قيم الدولة ، هل التزموا بتوجيهات السيد علي السيستاني ، بل الرجل الآن يواجه مشكلة ، الكل يطرق باب السيستاني، الآن ، السني والكردي والشيعي والعلماني والتركماني ،"بلوة ابتلى الرجل" ، وانا واثق أنه قام بنصيحة الكل وهي نفس النصيحة التي وجهها للكل ، هل سمعنا من سياسي واحد قال ان السيد انتقد ونصح ؟ يعني هل يريدون ان يقولوا لنا ان السيد قال لكل شخص منهم :"أحسنت وبارك الله فيك قولا وفعلا"؟ ، بالتالي المسألة الدينية اصبحت شمّاعة ، عدنان الدليمي كان رئيس الوقف السني ، هل يستحق سنة العراق شخصا كالسيد عدنان الدليمي؟ الدين اصبح وسيلة وقناعاً ، لذلك تسمع من يقول الآن :"الدين أفيون الشعوب" ، لذلك الدين يعاني ، والمبادئ الدينية تعاني : الساسة العراقيون مرة اخرى بحاجة الى السني والشيعي والكردي ليحميهم من القانون والمساءلة ، ارفع كلمة السني والشيعي والكردي عند هذا ستجد المجرمين يتراكضون نحو النقاط الحدودية..
* ماذا عن علاقة العراق بدول الجوار؟
- لا توجد علاقات للعراق مع دول الجوار ، هناك هيمنة على القرار العراقي من دول الجوار ، هناك استباحة لكل شيء اسمه عراقي ، هذه الحكومة تشكلت بمباركة من خارج الحدود وهي قائمة لحد هذه اللحظة بمباركات من خارج الحدود، وامريكا لعبت دورا سيئا في هذا الأمر.
الشعوب العربية مسلوبة الارادة
* لكن العرب هم من باركوا التغيير؟
- لا يوجد من بارك التغيير الذي حصل في العراق.
* اذن كيف تفسر سماحهم للقوات الأجنبية باستخدام اراضيهم في دخول العراق؟
- اطلاقاً لا يوجد ، هناك اهداف اخرى ، ايران سمحت للطيارات الامريكية والصواريخ بالمرور من اجوائها، لأن ايران تريد الانتقام من العراق وتخشى الوجود العراقي ورأت الفرصة العظيمة في ابتلاع العراق ، والسعودية ، قطر ، سوريا ، الأردن ، ممن هؤلاء يستطيع أن يقول لأمريكا "لا"؟ هؤلاء الذين يتهموننا بأننا دولة محتلة ، وان كانت هناك شعوب محتلة ومسلوبة الارادة فهي الشعوب العربية ، الشعوب العربية كلها تبارك العمل الارهابي.
أمريكا تريد حججا للبقاء في العراق ، نحن كنا نريد ان تبقى امريكا استراتيجيا كحليف اقتصادي ، دبلوماسي ، كحليف دولي ، من يشجع الارهاب بشكل واضح هي الدول العربية مجتمعة وايران ، اليوم نحن نعيش في خطر كبير ، هناك تفاوض ايراني امريكي ، رئيس ايران احمدي نجاد يقول بالحرف الواحد : نحن والمملكة العربية السعودية – لا حظ النقيض - حكومة اسلامية شيعية تعتقد ان بامكانها الاعتماد على آل سعود والحكومة الوهابية في ملء الفراغ في العراق ، انتبه لما اقوله :ايران تقولها بالحرف الواحد : نوفر لكم الأمن والاستقرار في امريكا والشرق الاوسط ونضمن امن اسرائيل ونضمن استمرارية السعودية واعطونا العراق ، لا يوجد من يتحدث باسم العراق، هناك من يتحدث باسم السنة ، باسم الشيعة، والكرد ، اعطني من هذا الذي يصرخ باسم العراق؟ قولا وفعلا؟ فقط المواطن هو من يتبنى ذلك.
مجلس نواب سلفي
* علاقاتنا مع الكويت تشوبها الكثير من الازمات خاصة وانها تصر على مطالبتها بالتعويضات على الرغم من معرفتها بالظروف التي يعيشها العراق كيف تقيمون ذلك؟.
- هذا ما كنا نقوله ونردده: لا وجود لعواطف عربية في العلاقات معنا، الكويت دولة عربية ، وهي تتعامل مع العراق (الدولة العربية والعضو المؤسس لجامعة الدول العربية) بدافع الانتقام ، لكن المشكلة العراقية الكويتية معقدة مركبة ، المشكلة ان للكويت مجلس نواب سلفياً ، السلفيون يدعون الى الارهاب ويدعو الى السيارة المفخخة ويباركون هذا الامر ، لديك في الكويت اناس قريبون من الارهاب كقرب بعض السياسيين الهاربين من مارسة الارهاب ضد شعبنا ، لكن العلاقة العراقية الكويتية يجب ان تكون علاقة دولية، بتفاوض دولي مباشر ، نقول للكويت : لا تجعلوا الذكريات قاسية كما هي ذكريات صدام القاسية ، نحن لا نتحمل جرم صدام والعوجة ، واقولها بصراحة: ان بناء علاقة عراقية دولية لا يأتي بليّ الذراع العراقي واقولها بصراحة: ان الساسة العراقيين الذاهبين الى الكويت يعودون محملين بالهدايا الكويتية ، قبل التغيير وبعده.
ام كلثوم اسطورة
* هواياتك الأخرى بعيداً عن السياسة؟
- احب كل شيء جميل ، احب الورود ، الشجرة احب الطفولة ، صحيح انني فقدت اولادي لكنني احب الاطفال ، صحيح انني مشغول بالسياسة لكنني اعيش كانسان وانا انصح نفسي والآخرين : لا يجوز للسياسي المحترف ان يخسر انسانيته ونحن غير مطالبين بأن نكون ملائكة ، مطالبين بأن نكون بشراً ، كهواية خاصة لم يبق لها وقت لكنني احاول العيش كإنسان بكل ما املك.
* هل تستمع الى أغانٍ معينة؟
- ام كلثوم انشودة واسطورة، و المقام العراقي فيه اصالة وعاطفة لا استحي ان اقول: اعشق الفن وارى في الفن العراقي خصوصية جميلة ، وأتمنى لو عدنا واحيينا الزورخانة وان نستثمرها ، أتمنى ان ارى مقاهي عراقية جميلة ونوادي ليلية عراقية لا نوادي الاباحة ، اتمنى ان ارى قانونا في الدولة يرعى المثقف رعاية فعلية ، اتمنى ان ارى قانونا يخص اي عراقي يموت وبيده جريدة وان تعامله الدولة كشهيد وتعطيه راتباً ، حتى نشجع الثقافة ، كان يقال: اننا بلد القراءة ، أتمنى ان ارى رعاية لكل كاتب ، مطرب ، راقصة ، بالتالي : السياسي بلا فن يصبح انسانا خطراً ، الانسان مشاعر واحاسيس.
المدى
