| الطالباني والمالكي يناقشان مع سوزان رايس خمسة ملفات | 25-10-2009 | (صوت العراق) - بغداد دعت واشنطن لدعمها في التخلص من القرارات الأممية وتشكيل المحكمة الدولية
بغداد - اربيل - الصباح
شدد رئيسا الجمهورية والوزراء جلال الطالباني ونوري المالكي على اهمية تطوير العلاقات العراقية - الاميركية، وضرورة اخراج البلد من طائلة البند السابع، وتشكيل المحكمة الدولية للقصاص من المتورطين بتفجيرات الاربعاء الدامي.
وتأتي هذه التأكيدات متزامنة مع السعي لاقرار قانون الانتخابات تمهيدا لاجراء الاستحقاق الوطني في موعده المقرر، والنجاح الكبير لمؤتمر الاستثمار الذي عقد في واشنطن الاسبوع الماضي.
واشار رئيس الجمهورية الى اهمية الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر للكتل السياسية وصولاً الى رؤية موحدة لاقرار قانون الانتخابات.
جاء ذلك خلال استقباله في مقر اقامته ببغداد مساء امس الاول، الممثل الاميركي الدائم لدى الامم المتحدة سوزان رايس والوفد المرافق لها والمؤلف من مايكل كوربين نائب مساعدة وزيرة الخارجية وروبرت فورد نائب السفير الاميركي لدى العراق وعدد آخر من المسؤولين الاخرين.
وتم خلال اللقاء على وفق بيان رئاسي تسلمت"الصباح"نسخة منه، بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة وضرورة تطويرها وتوسيعها، اضافة الى مناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية. وسلط الطالباني الضوء على القضايا السياسية المفصلية الحالية في العراق، خصوصا موضوع الانتخابات التشريعية المقبلة وضرورة اقرار قانون الانتخابات في مجلس النواب، اذ لفت رئيس الجمهورية الى ان المجلس السياسي للأمن الوطني سيلتئم قريباً لمناقشة اقرار قانون الانتخابات، مشدداً على ضرورة احترام الدستور الذي اوجد حلاً لمسألة كركوك والمتمثل بالمادة 140 من جانبها اكدت رايس تطلع الولايات المتحدة الى وصول القادة السياسيين في العراق لحلول مقبولة على طريق اقرار قانون الانتخابات، مجددةً سعي بلادها إلى الاستمرار في دعم التجربة الديمقراطية في العراق. وعبرت رايس عن اهمية دور الطالباني المحوري في توحيد صفوف الاطياف والقوى المختلفة نحو حل المشاكل وترسيخ الوحدة الوطنية. الى ذلك، التقى رئيس الجمهورية وزير الدفاع عبدالقادر محمد جاسم العبيدي، حيث بحث الاجتماع آخر التطورات الامنية والسبل الكفيلة لمحاربة الارهاب وتأمين الاستقرار في البلاد.
واكد الطالباني ضرورة تطوير القوات المسلحة العراقية وتفعيل الآليات التي تساهم في رفع قدرات الجيش للقيام بواجباته بما ينسجم وطبيعة المهام الموكلة اليه، لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، وتحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة في البلاد. من جانبه اطلع العبيدي الرئيس الطالباني على طبيعة العمل والخطط التي تعمل بموجبها الوزارة لتطوير القوات المسلحة وتسليحها وتجهيزها بمعدات حديثة وعصرية لكي تضطلع بتنفيذ واجباتها الوطنية، والدفاع عن المكتسبات الوطنية العليا وحماية العملية السياسية. وتدارس الجانبان سبل الافادة من علاقات العراق مع البلدان الصديقة لتدعيم قدرة الجيش العراقي، في مجال شراء الاسلحة المتطورة والمعدات الحديثة والتدريب. وعودة الى ملف العلاقات العراقية - الاميركية، قال رئيس الوزراء: ان "الاوضاع العامة في العراق أمنيا وسياسيا واقتصاديا تتحسن بشكل مستمر، واننا قد تجاوزنا مرحلة الخطر التي كانت تهدد وحدة وسيادة البلاد.
حديث المالكي هذا جاء اثناء استقباله في مكتبه ببغداد، مندوبة الولايات المتحدة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس.
وتابع رئيس الحكومة: ان "مؤتمر الاستثمار الذي عقد في واشنطن وشارك فيه المئات من رجال الاعمال واصحاب الشركات الكبرى شكل منعطفا جديدا في العلاقات بين البلدين، ومؤشرا قويا على حرص البلدين على تنفيذ اتفاقية الاطار الستراتيجي"، مشددا على ضرورة تفعيل اللجنة العراقية-الاميركية المشتركة التي تأخذ على عاتقها متابعة الاجراءات اللازمة لاخراج العراق من الفصل السابع.
وجدد المالكي خلال اللقاء الدعوة لمساندة العراق في طلبه لاجراء تحقيق دولي بتفجيرات الاربعاء الدامي في التاسع عشر من اب الماضي.
من جهتها، اعادت رايس التي تزور العراق للمرة الاولى التزام الولايات المتحدة الاميركية بالعمل على اخراج العراق من الفصل السابع.
وفي اطار متصل، ناقش وزير الخارجية هوشيار زيباري مع الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الامم المتحدة مسألة اخراج العراق من تبعات واحكام الفصل السابع وسبل تحقيق ذلك في المستقبل القريب.
وذكر بيان لوزارة الخارجية تسلمت"الصباح"نسخة منه، ان "زيباري بحث خلال لقائه رايس امس، طلب العراق من الأمين العام واعضاء مجلس الأمن تسمية موظف دولي رفيع المستوى لزيارة العراق للتحقق من حجم التدخلات الخارجية والتحقق من هجمات الأربعاء الدامي.
يشار الى ان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قدم للامين العام للامم المتحدة بان كي مون، طلبا لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة الجهات التي تقف وراء هذه التفجيرات، فيما رفع رئيس الجمهورية جلال الطالباني خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية، طلبا اخر لارسال مبعوث أممي خاص لتقصي الحقائق.
ولفت البيان الى ان "زيباري اصطحب سوزان رايس بعد الاجتماع في جولة تفقدية لمبنى الوزارة ومعاينة الاضرار المادية الناجمة عن الانفجار والاعمال الجارية لاعادة البناء والاعمار واعادة تأهيل الابنية المتضررة.
وبشأن ملف المحكمة الدولية، قال وزير الخارجية في تصريحات صحفية: ان معدلات العنف تراجعت في البلاد منذ تلويح الحكومة باللجوء الى مجلس الأمن للقصاص من المتورطين بتفجيرات بغداد في اب الماضي.
واوضح زيباري انه "وبعد الموقف العلني والقوي للحكومة في موضوع المحكمة الدولية وعزمها ملاحقة الارهابيين في سوريا شهدنا تراجعا في المستوى العام للعنف في العراق"، مستثنيا في ذلك بعض الهجمات بالعبوات الناسفة، مؤكدا ان المعنيين بدعم الارهاب والمقيمين في سوريا ربما ارتدعوا بعدما علموا بجدية الحكومة في ذهابها الى مجلس الأمن الدولي ونيتها محاسبتهم.
وتابع: ان "الحكومة ماضية في طريق المحكمة الدولية من خلال حثها المتواصل لممثلي مجلس الأمن في هذا الاطار، كاشفا عن ان "المجلس وصل الى مراحل متقدمة في هذا المجال، وان البحث جار حاليا في الامور الفنية المتعلقة بتسمية المبعوث الخاص بتلك المسألة.
واشار زيباري الى ان "لجوء العراق الى تدويل هجمات الاربعاء الدامي سيساعد على استقرار المنطقة"، موضحا ذلك بالقول: ان "بعض الجهات الداعمة للارهاب سترتدع حين ترى ان هناك طرفا دوليا يراقب ويحاسب.
وفي اربيل، بحث رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني مع رايس المستجدات السياسية على الساحة العراقية. وذكر مصدر اعلامي في مجلس الوزراء بحكومة اقليم كردستان ان رايس وفور وصولها الى مدينة اربيل، دخلت في اجتماع مع البارزاني، وبحث الطرفان المستجدات السياسية على الساحة العراقية والانتخابات البرلمانية المقبلة وعلاقات الاقليم مع الولايات المتحدة. وبحسب مراسل "الصباح" في اربيل باور حميد، فقد شارك في اللقاء كل من نيجيرفان البارزاني رئيس الوزراء في اقليم كردستان المنتهية صلاحيته والدكتور برهم صالح المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

|
|