اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

مسلمو أمريكا يتبرءون من هجوم تكساس ويخشون توابعه


06-11-2009 | (صوت العراق) -

كان لا يريد تنفيذ أمر بإرساله إلى العراق، لقد كان أسوأ كابوس في حياته".. هل من الممكن أن يكون هذا الموقف بمثابة دافعا قويا للهجوم الذي نفذه الضابط الأمريكي نضال مالك على قاعدة فورد هود بولاية تكساس الخميس وقتل فيه 13 جنديا أمريكيا، سؤال لم يتم التأكد بش
06.11.2009 13:31

"كان لا يريد تنفيذ أمر بإرساله إلى العراق، لقد كان أسوأ كابوس في حياته".. هل من الممكن أن يكون هذا الموقف بمثابة دافعا قويا للهجوم الذي نفذه الضابط الأمريكي نضال مالك على قاعدة فورد هود بولاية تكساس الخميس وقتل فيه 13 جنديا أمريكيا، سؤال لم يتم التأكد بشكل قاطع من إجابته بعد ، لكنه يبقى مثارا بقوة.

ويثور معه أيضا فرضية أخرى ترى أن عمل نضال مالك كطبيب نفسي في الجيش الأمريكي تعامل مع حالات عديدة لجنود أمريكيين تعرضوا لمشاكل نفسية حادة على خلفية خدمتهم في العراق، قد شكل دافعا آخر للهجوم الذي قام به داخل أكبر قاعدة عسكرية في العالم.

وثبت أن الجيش الأمريكي كان ينوي إرسال "نضال حسن مالك" الضابط برتبة رائد كطبيب نفسي إلى العراق، الأمر الذي كان يرفضه مالك بحسب مصادر عسكرية أمريكية ومقربين منه.

وتقول مصادر عسكرية إن الرائد نضال حسن مالك (39 عاما ) طبيب نفساني أمريكي من أصول أردنية، خدم ستة أعوام في مستشفى والتر ريد العسكري في العاصمة واشنطن قبل أن يتم نقله إلى قاعدة فورت هود في تكساس حيث يقدم الإستشارات النفسية للجنود العائدين من الحروب ضمن القاعدة التي تعد مركزا لنحو 50 ألف جندي.

وأطلق مالك حسن النار بشكل عشوائي على "منشأة تجهيز الجنود" التي كان تجري فيها فحوص طبية في الدقائق الأخيرة لجنود يستعدون للانتشار في الخارج، غير أن مصادر قالت إن قاعدة فورت هود كانت تتجهز لحفل تخرج.

"كابوس العراق"

ونقلت وكالة "رويترز" عن نادر حسن، ابن عم منفذ الهجوم أن ابن عمه مسلم ولد في الولايات المتحدة والتحق بالجيش بعد تخرجه من المدرسة الثانوية. وعمل طبيبا نفسيا في مركز "وولتر ريد" الطبي للجيش في واشنطن الذي يعالج الجنود المصابين بإصابات بالغة، ولم يستبعد مراقبون أن يكون مالك قد تعرض لأزمة نفسية حادة جراء معالجته للجنود العائدين من العراق وأفغانستان.

ولفت نادر إلى أن ابن عمه نقل إلى "فورت هوود" في أبريل الماضي، وكان لا يريد تنفيذ أمر بإرساله إلى العراق الذي يشهد خسائر قوية للقوات الأمريكية منذ الغزو في 2003. وقال : "عرفنا خلال الأعوام الخمسة الماضية أن هذا كان أسوأ كابوس في حياته".

واشار نادر حسن إلى ان نضال لم يكن عنيفا، وقال "لم يكن شخصا يرغب في الذهاب الى ساحة القتال".

كما لفت إلى أن مالك كان يتعرض للمضايقة من زملائه في الجيش بسبب أصوله الشرق أوسطية، مشيرا الى انه "عين محاميا عسكريا لمحاولة ايجاد حل للمشكلة والخروج من الخدمة العسكرية، لكنه استنفد كل السبل الممكنة. وقد عرف لتوه انه سيرسل الى ارض المعركة".

ومن جانبها قالت السيناتور كاي بايلي هتشستون النائب عن ولاية تكساس في تصريحات لشبكة سي إن إن الأمريكية إن نضال "كان سيتم إرساله إلى العراق، وكان غير سعيد بذلك على الإطلاق."

وقال عدد من جيران الميجر نضال، وجنود تمت معالجتهم على يديه إن "الرجل بدا شخصا لطيفا، وغير مؤذ، وكان يقدم خدمات نفسية محترفة لكثير من الجنود، وساهم في شفاء عدد كبير منهم".

وذكر شاهد عيان، وهو صاحب متجر قريب من القاعدة، إن نضال مالك، كان يعرج عليه كل صباح ليشتري القهوة، لافتا إلى أنه جاء في صباح يوم إطلاق النار وكان طبيعيا.

وتابع صاحب المتجر أن "الرائد مالك غالبا ما كان يمازحه بشأن دعوته لتأدية صلاة الجمعة معه،" مضيفا أنه ذكر قبل مدة "أنه ستتم إعادة تعيينه في وحدات تابعة للجيش الأمريكي بأفغانستان أو العراق".

وتظهر السجلات العسكرية إن الميجور نضال ولد في ولاية فيرجينيا الأمريكية، في حين أظهر مكتب للسجل المدني الاتحادي أن نضال يعود لأصول أردنية، وتعين في الجيش عام 1997، بعدما تخرج من جامعة فيرجينيا. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن مالك ولد في الولايات المتحدة من عائلة فلسطينية.

وبحسب الجيش الأمريكي، فإن نضال ترقى في عام 2003 إلى رتبة نقيب (كابتن) ثم إلى رائد (ميجور) عام 2009، وحصل على وسام الدفاع الوطني، ووسام الحرب على الإرهاب.

وأعلن قائد القاعدة العسكرية الأمريكية في ولاية تكساس أن مالك قد تصرف بمفرده ونقل الى المستشفى و"حالته مستقرة" خلافا للمعلومات الاولية التي تحدثت عن مقتله.

وقالت المصادر العسكرية إن المهاجم استخدم مسدسين، احدهما نصف آلي في إطلاق النار العشوائي وهو ما أدى لارتفاع عدد الضحايا والمصابين، وتمنع قواعد الجيش الأمريكي العسكريين من حمل أسلحة محشوة بالذخيرة الحية إلا بغرض التدريبات العسكرية. ولكن الشرطة العسكرية وحراس الامن يكونون مسلحين.

إسلام أون لاين.نت




Google