اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

كرة القدم المتنفس الوحيد لاطفال العراق


07-11-2009 | (صوت العراق) - samisha2009@yahoo.com
السادة في صوت العراق المحترمون قرأت هذا الموضوع عن اطفال العراق وارسله لكم للاستفادة مع تحياتي سامي عادل يوم الطفل العالمي) مقالة خاصة: كرة القدم المتنفس الوحيد لاطفال العراق بسبب اعمال العنف 16:45:58 07-11-2009 | Arabic. News. Cn بغداد 7 نوفمبر 2009 (شينخوا) أدت الحروب واعمال العنف في العراق إلى حرمان الاطفال من ممارسة هواياتهم والخروج للتنزه والترويح عن همومهم, ولم يبق امامهم سوى لعبة كرة القدم, التي اصبحت المتنفس الوحيد لهم. وقال ميثم علي (16سنة) لوكالة انباء ((شينخوا)) اثناء حضوره لمشاهدة مباراة كرة قدم بين فريقين من الناشئين أقيمت في ملعب انشأ عام 2007 في ساحة خلف مبنى وزارة الخارجية العراقية بمنطقة الصالحية, التي شهدت قبل اكثر من شهرين انفجارا عنيفا راح ضحيته نحو 100 قتيل و600 جريح, قال "لم يبق لنا سوى لعبة كرة القدم, نمارسها من اجل المتعة والاستمتاع". واضاف ميثم "نتيجة الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا, لا يمكننا الخروج وممارسة السباحة أو التنس أو أي نوع آخر من الرياضة, بسبب الوضع الامني المضطرب وعدم توفر المنشآت الرياضية الخاصة لممارسة الرياضة, الامر الذي اجبرنا على ممارسة كرة القدم, لان بامكاننا لعبها في أي مكان". وتابع "رغم أن لعبة كرة القدم هي اللعبة الاكثر شعبية في العراق, الا أن بعض اصدقائي يرغبون بممارسة لعبهم المفضلة أو رياضات اخرى. لكن بسبب الاوضاع الامنية فان اهلهم لا يسمحون لهم بالذهاب إلى اماكن بعيدة عن منازلهم خوفا عليهم من الهجمات بالسيارات المفخخة أو العبوات الناسفة". ويحلم ميثم الطالب في الصف الثالث المتوسط, والذي كان يحمل في يده دفتر ملاحظات لمادة الرياضيات لانه جاء بعد الدراسة لمشاهدة مباراة أقيمت بين فريقين شعبيين للفتيان الاول يمثل منطقته الواقعة في الضفة الغربية من نهر دجلة والثاني يمثل منطقة الكفاح في الضفة الشرقية من النهر، يحلم بان يكون لاعبا في صفوف المنتخب الوطني العراقي ويحمل الرقم 10، الذي يحمله نجم الكرة العراقية الحالي يونس محمود صاحب الهدف الذهبي في المباراة النهائية ببطولة كأس آسيا والتي فاز بها العراق على السعودية في يوليو عام 2007. بدوره قال عامر كاظم (15 سنة) "كنت اتدرب على كرة القدم في نادي الكرخ صباح يوم 19 أغسطس الماضي ولدى عودتي إلى منزلي في الصالحية القريب من مبنى وزارة الخارجية, وقع انفجارا قويا, وحصلت فوضى كبيرة ودمار. وشاهدت جثث القتلى واجزاء بشرية متناثرة في الشوارع، ما دفعني الى المشاركة باخراج الجثث من السيارات ومن تحت الانقاض, وفي المساهمة باجلاء الجرحى لنقلهم إلى المستشفيات". واستطرد "بعد عدة ساعات حضرت أنا واصدقائي إلى معلب كرة القدم ووجدنا الزجاج وبعض اجزاء الشاحنة التي انفجرت وانقاض اخرى تغطي ساحة المعلب, فقمنا بتنظيفها وازالتها, لانه كانت لدينا مباراة مع احد الفرق الشعبية, واصررنا على لعب المباراة عصر ذلك اليوم رغم المأساة التي حصلت وتمكنا من الفوز بها". وأكد انه وزملاءه لا يخافون من التفجيرات لانهم تعودوا على سماعها ومشاهدة الجثث والدماء, بحيث اصبحت هذه المناظر البشعة عادية بالنسبة لهم, مبينا انهم عندما يلعبون كرة القدم ينسون كل شيء ويفرحون بفوزهم, واصفا ذلك بانه "شعور جميل". المعلب الذي يلعب فيه اطفال الحي لا تتوفر فيه ابسط الشروط الصحية, فارضيته يغطيها التراب, وعندما يبدأون اللعب يتطاير الغبار في سماء المعلب, بحيت يصعب على الجمهور في بعض الاحيان تمييز اللاعبين لان وجوههم وملابسهم يغطيها التراب والغبار. من جانبه شكا صهيب محمد (16 سنة) من الاهمال وعدم توفير المستلزمات الضرورية لهم لكي يمارسوا لعبتهم, قائلا "لا يوجد من يدعمنا, فنحن نقوم بجمع مبلغ من المال من كل فريق حوالي 15 دولارا, ثم نقيم مسابقة بيينا, ويتم شراء ملابس رياضية وميداليات للفريق الفائز بالبطولة", معربا عن امنياته بان تتم زراعة المعلب بالعشب الاخصر حتى على الاقل يتجنبون التراب والغبار الذي يؤثر على صحتهم, فضلا عن تقديم تجهيزات رياضية لهم. الجمهور الذي يحضر المباراة جميعهم من الاطفال, حيث يستغل الصغار منهم فرصة الاستراحة أو قبل بداية المباراة لممارسة لعبة كرة القدم, ويلعب بعضهم باحذية رياضية عادية والبعض الاخر حافي القدمين, فيما تقوم مجموعة منهم بتشجيع فريقهم وهم يرددون باللهجة العراقية المحلية (جيب الكاس جيبه) أي اعطني الكأس, وهذه الاهزوجة رددها العراقيون في احتفالاتهم بمناسبة فوز فريقهم ببطولة كأس امم آسيا قبل عامين. اصغر الجماهير, طفل اسمه حسن عباس, يبلغ من العمر اربع سنوات, حيث تسمح له عائلته بالمجيء إلى الملعب لان منزله لا يبعد سوى عدة امتار. وتطل شرفته على الملعب حيث يقوم والداه بمراقبته بين فترة واخرى. وقال حسن بعفوية الطفولة البرئ "احب كرة القدم, ويوميا احضر إلى الملعب للعب الكرة ولكن ليس مع الفتيان لانه لا يسمحون لي باللعب معهم لاني صغير جدا مثلما يقولون لي". يذكر أن شريحة الاطفال هي من اكثر شرائح المجتمع العراقي تأثرا بالحروب واعمال العنف لانهم الحلقة الاضعف, حيث لا تسمح لهم عوائلهم في ممارسة هواياتهم في الخارج بحرية خوفا عليهم, الامر الذي أدى إلى حصول امراض نفسية لدى بعضهم لبقائهم فترات طويلة داخل المنازل. تجدر الاشارة إلى أن الاطفال العراقيين في كل الاحياء يمارسون لعبة كرة القدم فتجدهم تحت الجسور, أو في حدائق المنازل أو في أي ساحة فارغة حتى لو كانت مساحتها لا تتجاوز عشرات الامتار, كما انهم يستغلون فترات حظر التجوال على السيارات في العديد من المناسبات لممارسة لعب الكرة في الشوارع. ويرى الخبراء انه يجب توفير بيئة مناسبة للطفل في العراق وتوفير الحدائق والملاعب وأماكن الترفيه المناسبة في المدارس والأحياء والمدن, فضلا عن توفير الملاعب والأندية الرياضية والفنية المناسبة وتوسيع قدراتها وطاقاتها والبدء بدوري يهتم بالطفل في مختلف انواع الرياضات البدنية والعقلية, لمساعدتهم في تجاوز واقعهم المأساوي وتخفيف معاناتهم نتيجة الحروب واعمال العنف.




Google