اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

تقرير إخباري: اصحاب محال الذهب في ديالى العراقية يجندون حراسا أمنيين لحمايتهم


20-11-2009 | (صوت العراق) - "ندفع المال لنحمي انفسنا وبضاعتنا من أي تهديد، لانريد أن نقع في مأزق صعب وفوهات البنادق موجهة إلى رؤوسنا" بهذه الكلمات يعبر عبد الباري النداوي صاحب محل لبيع الذهب والمجوهرات وسط بعقوبة مركز محافظة ديالى شرقي العراق عن قلقه من الاستهداف.

وأضاف النداوي البالغ من العمر (50 عاما) لوكالة أنباء (شينخوا) "خوفي من استهداف عصابات السطو المسلح اضطرت لدفع أموال لتجنيد حراس شخصيين بعضهم كان يعمل في قوات الصحوة لحماية نفسي وعائلتي وأموالي".

وأوضح أن أغلب اصحاب محال بيع الذهب والمجوهرات في بعقوبة يعيشون أوضاعا نفسية قلقة جدا خوفا من أن تعود ظاهرة السطو المسلح إلى سابق عهدها بعدما شهدت العاصمة بغداد خلال الاسابيع الماضية تكرار مسلسل السطو المسلح لعصابات محترفة تمكنت من سرقة العديد من المحال بعد قتل اصحابها، مؤكدا أن اغلب اصحاب محال بيع الذهب استأجروا حراس شخصيين لحمايتهم.

وكانت بعض مناطق العاصمة بغداد شهدت خلال الاسابيع الماضية عمليات سطو مسلح نفذتها عناصر مجهولة مدججة بالاسلحة على محال لبيع المصوغات الذهبية والمجوهرات لغرض السرقة، مما ادى إلى مقتل بعضهم، وقد اثارت هذه العمليات موجة من الخوف والقلق لدى اصحاب محال بيع الذهب في سوق الذهب الرئيسي وسط بعقوبة حيث سارع اغلبهم إلى اتخاذ احتياطات امنية لتأمين حياته وبضاعته من أي استهداف في ظل تنامي عصابات مسلحة تمتهن السطو والسرقة تحت تهديد السلاح في بعض مناطق المحافظة.

وأشار النداوي إلى أن هذه المصوغات الذهبية وضعت بتنسيق جميل في هيكل زجاجي متكون من عدة طوابق موضوعة في مقدمة المحل الكبير لكي تعطي صورة واضحة للزبائن لما موجود في داخله من مصوغات وتحف ومجوهرات ثمينة، قائلا "إن اغلب ما تراه عيناك بضاعة مزيفة لغرض الاعلان فقط اما الحقيقي فهو في مكان امن داخل المحل"، مبينا أنه لجأ إلى هذا الاسلوب كخطوة اخرى للحفاظ على بضاعته من أي سرقة قد تحدث".

إلى ذلك، قال محمد الزيدي صاحب محل لبيع المصوغات الذهبية والبالغ من العمر (60 عاما) "إن القلق موجود بالفعل لدى جميع من يعمل بمهنة صياغة وبيع الذهب لانها مستهدفة بشكل كبير من قبل عصابات السطو المسلح".

وكشف عن أنه اتفق مع بعض اصحاب المحال المجاورة له في تجنيد عناصر سابقة في قوات الصحوة لديهم مهارات جيدة كحراس شخصيين لإنشاء اشبه بنقطة امنية قرب المدخل الرئيسي لسوق الذهب لمنع أي هجوم أو عملية سطو مسلح، مشيرا إلى أن اغلب اصحاب المحال لديهم اسلحة خفيفة لاستخدامها عند الحاجة.

فيما كان سعيد حسن الشمري (44 عاما) صاحب محل لبيع الذهب أكثر تشاؤما من الاخرين، قائلا "إن استهداف اصحاب محل بيع الذهب والمجوهرات في بعقوبة سياتي قريبا لان ظاهرة عصابات السطو المسلح بدأت تلوح بالافق، ونفذت أعمال مسلحة مؤخرا من قبل هذه العصابات في بعض مناطق المحافظة"، مبينا أنه يسعى كغيره من اصحاب المحال لتأمين حياته وبضاعته عبر تجنيد حراس شخصيين أغلبهم عناصر سابقة في قوات الصحوة.

من جانبه، قال عمر السامرائي ( 28 عاما) عنصر سابق في قوات الصحوة لوكالة أنباء (شينخوا) "إنه يعمل الان كحارس امني في محل لبيع الذهب، ويتلقى اجرا شهريا جيدا يفوق 500 دولار"، لافتا إلى أن العديد من العناصر السابقة في قوات الصحوة يعملون كحراس امنيين لمحال بيع الذهب والمصانع والاسواق التجارية.

يشار إلى ان هذا القلق لدى اصحاب محال بيع الذهب والمجوهرات وفر فرص عمل لعناصر قوات الصحوة كحراس امنيين لاصحاب محال المجوهرات أو كحراس ليليين لهذه الاسواق.

بدوره، أكد العقيد محمود التميمي مسئول وحدة امنية في مدينة بعقوبة أن الوضع الامني مستقر بشكل ملموس في اغلب المناطق ومنها بعقوبة، مشيرا إلى أن خوف وقلق اصحاب محال بيع الذهب والمجوهرات ناتج عن حوادث أمنية وقعت في بغداد.

وشدد التميمي على أن الاجهزة الامنية لديها خطة جيدة لمنع أي خرق يحدث مشابه لما حدث لبعض محال بيع الذهب في بغداد، مضيفا أن تجنيد حراس شخصيين ليس مخالفا للقانون اذا جرى وفق الانظمة والاجراءات والتعليمات النافذة. (شينخوا)

الشعب اليومية أونلاين




Google