09-12-2009 | (صوت العراق) - 
عنوان الحلقة : أم عامر .. امرأة عراقية تحمل هموم الناس
معد و مقدم البرنامج : الدكتور محمد الطائي
ضيوف الحلقة : أم عامر
في البداية قام معد ومقدم البرنامج الدكتور الطائي بتعريف ضيفة الحلقة للمشاهدين وهي أم عامر المواطنة التي أصبحت بمصداقيتها وصراحتها علامة واضحة لبرنامج (المايكروفون المفتوح) الذي يعرض على شاشة الفيحاء , معتبرا ان مداخلتها في المايكروفون المفتوح خلال دقيقة واحدة اختزلت المشهد
العراقي . وقد تحدثت أم عامر في بداية الحلقة عن معاناة الشعب العراقي وما تعرض له من ظلم بلغ حده الأقصى منبهة إلى عدم وجود ذنب للشعب فيما يتعرض له من أعمال إرهابية كتفجيرات الأربعاء الدامي و غيرها, وحول معاناتها في زمن نظام الدكتاتور المباد تحدثت ام عامر بكل أسى حول ما كانت تعاني منه في المأكل و المشرب وكل مناحي الحياة معبرة عن قساوة الحياة واوضحت كيف كان الشعب العراقي يرزح تحت ماكينة القتل و الحروب الصدامية, وبخاصة مدينة البصرة و أهلها التي نالت القسط الأكبر من الظلم ,موضحة انها من الأمهات اللائي ضحين بأبنائهن كشهداء في سبيل الوطن, فهي ام لشهيد يدعى ماجد واخت لشهيد وعمة لشهيد آخر,متسائلة ما ذنب هؤلاء الشباب ليضحوا بأرواحهم .وفي مقارنة بين فترة حكم الدكتاتور المباد وما قبله بينت أم عامر ان الحياة كانت قبل عهد الدكتاتور افضل بكثير .
وفي معرض ردها على استفسار للدكتور الطائي حول موضوع التقاعد و ما تتقاضاه ام عامر من راتب تقاعدي أوضحت انها تتقاضى مآئة و ثلاثون ألف دينار شهريا مؤكدة أن المبلغ لا يكفي المواطن البسيط . وقد أكد عدة مواطنين من البصرة في لقاء مراسل الفيحاء معهم هناك وخلال تقرير عرضه برنامج فضاء الحرية أن ما قالته أم عامر آت من أعماقها ومن الواقع المتعب الذي يعيشه الشعب العراقي مبدين تعاطفهم معها ، فيما اتفق عدد من المواطنين في اتصالاتهم على صدقية ما قالته ام عامر معبرين عن أسفهم لرداءة الخدمات البلدية و الاهمال الحاصل في مختلف قطاعات الحياة , شاكرين لأم عامر ما قالته لايضاح معاناة المجتمع العراقي . المواطن مهند من السويد في مداخلته حيى أم عامر واعتبرها مثالا لكل المحرومين العراقيين , داعيا الى تطبيق قوانين عادلة و خطط تنموية بسيطة لتوفير حياة كريمة لأم عامر و من هُنَ من أمثالها متسائلا الى متى تبقى أم عامر وغيرها من النساء يعانين . اما رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العليا السابق القاضي جعفر الموسوي, وفي مداخلة هاتفية هامة قيم مداخلة ام عامر بانها افضل من بيانات السياسيين مبينا انها تكلمت بعفوية عن حقوقها الدستورية المغيبة وإعتبر الموسوي أم عامر مثالا للأم العراقية التي تحملت و جاهدت إبان النظام المقبور وتحملت مسؤولية إعالة العائلة بعد استشهاد او اعتقال معيلها , مبينا أن ما طالبت به ام عامر هو من حقوقها الدستورية وفقا للمادة ثلاثين التي تنص على وجوب توفير الدولة الضمان الاجتماعي و الصحي و المقومات الأسياسية للعيش في حياة حرة و كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب . المتصل ابو سارة من دبي حيا باسم العراقيين هناك المرأة الصابرة على المعاناة ام عامر واشاد بعفويتها واصالتها . كما تضامن متصلون عدة مع ام عامر منهم علي السلطان من الحلة مركزا في مداخلته على ازمة السكن التي تعاني منها البلاد.
الشيخ احمد الربيعي من بغداد اشاد ايضا بلغة ام عامر وهي لغة امهات العراق التي اوضحت للشعب العراقي وحكومته وبرلمانه كيف يكون الصوت مدويا...وبدورها بينت ام عامر ان مداخلتها فيما عدا الشهرة فقد خلقت جوا من الاستجابة ولو بشكل محدود كما حصل مع زيادة المتعاقدين مستعرضة بعض المشاكل بشكل عرضي ضمن حديثها . اما شيخ عشيرة البهادل عدنان البهدلي في اتصاله من البصرة فقد أبدى أسفه على وضع الشعب العراقي و معاتبا معظم النواب العراقيين على إهمالهم وعدم قيامهم بشي من أجل المواطن المظلوم . بينما اعتبر المواطن وهاب من الحلة ان مشكلة المجاري و المياه هي من اهم المشاكل التي لابد من معالجتها مناشدا الشعب العراقي ان يصوت في الانتخابات القادمة لمن يعمل على خدمة البلد . الدكتور مهند من السويد بدا عليه تاجيج المشاعر نتيجة كلام ام عامر داعيا الى انهاء حالة العوز والحرمان لدى الذين تمثلهم الام العراقية ام عامر مذكرا بان العراق بلد خيرات كثيرة ومن المعيب ان لايتم عدم انصافهم.
و قد أيدت ام عامر ما ذهب إليه المتصلون و تحدثت عن واقع المستشفيات و المراكز الصحية و تدني مستوى الخدمات فيها وانعدام النظافة . وفي اتصال من البصرة طالب المواطن أحمد العلواني بحل مشكلة عدد من الموظفين في دائرة الكهرباء ممن يتقاضون أجورا يومية بسيطة لا تسد حاجتهم رغم رفعهم الامر للجهات المختصة الا انهم لم يتلقوا اي رد , معتبرا ان الحكومة اهملت الحالة الاقتصادية و التعليم مما ولد حيرة لدى المواطن في من ينتخبه في الانتخابات المقبلة . ومازح الدكتور الطائي ام عامر من خلال استفساره عن بعض المصطلحات التي جاءت على لسانها واعقبها سؤال عن اعتقادها بان ما اذا كانت رسالتها قد وصلت الى المسؤولين فاجابت انها تريد حقها ولاتريد التنازل عنه.وفي ردها على سؤال الدكتور الطائي حول ضرورة اهتمام المرشح بالناخبين اكدت ام عامر انه لابد للمرشح ان يهتم بالناخبين و ان يكون نزيها و يخدم المواطنين . موضحة أنها لم ترى أو تسمع بأن مرشحا زار منطقتها و سجل معاناة الناس و عمل على حل مشاكلهم . وفي نهاية الحلقة دعت ام عامر المسؤولين كافة الى الاهتمام بالناس و حل مشاكلهم وعدم اهمالها .
