اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

طهران تسحب قواتها من حقل الفكة الحدودي ... ومقتل إيرانية وإصابة 5 من زوار العتبات المقدسة في هجوم غرب بغداد


28-01-2010 | (صوت العراق) - 28/01/2010

الصدر يندد بحماية الحكومة "حزبها وكراسيها وأسيادها" وعلاوي يتهمها بالانقلاب على التداول السلمي للسلطة

بغداد - وكالات: شن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هجوماً عنيفاً ضد الحكومة العراقية متهماً إياها بالعمل على "حماية حزبها وكراسيها وأسيادها" فقط, فيما اتهمها زعيم ائتلاف "العراقية" رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بتنفيذ مخطط انقلابي إجهاضي للتداول السلمي للسلطة, مهدداً بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة.
وجاء في بيان للصدر, مساء أول من أمس, تعقيباً على التفجيرات التي استهدفت بغداد الاثنين والثلاثاء الماضيين وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى, "ليس المهم ان يحصل رئيس الوزراء أو غيره على كراسي جديدة في الحكومة المقبلة, فالشعب لن يصوت لحكومة تهاونت في أمنه غير ساعية الى خدمته وحفظه بل همها الوحيد حماية حزبها وكراسيها وأسيادها".
وأضاف "العار كل العار لحكومة تتفرج على دماء شعبها وهي تسيل لتكون ضحية من أجل وصولها الى حكومة بائسة لا تملك السيادة والاستقلال وخاضعة للاحتلال, حكومة تتقاذف التهم وترميها على جيرانها وتتملص من المسؤولية", داعياً "البرلمان, إن وجد, إلى القيام بواجبه إزاء هذه الحكومة فلا الشعب يرضى بهذا التسيب ولا المراجع, فالشعب يعيش في ليل دامس لن ينجلي إلا بزوال المحتل وأتباعه وزوال المقصرين الذين استولوا على المناصب".
وجاء هجوم الصدر الذي يقيم حالياً في مدينة قم الايرانية لمتابعة دروسه الحوزوية, بعد ثلاثة أيام من هجوم مماثل شنه على حليفه في "الائتلاف الوطني العراقي" رئيس "المجلس الأعلى الاسلامي" عمار الحكيم الذي كان هاجم المقاومة العراقية ودعا الى التعامل مع البعثيين, حيث اتهمه الصدر بالتعاون مع المحتل والاستفادة منه رافضاً دعوته بشأن البعثيين .
يشار الى ان "التيار الصدري" يخوض الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من مارس المقبل ضمن "الائتلاف الوطني العراقي" المكون من أحزاب شيعية, في حين يخوضها المالكي ضمن "ائتلاف دولة القانون" الذي يضم شخصيات متنوعة بعضها ليبرالي.
في سياق متصل, حذر رئيس الوزراء الأسبق زعيم ائتلاف "العراقية" إياد علاوي الذي التقى الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ أمس, وعرض معه لآخر التطورات على الساحة العراقية, من مخاطر ما تقوم به الحكومة وأطراف اخرى من خروقات تؤثر على شرعية الانتخابات المقبلة, و"ما سينجم عنها من مجيء حكومة غير شرعية وفاقدة للتأييد والاعتراف الدوليين".
وقال علاوي في بيان صحافي نقله موقع "ايلاف" الالكتروني, أمس, "إننا نراقب بقلق التسويف والتأخير في وضع حل حاسم ومقبول دستورياً وقانونياً لعملية الاقصاء الجماعي للمرشحين والارباك للكيانات المشاركة بالانتخابات ونرفض الاسلوب التسويفي الذي يتبع لحد الان بهذه القضية", في اشارة الى إقصاء هيئة "المساءلة والعدالة" 11 كيانًا سياسياً و511 مرشحاً من خوض الانتخابات, بتهمة الترويج ل¯"حزب البعث" المنحل والمحظور دستورياً.
وأضاف "سبق أن قامت الحكومة باستعمال أدواتها القمعية في ارهاب واعتقال وتهديد الآلاف من أنصارنا ومن "التيار الصدري" وقوى معارضة اخرى لإبعادهم عن طريق احزاب السلطة وحلفائها, كما قامت الحكومة باستعمال كل أدوات السلطة والدولة من استغلال للمال العام بشكل فاضح في خدمة الحملة الانتخابية لأحزابها وتسخير اعلام الدولة والاجهزة الحكومية للدعاية لمرشحيها".
وإذ وجه انتقادات لاذعة ل¯"قائمة دولة القانون" بزعامة المالكي, اتهم علاوي الحكومة ب¯"التواطؤ مع قوى مشبوهة في الداخل ومن خارج الحدود في إقصاء قوى مهمة مشاركة في العملية السياسية, والشعب العراقي كله يعرف انها مؤامرة لتزوير إرادته واقصاء المعارضين لأحزاب السلطة ومن يتآمر معها على افراغ الانتخابات من محتواها والقيام بانقلاب اجهاضي للتداول السلمي للسلطة".
وحذر من "يصر على تزوير الديمقراطية والانقلاب على التداول السلمي للسلطة" من أن الشعب واعٍ "لهذه المؤامرات المفضوحة ولن تنطلي عليه الألاعيب الملتوية والحلول غير الدستورية وغير القانونية".
من جهة أخرى, أعلن محافظ ميسان محمد شياع السوداني أن القوات الايرانية انسحبت, صباح أمس, بشكل كامل من البئر رقم 4 في حقل الفكة النفطي الحدودي وعادت الى مواقعها على الحدود التي تبعد مسافة 100 متر عن البئر.
وأكد في تصريح إلى وكالة "فرانس برس" أن "القوات الإيرانية قامت بردم الملاجىء والمواقع التي أقامتها قرب البئر قبل انسحابها", مشيرا إلى أن "القوات العراقية تتواجد الآن على مسافة ثلاثمئة متر عن البئر, أي في مواقعها السابقة قبل الأزمة" في 18 ديسمبر الماضي.
من جهتها, اعتبرت وزارة الخارجية العراقية أن انسحاب القوات الإيرانية من حقل الفكة النفطي من شأنه دعم وتعزيز علاقات البلدين, موضحة أن لجان ترسيم الحدود المشتركة التي توقفت أخيراً ستستأنف أعمالها بعد هذا التطور.
ميدانياً, أعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل ايرانية وجرح خمسة آخرين من زوار العتبات المقدسة لدى الشيعة في هجوم مسلح, امس, استهدف حافلتين تقلانهم قرب حي العدل في غرب بغداد.
واضافت القيادة في بيان ان "الهجوم أدى كذلك الى مقتل سائق احدى الحافلتين وهو عراقي".
وأبرز العتبات التي يقدسها الشيعة في العالم هي مرقد الامام علي في النجف وضريح الامامين الحسين واخيه غير الشقيق العباس في كربلاء ومرقد الامام موسى الكاظم في الكاظمية في شمال بغداد وضريح الامام الحسن العسكري في سامراء.

السياسة




Google