30-01-2010 | (صوت العراق) - 
ايناس طارق
فيما لو انتشرت حقيقة وحسب خطة الشركة العامة لإدارة النقل الخاص، فإن المواطن العراقي الذي يستخدم حافلات النقل لن يخشى شمس تموز اللاهبة ولا برد أمطار شباط المتقلبة.مظلات من نوع جديد بدأت تظهر وتنصب على أرصفة شوارع الكثير من بغداد، بعد إن أهلكت الحواجز الكونكريتية الأرصفة بثقلها وهجرها المواطن الذي لم يجد وسيلة للوقوف على الرصيف بسبب كثرة انتشار تلك الحواجز او القواطع الحديدية
التي باتت اليوم بأعدادها تكاد تدخل كتاب غنيس للأرقام القياسية، مظلات او محطات وقوف، هل سوف تقدم للمواطن الانتظار الآمن،وماذا سوف يقدم المواطن بالمقابل، أم ترى البعض من المتشردين يستغلها للنوم ليلا!
بغداد أجمل وأحلى
إشكالها جميلة تجذب أنظار المواطن الذي ينتظر سيارات الأجرة الصغيرة لنقله من منطقة إلى أخرى. في بادئ الأمر لم يبال ولم يعرها أية أهمية وكأنها زائر ثقيل الظل اطل على الشارع البغدادي ومن ثم تدريجيا بدأ ينسحب للجلوس على مقاعدها البلاستيكية البيضاء اللون وينظر من خلال زجاجها الناصع إلى كل ما يدور حوله يتحدث ويتساءل مع من جلس معه في محطة انتظار الباص هل ستكون بغداد أجمل وأحلى وخالية من مظاهر الحواجز الكونكريتية ومظاهر العسكرة.
140 مليوناً.
قيمة العقد 140 مليون دينار مخصص لنصب ما يقارب 40 مظلة في جميع مناطق بغداد كخطوة اولى لتنفيذ هذا المشروع،من قبل شركة ابن الوليد التابعة الى وزارة الصناعة، وهذه المظلات مخصصة لسيارات نقل الركاب الصغيرة والتي تحمل 9الى 14 راكبا فقط.والمناطق التي نصبت فيها منطقة الجادرية، منطقة المنصور، منطقة السعدون، شارع حيفا،شارع اليرموك ومازال نصب المحطات مستمرا ليشمل جميع مناطق بغداد.
الشركة العامة
يقول مصدر إعلامي تابع للشركة العامة لإدارة النقل الخاص لـ (المدى) ان الشركة دؤوبة على نصب هذه المظلات في جميع شوارع وتقاطعات مدينة بغداد كخطوة اولى ومن ثم تنصب الوجبة الثانية من المظلات المتعاقد عليها في جميع محافظات العراق، وأضاف المصدر ان تصاميم هذه المظلات حملت في طياتها مراعاة الأحوال الجوية المتغيرة في العراق،وذلك بوجود سلايت سحب لغلق المظلة في فصل الشتاء،فضلا عن إشعال الإنارة ليلا،وهذا الأمر تطلب تشكيل لجان متابعة وصيانة ومشرفين دائمين للحفاظ على جماليتها وإدامتها بشكل دائم،إضافة إلى ان هذه المظلات الزجاجية الحديثة هي ظاهرة حضارية جميلة تشهدها بغداد لاول مرة بعد ان كانت صبات كونكريتية.
علامة التاكسي
وأكد المتحدث الإعلامي،ان نصب محطات الوقوف هو خطوة اولى للشركة العامة لإدارة النقل الخاص التي بدأت قبل فترة قصيرة بتطبيق علامة التاكسي والغاية من هذا المشروع هي تنظيم حركة المركبات الجوالة، ويكون ذلك بالتنسيق بين شركة النقل الخاص، ومديرية المرور العامة،والشركة العامة لاستيراد السيارات،ويفتح ملف خاص لكل سيارة نوع تاكسي وتحديدا، لون المركبة البرتقالي المصفر، وتحمل هذه العلامة اسم الوزارة، الشركة والمحافظة ومن ثم الرقم الخاص بالمركبة، وهذا التطبيق يشمل المحافظات كافة عدا كردستان.
آراء المواطنين
يقول المواطن سلمان كاظم سائق سيارة أجرة، بيجو صفراء اللون موديل 2009، لقد حصلت على علامة التاكسي بعد دفع مبلغ 35000 دينار للشركة العامة لإدارة النقل الخاص وعندما استفسرت عن سبب استحصال هذا المبلغ أجابني الشخص الذي قطع لي وصلاً يحمل اسم الشركة العامة لادارة النقل الخاص انه عن ثمن علامة التاكسي بينما اضاف سائق اخر ان الوصل يوجب الدفع كل ثلاثة اشهر الى الشركة، لكن ماهية هذه الوصولات لا نعلم وإذ كنا دفعناه لماذا نستمر بالدفع كل ثلاثة أشهر ما الغاية من ذلك.،فهل هو ضريبة أما ماذا.وفي حالة عدم الدفع هل سوف تسحب العلامة منا؟
فيما يخص هذا الموضوع أضاف، المتحدث الإعلامي قائلا ان مبلغ 35000 دينار يشمل سعر العلامة 18000،أجرة فحص المتانة والأمان للمركبة 10000، بحث المركبة 2000، مبلغ الجباية 5000، وهذا المبلغ المستحصل من السائق يكون وفق صك يسلم له وفتح اضبارة خاصة للمركبة المعنية، فضلا عن تجهيز السيارات التي تحمل تلك العلامة لنصب العداد الذي سوف يكون الخطوة القادمة للشركة للعمل به.فالعراق عمل بالعداد منذ عام 1980.
زيادة الإيرادات
وأكد المتحدث الإعلامي قائلا: في عام 2009 وتحديدا في الشهر الخامس والسادس وصولا الى الشهر العاشر سنلاحظ تقدماً مضطرداً وملحوظاً باتجاه زيادة الإيرادات وتعظيمها وفي الوقت نفسه ضغط النفقات وهاتان العمليتان وبالذات زيادة الإيرادات لم تأت بفعل زيادة في رسوم الجباية وإنما العكس،وان إجراءات وزارة النقل مشددة لكل المرائب التي تعمل بعهدة متعهدين او التي تدار من قبل الشركة وضمن القانون الذي اقر لنا وهو 5% ولكن هناك إجراءات تطبيقية عديدة واستباقية جعلت الواردات، تقفز الى مستوى الطموح والمتوقع،ولم يكن هذا الضغط ايضا على حساب المستلزمات الضرورية للشركة بل العكس، جرت اتصالات عديدة بعدة شركات عامة لعمل المسقفات والكرفانات للحراس الأمنيين وهذه الأمور كلها مهمة بالنسبة لعملنا.
الشركة استغنت عن منحة وزارة المالية
واضاف المصدر الاعلامي ان الشركة كانت خاسرة وتعتمد على المنحة المقدمة من قبل وزارة المالية، وهذه المنحة تقدر ب(13) مليار دينار عراقي سنويا وتشمل رواتب موظفي الشركة في بغداد والمحافظات،وكما ذكرنا لاحقا ضغط النفقات وزيادة الايرادات بالنسبة، للايرادات تم تحقيق وفورات مالية من الاشهر السابقة وعن مثيلاتها في العام السابق، ونتيجة الضغط كان هذا الفارق هو الذي اتاح لنا ان تكون شركة رابحة واستطعنا ان نستغني عن منحة وزارة المالية وان تكون هناك مرونة اكثر مما كانت عليه عندما كانت شركة خاسرة.
الزي الموحد
وأضاف المتحدث ان الشركة العامة لإدارة النقل الخاص سوف تقوم بتزويد منتسبيها العاملين في المرآب بزي موحد،ليستطيع المواطن والسائق تمييز العاملين المنتسبين للشركة، وهذه ظاهرة حضارية نحاول ان ننسج خيوطها على منتسبينا من اجل الحد من الفساد المالي والإداري في الوقت ذاته وان لا يستغل اي شخص هذه الوظيفة لأغراضه الشخصية.
المـــدى
