اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد

موجة أمطار وثلوج تجتاح مدن الشمال والوسط وانهيار سد في ديالى جراء السيول


07-02-2010 | (صوت العراق) - زلزال يضرب مناطق حدودية مع تركيا من دون خسائر
بغداد - المحافظات - الصباح
تجتاح موجة من الثلوج والامطار الغزيرة الاقسام الشمالية والوسطى من البلاد، فيما انهار احد السدود وجرفت السيول خمس قرى على الحدود المتاخمة لايران الواقعة ضمن محافظة ديالى، بينما ضرب زلزال متوسط القوة مناطق على الحدود مع تركيا.

وقالت دائرة الانواء الجوية بمدينة السليمانية ان موجة من الثلوج اجتاحت المدينة واطرافها تسببت بغلق عدد من الطرق الرئيسة اذ وصل مستواه في بعض المناطق الحدودية الى 20 سنتمترا .. حسب وكالة "نينا" للانباء التي نقلت عن سلطات المرور بالمحافظة قولها ان مئات السيارات علقت على الطريق الرابط بين بنجوين والسليمانية تنتظر فتحه وازاحة الثلوج الكثيفة من قبل فرق البلدية التي تواصل عملها منذ فجر امس.. يشار الى ان محافظة دهوك شهدت موجة مماثلة من الثلوج شملت محافظة كركوك بكميات كبيرة كما هطلت امطار غزيرة على مناطق الموصل.. دائرة الانواء لفتت الى ان تلك المحافظات لم تشهد منذ سنين عدة تساقط مثل هذه الكمية من الامطار والثلوج.ونقلت مصادر اعلامية عن مصدر في شرطة محافظة ديالى قوله ان سد وادي حران الواقع في ناحية مندلي انهار جراء الامطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة مشيرا الى ان مياه السد حاصرت قرى النعيرات والدليمات والعساف والعمارية، منبها ان فرق انقاذ من الجيش والدفاع المدني والصليب الاحمر وصلت الى المنطقة وقدمت المساعدات لاهالي القرى المحاصرة واخلتها.وذكر مراسل "الصباح" في ديالى، هادي العنبكي، ان القوات العراقية بدعم جوي أميركي، وبالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر استطاعت انقاذ خمس قرى تابعة للمحافظة وتقع في المناطق الحدودية المحاذية لايران بعد محاصرتها بالسيول نتيجة الامطار الغزيرة التي شهدتها تلك المناطق خلال اليومين الاخيرين والتي لم تشهدها منذ سبعينيات القرن الماضي، فيما اكد مصدر امني ان الاستعانة بالطائرات اسهمت بانقاذ الاف السكان من الغرق.وقال مدير جمعية الهلال الاحمر في محافظة ديالى حازم السراج لـ"الصباح": ان ملاكات الجمعية بالتعاون مع القوات العراقية (الشرطة والجيش) باشرت بتقديم كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والاغاثية الى سكان القرى (العمار وجسر النفط والعساف وعرب حزام ودليمات) بعد محاصرتها بالسيول منذ يومين نتيجة الامطار الغزيرة التي شهدتها القرى والتي لم تشهدها منذ عشرات السنين فيما ذكر الناطق الاعلامي باسم قيادة الشرطة الرائد غالب الكرخي ان قوات الشرطة بالتعاون مع القوات الاميركية شاركت في حملة الانقاذ بعد الاستعانة بعدد كبير من الطائرات لصعوبة الوصول، مضيفا ان القرى المذكورة لم تشهد اية سيول منذ سبعينيات القرن الماضي.ونوه بان عملية الانقاذ مستمرة بعد ان تم اخلاء جميع السكان وانقاذهم من الغرق فيما الحقت السيول اضرارا بليغة في الدور السكنية والممتلكات بعد جرفها بالمياه القادمة من نهر (كلال) الذي ظل يعاني مشكلة الجفاف لفترة طويلة.الى ذلك ضربت هزة ارضية متوسطة القوة امس الاول مناطق واقعة على الحدود العراقية التركية دون وقوع خسائر بشرية او اضرار مادية.واوضح مركز قنديلي المتخصص برصد الزلازل التابع لجامعة بوازجي بمدينة اسطنبول التركية ان قوة الهزة بلغت 4.6 درجة على مقياس ريختر المكون من 9 درجات .. ونقل راديو نوا عن بيان اصدره المركز قوله ان الزلزال حدث الجمعة الماضية في المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا تبعته هزات ارضية عدة قليلة القوة خلال الساعة التي تلت حدوثه.المركز اكد في بيانه عدم وقوع خسائر بشرية او اضرار مادية جراء الزلزال الا انه اثار حالة من الهلع والخوف بين سكان المنطقة خرجوا على اثرها الى الشوارع.وفي بغداد، استمر هطول الامطار بدرجات متفاوتة طيلة ساعات النهار أمس، ما أدى الى طفح عدد من الشوارع الرئيسة وتجمع المياه في المناطق غير المخدومة، غير ان امانة بغداد استنفرت ملاكاتها الخدمية لسحب مياه الامطار في احياء مختلفة من المدينة.وقال مدير دائرة العلاقات والاعلام حكيم عبد الزهرة في اتصال هاتفي مع مراسل "الصباح" حيدر مازن: ان ملاكات اقسام ودائرة المجاري بذلت جهدا استثنائيا لسحب مياه الامطار التي اجتاحت عددا من مناطق العاصمة بغداد، مؤكدا انه تمت السيطرة على مياه الامطار بنسبة كبيرة من خلال اجراء عملية مسبقة تمثلت بتفريغ وتصفير الاحواض المخصصة لاستقبال المياه قبل سقوط الامطار. واشار الى انه تم تاهيل وتنظيف وادامة خطوط زبلن وبغداد والقدس الرئيسة الناقلة لمياه الامطار قبل موسم الامطار الامر الذي ادى الى احتواء المياه وعدم حدوث اي فيضان. يشار الى ان دائرة مجاري بغداد قد اكدت في وقت سابق لــ"الصباح" ان القضاء على طفوحات مياه الصرف الصحي ومياه الامطار سيتم في غضون عامين حال اكتمال المشاريع الستراتيجية التي مازالت قيد التنفيذ.واوضح عبد الزهرة ان الاليات التخصصية التي زجتها امانة بغداد للدوائر البلدية الاربع عشرة المتمثلة بالشافطات والصاروخيات التي وزعت بواقع اليتين لكل دائرة بلدية لعبت دورا مهما في نجاح الخطة الموضوعة لسحب مياه الامطار من شوارع وازقة العاصمة، مضيفا انه تم التنسيق ايضا مع وزارة الكهرباء لتامين التيار الكهربائي الكافي لضمان تشغيل المحطات وسحب مياه الامطار بالتنسيق مع القواطع البلدية الاخرى.في سياق اخر عرقل تساقط الامطار في مدينة كربلاء امس عمليات عودة زوار اربعينية الحسين "ع" الى منازلهم في المحافظات المجاورة والبعيدة ما استدعى مجلس المحافظة لمناشدة مجالس المحافظات المجاورة بارسال باصات لنقل الزوار وتخفيف المعاناة عنهم. وقال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف جاسم الخطابي لـمراسل "الصباح" علي لفتة سعيد ،إن أعداد الزوار كانت كبيرة ولا يمكن لأي جهد أو وزارة بمفردها نقلهم إلى محافظاتهم ومدنهم،مشيرا الى ان مجلس محافظة كربلاء ناشد مجالس المحافظات ضرورة إرسال ما لديها من باصات خاصة وعامة إلى كربلاء لنقل زوارهم.واكد ان عدداً من مسؤولي المحافظات استجاب للمناشدة وتم ارسال عشرات الباصات إلى المدينة،لافتا الى ان ادارة المحافظة فتحت الطريق أمام المركبات للدخول إلى المدينة لنقل الزوار الذين عادوا الى مدنهم مساء امس.واوضح الخطابي ان الامطار تساقطت منذ منتصف ليلة امس اول ولم تنقطع طيلة نهار امس وصاحبها برد شديد اثر بشكل سيئ على الزائرين المشاركين باربعينية الحسين "ع" الامر الذي حتم على المجلس اتخاذ الاجراءات السريعة لايصال الزائرين الى مدنهم بالسرعة اللازمة.وغير بعيد عن كربلاء قال مراسل "الصباح" في النجف حسين الكعبي، ان المحافظة شهدت تساقط امطار متقطعة منذ الساعة الثالثة من فجر يوم السبت توقفت عند الصباح ، وتسبب هبوب رياح شمالية بانخفاض في درجات الحرارة ،فيما تناثرت الغيوم جزئيا في سماء المدينة.واوضح ان حركة السير في شوارع المحافظة لم تتاثر بكمية الامطار المتساقطة ،عدا بعض الشوارع قرب ساحة ثورة العشرين وسط مدينة النجف اذ تجمعت المياه ما استدعى الجهد البلدي ومديرية المجاري لسحبها بسرعة.وفي محافظة الانبار نقلت مراسلة "الصباح" في الرمادي سندس عبد الوهاب عن مدير مجاري المحافظة المهندس واثق الدليمي قوله ان شدة تساقط الامطار وقدم شبكة الصرف الصحي وقلة الاليات في المديرية تسببت في غمر بعض شوارع مدينة الرمادي ،مؤكدا ان منتسبي المديرية يواصلون العمل في سحب المياه وان الوضع مسيطر عليه.وكانت اقضية ونواحي محافظة الانبار شهدت مساء امس الاول امطارا غزيرة ، ما جعل العديد من المواطنين يمكثون في بيوتهم لا سيما صباح امس بسبب غمر العديد من الشوارع الرئيسة والفرعية في المناطق السكنية بالمياه نتج عنها صعوبة في التنقل، وإغلاق المحال التجارية.على الصعيد نفسه اتخذت مديرية مجاري واسط جميع التدابير اللازمة للحيلولة دون حدوث فيضانات في شوارع المدينة من خلال تهيئة جميع الحوضيات الخاصة بالدائرة فيما استمرهطول الامطار في مدينة الكوت على نحو شبه مستمر طيلة نهار امس السبت رافقه انقطاع شامل في التيار الكهربائي.ونقل مراسل "الصباح" في الكوت حسن شهيد العزاوي عن مدير اعلام المحافظة ماجد العتابي قوله ان محافظ واسط لطيف حمد الطرفة اشرف على جميع الدوائر الخدمية ومنها دائرة مجاري المحافظة ووقف على احتياجاتها استعدادا لمواجهة اية حالة يمكن ان تسببها الامطار المتساقطة منذ مساء امس الاول.




Google