(صوت العراق) - الإثنين, 08 مارس 2010
بغداد – جودت كاظم
رفضت أم هدى (55 سنة) الامتثال لتوجيهات المشرف على القاعة الانتخابية الذي حاول وضع إشارة على ورقة الاقتراع الخاصة بها، ظناً منه بأنها أمية. وأكدت لـ «الحياة»، امام مركز انتخابي في منطقة الحبيبية، «انهم يستغلون جهل كبار السن وعجزهم عن تمييز ارقام القوائم التي يرومون التصويت لمصلحتها وبذريعة مساعدتهم وتسهيل مهمة اقتراعهم يصوت بعض مشرفي القاعات الانتخابية للقوائم التي يفضلونها».
وأشارت ام هدى الى ان «غالبية كبار السن تم التلاعب بأصواتهم التي ذهبت لمصلحة قوائم انتخابية، بعيداً من توجهات اصحاب ورقة الاقتراع وهو استخفاف واضح بمشاعر الناخبين».
وزحفت حشود المقترعين منذ ساعات الصباح الاولى نحو مراكز الاقتراع حيث كانت مشاركة النساء واضحة من خلال طوابير المقترعات الطويلة.
واتخذت مجموعات النسوة اللواتي قدمن من الازقة القريبة من مناطق سكنهن مرشدات لمعرفة ارقام واسماء القوائم المرشحة وكانت المرشدات تحفظهن ارقام القوائم التي يرغبن بالتصويت لمصلحتها بعيداً من تدخلات مراقبي القاعات والمراكز الانتخابية.
مريم عدنان (56 سنة) أمية اكدت لـ «الحياة» انها استعانت بجارتها المعلمة التي تراقب في المركز الانتخابي القريب من منزلها خشية ان يجير صوتها لمصلحة قائمة لا تريدها. وقالت: «هكذا الحال بالنسبة إلينا وإلى الشيوخ الذين يجهلون القراءة واستعانوا بذويهم لاختيار القائمة التي تتفق وطموحاتهم».
وسجل المراقبون اقبالاً كبيراً للنساء على مراكز الاقتراع، مؤكدين ان هذا الاقبال محاولة لدعم المرشحات.
يذكر ان 1798 امرأة يتنافسن على 81 مقعداً أي على ربع المقاعد البرلمانية بحسب (الكوتا) المخصصة لهن في الدستور. وأشارت النائب المستقل صفية السهيل إلى ان الاقبال على صناديق الاقتراع يترجم رغبة النساء في المشاركة الواسعة في بناء البلد. و «دليل آخر على قدرة المرأة العراقية على التغيير».
الحياة