صوت العراق - Voice of Iraq - سُطورٌ و عِبّر( 7 ) الحنين الى الدكتاتورية ! بقلم: د. اسامة حيدر

سُطورٌ و عِبّر( 7 ) الحنين الى الدكتاتورية !


بقلم: د. اسامة حيدر - 20-03-2017 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
خلال الاربعة عشر سنة التي اعقبت سقوط نظام الدكتاتور , ورغم ان ماقبل السقوط كان خرابا متراكما منذ اكثر من ربع قرن .كان شيئا من البناء والامن قد حدث في ذلك الزمن الفاشي .
واردات العراق منذ السقوط وليومنا هذا , كانت اضعاف وارداته منذ ان تاسس العراق الحديث في مطلع العشرينات من القرن الماضي ولحد الان . ومازال الامل مفقودا في ظل مانعيشه من احتلالات محلية واقليمية يقودها جهلة ومافيات متنوعة, باقنعة لوثت كل ماهو قيمي وانساني.
ثمة جُرم عظيم هو ارتكاب تجار السياسة , سواء الحاكمة منها او من انخرطت بالعملية السياسية . هو تعايشها بمعزل عن الناس ومعاناتهم الماساوية. والاكثر انحطاطا هو المحاصصة والشراكة في سرقة كل شئ ممكن ومتاح ومنها الحصة التموينية التي لاتحتوي على اكثر من مواد ا منهوبة واخرى فاسدة غير صالحة للاستخدام البشري. هذا بعضه وليس كله, ادى الى الحنين للطاغية رغم تشابك الفاسدين بدكتاتوريات متعددة ومتنوعة. الشوق الى الرجل الدكتاتور المتخلف بنرجسيته والقادر على ديمومة تراكم الخراب لحد الان. كم نحن اذن في مأزق انظمة تلي مابعدها من سوء؟
مظاهر الحرية اكتسبناها في التعبير والكلام وممارسة طقوس زيارات المناسبات الدينية . اضافة لطقوس عاشورا في محرمها واربعينيتها مشيا وطبخا.! وهي النشوة والمكسب الوحيد ضمن طقوس مواكب العزاء الحسيني . وباتت سرقة مبادئ الحسين سنويا , ظاهرة للعيان , في تمثيلية المشهد الاحتفالي لرؤساء الكتل السياسية ومعها مافيات الاعلام يشاركون خوط الطبيخ .
نعيش نزفا داميا وتفككا اجتماعيا وانحلال الدولة وضعفها بل موتها لغياب سلطة القانون والردع وشيوع الرشوة والفساد والنهب. وتفليش المدن وتهجير اهلها . ويقاتل اشراف القوم دفاعا عن الناس والارض.
احلامنا بسيطة ببساطتنا هو ضمان مستقبل ابنائنا في مدارس جيدة , عناية صحية , حفظ الامن,وتوفير الغذاء, وتشغيل العاطلين. الحفاظ على حرية المعتقدات كحق انساني خالي من استبدادات الاسلام التجاري .ان نكون في ظل دولة تحمي المواطن بقانون يساوي بين الناس. الحنين للطغاة كما هو حنين الليبي والتونسي والمصري, لخوفها وغربتها في اوطانها قبل وبعد رحيل طغاتها. غفلة النشوة واالانتشاءا سرعان ما تتحول الى شواء يشوينا جميعا.
فأينما فُقدت المروءة والاخلاق , اصبح المكان واهله موبوءأ بامراض الذل والعبودية, فتحولت الناس الى مجرد ارقام مُبعثرة بلا معنى.
20 اذار 2017



أضف تعليق



26-04 إباحة قتل الاخر ! عمار جبار الكعبي
26-04 الشعبي يقطع رأس السلطان ثامر الحجامي
26-04 سطور في الفساد ... د.يوسف السعيدي
26-04 خطط الأردن لغزو سورية بأمر الولايات المتحدة أحمد صلاح
26-04 " ليش تتكلم يا بومة, دائمي ضد الحكومة ؟ " * احسان جواد كاظم
26-04 عمار الحكيم ، موقفا مغايرا للمألوف!! جواد كاظم ملكشاهي
26-04 تركيا والكرد.. فلم بأنتاج مجهول! محمد حسب العكيلي
26-04 الفرصة مؤاتية ان كانت نوايا اردوغان صادقة عماد علي
26-04 المنظمات الوهابية تساند آل سعود رشيد سلمان
26-04 الصمت الحكومي المذل .. تقف وراءها أجندات دولية ؟! علي الموسوي


صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!

Copyright © 1998-2017 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Privacy Policy | Contact Us

Google