صوت العراق - Voice of Iraq - الحالم العثماني وسهام الطائفية بقلم: شهاب آل جنيّح

الحالم العثماني وسهام الطائفية


بقلم: شهاب آل جنيّح - 20-04-2017 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
اردوغان في حديث متلفز، يصف الحشد الشعبي بانه عبارة "مجموعات إرهابية"، وهذا التعدي الجديد لم يكن الأول، فقد سبق بعدة تصريحات تستهدف العراق ووحدته الوطنية، والغريب في الأمر، أن في كل مرة يتجاوز فيها هذا العثماني المغرور على العراق، نرى الرد الباهت للحكومة العراقية عليه، والذي لا يرقى لحجم وطبيعة الإساءة.

اردوغان ووزير الخارجية الإماراتي، وكذلك وزير الخارجية السعودي، كل هؤلاء لهم خطاب واحد تجاه الحشد الشعبي، ويصفونه بـ"الإرهابي" وهم يعلمون أن هذه التشكيلات العسكرية، هي جزء من القوات المسلحة العراقية، وقد تم التصويت على قانونها في البرلمان العراقي، وهي منذ تأسيسها وإلى الآن مازالت تقاتل الإرهاب، المتمثل بـ"داعش"

فلماذا هذا الخطاب المتعدي، من قبل اردوغان وغيره على مؤسسات عراقية رسمية؟

الحقيقة أن الرئيس التركي يعاني من أزمات متعددة، داخلية وخارجية، منها بداية تراجع لمشاريعه الداخلية، وتزايد المعارضين له ولحزبه داخل تركيا، ويتضح ذلك في محاولة الانقلاب الأخير، التي قادها مجموعة من الضباط الترك، وما تبعه من اعتقالات ومداهمات وتفجيرات؛ هددت تركيا وأمنها.

إضافة إلى نتائج الاستفاء الأخير على التعديلات الدستورية، الذي بين حجم المعارضة الكبير لاردوغان، وحزبه فقد كان الفارق بينه وبين معارضيه، أقل من 2% من حجم المصوتين.

العلاقات التركية الخارجية، تشهد تراجعا كبيراً بداً من العداء المعلن من قبل اردوغان، تجاه النظام المصري وكم التصريحات المسيئة له، وليس انتهاءً بالعداء لسورية والعراق، وبعض دول الاتحاد الأوربي، خاصة هولندا التي تأزمت علاقتها مع نظام اردوغان، بعد منعها لتجمعات المؤيدين للتعديلات الدستورية.

اردوغان الحالم العثماني، لايتوانى في الإساءة للعراق مراراً وتكراراً، والغريب أن هذه الإساءات، تمر على الحكومة العراقية مرور الكرام، فهذا التعامل الحكومي العراقي مع اردوغان، لا يرقى لحجم التجاوزات، التي تستهدف العراق ووحدته الوطنية وقواته الرسمية، وفي قبال ذلك نجد المواقف الصارمة من قبل مصر وهولندا، وحتى سورية تجاه أي تجاوزات تركية تستهدفهم.

التصريحات التي تستهدف الحشد والجيش العراقي، غالباً ماكانت تهدف لزرع الفتنة، بين العراقيين الذي يواجهون خطر "داعش" ويقاتلونها سوية، وهذه التصريحات لاتقل خطراً عن الإرهاب، إن لم تكن أكثر خطرا؛ لأنها تحدد السلم الأهلي ووحدة الشعب والأرض، فهي ليست سوى سهام طائفية، ترمى من خارج الحدود، تستهدف وحدة العراق وتعايش أهله.

الحشد الشعبي تشكّل للدفاع عن العراق، وهو جزء من منظومة القوات المسلحة العراقية، وقد تم التصويت على قانونه في مجلس النواب، وهذا يعني أن الإساءة إلى هذه القوات، هي إساءة للعراق والعراقيين، وعلى الحكومة أن تواجه تجاوزات اردوغان أو غيره، بكل الطرق الدبلوماسية، سواء بمجلس الأمن أو الجامعة العربية لتضع حداً لتجاوزاته، كي لايكون العراق صيداً سهلاً، لهذا الحالم العثماني أو غيره.


أضف تعليق



26-04 إباحة قتل الاخر ! عمار جبار الكعبي
26-04 الشعبي يقطع رأس السلطان ثامر الحجامي
26-04 سطور في الفساد ... د.يوسف السعيدي
26-04 خطط الأردن لغزو سورية بأمر الولايات المتحدة أحمد صلاح
26-04 " ليش تتكلم يا بومة, دائمي ضد الحكومة ؟ " * احسان جواد كاظم
26-04 عمار الحكيم ، موقفا مغايرا للمألوف!! جواد كاظم ملكشاهي
26-04 تركيا والكرد.. فلم بأنتاج مجهول! محمد حسب العكيلي
26-04 الفرصة مؤاتية ان كانت نوايا اردوغان صادقة عماد علي
26-04 المنظمات الوهابية تساند آل سعود رشيد سلمان
26-04 الصمت الحكومي المذل .. تقف وراءها أجندات دولية ؟! علي الموسوي


صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!

Copyright © 1998-2017 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Privacy Policy | Contact Us

Google