المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - قضية الطبيبة شذى الشطب بقلم: فاتن الجابري
قضية الطبيبة شذى الشطب


بقلم: فاتن الجابري - 12-04-2012 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع

حكم عليها بالسجن بسبب خطأ طبي غير متعمد !
امرأة حامل تفقد حياتها بسبب قطعة شاش طبي !
زوج المتوفية طالب ب 150 مليون دينار فصل عشائري !

اهالي السماواة وجميع من عمل مع الدكتورة يشيدون بخبرتها وتفانيها بالعمل !
الحكم ضدها صدر بناء على شهادة الطبيب الجراح !




تتفاعل بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف قضية الطبيبة شذى الشطب الاخصائية في الامراض النسائية والتوليد والتي عملت لاكثر من عشرين عاما في السماواة تعود القضية والتي يبدا تاريخها في الشهر الثامن في 2010 حيث اجريت عملية قيصرية لسيدة في مستشفى مدينة السماوة ...
خرجت المريضة بعدها متحسنة من المستشفى ..في الشهر الثالث من عام 2011 ادخلت المريضة لقسم الجراحة تعاني من اعراض انسداد الامعاء ..تم اجراء عملية جراحية لها ..خرج الجراح من العملية واخبر اهل المريضة انه وجد جسما غريبا في امعاء المريضة
.عمل الجراح على قطع وأعادة توصيل للامعاء اخرجت المريضة متحسنة من المستشفى لكنها توفيت في بيت أهلها بعد عشرة ايام من خروجها .
.
موقف اهل المتوفية
بطبيعة الحال ان فقد انسان عزيز في الاسرة يشكل صدمة وفاجعة وخصوصا لو كانت زوجة وأم ..زوج المريضة منتسب في دائرة الصحة ...اثار القضية بعدها وعلى اثرها..شكلت لجنة تحقيقية في دائرة صحة المثنى تقرير اللجنة التحقيقة قرر ادانة الطبيبة واوصى بتوجية عقوبة انذار للطبيبة ...زوج المريضة لم يقتنع بالقرار ..حول الموضوع للقضاء ..ويقال انه طالب الطبيبة بمبلغ 150 مليون دينار فصل ولكن الطبيبة رفضت .

موقف القضاء
الدكتور صلاح حداد أحد المطلعين على القضية يشير الى : أن القاضي أمر بأستدعاء الجراح الذي اجرى العملية واكد انه وجد جسما غريبا في بطن المريضة ...الطبيب العدلي قال ان سبب الوفاة بسبب تسمم
.. الدم بعد سبعة شهور في المحاكم ..اصدر القاضي قراره بالسجن لمدة سنه ونصف ...
تم ارسال احد الاطباء للطبيبة في سجن المحافظة والطبيبة وهي في حالة نفسية سيئة ...
وتستمر المتابعة للقضية ....العديد من زملائها يقومون بجهود كبيرة لمساندتها ..
الطبيبات في مستشفى النسائية اوقفن العمليات الباردة احتجاجا على الامر القضائي ..واطباء المثنى وقفوا مع الطبيبة وقفة تضامنية واحتجاجية .

مساندة ووقفة احتجاجية

ويواصل الدكتور صلاح حداد من تجمع اطباء للاصلاح والتغيير قائلا :

- تم الاتصال بلجنة الصحة والبيئة ممثلة برئيستها د.لقاء ال ياسين وشرح كل تفاصيل الموضوع لها ...وقدم تجمع اطباء للاصلاح والتغيير مطالعة احتجاجية للجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب حول قضية د.شذى شطب ..ووعدت د.لقاء بمتابعة الموضوع شخصيا ورسميا من لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب
- اتضح ان الممرضة التي رافقت الطبيبة في العملية ايضا صدر ضدها حكم بالسجن لمدة ثلاثة
شهور بسبب الاهمال والتقصيير ...
تم التنسيق مع نقابة ذوي المهن الصحية للخروج بتظاهرة
مشتركة من الاطباء ومنتسبي المهن الصحية تعبيرا عن رفض الجميع للقرار القضائي
-اجتمع الاطباء في محافظة المثنلى اليوم في المستشفى الكبير في السماوة وقرروا ايقاف الاستشاريات والعمليات الباردة كليا والاكتفاء فقط با لحالات الطارئة ..كذلك قرروا ايقاف العمل بالعيادات الخاصة لمدة ثلاثة ايام متوالية في مدينة السماوة ..والمشاركة الجماعية في
-تم تكثيف الجهود للاتصال مع قاضي استئناف المثنى الذي اكد للكثيير ممن اتصلوا به ان القضية فيها اخطاء ليست بالقليلة ويتوقع ان يصدر حكم الاستئناف خلال اسبوعين في صالح الطبيبة
-وقد توجه وفد وزاري برئاسة الوكيل الاداري للوزير ( د.خميس السعد ) الى محافظة المثنى وما زال الوفد الوزاري في المحافظة ويتم مراحعة المجالس التحقيقة التي صدرت ويعاد النظر في الدفوع والنتائج الصادرة اBottom of Form

الطبيبة حذرت المريضة من الحمل لانها تعاني امراضا عديدة !
الدكتورة فرح الكندي وهي احدى زميلات الدكتورة شذى الشطب والتي عملت معها مدة طويلة تقول:
من الناحية الطبية فأن اتهام الدكتورة شذى الشطب بوجود شاش طبي ببطن المريضة لفترة تزيد عن سنة ونصف عن اخر عملية قيصرية أجريت لها...على رغم من عدم وجود هذا الشاش وعدم تقديمه لا للعدالة ولا التحليل النسيجي..فقط اعتمادعلى شهادة الطبيب
الجراح الاخير.. وكل التقارير الطبية واشعة المفراس تدل على وجود,وهو كيس كان موجود اصلا قبل العملية القيصرية التي اجرتها د.شذى الشطب ولم تزله بأعتباره غير مرضي وهو يزول تلقائيا بعد الولادة وحذرت المريضة من حمل أخر قريب كونها تعاني من ارتفاع الضغط والسكر ولكبر حجم الكيس الذي قد يؤثر على صحتها وقد تحتاج حينها الى عملية أخرى يخطط لها مسبقا ..وبعد ستة اشهر فؤجئت الدكتورة شذى الشطب بمجئ المتوفية وهي حامل..وان هذا امر بيد الله ...وبعد مدة حمل يقارب أربع شهور راجعتها في عيادتها وهي تعاني من تقئ والم في البطن..فأجرت لها سونار بيد اختصاصي سونار شكك باحتمال وجود حالة التهاب في المرارة فأحالتها الى طبيب جراح وبعد اجراء الفحوصات لها أكد ان الحالة اشتباه انسداد في الامعاء وأحالها الى الطوارئ ..وبعد مضي ستة أيام وتركها للمراقبة قرر ادخالها عملية طارئة في الساعة الواحدة ليلا بعد ان كانت تعاني من هبوط حاد في الفعاليات الحيوية..وبعدها خرج لاهل المتوفية ليخبرهم بانه قد وجد شاش طبي قد ترك في بطن المتوفية عن اخر عملية قيصرية اجريت لها..وهذا ما ُثار غضب ذوي المتوفية..بعدها وحسب أدعاء الطبيب الجراح انه أخرجها متحسنة..بعد عشرة أيام ظهر خبر وفاتها..وهو أمر صعب لاي شخص كان..ولكن؟؟ ما هو السبب..وهذا هو الذي ارادت الدكتورة شذى معرفته بعد اتهامها بهذا الاتهام الخطير...والذي فسره تقرير الطب العدلي حينها فتحات متعددة في الامعاء الدقيقة...
.عدم وجود أي ذكر dermoid cyst ...... في حين قال الدكتور الجراح في شهادته انه فقط أزال الشاش وقص وربط الامعاء...وشهادة مساعده المقيم الاقدم بازالة كيس حول الامعاء ..

للعلم وكل الجراحين يعلموا هذه المعلومة..كل حالات الشاش المشخصة علميا دقيقا بالتأكيد...عند أخراجها تصبح رائحة غرفة العمليات رائحة كريهة جدا..وتغلق للتعفير بعدها ..ولم يحدث ذلك بالتأكيد...وبشهادتهم

القضاء استند الى التحقيق الاداري
قال النائب عن ائتلاف دولة القانون /عن محافظة المثنى/ فالح الزيادي ان ملف التحقيق في قضية وفاة امرأة في المحافظة بسبب خطأ طبي كان يجب أن يصل الى يد وزير الصحة قبل رفعه الى القضاء .

واوضح الزيادي /وهو طبيب باطنية/ في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / :" كنا نأمل أن يتم التعمق في التحقيق الإداري قبل إرساله الى المحاكم ، رغم اننا لانشكك في حيادية القضاء " ، مشيرا الى أنه :" يجب ان يكون هناك توازن بين التحقيقات الادارية والأحكام القضائية ".

واضاف :" ان القضاء استند الى التحقيق الإداري الذي أثبت تقصير الطبيبة ،.
: إذا كان هناك فعلا تقصير من قبل الطبيبة فهل هو تقصير متعمد ؟ ، إذ أننا كأطباء لم نشاهد في حياتنا المهنية طبيبا يتعمد ارتكاب الأخطاء الطبية التي تودي بحياة المرضى ".

وبين :" ان الجانب المهم في مثل هكذا قضايا يتعلق بكيفية التعامل مع الخطأ الطبي بعد حدوثه ، إذ يفترض ان هناك لجنة فنية تقوم بإجراء تحقيق للوقوف على حقائق الأمور وتقوم برفع توصياتها الى وزارة الصحة ، ويتم بموجب هذا التحقيق الإداري اتخاذ قرار بإحالة الطبيب الى المحكمة ام لا " ، مبينا :" ان هذه القضية تمت احالتها الى القضاء بشكل مباشر دون المرور بالمرجع الفني والإداري الاعلى وهو الوزير ".

واشار الى :" ان المرأة المتوفاة كانت قد خضعت لعملية جراحية قبل اكثر من سنة ، وتمت احالتها بعد مدة الى طبيب جراح آخر اكتشف وجود خطأ طبي في العملية التي اجريت لها يتلخص بوجود قطة شاش في امعائها كانت الطبيبة التي اجرت لها العملية الجراحية قد نسيت رفعها ، ومن الناحية العلمية من غير المعقول ان تبقى المريضة على قيد الحياة طيلة هذه المدة فيما لو كانت قطعة الشاش موجودة داخل أمعائها ، وقد يكون هناك خطأ طبي في مكان معين
تداخل الجانب الطبي والانساني
الاعلامي الدكتور محمد فلحي يقول :

لقد تابعت مثل الكثيرين موضوع الدكتورة شذى الشطب، وادعو الله من كل قلبي ان تثبت براءتها وتخرج من السجن..ولكن يا اعزائي وخاصة الاخوة الاطباء،ماذا لو ثبت هناك تقصير او اهمال او خطأ طبي؟..الم يدخل الكثير من الاطباء السجون او يدفعوا الغرمات في الدول المتقدمة بسبب وفاة المرضى نتيجة الخطأ او الاهمال..لماذا لا تمنحوا الثقة للقضاء وحكمه،واذا لم نثق بالقضاء فبمن نثق؟؟..هذه القضية يتداخل فيها الجانب الطبي والعلمي والمهني والانساني والاخلاقي والقانوني..واعتقد ان حكم القضاء هو الذي يبين الحق من الباطل..اما الذين يتعاملون مع القضية بطريقة انصر اخاك ظالما او مظلوما..فاقول لهم اتقوا الله اذا كانت الدكتورة شذى وجدت من يدافع عنها فما ذنب الضحية،وما ذنب اسرتها،والله لا يفرق بين البشر على اساس الشهادة او المهنة،فالروح البشرية ذات قيمة متساوية،ومن قتل نفسا بغير ذنب كأنما قتل الناس جميعا .

الاهمال المؤدي الى الموت في القانون
المحامي رافد عبد الرحمن الجبوري يشير قائلا أن نص المادة 411 من قانون العقوبات ينص على :

1 – من قتل شخصا خطا او تسبب في قتله من غير عمد بان كان ذلك ناشئا عن اهمال او رعونة او عدم انتباه او عدم احتياط او عدم مراعاة القوانين والانظمة والاوامر يعاقب بالحبس والغرامة او باحدى هاتين العقوبتين.
2 – وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن ثلثمائة دينار ولا تزيد على خمسمائة او باحدى هاتين العقوبتين. اذا وقعت الجريمة نتيجة اخلال الجاني اخلالا جسيما بما تفرضه، عليه اصول وظيفته او مهنته او حرفته او كان تحت تاثير مسكر او مخدر وقت ارتكاب الخطا الذي نجم عنه الحادث او نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة او عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك.
3 – وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات اذا نشا عن الجريمة موت ثلاثة اشخاص او اكثر. فاذا توافر مع ذلك ظرف اخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات.

المواطن




المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy