المقالات | اضغط هنا للمزيد



صوت العراق - Voice of Iraq - أفضل بديل عن المالكي هو : إلغاء نظام المحاصصةالكارثي !.. بقلم: مهدي قاسم
أفضل بديل عن المالكي هو : إلغاء نظام المحاصصةالكارثي !..


بقلم: مهدي قاسم - 10-05-2012 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
أفضل بديل عن المالكي هو : إلغاء نظام المحاصصةالكارثي !.. ــ مهدي قاسم

أن المالكي وعلى المالكي ويجب على المالكي و يا المالكي وأيها المالكي والخ .....
كأنما المالكي وحده المسئول فقط ..
و أنا شخصيا ــ وكما يتذكر السيد القارئ المتابع لمقالاتي اليومية ــ قد انتقدت سياسة السيد نوري المالكي في مقالات عديدة ، ولكن دون أن أعفي في الوقت نفسه سياسة باقي والزعماء والساسة المسئولين و المتنفذين والمشاركين في الحكومة من " دغدغة قلمي " وتحمليهم هم أيضا المسئولية الكاملة عن أوضاع العراق المزرية ، لنصل في النهاية إلى المحصلة النهائية و فحواها :
بأن ما من واحد من هؤلاء أفضل أو أسوأ من الأخر على صعيد تحمل المسئولية حول ما حدث و يحدث في العراق من تدهور وفشل و استمرارية معاناة المواطنين ..
فعملية اختزال كل مشاكل العراق الحالية بشخص المالكي وتحميله هو وحده فقط المسئولية لهي محاولة من يريد أن يرى الغابة من طرف واحد ، أي كالذي ينظر إلى الغابة من طرف واحد دون أن يرى باقي أطراف الغابة برمتها و لا كل أشجارها المتمايلة و طيورها المزقزقة !!..
ففي النهاية إن البرلمان هو الذي صوّت بالثقة الدستورية للمالكي و لحكومته المشكلة من عدة أحزاب وجبهات واتحادات وتيارات وائتلافات و تنظيمات وتجمعات ومنظمات و الخ ، الخ وهي لا زالت تمثل نفسها في هذه الحكومة عبر مناصب سيادية وخدمية واعتبارية وشكلية وفخفخية ومطاطية ومخملية !!..
يعني أكثر من 43 "وزيرا " يمثل كل هذا هذا الرهط الكبير و الكثير من أحزاب ـ كفطر الغابة ــ في حكومة متضخمة شكلا و فارغة محتوى ، لا تعرف أين رأسها من ذيلها مثل سرطانات البحر الهائلة !..
طيب أين هي مسئولية هذه الأحزاب المشارِكة ؟! ..
أليس هي الأخرى تتحمل المسئولية أيضا باعتبارها مشاركة في هذه الحكومة الخرافية ؟!..
ورب قائل يقول أن دور هذه الأحزاب في الحكومة شكلي و غير فعّال بسبب فردية أو ديكتاتورية نوري المالكي ؟!
فأليس من حقنا في هذه الحالة أن نسأل :
ــ ولماذا ترضى هذه الأحزاب بهذا الدور الهزيل و لماذا لا تنسحب من الحكومة وتطلب عبر ممثليها في البرلمان سحب الثقة منها طالما ترى دورها شكليا فحسب ، بينما العراق لا زال يراوح في مكانه معانيا خرابا وبؤسا وقتلا وفقرا ؟!..

لذا فأن مسئولية هذه الأحزاب و التيارات و ائتلافات والاتحادات و الخ ، الخ ، يجب أن تكون مضاعفة في هذه الحالة سواء من ناحية المشاركة في حكومة فاشلة تقود العراق إلى كوارث متتالية أومن ناحية السكوت والتواطؤ بهدف الحصول على المغانم والمناصب من ناحية أخرى .
يتضح من كل ذلك بأنه ليس نوري المالكي وحده فقط يتحمل المسئولية كلها وإنما زعماء هذه الاحزاب والتيارات و الاتحادات و الائتلافات أيضا ..
لسبب بسيط وواضح جدا :لكون هذه الأحزاب مشاركة حتى الآن في الحكومة ومتنعمة ومتمتعة بنعيمها الكثير بحصولها على أكياس الدنانير والدولارات ..
و الآن قد وصلنا إلى وجوهر الموضوع وبيت القصيد :
يعني ...و بكل بساطة إن المسئول عن كل هذه الأزمات والتوترات والفشل السياسي الكامل ، هو نظام المحاصصة الطائفية والقومية الهجين والمقيت والذي أثبت فشله الذريع والذي يُعتبر ـــ وبشكل ربما قد يتفق معنا غالبية العراقيين ــ بأنه هو سبب كل مصائب وكوارث العراق الراهنة ..
وهو النظام نفسه الذي لا زال فاشلا وانتهى إلى أن يبقى مصدر نزاعات وصراعات وتوترات سياسية مزمنة ومتجددة على طول الخط في لبنان ومنذ أكثر من خمسين عاما و حتى الآن ..
حسنا سيداتي و سادتي الكرام : إذا كان هذا النظام الطائفي لم ينجح في لبنان منذ أكثر من خمسين عاما فلماذا أنه سينجح في العراق بعد عشرين عاما مثلا ؟!..
و هذا يعني بأنه عبثا سيتغير المالكي !..
أو بالأحرى مثلما قال السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني : بديل المالكي هو المالكي ..
وليس بالضرورة المالكي نفسه وإنما شيء من هذا القبيل حسب مقتضيات نظام المحاصصة الطائفية !!..
لآن من سيحل محله ــ على أساس نظام المحاصصة الآنف الذكرــ سيكون طائفيا أو علمانيا محاصصتيا ــ وسوف يحكم على هذا الأساس .وفي وسط عشرات أحزاب حاكمة أو مشاركة في حكومة.الشراكة الوطنية لتخريب العراق
وفي كل مرة سترجع حليمة لعادتها القديمة ..
فالبديل الوحيد لكل هذه المصائب و المشاكل هو الغاء هذا النظام المحاصصتي المقيت و الذي سيبقى كعلة وبلاء و داء وجرثومة رهيبة تتضخم ناخرة في قلب العراق إلى أن يهلكه شيئا فشيئا ..





المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy