المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - البعثيون في القران الكريم بقلم: مرتضى الجابري
البعثيون في القران الكريم


بقلم: مرتضى الجابري - 16-08-2012 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
aljabry_70@yahoo.com
قال الله في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ* إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ* لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ* (سورة الممتحنة – الايات 1-2-3) قصة نزول هذه الايات: يقال: لما أجمع رسول الله (ص) المسير إلى مكة، وكان يريد ان تكون حركتهم سرية ليباغت بها الاعداء في عقر دارهم, وكان من ضمن المهاجرين مع الرسول شخص يدعى حاطب بن ابي بلتعة, وكان بلتعة له اقربائه في مكة فخاف عليهم من جيش المسلمين فكتب كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله (ص) من الأمر في السير إليهم. وقد اعطى هذا الكتاب الى امرأة تدعى مزينة وفي رواية اخرى أنها سارة مولاة لبعض بني عبد المطلب، على أن تبلغه قريشا، فجعلته في رأسها، ثم فتلت عليه قرونها، ثم خرجت به, وأتى الخبر الى رسول الله من السماء عن طريق جبرائيل (ع) بما صنع حاطب، فبعث الرسول امير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) وفي رواية اخرى كان معه الزبير بن العوام، فقال: «أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش، يحذرهم ما قد أجمعنا له من أمرهم».فخرجا حتى أدركاها بالحليفة، حليفة بني أبي أحمد فأخذا منها الكتاب فأتى به رسول الله(ص) ، فدعا رسول الله حاطبا، فقال: «يا حاطب ما حملك على هذا؟». فقال: يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله وبرسوله ما غيرت ولا بدلت، ولكنني كنت امرءا ليس لي في القوم من أصل ولا عشيرة، وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل، فصانعتهم عليهم. عودة البعثيين الى السلطة!! هذه القصة تذكرنا بما عرضته حكومة نوري المالكي على حزب البعث المحظور بالعودة للحياة السياسية الطبيعية مقابل نبذ العنف وقبول المعادلة المتولدة عن سقوط النظام الذي كان يهيمن على المشهد العراقي, وقد نست الحكومة او تناست ان حزب البعث لا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة لذلك فان عودته للمشاركة من باب الديمقراطيه هي محاولة يائسه, اضافة الى ارتكابه جرائم مروعه ضد الشعب العراقي, والعراقيون لا يمكنهم ان ينسوا تلك الجرائم الطائفيه والعنصريه سابقا وحاليا بل لا نبالغ اذا قلنا ان الكثير من العراقيين يريدون ان يروا البعثيين في شوارع العراق ليقتصوا منهم مباشرة وهذا ما اراده البعض بعد سقوط حكم البعث مباشرة ولكن فتوى الامام السستاني التي حرمت ردود الافعال العشوائيه ووجوب احالة اية شكوى ضد مرتكب الجريمة من البعثيين الى محاكم الدوله. ان الحكومة تجاهلت وجود فقرة دستورية تمنع الحزب القمعي من ممارسة العمل السياسي بالعراق, ولا يمكن لحزب البعث ان يعود للعراق مرة اخرى فاعظم القرارات التي صبت في صالح الشعب العراقي اضافة الى اسقاط صدام هي القرارات التي تعلقت باجتثاث البعث وحل الجيش الطائفي البعثي السابق الذي قتل من العراقيين اكثر مما قتل من غيرهم. لقد بني حزب البعث في العراق ومنذ استيلائه على الحكم على كتابة التقارير التجسسية والكيدية التي طالت كافة المواطنين وكثيرا ما قتل وسجن اناس بسبب هذه التقارير التي كانت تكتب في بعض الاحيان لغايات شخصية, واستمر الحزب بهذا الاتجاه لغاية السقوط, حزب البعث لن يعود للعراق كونه مدرك أنه لن يقدم شيئا لانه يحمل ارثا سيئ الصيت وارثا تكشفت كل وجوهه القذره وانكشاف أمره لدى الشعب العراقي والان كل رصيده المتبقي هو عند غربان بعض العرب الذين هم أجبن من نعامه. والمتتبع لمسيرة هذا الحزب يجد ان اول من اجتث البعث هو صدام بتصفية رفاقه قبل استلام الحكم وبعد استلامه وبكى عليهم في مشهد كوميدي معروف، فالبعث حزب انقلابي وهو موجود في نظامه الداخلي وسبب الخراب كله، فما ان يمسك بزمام الامور سوف يظهر وجهه الحقيقي ويكشر عن انيابه, ان الاوان ان يعى من ما زال يعتقد انه من الممكن ان يعود البعث الى سلطة من جديد فى العراق ان ذلك شيء من ضرب الخيال. ان الاحداث والمصائب التي يمر بها العراق من خروقات امنية تكررت وبنفس السيناريو والتي راح ضحيتها العديد من ابناء العراق من قوات امنية ومواطنين سببها وجود عناصر بعثية في القوات المسلحة تحن لايام الماضي وتتمنى عودتها , وهم الذي يقومون بايصال المعلومات الى الارهابيين التكفيريين من القاعدة , لان القاعدة والبعث وجهان لعملة واحدة, وخير شاهد على هذا الوضع ما حصل اخيراً من اقتحام لمبنى مديرية مكافحة الارهاب في 2 آب (أغسطس) الجاري، وتبني القاعدة لهذه العملية على ما جاء في بيان نشرته مواقع تعنى بأخبار ما يسمى«بالجهاديين "وذكر البيان ان الهجوم اوقع 70 ضابطاً وشرطياً في عملية نفذها خمسة انتحاريين مدججين بالأسلحة والقنابل، سبقه تفجير سيارتين مفخختين قرب البوابتين الأمامية والخلفية للمقر", والتي احي على اثرها عدد من الضباط الكبار الى التحقيق. القاعدة اعلنت تنفيذها 27 عملية بين منتصف حزيران (يونيو) ومنتصف تموز (يوليو) معظمها نفذت بكواتم صوت واستهدفت ضباطاً في وزارتي الدفاع والداخلية." وبين هذه الهجمات الارهابية، اغتيال عضو في مجلس محافظة بغداد في منطقة الكرادة وموظف في مجلس الوزراء في منطقة الاعظمية، في شمال بغداد". في النهاية اعتقد جازما ان ما حصل في مديرية مكافحة الارهاب لم يكن خرقا امنيا فحسب وانما كانت هناك ايدي خفية تعمل في مفاصل الاجهزة الامنية تنطبق عليها القصة التي اوردناها في مطلع المقال.




المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy