المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - واثق البطاط يدوس على دولة القانون بنعليه! بقلم: عدنان هلال
واثق البطاط يدوس على دولة القانون بنعليه!


بقلم: عدنان هلال - 30-08-2012 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
قبل ايام عندما قامت احد مراكز البحث العالمية بادراج العراق كاحد اسوء الدول في العالم فسادا,وحين تم تحديد حكومة المالكي على انها حكومة فاشلة,فقد استشاط اتباع المالكي غضبا كغضبتهم على ناجي عطا الله حين قام باستخراج شهادات دكتوراه بالنفط من نفس سوق مريدي الذي استخرج منه اغلب زراء حكومة المالكي شهادات تخرجهم!. احد معايير قياس فشل الحكومات هو مدى استقلالية السلطة القضائية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية بعضها عن بعض. فاذا ما تم اي خلل في مدى استقلال السلطة القضائية والسلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية فسوف يحدد مدى فشل تلك الحكومة (او الدولة),وحيث اثبتت جميع التجارب التي مرّ بها العراق منذ الاحتلال والى اليوم الى ان القضاء هو احد اصابع الحكومة التنفيذية لذلك فان تعيين العراق كاحد الدول الفاشلة وتحديد المالكي كاحد ابرز قادة الحكومات الفاشلة اسوة بكرزاي رئيس حكومة افغانستان وشيخ شريف احمد رئيس حكومة الصومال هو احد اهم معايير المصداقية العلمية,وان كل من يشكك في ان الحكومة العراقية الحالية فاشلة فانه سيضع نفسه في مجال الشك في مدى مصداقيته العلمية والبحثية.لذلك لم تجد مركزا بحثيا ريصنا يمكن ان يشك في اعتبار ان العراق هو على راس الدول الفاشلة!.

لا نحتاج الى استعراض التاريخ منذ 2003 والى الان لكي نعرف مدى فشل الدولة العراقي,كما اننا لا نحتاج الى استعراض جميع حقول معايير فشل الدول لتحديد مدى فشل الدولة العراقية الحالية, فحقل واحد من هذه الحقول وهو مدى استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية كفيل بان يثبت مدى فشل حكومة المالكي في ان تكون "دولة",وتجربة واحدة فقط وهي تهديد واثق البطاط رئيس ميليشيا حزب الله في العراق لحكومة المالكي ورضوخها لتهديداته هو مثال صارخ وواضح على مدى فشل حكومة المالكي في ان تكون "حكومة" فضلا عن ان تكون "دولة"!!.

فقبل يومين ,وبينما كانت حكومة المالكي تشن حملة اعدامات ممنهجة بحق المعتقلين من اهل السنة والعرب,قامت شرطة ذي قار باعتقال شقيقي وائق البطاط قائد ميليشيا حزب الله في العراق والمتهم بانه وراء اطلاق الصواريخ على ميناء مبارك الكويتي,حيث اشترطت الكويت على المالكي اعتقال من اطلق الصواريخ على ارضها قبل اشهر كمقدمة لتسوية الاوضاع بين الكويت والعراق, وقد اعترف واثق البطاط ومن على شاشة قناة الشرقية بمسؤولية ميليشياته على استهداف ميناء مبارك وبدون اي لبس او انكار. وحيث ان السلطة القضائية في العراق وبناء على اعترافات وشواهد واثباتات الجرم قد اصدرت قرارا قضائيا باعتقال المتورطين بتلك الحادثة,وحيث ان السلطة التنفيذية (الشرطة) التي داهمت بيت واثق البطاط لم تجده لذلك اعتقلت اخويه,وحيث ان حكومة المالكي لم تستجب لوساطات بعض الاطراف التي وسطها البطاط لاطلاق سراح اخويه واغلاق الملف,لذلك فقد خرج واثق البطاط بتصريح ناري من على شاشة قناة الشرقية يتوعد فيه المالكي ودولة الاقانون والحكومة العراقية "ذات السيادة" بانه اذا لم يتم الافراج عن اخويه خلال مدة اربع وعشرين ساعة فانه سوف يستهدف عوائل المسؤولين في الحكومة العراقية وعلى راسهم عائلة "الرفيق نوري المالكي" كما سماه واثق البطاط في محاولة للاستهزاء بحزب الدعوة وتشبيهه بحزب البعث!!.

المفاجئة لم تكن في تجرء شخص ميليشياوي مثل واثق البطاط مسؤول عن ثلاث ارباع عمليات القتل الطائفي التي عمت العراق تجرءه على تهديد حومة المالكي بهذه الشدة والقوة,فقد كان لهذا المجرم تهديدات سابقة اشد صرامة واكثر نارية ,وانما المفاجئة هو رضوخ المالكي ودولة القانون والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية لهذه التهديدات,فلم تمض سوى سويعات حتى اعلنت الشرقية اطلاق سراح اخويه وغلق الملف و"كان الله يحب المحسنين"!!!.

لم نسال عن مدى ارتباط ميليشيا حزب الله في العراق بميليشيا حزب الله في لبنان,كما لم نسال عن سبب اختيار البطاط لقناة الشرقية التي يتهمونها بانها قناة "بعثية" لنشر تصريحه وتهديده الناري هذا وعدم اختياره لقناة المنار التابعة لحزب الله او قناغة العالم لتابعة لايران لبث هذا التهديد,وانما سوف نكتفي بالسؤال عن سبب خنوع وخضوع المالكي لتهديدات شخص ميليشياوي مثل البطاط ورضوخه لتهديداته رغم انه يدعي ان السلطة القضائية مستقلة ؟؟.

فاذا كان القضاء العراقي قد اخطا في اصداره مذكرة اعتقال بحق البطاط واخوته ,فهذا اعتراف بفشل القضاء العراق في انه يتهم الناس جزافا,وحينها سوف نسال عن :كم مليون عراقي تم اعتقاله بخطا من قبل القضاء العراق واعدم او "خاس" و"تعفن" في المعتقل ولم يسال احد عن حقوقه؟؟.

ثم وكيف يخطا القضاء العراقي والبطاط هو من اعترف بانه المسؤول عن استهداف ميناء مبارك بالصواريخ وتصريحاته عرضت من على الشرقية؟؟.

اما ان قيل بان السلطة التنفيذية هي التي اخطات حين اعتقلت اخويه وان القضاء العراقي لم يصدر مثل هذه المذكرة,فهذا يعني اعتراف صريح بان السلطة التنفيذية (الجيش والشرطة ) عبارة عن ميليشيات غير خاضعة لاي قانون وانها تعتقل الناس بدون مذكرات قضائية ,وهذه اقرار بان الحكومة العراقية هي حكومة فاشلة حيث لا تخضع السلطة التنفيذية لاي رقابة او سلطة قضائية!!,وحينها سوف نسال: كم مليون عراقيا قتل وهحر واعتقل بسبب ميليشياوية السلطة التنفيذية في العراق؟؟؟؟ .

واما ان قيل بان موقف السلطة القضائية والسلطة التنفيذية كان سليما وان الخلل هو في تدخل القادة السياسيين وضغوطهم على السلطة القضائية مما ادى الى اطلاق سراح اولئك المتهمين,وحينها سوف نقول ان هذا اعتراف صريح بان السلطة القضائية غير مستقلة والدليل هو تدخل الاحزاب والسياسة في عملها,وحينها نسال: كم من المجرمين والمتهمين بجرائم قتل واغتصاب وتفجير قد تم اطلاق سراحهم بنفس هذه الطريقة يا ترى ؟؟,وهل نستغرب ان علمنا ان مقتدى الصدر المتهم باغتيال عبد المجيد الخوئي قد بريء من التهمة تحت نفس الضغوط السياسية التي برئت البطاط ؟؟.

ا وان يقال بان المالكي هو من امر باطلاق سراح اخوة البطاط ليس خوفا من البطاط وميليشياته وانما خوفا من ايران التي سيحل ضيفا فيها في تلك الليلة,وحينها سوف نقول اذا كانت عمليات اطلاق سراح المجرمين تجري بهذه الطريقة فلنقراء على القضاء العراقي السلام!!,فاي قضاء يبقي في البلد ان كان المالكي هو من يامر باطلاق سراح او اعتقال المجرمين؟؟.

وان قيل ان المالكي اطلق سراح البطاط خوفا من ان تشتعل حربا داخلية داخل صفوف الشيعة,وحينها نقول ان هذا اعتراف بان دماء الشيعة اصبحت اهم من هيبة الدولة,بل وكان الشيعة اصبحوا جنسا فوق باقي اجناس المجتمع العراقي الذي يصف الدستور العراقيون بانهم متساوون في الحقوق والواجبات. واذا كان المالكي يلغي اعتقال البطاط بحجة عدم اثارة الفتنة,ويلغي تنفيذ مذكرة اعتقال مقتدى بحجة عدم اثارة الفتنة,اذا لماذا اثار مذكرة اعتقال طارق الهاشمي مما ادى الى فتنة كبيرة ما زلنا نعيش تداعياتها؟؟.بل ولماذا يتم اعتقال واعدام اهل السنة ولا يخشى امالكي ان يؤدي اعدامهم بهذا الشكل الجماعي وفي هذا التوقيت الى فتنة قد يدفع ثمنها العراقيون جميعا؟؟؟.

ثم وفوق كل هذا وذاك ,كيف يمكن لدولة تدعي انها دولة قانون وتكون للمؤسسة السياسية راي يفوق رأي القضاء فيها؟؟.

لقد تبجح المالكي وما يزال بانه يقود "دولة قانون " وان القضاء فيها غير خاضع لاي سلطة ,لكن ما جرى بالامس في حادثة واثق البطاط قد اثبتت بان استقلال القضاء في العراق هو اخر ما يمكن للمالكي وحرافيشه ان يتباهوا به,بل لقد ثبت للعالم اجمع بان شخص ميليشياوي مثل واثق البطاط بامكانه ان يدوس على راس المالكي وعلى راس مدحت المحود وان يشم بنعله نظاراتهما وهما لا يملكون سوى ان يقولوا له وارجلهم فوق رؤوسهم : حاضر مولانا ما يكون خاطرك الا طيب.

رابط لتهديدات واثق البطاط لحكومة المالكي وعائلته!




المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy