المقالات | اضغط هنا للمزيد



صوت العراق - Voice of Iraq - أسرة عمر نظمي ودورها في تاريخ العراق المعاصر بقلم: مازن لطيف
أسرة عمر نظمي ودورها في تاريخ العراق المعاصر


بقلم: مازن لطيف - 17-09-2012 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
صدر عن مكتبة عدنان(بغداد2012) كتاب (أسرة عمر نظمي - دورها السياسي واتجاهاتها الفكرية في العراق المعاصر) للكاتب حيدر علي طوبان.. أهمية الكتاب حسب رأي مؤلفه انه يستمد من المناصب والأدوار والمواقف السياسية والفكرية التي انفرد بها عمر نظمي وأولاده منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة حتى عام 1968م،

وسبب توقف الكاتب لهذا العام لسببين الاول يتمثل باعتبار تلك السنة بداية عهد جديد من تاريخ العراق ممثلاً بوصول البعث الى السلطة في 17 تموز 1968، والثاني هو ان الدور السياسي لعمر نظمي وأولاده قد تضاءل الى حد كبير بعد العام 1968م، بل انعدم عند بعضهم، باستثناء حفيد الاسرة الدكتور وميض جمال عمر نظمي.

تألفت بينة الكتاب من سبعة فصول، تناول الفصل الأول الجذور التاريخية والاجتماعية ل” أسرة عمر نظمي” والصفات الشخصية لأسرة عمر نظمي الذي يطلق عليه”عميد الاسرة الونداوية” حيث كان من رجالات العراق المرموقين، ومن اشدهم حزماً وصلابةً حيث كان رجل قانون وادراياً يشار اليه بالبنان، قدم للعراق خدماته الجليلة في كثير من الميادين منها القضاء والادارة والسياسة. وكانت لهذه الاسرة علاقات اجتماعية بقوى وشخصيات عراقية حيث العلاقات مع عائلة عبد الرحمن البزاز ومحمد فاضل الجمالي وغيرها من العوائل.

الفصل الثاني تناول دور أسرة عمر نظمي الاداري الوزاري في العراق حتى العام 1968 حيث تناول المؤلف اهم المناصب الادارية والوزارية لكل من عمر نظمي في إدارة المتصرفيات في العهد الملكي، حيث تسلم الكثر من المناصب، ودوره الوزاري في العهد الملكي، حيث شغل مناصب وزارية عديدة منها وزيرا للمواصلات والاشغال، والداخلية، والعدلية، كما تولى وزارتي الدافع والملية بالوكالة، وغيرها من المناصب التي اثبتت امكانيته، وكذلك دور وولده جمال، ودوره في ادارة المتصرفيات في العهد الملكي، واهم اعماله ودوره في تلك المرحلة، ودوره في العهد الجمهوري الاول.

الفصل الثالث تناول المؤلف مواقف أسرة عمر نظمي من اهم القضايا والتطورات الداخليية دور عمر نظمي من حادثة قوات الليفي 1924 موقفه من مشكلة الموصل، وموقفه وموقف أولاده من حركة البرزانيين في العهد الملكي ودور عمر نظمي في تعديل الدستور 1943 وموقف كمال عمر نظمي من فكرة الجبهة الوطنية الموحدة، وموقف عمر نظمي من معاهدة بورتسموث 1948 وموقفه من ميثاق بغداد 1955 وموقفه وموقف اولاده من ثورة 14 تموز 1958 موقوف كمال وبديع عمر نظمي من انقلاب8 شباط 1963 موقفهم من المبادرات الحكومية لتهدئة الوضع في الشمال 1964، وكذلك موقفهم من ابرز القضايا العربية والدولية منها القضية الفلسطينية والحرب العالمية الثانية واعتداءات الفرنسيين على سوريا ولبنان 1943 وموقفهم من ثورة 23 تموز في مصر والعدوان الثلاثي عليها 1956

الفصل الرابع سلط الضوء على على دور أسرة عمر نظمي النيابي والحزبي ختى العالم 1968م حيث انفرد عمر نظمي وابنه جمال من بين افراد الاسرة في اداء ادوار نيابية خلال الحكم الملكي، حيث عين عمر نظمي في مجلس الاعيان وانتخب ولده جمال نائبا في مجلس النواب.

الفصل الخامس تضمن بعض الجوانب الفكرية للاسرة حيث قدمت اسرة عمر نظمي مساهمات فكرية عديدة، بحسب التوجهات التي انتهجها افرادها الذين تميزوا بمستوى ثقافي واكاديمي رفيع، ابتداءاً من عمر نظمي مراراً بالاولاده جمال وكمال وبديع، وانتهاءاً بحفيده وميض جمال عمر نظمي، كانت توجهات هؤلاء النخبة تختلف ايديوليوجيا من اقصى اليمين الى اقصى اليسار ف”عمر نظمي” كان معارضاً معتدلاً في العهد الملكي، في حين تميز كمال عمر نظمي بافكاره الثورية الاصلاحية، كان متأثراً بالفكر اليساري لادب امريكا اللاتنينة، اما بديع عمر نظمي الذي انتمى الى الحزب الشيوعي عن قناعة تمامة، اما الحفيد وميض جمال عمر نظمي فكان احد منظري حركة القومين العرب.

الفصل السادس تضمن مجموعة ملاحق توضيحية تتعلق بالفصول الخمسة الاولى من الكتاب، اما الفصل السابع”الاخير” فتضمن الكثير من الوثائق والصور الرسمية تؤرخ اسرة عمر نظمي بمختلف اجيالها.

في خاتمة الكتاب استنتج الكاتب:

• يعد عمر نظمي وأولاده من الشخصيات المخضرمة سياسيا وادرايا، لكونهم عاصروا عهودا سياسية مختلفة، ابتداءاً بالعهد العثماني مرورا بالعهد الملكي وانتهاءا بالعصر الجمهوري.

• برهن عمر نظمي وأولاده على انهم سياسيون من طراز رفيع، فأجتماعيا لم يكون واضحا انتسابهم لقومية او طائفة معينة.

• إمتاز عمر نظمي وأولاده بتنوعهم العقائدي، الامر الذي يؤكد وبدون شك الطابع التنويري للأسرة.

• دخل عمر نظمي واسرته المعترك السياسي بمختلف ألوانه وتياراته.

• استثمر عمر نظمي واولاده الجمعيات والاندية الثقافية والفكرية التي اشرفوا على تاسيسها.

• مثلما لعمر نظمي وأولاده إيجابيات ومزايا، فإن لهم سلبيات وعليهم مؤاخذات أيضاً.

كتاب(أسرة عمر نظمي) يؤرخ اسرة عمر نظمي بمختلف اجيالها وهو ذو قيمة تاريخية وفكرية، حيث يؤرخ لأسرة عراقية عريقة قدمت خدماتها الجليلة للعراق، يتألف الكتاب من 352 صفحة من القطع الكبير.





المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy