المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - مع البرنامج السخيف خارج المالوف بقلم: زهير شنتاف
مع البرنامج السخيف خارج المالوف


بقلم: زهير شنتاف - 01-12-2012 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
من مجموعة البرامج السخيفة التي تعرضها قناة العراقية والتي تحول فيها تلميع صورة المسؤول واظهاره بانه قد ادى كل واجباته وعلى اتم وجه ودون اي تقصير ياتي برنامج ( من خارج المالوف ) ليكون حقيقة خارج المالوف وخارج كل القيم و الاعراف الاجتماعية والاخلاقية و الدينية وحتى الاعلامية ، حيث يسعى الاخ ابو سعدي رئيس هيئة الاعلام الحفاظ على منصبه من خلال الموافقة على برامج تلمع صورة المسؤول الذي وصلت الى الحضيض بسبب اداءه وبالتالي يحافظ ابو سعدي عل منصبه ولا يتكرر موضوع طرده كما حدث معه عند رئاسته لجريدة الصباح حيث لم يسمح له وقتها حتى باخذ اغراضه الشخصية من مكتبه فاضطر المغادرة للكويت و العمل فيها لحين ان تكللت وساطات اهل الخير ووافق الحجي على عودته على ان يعرف كيف يعمل وكيف يكون في خدمة المسؤول .
برنامج خارج المالوف عملية ممجوجة وسخيفة لتلميع صورة المسؤول امام المواطن من خلال جعل المسؤول يتكل عن تاريخه ايام المعارضة وكيف انه كان كذا وكذا بينما المطلوب اليوم هو ان يقوم المسؤول بعمله ومهامه باكمل وجه .
ان المواطن اليوم لا يحتاج الى بطولات المسوؤل ايام كان في المعارضة ليقوم برنامج كامل باتسعراض هذه البطولات وكان المسوؤل الحالي متفضل على المواطن بان جاهد وعمل وهاجر ، نعم بكل تاكيد هذه حسنات لاي شخص ولكن ليس الان وقت اظهار البطولات و التي لمن كان موجود وقتها يعلم جيدا ان بعضها قد بالغ المسوؤل في عرضها واضاف لها الكثير من ( البهارات ) ليقنع المواطن بانه اهلا للمنص الحالي الذي يحتله .
بالامس شاهدنا الحلقة المزرية و المخجلة للحاج عدنان الاسدي الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية و الذي قال عنه نفسه سابقا بان البعض لا يوافق على ان يكون وزيرا للداخلية لانه لا يريد للعراق ان يكون قويا متناسيا ان الارهابيين و القتلة و السراق هم من يحددون اماكن ووقت ارتكابهم لجرائمهم .
بالامس افاض علينا عدنان الاسدي كما افاض قبله موفق الربيعي ونوري المالكي عن بطولاتهم ايام المعارضة وكانهم يريدون القول بان مناصبهم هذه هي مقابل ما قدموه سابقا متناسين ان المواطن العراقي لا يهمه تاريخهم بل ما يهمه هو ما يقدموه الان ، نعم لو كان البلد امنا والخدمات متوفرة و المواطن مرتاح فمن حق المسوؤل ان يتغنى ويفتخر بتاريخه اما امام كل هذه الاوضاع الحالية فمن المعيب ان يقوم المسوؤل بهذه المسرحية الهزيلة وامام مقدم برنامج شاب قد بلغ الحلم بالامس فيظهر المسؤول وكانه طرزان او عنترة .
اما اسخف ما في هذا البرنامج و الذي يدل على عقلية المسوؤل عن الاعلام والمسوؤل نفسه هو طريقة اجراء اللقاء حيث يظهر المسؤول ( نوري المالكي بدون ربطة عنق ولكن ببدلة) و( موفق الربيعي بالتراكسوت الرياضي ) و ( عدنان الاسدي بالدشداشة البيضاء الناصعة مع صور اخوانه الشهداء كديكور خلفي ) ومن ثم قيامهم باجراء قسم من اللقاء وهم يمارسون الرياضة في لقطة تدل على سخافة المسؤول فماذا يريد موفق الربيعي ان يقول للمواطن وهو يجيب على اسئلة الشاب مقدم البرنامج وهو يمشي على جهاز الرياضة في المطبخ ؟؟ وماذا يريد عدنان الاسدي تبيانه للمواطن وهو يرد على اسئلة مقدم البرنامج وهو يركب على جهاز ( البايسكل الرياضي الثابت ) ؟ بل ماذا يريد كمال الساعدي ايصاله للمواطن وهو يجيب على الاسئلة وهو يرتدي بدلة العمال الزرقاء وبيده ( درنفيس يصلح به راديو امامه ) ؟؟؟؟
اليس هذا استهزاء بالناس و المواطن الذي يعلم جيدا ان هذه اللقطات ما هي الا استهزاء من المسؤول بالمواطن الذي يمشي يوميا عشرات الكيلومترات من اجل ان يتعين هنا او يبيع شيئا ليعود الى اهله بالاكل او الدواء بينما المسوؤل يلعب رياضة في بيته وعلى اجهزة اقل ما يقال بانها كمالية .
بالامس شاهدنا ( غرفة طعام ) الداعية المجاهد في الخط الجهادي العسكري لحزب الدعوة الاسلامية كما صرح هو وهذه غرفة الطعام التي شاهدناها لم نرى مثلها الا في الافلام التي تظهر غرف الطعام لملكة بريطانيا او اغنى الاغنياء من شيوخ وامراء النفط العرب ، الم يستحي عدنان الاسدي من يجري اللقاء على ( ميز طعام ) يسع لعشرين شخص بينما هما شخصان ( عدنان ومقدم البرنامج) والطاولة مزخرفة تلمع وكل الديكور لا نراه الا في قصور الامراء و الشيوخ الخليجيين فهل اراد عدنان ان يقول الى المواطن العراقي بانه يحمي الامن ويقود وزارة الداخلية من خلال هذه الطاولة و هذا الديكور الجميل الذي لا يحلم به اي مواطن عراقي شريف؟ ثم ما هي قصة الضوء الاحمر الذي كان يلف الغرفة ؟ هل هذا بيت مسؤول او صالة للافراح الاعراس ان لم اقل بانه ليس اكثرمن ديسكو وما نشاهده بالافلام الاجنبية عندما تقرر العصابات اللقاء فيما بينها فتختار نوادي ليلية تكثر بها الاضواء الحمراء والصفراء وغيرها فما بال هذه الالوان تغمر غرفة طعام المسؤول ؟
هل فكر المسؤول هذا عدنان وموفق ونوري وكمال بانه انما هو في هذا المنصب فلانه عليه ان يجعل المواطن العراقي يعيش في هكذا بيت ، بيت واسع واثاث جميل وانيق واضوية متنوعة لا ان يغيش المسؤول نفسه بهذه الابهة ويهين المواطن بان يلعب رياضة امامه وهو يجيب عل اسئلة مقدم البرنامج .
انه لمن المعيب ان يقدم الداعية نفسه للمواطن بهذه الصورة السخيفة خصوصا وانهم كلهم عندما يتكلمون عن تاريخهم الجهادي يظهرون انفسهم وكانهم ابو ذر الغفاري او عمار بن ياسر في تقواهم وتضحياتهم ايام زمان ويضفونها على ادائهم اليوم ولكنهم في هذه البرامج يظهرون وكانهم يكذبون على المواطن لان معيشتهم وادائهم الان يناقض تماما ما يقولون .
نعم من حق المسؤول ان يعيش حياته وحتى ان كان يريد ن يعوض النقص الذي شعر به سابقا او يشعر به حاليا فليعوضه بدون ان يعرضه على الناس ، اذا كان مكما او عدنان يريدون ان ياكلوا على مائدة غداء اسطورية تبرق تلمع فلياكلوا من دون ان يعرضوها على الناس لان ابا ذر الغفاري رفض كل الزخرف وبقي وفيا لمبادءه فما بال هؤلاء لا يجبون حتى الغيبة عن انفسهم ؟
عودوا الى حلقة عدنان الاسدي وشاهدوها وبقية الحلقات السابقة واوقفوا هذا البرنامج المهزلة واذا كان الموضوع هو للدعاية الانتخابية فهناك وسائل اخر يمكن اقناع المواطن بان هؤلاء هم ( الخوش اوادم) وليس هذا البرنامج السخيف الذي يسئ الى كل شهداء حزب الدعوة بل وكل شهداء العراق .
فيا ابو سعدي اوقف طريقة و واسلوب البرنامج ولمع صورهم بشكل اخر فهم لن يرك الا جميلا
ويا ايها المسؤولين فضائحكم ازكمت الانوف فلا تفضحوا انفسكم اكثرمما انتم فيه .
ان كنتم تريدون تعويض حالة الحرمان التي عشتموها سابقا فاستتروا من الناس على اقل التقادير فاي والله خوفك من بطون جاعت ثم شبعت ومن مقدمي برامج كل واحد فيهم يقول اشهدوا لي عند الحجي باني اديت ما علي وقدمت المسؤول في برنامجي بالدشداشة و التركسوت وجالسا على احدث موديلات الاثاث واغلاها ثمنا وراكبا ولاعبا على كافة الاجهزة الرياضية وهو يسرد تاريخه الجهادي و النضالي و التضحوي .
شكرا للحاج الشبوط على امتاعنا ببرنامج اشهر لاعبي الاكروباتيك من الاخوة المجاهدين .
ولي سؤال بريء جدا وهو اذا كان كل من هؤلاء الذي جاؤوا من خارج المالوف قد جاهدوا ضد صدام حسين وحكمه الذي شاب منه الوليد وضحوا كما يقولون باهلهم وليس بانفسهم وهاجروا وعملوا على الخط العسكري و الجهادي والداخل ومن ثم حكموا فياترى هل نجد شعرة بيضاء واحدة في راسهم ؟ فهؤلاء وبدءا من الحجي وانت نازل لاتوجد شعرة بيضاء في رؤوسهم بل سواد قاتم بينما المكرود اوباما رئيس امريكا وخلال اربع سنوات غزا الشيب راسه فما سر هؤلاء المجاهدين لا يشتعل راسهم شيبا فهل لانهم لم يجاهدوا كما يدعون ؟ ام لانهم خارج المالوف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تكفي صفقة السلاح الروسي لان تشيب حتى .......... ولكن الرؤوس التي هي خارج المالوف لا تشيب بل تزداد قتامة فما هو السر ؟ حقا انهم خارج ما الفناه في الدعوة الاسلامية وبالتالي هم فعلا خارج المالوف وشكرا لفضحهم امام الامة لانهم لو كانوا من المالوف لما ظهروا خارج المالوف .
قليلا من الحياء ايها .......... فبعض العوائل تعيش كلها في غرفة واحدة لا تزيد مساحتها عن مساحة الجهاز الرياضي الذي تركبونه ومن فوقه تذكرون جهادكم وتضحياتكم وبعضهم لا يساوي اثاث بيته كرسيا احدا من كراسيكم الوثيرة ولكن حقا انكم تعيشون خارج المالوف فهلا خجلتم؟




صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.

المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy