المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - كلام على الماشي / رقصة حكيم شاكر بقلم: حسن النواب
كلام على الماشي / رقصة حكيم شاكر


بقلم: حسن النواب - 14-01-2013 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع

مامن مشجع كروي يتابع بطولة الخليج لم يعشق رقصة مدرب منتخب العراق حكيم شاكر التي اشتهرت بين الناس كعطر ساحر بين الأوساط الرياضية، تلك الرقصة الرشيقة التي قدّمها شاكر بعفوية مطلقة والتي شدّت انظار الجمهور اليها وأصبحت حديث المركز الأعلامي والأعلاميين الذين يتابعون البطولة ، عندما تمكن منتخب العراق من اصابة مرمى السعودية بهدفين ثم تسجيله لهدف قاتل في مرمى الكويت ، مترقبين من "مدرب الطوارىء" ان يؤدي الرقصة الرائعة مرة اخرى في مباراته القادمة مع منتخب اليمن وفي النصف النهائي ايضا ، وستكون تلك الرقصة العراقية البهية بكل عنفوانها حاضرة عندما نخطف كأس البطولة بذهبه الأبيض والذي صممه الفنان العراقي احمد البحراني ، تلك الكأس التي قال عنها مدير المصهر الإيطالي بعد تنفيذها انها كأس لا تقل اهمية عن كأس العالم الشهير من حيث التصميم البديع والذي يحمل دلالات خليجية موغلة بالتراث منها شكل المبخرة التي تستقر فيها كرة ساطعة رُسم عليها خارطة الخليج العربي ، لكن اهم صفة حملتها الكأس هي نقوش اليشماغ الشهير في مناطق الفرات الأوسط وجنوب العراق ، كما ان رقصة حكيم اضافت شهرة لامعة لهذا المدرب الذي تفوق ببراعة على ريكارد الهولندي وغوران الصربي ، حتى ان ريكارد قال ان منتخب العراق يلعب بطريقة اوربية من حيث الدفاع والهجوم ، وهو الفريق الإستثنائي بين فرق الخليج ، بينما قال غوران ليس من العيب ان يخسر الكويت مع فريق محترم مثل المنتخب العراقي ، ولعل ما سيجله تأريخ البطولة لحكيم شاكر ، انه تمكن من التغلب على منتخب الكويت بعد اكثر من عشرين سنة عن آخر فوز للعراق على الأزرق ، وفي حسابات كرة القدم تعتبر مهمة حكيم شاكر حين تولى تدريب المنتخب اشبه بالمستحيلة ان يحقق انجازات للفريق وذلك لقصر المدة الزمنية التي اصبح مدربا للعراق ، وبرغم ان حكيما كرر لأكثر من مرة انه مدرب طوارىء ، بل قال لأحدى الفضائيات الرياضية انه يتمنى ان يستلم مدرب آخر الفريق في المباراة النهائية ، بإشارة الى ان الحظ لم يقف معه في المباريات النهائية وحدث ذلك في نهائيات كأس شباب اسيا حين تفوق الفريق الكوري على منتخب الشباب بضربات الجزاء ، مثلما فقد كأس غرب آسيا بهدف مباغت من الفريق السوري ، ومع ذلك نقول للمدرب حكيم ان الحظ نراه يسير مع خطوات رقصته الرائعة في بطولة الخليج ،وبوسع اي متفرج بسيط لا يعرف حتى ابجديات كرة القدم ان يشعر بالفارق الواضح بين اداء الفريق العراقي ايام زيكو وبين طريقة لعبه "الحكيمة "في بطولة الخليج ، بل اني تابعت لقاء لحكيم شاكر بعد عودته من بطولة غرب آسيا على فضائية عراقية قال فيه اذا ما انيطت لي قيادة منتخب العراق في بطولة الخليج فسأعود بالكأس الى بغداد ، ويبدو ان تصريحه لم يأت عن عبث انما عن دراية وثقة مصدرها مايتمتع به اللاعب العراقي من حماس ومهارة واصرار ، وهاهي ايام بطولة الخليج على مشارف مراحلها الأخيرة والفضائيات الرياضية في الخليج وجدت نفسها مرغمة على متابعة المنتخب العراقي اينما حل ، بل ان طريقا شهيرا في المنامة يُدعى شارع المعارض توقف فيه السير نتيجة زحام الجمهور الخليجي حول اللاعبين العراقيين الذين ظهروا هناك لتناول وجبة الغداء في مطعم عراقي ، وسواء حقق الفريق العراقي البطولة وهذا ما يتمناه الشعب العراقي مصحوبا بدعواتهم او ان كبوة ستصادفه بطريقه الى الكأس لا سمح الله ، فأن الفريق العراقي بقيادة حكيم شاكر زرع فرحة مبكرة بقلوب الجميع وبإنتصارين كبيرين على السعودية والكويت ، وان رقصته العفوية الجميلة تبقى في ذاكرة العراقيين الى امد طويل .. لأن المنتخب العراقي عاد ساحرا وقويا وبروح عراقية باهرة ستحقق انجازات قادمة كأنها تلوح امام انظارنا الآن ، مادامت رقصىة حكيم شاكر مازالت تدهشنا في الساحات الخضراء .. وسنراها مرة اخرى في نهائيات كأس العالم للشباب هناك فوق هضبة الأناضول ، اجل ياحكيم شاكر .. فالجمهور العراقي بات يردد اهزوجة لها مغزى .. يُمّهْ .. يُمّهْ يُمّهْ .. حكيم وَينْ اضمّهْ .
الزمان الدولية / الصفحة الأخيرة
رابط المقال :http://www.azzaman.com/?p=22699




المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy