صوت العراق - Voice of Iraq - البارادوكس الصناعي في العراق الجديد القسم الخامس بقلم: سلام كبة
البارادوكس الصناعي في العراق الجديد القسم الخامس


بقلم: سلام كبة - 07-05-2013 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
• التصنيع وثورة 14 تموز
• الصناعة في العراق 1963 – 2003
• الصناعة بعد عام 2003
• القطاعان الصناعيان الخاص والمختلط
• القطاع التعاوني
• الفساد في القطاع الصناعي
• الصناعات الاستخراجية
• الصناعات التكريرية اساس الصناعات التحويلية
• الصناعات البتروكيمياوية والكيمياوية والبلاستيكية
• الصناعات العسكرية
• الصناعات الانشائية والاسمنت والزجاج والسيراميك
• الصناعات الغذائية والزراعية
• الصناعات الورقية
• صناعات الغزل والنسيج والالبسة والجلود والسكائر والشخاط
• الصناعات المعدنية (الهندسية والميكانيكية)
• الصناعات الكهربائية
• صناعات الاتصالات والبرامجيات
• الصناعات الدوائية
• المشاريع الصغيرة في العراق
• تطور الطبقة العاملة العراقية
• التلوث البيئي في القطاع الصناعي
• ملاحظات تقييمية
• المصادر

• الصناعات الغذائية والزراعية

الصناعات الغذائية آخذة بالتحول الى صناعات دقيقة تعتمد على تقنيات عالية واجهزة قياس وسيطرة تمتاز بالسرعة والدقة الفائقة لاسيما ان من شروطها مواكبة المحددات الصحية طالما انها تنتج او تعيد انتاج الاغذية التي يتناولها البشر بشكل دائم.وعالم الصناعات الغذائية يمتاز بسعته وتعدد انماطه وتقنياته وتشابك عملياته المختلفة،ولا يمكن تقديم تفضيلات دقيقة جامعة مانعة لمجمل نشاطاته لانها في تغير دائم ومستمر تبعاً لتغير الحياة وتجدد حاجات الانسان يوماً بعد آخر.
تقسم المشاريع الصناعية المنتمية الى اتحاد الصناعات العراقي الى 14 صنف،وتأتي الصناعات الغذائية ضمن الصنفين الاول والثاني،والصناعات الزراعية ضمن الاصناف 3و4و5و8و9و10...اي ان الصناعات الغذائية والزراعية تشغل اكثر من نصف اصناف الصناعات المسجلة في الاتحاد!وكالتالي:
الصنف الاول - الصناعات الغذائية/منتجات الالبان،المرطبات،المشروبات الروحية،المياه الصحية،المطيبات.
الصنف الثاني- الصناعات الغذائية الاخرى/التعليب،طحن الحبوب،صناعة الحلويات،الاغذية الحيوانية الجاهزة،السكائر.
الصنف الثالث- الصناعات النسيجية/صناعة الخياطة والملابس الجاهزة،صناعة الاقمشة الجاهزة من المنسوجات،الخياطة والملابس الجاهزة.
الصنف الرابع- الصناعات النسيجية الاخرى/حلج الاقطان والتريكو،حلج الاقطان،تريكو الملابس،صناعة السجاد.
الصنف الخامس - الصناعات الجلدية/دباغة الجلود،المنتجات الجلدية وشبه الجلدية،صناعة الاحذية.
الصنف الثامن - الصناعات الخشبية/صناعة الخشب المضغوط،صناعة البردي والقصب،النجارة والاثاث الخشبية.
الصنف التاسع - صناعة المنتجات الورقية والمطابع،العبوات والصناديق من الورق،المناديل الورقية،الطباعة والنشر،الورق،القرطاسية.
الصنف العاشر- الصناعات الكيمياوية/الاصباغ والبوية،تعبئة وصناعة الادوية والعقاقير،الصابون والمنظفات،مواد التجميل والعطور،صناعة الصمغ والغراء...
في الصناعات الغذائية تحول المواد الغذائية السريعة التلف الى مواد اكثر ثباتا فيمكن حفظ بعضها عدة ايام او اسابيع والبعض الاخر لبضعة شهور او لفترة سنوات حسب طريقة الحفظ المتبعة!اي جعل الغذاء متوفرا طوال السنة والاستفادة من المحفوظ منه بالتعليب او التجميد او التجفيف في مواسم رداءة الانتاج بسبب الجفاف او غيرها من الامور.وتساعد الصناعات الغذائية على تنظيم الميزان التجاري للخامات الغذائية فتحول دون هبوط اسعارها في مواسم انتاجها بغزارة الى حد ربما لا يشجع على انتاجها،بل انها تترك الباب امامه مفتوحة على الدوام لبيع الكميات الفائضة الى معامل التصنيع وبأثمان مناسبة،كما ان توفرها في مواسم ندرتها لا تضطر المستهلك الى دفع اثمان مرتفعة جدا عن اثمانها وهي طازجة.وتعمل بعض طرق حفظ الاغذية كالتجفيف على تقليل وزن الغذاء وحجمه مما يسهل ويقلل من نفقات شحنه الى مسافات بعيدة ولهذا فائدة في نقل الغذاء الى مناطق استهلاكه.وللصناعات الغذائية تأثير مباشر على ادارة النشاط الاقتصادي بنجاح من خلال بناء مصانع متخصصة يمكنها توفير العمل لكثير من الأيدي العاملة لرفع مستوى دخل الفرد وتشجيع صناعات اخرى ذات علاقة مباشرة معها كصناعة مواد التعبئة المختلفة وصناعة المكائن الخاصة بالتصنيع والمواد الكيمياوية الحافظة!وايجاد عمليات تصنيع حديثة تتماشى مع التطور التكنولوجي مثل تصنيع الاسماك على متن سفن الصيد في عرض البحار،مما يساعد في المحافظة على الثروة السمكية السريعة التلف حيث قد تبقى سفن الصيد اكثر من شهرين في عرض البحار!وتحقق الصناعات الغذائية الاكتفاء الذاتي من المنتوجات الغذائية المختلفة،والحصول على موارد مالية لدعم الاقتصاد الوطني عن طريق تصدير المصنوعات الغذائية الى خارج البلاد.
عرف العراق عدد غير قليل من الصناعات الغذائية والزراعية ومنها:تجفيف الفواكه والخضروات وانتاج معجون الطماطم،وصناعة التمور ككبس التمور وتعليبها وصناعة الدبس والسكر السائل،وصناعة الكحول والخل والخميرة،وصناعة العلف الحيواني،واستخراج النشا من الحبوب،واستخراج الزيوت النباتية وانتاج مساحيق ومواد الغسيل كالصابون،واستخلاص السكر من قصب السكر والبنجر السكري،وصناعة المنسوجات القطنية والصوفية والجلدية،وصناعة وتعليب اللحوم بالاعتماد على لحوم المواشي والاسماك والطيور البرية او الداجنة،وصناعة الورق،وانتاج وتعليب الفواكه والخضر والمكسرات،وصناعات اخرى كأنتاج وتعليب انواع الشرابت والعصائر والمشروبات الغازية والمربيات والحلويات ومشتقات الالبان والقهوة والشاي والسكائر وغيرها.
الطاقة ضرورية لاساليب الانتاج الزراعي المكثف الواسع والتشجير وتأمين حاجة المكائن الزراعية والمضخات الزراعية الكبيرة.وعادة تحتاج المضخة الزراعية الى سعة تصميمية للضخ تتراوح ما بين (0.5 -1) ك.و./ ساعة لعمق مائي يصل حتى 20 مترا للحصول على استهلاك طاقي قدره 5 الى 10 ك.و.س./اليوم.ويمتلك القطاع الخاص نسبة عالية من المضخات الزراعية التي تعج بها السوق العراقية من مختلف المناشئ،بينما احتاج التسميد الى الطاقة الضرورية لتشغيل ورش الانتاج والمعالجة.وفاق العراق في انتاجه للاسمدة الكيماوية الكثير من البلاد العربية الا ان الحصار الاقتصادي قد عرقل نشاط وتشغيل معامل الاسمدة وورش انتاجها.اما اعداد الارض والتربة واعمال الحرث والمكننة الزراعية فتحتاج الى توفير السيارات والساحبات والمولدات والحفارات والشفلات والباذرات وفاتحات السواقي والبلدوزرات والرافعات والخرماشات والحاصدات،وجزء كبير منها انتجتها المعامل العراقية في المسيب والاسكندرية والزعفرانية،وبعضها توفره السوق العراقية اليوم بأسعار تفوق القدرة الشرائية للفلاحين!
وتبلغ القدرة الحصانية للتراكتور او الساحبة – الحارثة (Harvester) مثلا من 45 الى 60 حصان،وعادة يستهلك التراكتور 10000 لتر/السنة من الوقود يقابله 9000 لتر/السنة للمشط المحراث(Combine).وعموما فان المكننة الزراعية العراقية لم تتمكن من التعويض عن النقص الحاصل بالايدي العاملة الريفية بسبب الهجرة المتواصلة من الريف الى الحواضر.وساهم ذلك في انخفاض الانتاجية الزراعية والملوحة الشديدة وتشبع الاراضي بالمياه وتجوف الارض بعد ذوبان الاملاح والنقص في العمالة الزراعية باوقات الذروة.وسببت الحروب والاحتلال الامريكي انخفاض الانتاج الزراعي الى مستويات كارثية!
تضررت المساحات الخضراء في العراق البالغة 19 مليون دونم بالحروب وانخفضت بنسبة 40%.وتعتبر هذه المساحات طاقة بحد ذاتها!وهذا يستوجب الاستفادة الكفوءة من الطاقة الشمسية لتخفيض تكلفة الانتاج الزراعي وادخال التكنيك الزراعي (Horticultural) وتنظيم الغابات الطبيعية وصيانتها وتطويرها واستثمارها وانشاء الغابات الاصطناعية وانتاج الاخشاب للاغراض الصناعية وسد حاجة السوق منها ولتنمية مصدات الرياح لحماية الحقول وانتاج الشتول وتوسيع التشجير والبستنة.ويتوافق ذلك مع توفير الحقول الخضراء الاصطناعية(Green Houses)والاهتمام بالحقول الطبيعية لغرض انتخاب واستنباط الاصناف الجديدة لبذور محاصيل الحبوب والبقوليات والمحاصيل الصناعية ومكافحة الادغال!وتشمل رعاية المحاصيل الصناعية الضرورية للطاقة والمحاصيل الزيتية والسكرية كالفول والسمسم وفول الصويا والكتان والبنجر السكري وقصب السكر والذرة الصفراء وعباد الشمس والعصفر!ويشمل ذلك ايضا رعاية المحاصيل والاثمار والخضر الصناعية المفيدة في الصناعات الزراعية والريفية!
في العراق صناعات زراعية وغذائية صغيرة الحجم يمكن توسيعها بالسياسة الزراعية السليمة وتوفير الطاقة،واهمها صناعة العلف الحيواني ومخلفات البذور الزيتية والحبوب(كسب الحنطة والشعير،سحالة الرز وكسب بذور القطن المقشور والفستق والسمسم والكتان)وبناء مطاحن الحبوب ومعامل تنقية وتعفير البذور ومعامل تجفيف الذرة الصفراء،وتجفيف الاثمار والخضر وتعليبها ومعامل الدبس وانتاج الكحول والخل والمعجون واستخلاص الزيوت من بذور عباد الشمس وصناعة الادوية(استخلاص انواع الادوية من النباتات والاعشاب الطبيعية)وكل ذلك يستلزم تنظيم وتطوير الحركة الزراعية.ومن الصناعات الزراعية التي تحتاج الطاقة بالطبع صناعة الليف وحياكة الفرش والسجاجيد وصناعة الحصران والحياكة والخياطة،وكذلك وحدات تصنيع وتجفيف المخلفات والفضلات الحيوانية.
ويعتبر توفير الطاقة لمشاريع الانتاج الحيواني الريفية ضروريا لتطوير صناعاتها ومنها انتاج العلف البروتيني وتحضير المصارين والمجازر الحيوانية العصرية،فمخلفات المجازر الحيوانية هي اجزاء الحيوان المذبوح عدا اللحوم!وانتشار وحدات تصنيع المخلفات الحيوانية الميدانية المتنقلة يسهم في انتاج المسحوقات الحيوانية والدهون،ومن المفيد بناء المجازر الحيوانية المجهزة اصلا بوحدات تصنيع وتجفيف المخلفات الحيوانية!
تعتبر صناعة الحليب من اهم الصناعات الريفية ذات القيمة الغذائية الضرورية للسوق الوطنية!ولازال الفلاحون في الريف العراقي يفتقدون الاساليب العصرية لصناعة الالبان والتي لا تحتاج الى تكاليف عالية اصلا.وفي الربع الاخير من القرن الماضي تطورت الصناعات الغذائية التي شهدت توسيع وتحديث معامل الالبان في ابو غريب والناصرية والعمارة والبصرة واربيل وباتجاه الاكتفاء الذاتي،وتم انشاء مصانع حديثة لانتاج الالبان في المقدادية بمحافظة ديالى والديوانية وتكريت والموصل.وقدمت الدولة دعما لمربي الابقار واقدمت على تحسين المراعي الطبيعية وتوفير الاعلاف الاحتياطية بالمخازن،وشجعت على اقامة مزارع متخصصة للثروة الحيوانية لخدمة صناعات الالبان،كما اعتنت بالخدمات وزيادة الحوافز والعناية بالمنتجات وتحسين السلالات بالتلقيح الاصطناعي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وعرض اسعار مناسبة للمنتجات وتوفير التسهيلات الائتمانية!وكل هذه المزايا والامتيازات ذهبت ادراج الرياح مع العقوبات الاقتصادية والاحتلال الامريكي واعمال الارهاب والاقتتالات الاهلية والطائفية والاهمال الحكومي المتعمد والفساد!
تم تحديث وتطوير معامل التعليب القائمة(معمل تعليب كربلاء - من المعامل القديمة والكبيرة في العراق!ورغم جودة انتاجه لكن عصابة البعث التي حكمت العراق لعقود لم تعمل على تطوير هذا المعمل الذي يكان يكون الوحيد بالعراق،وبقي يعمل بالتكنولوجيا القديمة)واقامة معامل للتعليب في بعقوبة وبلد وحرير ودهوك(معمل تعليب دهوك متوقف عن العمل الى جانب معامل تصنيعية اخرى،ولا يوجد في الافق ما يدل على اقدام حكومة اقليم كردستان على اعادة تأهيل هذه المصانع،فجل اهتمامها منصب على انشاء المعامل الجديدة،بما فيها معامل التعليب المتعددة المخرجات)ومنها،معمل تعليب تمور المدحتية ومعمل تعليب الزيتون في اربيل.وقد وقع هذا القطاع بأخطاء كبيرة منها اقامة معمل للبصل المجفف في بعقوبة وآخر لعرق السوس في العزيزية وثالث للسكر السائل في الهندية ورابع للنشا والديكسترين في الهاشمية،وهي مشاريع لم يكتب لها النجاح حورت لصناعات اخرى وبيعت للقطاع الخاص.
شهدت الصناعات الغذائية تحديث معامل المشروبات الغازية في الزعفرانية IBSD ومعمل المشروبات الغازية وتعبئة المياه المعدنية في باني خيلان بالسليمانية ومعامل المشروبات الغازية التابعة لشركة المشروبات الغازية الشمالية في كركوك والموصل.وكذلك الزيوت النباتية في بغداد،ومعجون الطماطم في بعقوبة،وانتاج اللقاحات البيطرية في ابو غريب IKLV وانتاج الاسماك AMEF وانتاج البذور AISP وانتاج وتسويق اللحوم AIPM والمنتجات الزراعية AIRP !
لقد بلغ متوسط استهلاك المواطن العراقي من اللحوم اواسط السبعينات 13.3 كغم ما لبثت ان ارتفعت بنسبة ضئيلة جدا اواسط الثمانينات الا انها لم تصل 15 كغم!وبعد حروب الخليج الكارثية والعقوبات الدولية انخفضت هذه النسبة الى حدود دنيا كارثية عالميا!
من اصل 4970 حقلا مجازا في العراق حسب احصائية جمعية مربي الدواجن العراقية 2009،هناك 950 حقلا مجازا عاملا!اي بنسبة 19.1%.ويتعرض قطاع الدواجن في العراق الى الاهمال والانهيار في الانتاج والتسويق بسبب عدم توفر اللقاحات والاعلاف والادوية!وتدخل السوق ادوية رخيصة الثمن وغير فعالة،بدلاً من قطاع البيطرة!ويتعرض المربون الى خسائر فادحة،حيث عرضوا حقولهم ومفاقسهم للبيع او الايجار.عدة اسباب وراء الخسائر:
1. ضعف القاعدة المادية لنمو الثروة الحيوانية والمتمثلة بالاعلاف والمستلزمات البيطرية وعجز الدولة عن دعم هذا القطاع!وبالتالي كثرة الامراض والاوبئة المنتشرة،وعدم توفر ادوية ولقاحات من مصادر موثوقة عالميا!والتربية عشوائية غير منتظمة وخارج الاشراف البيطري وبغير اجازة رسمية!
2. ارتفاع اسعار العليق العلفية ما ادى الى ارتفاع تكاليف الانتاج!
3. الاهمال المتعمد من قبل الدولة لهذا القطاع الحيوي الضخم!وبالتالي لا مزارع نموذجية للقطاع العام والقطاع المختلط!ولا دعم للقطاع الخاص والاهلي!
4. مساهمة التاجر العراقي بدرجة او بأخرى في تبديد القدرات الوطنية والمحلية لانتاج الدواجن!ودخول الدجاج المجمد من دول اجنبية كالبرازيل والهند وتركيا وايران بأسعار زهيدة،والرخص بالاسعار سببه استخدام مواد كيمياوية لزيادة وزن الدجاج المستورد.
5. بسبب الفساد تدخل البلاد كميات كبيرة من بيض المائدة ولحم الدجاج غير صالحة للاستهلاك البشري وبعضها مدعوم من بلدان المنشأ ليجر بيعها بأسعار تقل عن اسعار المنتج المحلي!وعبر سياسة الاغراق سيئة الصيت!
6. التقادم التكنولوجي لمجازر الدواجن المحلية وقلة اعداد مزارع انتاج الاصول والامهات والجدات وتأثير ذلك على اعداد المفاقس!
الصناعة السمكية هي جزء اساسي من الصناعات الزراعية والغذائية في العراق!والعدد الكلي لمزارع الاسماك في العراق يقدر بحوالي 2712 مزرعة،المنتجة منها يعادل 1509 اي بنسبة 55.6%!وهي موزعة كالتالي:1428 مزرعة منتجة للاسماك،15 مزرعة منتجة للاصبعيات،66 مزرعة اسماك واصبعيات!المتبقية من المزارع متوقفة عن العمل،بينما 64 مزرعة هي تحت الانشاء اي بنسبة 2.4%،وجميع مزارع الاسماك تعود للقطاع الخاص!ويقدر عدد الاصبعيات المستخدمة في مزارع الاسماك 38726 الف اصبعية منها 32980 اصبعية نوع كارب اي بنسبة 85.2%!ويقدر عدد العاملين في هذه الصناعة 3793 عامل،1582 دائميون يتقاضون اجرا سنويا بمتوسط 2846 الف دينار!وبقية العمال هم مؤقتون او من العائلة!
تعاني شركة الكندي لانتاج اللقاحات والادوية البيطرية اليوم من صعوبة توفير البذرات اللقاحية القياسية التي تستخدم في انتاج اللقاحات البيطرية في الشركة،الاستيراد العشوائي لعلاج اللقاح من قبل القطاع الخاص الذي لا يخضع للسيطرة الحكومية،انقطاعات التيار الكهربائي وتقادم ابنية ومختبرات الشركة.ولازالت وزارة الزراعة تتعامل مع الشركة عبر قانون رقم 1 لعام 2008 وتعليمات الموازنات الاتحادية!
صناعة الزيوت النباتية تشغل حوالي 14% من العمال الصناعيين ويبلغ مقدار انتاجها 20% من المردود العام،لكن القيمة المضافة كانت اقل من 50%.يذكر ان صناعة الزيوت النباتية احتلت عام 1951 في العراق المركز السابع من حيث ترتيب رؤوس الاموال المستثمرة،وتأسس اول معمل حديث لانتاج الزيوت النباتية عام 1940!وانتقلت ملكية اكبر المشاريع في صناعة الزيوت النباتية وصناعة الصابون الى الدولة بعد تأميمات 1964!وتم دمج شركة الزيوت وبذور القطن في منشأة واحدة عملاقة لاحقا!كما انشئ مصنع للزيوت النباتية في بيجي!اما معمل الزيوت في ميسان فينتج الدهون الصلبة والمنظفات الصناعية كمساحيق التنظيف والصابون!وتواجه صناعة الزيوت النباتية بشكل عام معضلة صعوبة توفير البذور الزيتية التي تحتاجها،وتمركز معظم مشاريعها في العاصمة العراقية.
الشركة الوطنية للصناعات الغذائية INFF في الزعفرانية،والتي تأسست عام 1962 وتعتبر من الثمار التصنيعية لثورة 14 تموز،توقفت عن العمل تماما،واخرجتها هيئة الاوراق المالية من سوق العراق للاوراق المالية مؤخرا،ولا زالت دون اهتمام ورعاية الحكومة العراقية،وتعاني من المصاعب والمعوقات الكثير!والحال ينطبق على شركات نينوى وميسان للصناعات الغذائية والتعبئة والتعليب(مشن)ايضا،INFI و IMFI و IIBC.
انخفضت اعداد النخيل من 32.31 مليون نخلة عام 1952 الى نحو 18 مليون نخلة في عام 1994 مما يعني ان اعداد النخيل قد انخفضت بنسبة 50% خلال السنوات المذكورة.ونتيجة لتقلص اعداد النخيل وتدني مستوى خدمة النخلة فقد انخفض انتاج التمور من 697 الف طن في عام 1975 الى نحو 416 الف طن خلال الفترة من 1977 - 1987،اذ لم يتجاوز معدل انتاج النخلة للفترة بين 1977 -1987 (26) كغم من التمر سنويا.وقد انخفض معدل اعداد النخيل الاناث من 19.7 مليون نخلة للفترة 1977- 1987 الى 18.3 مليون نخلة للفترة 1988- 1993،وكذلك تناقص معدل النخيل المثمر فعلا من 15.8 مليون نخلة الى 14.3 مليون نخلة!استتبع ذلك انخفاض المردود الاقتصادي لنشاط زراعة النخيل حاله حال الانشطة الاقتصادية الزراعية الاخرى،وهذا اثر بدوره على مستوى الاستثمار وتوفر العمالة اللازمة لزراعة وخدمة النخيل وانتاج التمور!

اهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع الصناعات الزراعية هي مصنع السكر الابيض من السكر الخام والسكر الابيض من القصب في محافظة ميسان حيث أقيمت مزارع عملاقة للقصب الى جانب مصنع الاستخلاص وملحق له يهتم باستثمار المولاس وانتاج الكحول المثيلي،ومصنع كبير لقصب البنجر في الموصل،ومصنع آخر للسكر في السليمانية.الا ان محصولي قصب السكر وبنجر السكر بوصفهما محصولين صناعيين مازالا يعانيان من انخفاض في معدلات الانتاج والانتاجية ولم يتمكنا من تلبية حاجة الصناعة المحلية من السكر بسبب قلة المساحات المخصصة لهما وعزوف الفلاحين عن زراعتهما وتلف اجزاء غير قليلة من المحصولين وانخفاض نسبة السكر فيهما الى حوالي نصف الكمية اذا ما تأخر ارسال المحصولين مدة اسبوعين بعد الحصاد الى المعامل ذات العلاقة!ومع ان مساحة وانتاج قصب السكر في العراق قد سجلت معدل نمو سنوي موجب الفترة 1970 – 1978 بلغ 5%و6% والانتاجية كانت وفق معدل نمو سنوي سالب يعادل 1%،فان هذه المعدلات كانت ضئيلة وسالبة اعوام 1991 - 1997 بواقع 0.001%و- 0.001%،والانتاجية –0.002%!قابلتها معدلات اكثر دنوا لمحصول بنجر السكر فترة 1993 – 2007،وهي -17%،-20%،-3%!وبلغ مقدار الفجوة بين انتاج واستهلاك السكر في العراق 500000 طن سنويا جرى تغطيتها عن طريق الاستيراد من الخارج!وبلغ استهلاك المواطن من السكر 24 كغم/السنة وفق حصة البطاقة التوينية اي اقل من المعدل العالمي وهو 32!ما يعني ان العجز كان 8 كغم/السنة!
في العراق بدأت صناعة الدبس عن طريق الطبخ الاعتيادي في الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي،وميكانيكيا بدأ اول معمل عام 1953 وسمي بدبس AA وتم تطويره في عام 1969!الشركة العراقية لتصنيع وتسويق التمور IIDP المساهمة المختلطة والمتخصصة في تصنيع وتسويق التمور،تأسست عام 1987 وباشرت بالانتاج عام 1989 كامتداد لمهام واعمال هيئة التمور العراقية،وهي تعمل على تأمين الانواع الجيدة من التمور والعناية بها وانتاجها وفق احدث الاساليب وضمن المواصفات القياسية العراقية والعالمية وبخطوط انتاجيه متكاملة وبمختلف العبوات والاوزان وبما يتلائم وذوق المستهلك في الداخل والخارج(غسل التمور وتجفيفها،نزع النوى،كبس التمور بعبوات مختلفة،غسل الصناديق البلاستيكية،انتاج الدبس وعسل التمر،تبخير التمور..).وتتوزع معامل الشركة في كربلاء وبعقوبة والهندية والفيحاء الا انها تواجه نفس التعقيدات التي تفرمل تطور مجمل الصناعات الغذائية في بلادنا.يبلغ انتاج العراق من التمور 420000 طن/السنة،وتصرف كمية 329000 طن/السنة في انتاج الشركة العراقية لتصنيع وتسويق التمور،شركات التعليب في كربلاء وبعقوبة والمدحتية،معامل الخل،معامل المشروبات الروحية،المدابس الاهلية..والباقي 91000 طن/السنة هو للاستهلاك المحلي وصناعة الحلويات!
لقد حصل انخفاض كبير في انتاج المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والتمر والقمح والرز والشعير حيث استورد العراق 80% من احتياجاته من القمح والرز خلال عام 2010،وتظهر ارقام وزارة التجارة ان العراق استورد/3.55/مليون طن من القمح، و1.17 مليون طن من الرز عام 2009، ليرتفع بذلك عن الكميات المستوردة عام 2008 والتي بلغت 2.54 مليون طن من القمح و 610 مليون طن من الرز.
يعد قمح الخبز من محاصيل الحبوب الرئيسية المهمة غذائيا واقتصاديا اذ يحتل المرتبة الاولى في الانتاج العالمي لمحاصيل الحبوب وما يعادل 38.16%!وفي العراق بلغت نسبة مساهمته 47.67% من الانتاج الزراعي!ويشكل محصول القمح الغذاء الرئيسي لابناء الشعب اذ يدخل في صناعة الخبز والصمون والحلويات ويساهم في توفير 1558 سعرة حرارية من اجمالي ما يحتاجه المواطن من سعرات حرارية تبلغ 2622 سعرة حرارية/اليوم!اي المسؤولية عن 59.2%!ورغم هذه الاهمية النسبية فهو اليوم لا يسد حاجة البلاد بسبب تدني الانتاج والاهمال الحكومي والفساد الامر الذي جعل استيراده من استراليا وكندا لسد احتياجات الطلب المحلي يشكل عبئا كبيرا على ميزان المدفوعات في ظل ارتفاع اسعار الحبوب عالميا وسياسة الاحتكارات الدولية!لم يواكب الانتاج المحلي للقمح والشلب الزيادة في الطلب عليها طيلة الاعوام المنصرمة بسبب قصور السياسات الزراعية والتراجع عن تطبيق تشريعات الاصلاح الزراعي والتعاون الزراعي وتوزيع افضل الاراضي الزراعية على مسؤولي الحكومة وضباط الجيش نهاية الثمانينات وصقور القوى السياسية المتنفذة بعد عام 2003،والهجرة من الريف الى المدينة،واهمال المكننة الزراعية،والاستخدام الخاطئ للاسمدة الكيمياوية والمبيدات الزراعية،وعسكرة الاراضي الزراعية ذات الانتاجية العالية بسبب الحروب العبثية والنهج الشوفيني للحكومة المركزية ضد الكرد والاقليات!وتجنيد الفلاحين في القوات المسلحة والعيش في اطار الوفرة الغذائية المواكبة لادامة زخم الحروب!والحصار الاقتصادي وتعرض مشاريع البنى الارتكازية الى القصف!ووقوع اغلب مناطق انتاج الحبوب ضمن الاراضي الديمية وجعل الانتاج عرضة للتذبذب الى جانب شحة المياه والسياسات المائية التركية والتصحر!
تم تأسيس اول معمل للطحين في العراق عام 1929،ثم ازداد عدد المعامل حتى وصل 75 معملا عام 2007!وكانت صناعة الخبز في البيوت هي السائدة منذ منتصف القرن العشرين حتى عام 1975 دون الاعتماد على المخابز والافران وكانت المدن العراقية تعج بالخبازات وصناع التنانير الا ان الحصار الاقتصادي والعقوبات الدولية قد اثر في نوعية وجودة رغيف الخبز المنتج محليا والذي صار يعد من اسوأ ارغفة الخبز في العالم!وبقي الطحين العراقي الموزع مع الحصة التموينية ذو نوعية رديئة بعد عام 2003 بسبب الاهمال الحكومي واجندة الاحتلال الاميركي!وتشير كل المعطيات الى اتساع الفجوة الغذائية في العراق اي ارتفاع معدلات الاستهلاك لتفوق معدلات الانتاج المحلي!لقد استحدثت الشركة العامة لتصنيع الحبوب عام 1990 نتيجة ظروف الحصار الاقتصادي لغرض توفير طحين البطاقة التموينية،بعد دمج منشأتين هما المنشأة العامة للمطاحن التي تأسست عام 1971 والمنشأة العامة للمخابز والأفران التي تأسست عام 1979،حيث كان هدف الدولة آنذاك هو عدم السماح للسلعة الغذائية الأساسية للشعب العراقي ان تكون مطلقة بيد القطاع الخاص،وعانت هذه الشركة رغم مشاريعها المستحدثة من صعوبات جمة اولها الاهمال الحكومي والفساد!وكذلك تلاعب اصحاب المطاحن الاهلية!وتم بيع معظم المطاحن والافران الحكومية الى القطاع الخاص عامي 1988 و1989!والغيت مديرية الاعاشة ليغيب دور الرقابة على اصحاب المخابز والافران الاهلية منعا للتجاوزات او الاعيب اصحابها بقوت الشعب!
شركة واسط لطحن الحبوب المحدودة تأسست عام 1984 جوار سايلو الكوت الرئيسي الذي يجهزها بالمواد الاولية،ويبلغ عدد عمالها 40 عامل!وتقوم الشركة بتجهيز الطحين ضمن مفردات البطاقة التموينية،وبلغ انتاجها بعد عام 2006 (39250)طن!اما مجارش الشلب الاهلية في الكوت فترتبط مع الشركة العامة لتصنيع الحبوب وفق نظام العقود،واهمها مجارش واسط والكوت والدجيل والعزة والتعمانية والصويرة وشيخ سعد والزبيدية حيث يحول الشلب المنقى الى رز!
الافران والمخابز العراقية عام 2013 هي بلا رقيب صحي او نوعي!اغلبها لا تتوفر فيها الشروط الصحية في اكثر مراحل التصنيع من نظافة المخبز والفرن الى نظافة الادوات المستخدمة في التصنيع والانتاج من ماكنة العجن الى الطاولة الى الطاولات المستخدمة في تصنيع العجين الى المخدة المستخدمة في فرش الرغيف الى نظافة ابدان وملابس عمال التصنيع،واغلبها غير مغلفة بالسيراميك والكاشي الفرفوري لتسهيل عملية غسلها وتنظيفها الدورية،واغلب جدرانها مطلية بالجص الذي تتآكل اغلب اجزائه بفعل الحرارة!واغلب المخابز تعتمد طاولات خشبية متآكلة لتقطيع العجين لتكون عادة مفروشة باكياس الطحين القديمة والتي غالبا ما تكون ملوثة اضافة الى تركها دون تنظيف مما يعلق بها من بقايا العجين مما يجعل منها بيئة نموذجية لاعتياش وتكاثر الجراثيم والحشرات الصغيرة والتي تنتقل عبر تلاحق وجبات العجين عليها الى جسم الانسان لتهدد صحته!وما يقال عن الافران والمخابز ينطبق على معامل البسكويت والحلويات ايضا!
تمتلك الشركة العامة لتصنيع الحبوب في وزارة التجارة اليوم 17 مطحنة حديثة ومتطورة لانتاج الطحين ضمن البطاقة التموينية!الا انها تفتقد لقاعدة البيانات الشاملة للمخابز والافران المجازة رسميا في عموم البلاد وبالتالي الافتقار لبرامج المتابعة المركزية الالكترونية والمباشرة،والخطط الضرورية اللازمة لتطوير عمل الافران الحكومية والاهلية(وصل عدد المطاحن الاهلية الى 208 مطحنة اواسط عام 2012)!وتكاد السوق العراقية ان تخلو من الأفران الأوتوماتيكية الحديثة المتقدمة ذات الطاقات العالية (طن واحد) و(2 طن)!ولازالت خلطة الطحين المستخدمة مستوردة 100%!وتطبيق قرار الحكومة العراقية رقم 369 لسنة 2009 لدعم رغيف الخبز شبه متوقف!
يذكر ان انتاج الحبوب في احسن حالاته لا يسد اليوم سوى 30% من حاجة السكان الى القمح و 15% من الحاجة الى الرز وفق معطيات وزارة التجارة!والفجوة الغذائية هنا في نمو الامر الذي استوجب الانتباه الى الأمن الغذائي في بلادنا بسبب عدم وجود مؤشرات ايجابية على زيادة الانتاج!وغياب السياسات التسعيرية والتسويقية والائتمانية والتتشريعية الرشيدة وتغييب القطاعات الصناعية الضرورية لمدخلات الانتاج الزراعي كالأسمدة!واهمال تقنيات توفير المياه بالري بالتنقيط!الى جانب انعدام السياسة الحكومية اللازمة للحد من الهدر في الاستهلاك وردم جزء من الفجوة الغذائية،وكذلك آلية ضمان جودة الطحين الواصل الى المواطن!
صناعة المشروبات الروحية والصناعات الكحولية تصنف عادة ضمن الصناعات الزراعية والغذائية وتعتمد على التمور والفواكه والحبوب كمواد اولية،وهي من الصناعات القديمة في بلادنا!وقد جرى ذكر الخمور في الاكتشافات الاثرية لسومر وبابل واكد وآشور،وكان يقدم مع الطعام ويحتسى مع اللهو في الحانات!وتفنن السومريون والبابليون بصناعة الخمر ولهم انواع كثيرة وصل عددها الى 36 نوعا!وشهد العراق نشوء وتطور صناعة الكحول قبل صناعة البيرة لأنها من بين جملة الصناعات الحرفية واليدوية التي امتهنها العراقيون منذ عهد طويل!وقطر العراقيون العرق الخاص في مواسم ومناسبات معينة كأعياد الميلاد وعيد الفصح وايام جمعة الاموات حين يشرب الرجال عند زيارتهم وعوائلهم لامواتهم في المقابر،وكانت العائلة تقضي اوقاتاً سعيدة في المقبرة!
ساعدت ظروف الحرب العالمية الثانية على انتعاش هذه الصناعات،ومنذ ذلك الوقت بدأ العراق ينتج النوعين:المستكي والزحلاوي!ويرجع تاريخ اول معمل لانتاج البيرة الى عام 1935 في مدينة بغداد،بينما اعتبرت صناعة البيرة عام 1951 من بين الصناعات السبعة الاساسية القائمة حينها!وقدر عدد معامل انتاج الكحول والعرق بعشرة معامل عام 1950 تنتج 1580000 لتر عرق و70000 لتر شراب و134000 لتر كحول!وتعاني هذه الصناعات اليوم من المنافسة الاجنبية الشرسة ومحاربة التوجهات الاجتماعية الظلامية،علما ان مشاريع هذه الصناعات عادت ملكيتها الى القطاع الخاص ولم تخضع لقوانين تأميم 1964!الا ان الحكومة العراقية اقدمت فيما بعد على انشاء معامل كحولية ضمن القطاع المختلط انتجت عرق ابو نؤاس وبيرة فريدة ولاكر وشهرزاد والامستل وديانا وشراب الحدباء،وهي من الاصناف الممتازة وحضيت على سمعة جيدة عربيا ودوليا.وتخضع هذه الصناعة لقانون المشروبات الروحية رقم 3 لسنة 1931،وتعديلاته اللاحقة!وباختصار،تتعرض صناعة ومتاجر الكحول في العراق لاعتداءات بين الحين والآخر من قبل الظلاميين وتحت مرأى الحكومة العراقية التي لا تحرك ساكنا!لتتحول تجارة الكحول بين ليلة وضحاها من اشد الاعمال خطورة في العراق!ولتحارب شركة البيرة الشرقية المختلطة IEAB وتغمط حقوقها الصناعية!بينما باتت شركة الصنائع الكيمياوية العصرية IMCI في طي النسيان!اما معامل الكحول في الخالص والبيرة في كل من الموصل والعمارة فمتوقفة عن العمل!
في كردستان العراق تزدهر تجارة المشروبات الكحولية مع ازدياد الطلب المحلي وتغيّر العادات الاجتماعية،وتزدهر في عين كاوة - المنطقة ذات الغالبية المسيحية في اربيل – اليوم صناعة المشروبات الكحولية بحيث اصبحت مركزا للمشروبات في عموم العراق.وبسبب النجاح المتنامي لهذه الصناعة،يشجع الكرد المستثمرين على اقامة مصانع للمشروبات في المنطقة حيث لا يوجد انتاج محلي حتى الآن،ويتم استيراد جميع المشروبات من تركيا واوروبا.ان انتاج المشروبات الكحولية يؤمن الوظائف ويساعد الفلاحين عن طريق تصريف محاصيلهم من الشعير والعنب،لكن بقاء الرسوم الجمركية على المستوردات الكحولية منخفضة يجعل المنتجات الاجنبية جذابة ويعقد من جهود تأسيس منشآت الانتاج الوطني!
من جهتها تشهد صناعة العطور والزيوت العطرية في العراق رواجا كبيرا بسبب الطلب المتزايد عليها من مناطق مختلفة!وتعد من الصناعات الأهلية الحرفية القديمة!وتضيف البغداديون بصناعة العطور الى جانب مدن عراقية اخرى مثل الكوفة والموصل حيث وضعوا عطور البنفسج والخيري والنيلوفر والنرجس والسوسن والزنبق والنارنج والورد والطلع والفيسوم والزعفران وكلها مأخوذة من الاشجار والاعشاب والازهار ومستخلصة من بعض الحيوانات!كما استخرج البغداديون دهن الورد ودهن البنفسج واتخذ هذا الدهن كعلاج شاف لبعض الامراض!ويعتبر سوق العطارين من اسواق بغداد القديمة!ويلاحظ اقبال الناس على شراء العطور المصنعة محليا نظرا لرخص ثمنها وتوفرها بكثرة في الاسواق المحلية ومضاهاتها العطور الاجنبية المستوردة!
الفساد في مجال صناعة العطور يصل الى نسب مرتفعة حيث الغش والتقليد والتهريب في السوق العراقية ليجري تقليد الخامات العالمية بأخرى رخيصة،واكثرها غير صالحة للأستخدام الآدمي،واستخدام العبوات الفارغة التي تجمع عادة من القمامة،وتقليد شعارات الشركات الكبرى الشهيرة في هذا المجال.الغش التجاري في مجال مستحضرات التجميل اكثر من اي صناعة اخرى بسبب ارتفاع اسعار الماركات العالمية وانخفاض مستوى الدخل وقيام بعض التجار ببيع وتسويق العطور بأسعار مخفضة لما تحققه من ارباح اضعاف ما يحققه بيع المنتجات الاخرى،كما انها تباع من دون رقابة ولا توجد أي مواد قانونية تجرم مثل هذه الصور من الغش التجاري.ولا زالت صناعة العطور في بلادنا تنتظر اهتمام اصحاب المشاريع والصناعيين العراقيين لاقامة مشاريع خاصة من هذا النوع بعد ان يقوموا بدراستها دراسة وافية ومن جميع الاوجه ليحققوا عدة فوائد منها الارباح الكبيرة وتشغيل الشباب العاطل عن العمل،ولتكون هكذا مشاريع نواة لصناعة وطنية جديدة ومتقدمة!
تغطي الغابات الطبيعية مساحة 65% من مجموع مساحة كردستان العراق وبالتحديد 17800 كم2 بين خطي الكنتور (500-200)متر فوق مستوى سطح البحر.وكثافة الغابات عالية على السفوح الغربية والجنوبية الغربية واقل كثافة على السفوح الشمالية الشرقية التي تقع في ظل المطر.ومن اهم انواع اشجار الغابات(البلوط،العفص،الدردار)وهي تكون 85% من الاشجار!وكذلك اشجار العرعر وحبة الخضراء والسماق والاسفندان والزعرور والكمثرى البري والصنوبر والصفصاف والجنار.وتبذل الحكومة الاقليمية الجهد اللازم لتحويل الغابات البلوطية والصنوبرية الى غابات اقتصادية لانتاج الخشب الثمين الصالح لصنع الورق والشخاط واعمال البناء وانتاج اخشاب الوقود والفحم وبناء البيوت،لكنها لا تصلح لانتاج الالواح الخشبية المستعملة في الاثاث.وفي كردستان العراق يمكن استخدام ثمار عباد الشمس والسمسم والبنجر السكري،وهي من المحاصيل الزيتية،في صناعات الزيوت النباتية وتوليد الطاقة وانتاج سكر البنجر!وفي عام 1976 بدأ مصنع سكر البنجر في السليمانية بالانتاج وتوقف عن العمل عام 1987.وفي عام 1989 بلغت معدلات محصول عباد الشمس في كردستان العراق كالآتي:
ضخ العراق عام 1991 (490000) طن متري من غاز الميثان،و50% من هذه الكمية بسبب احتراق الوقود الصلب فقط .هذه العملية كانت عفوية – عرضية وهي خسارة اقتصاديـة محسوبة!ومن هنا تبرز اهمية التشريعات الوطنية والاقليمية لتنظيم قطع الاخشاب وغرس شتلات الغابات لاسيما السندار واليوكالبتوس والكازورينا والكنير(الغابات الاصطناعية)..
الصناعات الغذائية تشهد تراجعا واضحا وملموسا بعد توقف الكثير من المعامل عن الانتاج بسبب الاهمال المتعمد وتقادم الاجهزة والمعدات المستخدمة وعدم وجود قطع غيار يمكن ان تعيد العاطل منها لمواكبة الانتاج،وتراجع مستويات الانتاج الزراعي بعد ان اخذ العراق يعتمد على استيراد الكثير من الحاصلات الزراعية لسد حاجته المحلية،وخضوع الصناعات الغذائية المحلية للمنافسة الخارجية في مجال الاسعار..وبسبب تفشي التضخم وتدني القوة الشرائية للعملة العراقية.لقد انخفضت مساهمة القطاع الزراعي عام 2012 الى 5% من الناتج المحلي الاجمالي.
كان من الواجب على الحكومة العراقية العناية بالصناعات الغذائية والزراعية واتخاذ الاجراءات الضرورية التي من شأنها زيادة انتاج الغذاء محليا والوصول الى الاكتفاء الذاتي،الا ان الحكام الجدد انصب جهدهم على توفير الغذاء من مناشئ اجنبية رديئة وبعضها يحتوي على مواد مسرطنة واضعين نصب اعينهم قلة اسعارها وتوافرها في الاسواق!
قصور السياسة الزراعية الحكومية من اسباب تدهور الانتاج الزراعي!وكانت سلطات الاحتلال وقبل مراسيم نقل السيادة قد اصدرت قانون رقم 81 بعنوان"براءة الاختراع،التصميم الصناعي،سرية المعلومات الدوائر المغلقة،واصناف النباتات"يحظر بموجبه على الفلاح العراقي استعمال البذور العراقية،ويفرض عليه استعمال البذور الامريكية،بعد ان كان العراقيون يستخدمون بذورهم المحلية بنسبة 97%،وينتجون من القمح ما يكفي حاجة العراق ويمكنهم من التصدير الى الخارج!وكان العراق يمتلك،منذ التسعينات،بنكا جمعت فيه البذور المحسنة والمهجنة طبيعيا بخبرات وطنية متميزة،الا انه دمر بعد الاحتلال ونهبت محتوياته،لتضيع بذلك ثروة لا تقدر بثمن استغرق الحصول عليها زمنا طويلا!
الدعم الحكومي للصناعات الزراعية اليوم ضئيل لا يتناسب مع الحاجة اللازمة لتطوير هذا القطاع!ويعج بالقوانين الجائرة بحق الفلاحين ما ادى الى عزوف الكثير منهم عن العمل في اراضيهم،وتراجعت نسبة العمال في قطاع الزراعة بعد الاحتلال الى نسب دون 40% بعد ان كانت قبل الاحتلال حوالي 75%،والجدير بالذكر انه يجب الا تقل هذه النسبة عن 60% في بلد تشكل فيه الزراعة قطاعا اقتصاديا مهما وموردا هاما من موارد الدخل الوطني والقومي!وقد تراجعت المساحات المزروعة الى نسبة 2- 5%من الاراضي الصالحة للزراعة،وتدهورت الثروة الحيوانية بسبب انتشار الامراض وتهريبها الى دول الجوار والذبح الجائر،كما قضي على المناحل واصبحت بعض انواع الاسماك مهددة بالانقراض كسمك البني!
ان ارتفاع كلفة الانتاج الزراعي في العراق تفوق كثيرا الكلف الانتاجية في دول الجوار مما افقر الانتاج العراقي الى عوامل المنافسة في السوق المفتوحة!ويقدر حجم مياه المبازل الزراعية التي ترمى في دجلة والفرات بحوالي(2.3)مليون متر مكعب/سنة وتحوي نسب عالية من الاملاح الذائبة.ورغم وجود مساحة اكبر من 42 مليون دونم صالحة للزراعة ونهري دجلة والفرات الا ان الزراعة بقت متخلفة بسبب الاهمال،وظل العراق يستورد الكثير من المحاصيل الزراعية كالحنطة والشعير والرز وكذلك الفواكه والخضر،وبقت مبادرات الخطط الزراعية التي تطلقها الحكومة العراقية،بين الفينة والاخرى،حبرا على ورق.لقد تحولت مزارع الطماطة والخضر في بلادنا الى اراضي بور جرداء.وادرجت الامم المتحدة العراق ضمن 32 دولة تحتاج الى مساعدات غذائية عام 2009،ويقيم حوالي 69% من العراقيين الذين يعانون من الفقر المدقع وانعدام الأمن الغذائي في المناطق الريفية،وتراجعت اعداد النخيل الى 11 مليون نخلة مقارنة ب 35 مليون نخلة قبل عام 2003!
من العوامل المهمة التي تقف وراء انخفاض مستوى الانتاج الزراعي صعوبة حصول صغار الفلاحين على القروض،وشحة ما يحصلون عليه من البذور والاسمدة والمبيدات والادوات الزراعية،فضلا عن ارتفاع اسعارها،وارتفاع تكاليف الخدمات الزراعية!ومن العوامل المهمة التي تقف وراء انخفاض مستوى الانتاج الزراعي ايضا والتي لا تتهدد مستقبل الزراعة وحسب وانما مستقبل التطور الاقتصادي – الاجتماعي بأسره في العراق،فشل مشاريع البزل وشبكاته في وقف زحف الملوحة في التربة ومنع تردي خصوبتها.لقد اضطر عدد غير قليل من الفلاحين والمزارعين في القرى والمناطق الريفية المحيطة بالعاصمة بغداد الى هجر مزارعهم وبساتينهم والتحول الى مهنة السياقة في سيارات البيك أب لنقل الحمولات الصغيرة.ولازال التهميش لدور الجمعيات الفلاحية التعاونية من قبل الدولة قائما الى جانب رفع الدعم عنها والغاء دور الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية ودور الاتحادات المحلية والفرعية!وتبتعد وزارة الزراعة عن العمل التعاوني بعدما ابعدت الجمعيات عن المشاركة في تطوير القطاع الزراعي!
خلى القاموس التنموي للحكام الجدد من خطط الاستصلاح والاصلاح الزراعي!الا انه ركز على السعي الحثيث لطرد الدولة من ميدان الاقتصاد والتدمير التدريجي للطاقات الانتاجية الوطنية،الدفاع المستميت عن التشريعات الصدامية الارتدادية التي شرعنت لتشجيع الرأسمال الخاص والاجهاز على المكتسبات الفلاحية وتعميم فوضى العلاقات والسوق الزراعية وخاصة القوانين المرقمة (35) لسنة 1983 و(32) لسنة 1986 والقرار(364) لسنة 1990(ملحق بالقانون 35)،ضمان مصالح كبار الملاكين والاثرياء الجدد بمختلف السبل الشرعية وغير الشرعية،استيلاء النخب الطائفية على ادارات النقابات والجمعيات الفلاحية والتعاونية،استغلال السايكولوجية الفلاحية لأغراض طائفية ونفعية،فوضى اسعار السوق الزراعية،التجاوز على الثروات الحيوانية والطبيعية والبرية والمائية وفوضى الصيد،ضياع حقوق العراق المائية واستفحال ازمة الامن المائي العراقي،تلوث الانهار،الزحف المستمر للتصحر وتفاقم نسب ملوحة التربة وكدارة المياه،بطالة الفلاحين والهجرة المستمرة الى المدن،تضخم مواقع الرأسمال الكبير في ميادين التجارة الخارجية والداخلية واستفحال المظاهر الطفيلية المصاحبة!
ولم يدرك الحكام الجدد بعد 9/4/2003 ان تصفية المزارع التعاونية ونهب ممتلكاتها وتقسيمها لصالح رموز النظام والسلطات الحاكمة كانت من اخطر حلقات الدكتاتورية السابقة في هدم الريف وتخريب العلاقات الاجتماعية الاقتصادية فيه،وجرت تصفية التعاونيات وتحويل الجمعيات التعاونية الى واجهات ميكافيلية تضليلية دعائية فقط ،واوقفت سبل الدعم الحقوقي للفلاحين وتسهيلات الحراثة والبذور وتطهير مشاريع الري والغيت المستوصفات البيطرية وفرق المكافحة البيطرية السيارة،وتمت تصفية العديد من المضخات وتحويلها الى من يستطيع استئجارها وتدهور الانتاج الزراعي بسبب تحويل القوة العاملة الزراعية الى جبهات الحرب.وظلت مشكلة التسويق خاضعة الى عملية العرض والطلب في السوق وتقلص حجم العلاوى الشعبية وجرت قدماً العودة الى قيم الولاءات الدونية كالمؤسسة العشائرية لكبح تطلعات جماهير الريف.وبدل ذلك انشغلت الحكومة العراقية بمبادرات رئيس مجلس الوزراء الزراعية الصبيانية التي ركزت على تسهيل تقديم القروض الحكومية الى الفلاحين!
يعمل في قطاع الزراعة اليوم 20% من الأيدي العاملة في العراق،حصتها من الناتج الوطني 10% فقط،وهي مصدر العيش الرئيسي لسكان الريف البالغ عددهم 7 ملايين نسمة.لقد هبط الانتاج الزراعي في السنوات العشرين الاخيرة بمعدل 1.1% سنوياً وهبط انتاج محاصيل الحبوب كالشعير والقمح والرز هبوطاً شديداً،كما ان الزراعة تعتمد اعتماداً كلياً على موارد المياه ذات المنابع الخارجية وقد تسببت شحة تدفق المياه وتدهور نوعيتها في الحاق اضرار بليغة بالقطاع الزراعي!
وتتجسد فوضى العلاقات الزراعية في التنامي الاقطاعي والطفيلي الجديد واتساع الحيازات الفلاحية الفردية المؤلفة من مالكي الاراضي والمزارعين على اختلاف اصنافهم،وانعدام او تواضع وحتى ضياع وتبعثر القطاعات الزراعية الاخرى كالتعاوني متعدد الاغراض والوظائف الذي كان معروفا في العراق من قبل ويسمح فيه للحكومة بتقديم العون والمحفزات والتنظيم،وكذلك المشاريع والمزارع الحكومية الكبرى التي يعجز القطاع الخاص القيام بها لضخامتها او المخصصة للتجارب العلمية او ذات المكننة العالية نسبيا والمشاريع الزراعية النموذجية الضخمة التي تتميز باشراك المئات من المهندسين العاطلين عن العمل لاستصلاح الاراضي البور!والشركات الزراعية المتخصصة بالزراعات الحقلية وتربية الحيوان والدواجن والاسماك،والمجمعات الزراعية ـ الصناعية حسب نوعية المحاصيل الزراعية وتوفر الموارد البشرية فيها وطبيعة السلع الصناعية المنتجة.ولم تلتزم الدولة بالمساعدة وبذل المحفزات المادية لدعم القطاع الزراعي عبر تسهيل استخدام المكائن والآلات الزراعية والتكنولوجيا الحديثة فيه،والتخطيط بعيد المدى والسنوي والدوري لكافة الفروع الاقتصادية والخدمية لاغراض تحقيق التكامل الاقتصادي بين مناطق العراق.

الاخطر في الامر تصاعد نشاط الملاكين وتنامى نفوذ الاقطاعيين في بعض المناطق التي شهدت استيلاء هؤلاء على بعض اراضي الاصلاح الزراعي التي كانت قد وزعت على الفلاحين بموجب القوانين الصادرة بهذا الخصوص!
التنمية الزراعية والأمن الغذائي عناصر هامة من عناصر ضمان الاستقلال الوطني الناجز للبلاد،والحكمة الاقتصادية تقتضي ان تبذل الدولة جهودا استثنائية في سبيل الحصول على الغذاء الوفير المتنوع للشعب من خيرات الارض العراقية،وباستخدام الموارد المائية للرافدين.

• الصناعات الورقية

صناعة الورق في العراق تتراجع بسبب شحة المياه العذبة الداخلة بشكل اساسي في عملياتها التصنيعية،ويحتاج كل كيلو غرام واحد من انتاج عجينة الورق (VERGENPULP) الى عشرة لترات من الماء الذي لا تتجاوز نسبة الاملاح فيه 500 PPM في ظروف التعجين العادية وبأستخدام عجانات ورق قديمة و 600 PPM في الظروف غير الاعتيادية وبأستخدام عجانات الورق المطلية ضد الملوحة ما حدا بمصانع الورق الى استخدام ال



أضف تعليق



صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!
ï»؟
Copyright آ© 1998-2016 Sotaliraq.com - All rights reserved / ط¬ظ…ظٹظ€ظ€ظ€ط¹ ط­ظ‚ظ€ظˆظ‚ ط§ظ„ط·ط¨ط¹ ظˆط§ظ„ظ†ط´ط± ظ…ط­ظپظˆط¸ط© ظ„طµظˆطھ ط§ظ„ط¹ط±ط§ظ‚
Home | News & Reports | Articles | Privacy Policy | Contact Us

Google