المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - كواتم اغتيال وطن بقلم: واثق الجابري
كواتم اغتيال وطن


بقلم: واثق الجابري - 09-06-2013 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
لا تزال الكثير من الحوادث شاخصة في ابصار العراقيين , مواقف ومشاهد دموية لا يمكن إزالتها بسهولة من ذاكرة الضحايا والمواطنين , أغتيالات وتهديد ورعب ينتاب النفوس حينما يشعر المواطن ان الهدف هو أغتيال الوطن , حوادث كثيرة تم طمرها في مقبرة اللجان التحقيقية وملفات المقايضات ودهاليز الفساد , وساسة لم يترددوا من اطلق التسميات الكبيرة الخطيرة على كل اختلاف في وجهات النظر , ولدت من التداعيات الحقيقية وإنهيار للأمن والسلم المجتمعي , وقد تستفاد اطراف منه للأغراض الانتخابية والمجتمع هو الخاسر الوحيد , حوادث في جسد الوطن في مناطق أكثر ايلاماً واستفزازاً لتحقيق مشروع عالمي من اثارة النزاعات المحلية والأقليمية , تنبعث منها روائح الكراهية والحقد ومساعي تفتيت لحمة الوطن وبناءه المجتمعي , مناطق لاتزال تسميات تطلق عليها تثير الجدل ولم تحل لحد الأن , وجدت محل للأختلاف واصبحت محل للتوتر , المتنازع عليها مدن لم تكن مدن غير عراقية او ان أحد الأطراف يحاول إنتزاعها من الأخر , وليس هنالك فرق إن كان شيخ سعد تابع لواسط او ميسان وكذلك مناطق في كركوك ومنطقة النخيب بين كربلاء والرمادي , الدستور العراقي ينص على ان الموارد في الدولة توزع مركزياً فلا تأثير إن تم ادارتها من هذه المدينة او تلك , وهذا التنازع وريث لسياسات إتبعتها الأنظمة السابقة وعمقها نظام الدكتاتورية لأغراض بغيضة من توسيع مدينة على حساب أخرى وتداخل للصلاحيات رغم قرب بعضها عن مراكز المدن , او تعريب او أحاطة منطقة بمكون أخر وإيجاد هوة بين أبناء الوطن الواحد , النخيب منطقة تربط بين كربلاء والرمادي وفيها الممر الدولي العائد من السعودية والدول الأخرى , لطالما تعرضت ارواح المدنيين والعسكرين للتهديد وابشع الجرائم بحرق الجثث , والأيادي الخبيثة لا تقصد ان تجعلها مثل باقي الحوادث بل تضع فيها البصمات الطائفية وإعادة الخلافات مرة أخرى , وبعد تقارب القوى السياسية ووجود حراك نحو الحوار وترطيب الاجواء , عادت الجريمة مرة أخرى للنخيب ولم يكتفي القتلة بتنفيذ الجريمة وإنما احراق الجثث والتمثيل بها , مثلما استهداف منطقة هنا ومنطقة هنالك لنفس الأغراض , جرائم الارهاب لم يتعلم منها ساسة العراق بأن اغراضها الشريرة لتمزيق وحدة العراق وإيجاد المناطق الرخوة والطرق عليها اكثر من مرة لتنهار ويحتدم النزاع بين حكومات المناطق والقوات الأمنية , السلبية في مواقف القوى السياسية تذبذب الخطاب ووجود اقطاب سالبة لها تتبنى التأجيج والصراخ والتمويه على المواطن , لا تزال لا تفهم نظرية وطن وديمومة علاقة مجتمع وبناء ستراتيجي يقوم على بعد النظر في الاولويات , الساسة فتحوا ابواب النيران على المواطن ومن خلفها كواتم اغتيال وطن من أجل ارضاء الرغبات والمصالح الضيقة , اصوات وأفعال سياسية كانت السلاح والذخيرة لأغتيال المواطن , وأعتراف ضمني ان الحوار هو سيد الحلول والدستور سيد القوانين , وليس هنالك مشكلة لا يمكن حلها إن أمن المختلفون بالحلول والعيش المشترك والقدر في التنوع الفكري , تلك الأفعال السلبية جذرت الاعمال الدكتاتورية في أيجاد نزاعات بين المدن وطبقت لأرادت خارجية تريد الضرب تحت الحزام وفك التلاحم , وحوادث النخيب لا يقصد بها استهداف 15 مواطن بريء وانما استهداف جسد العراق .


واثق الجابري




صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.

المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy