المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - محمد حنش .. سطر جديد في كتاب الدراما العراقية بقلم: سليم سوزه
محمد حنش .. سطر جديد في كتاب الدراما العراقية


بقلم: سليم سوزه - 03-07-2013 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
ليس سرّاً ان قلنا باحتضار الدراما العراقية، فهي اليوم تشبه الى حدٍ ما مخلوقاً هجيناً لا نكاد نعرف ملامحه وانتماءه. رقص وتهريج واستعراض باهت لدراما ساذجة. نص هزيل وضحكة مُبتكرة مُصنّعة واغلبها بالنهاية لا يُعبّر عن اصل مشكلة معينة او يُحاكي موضوعاً اجتماعياً مُحدّداً نرغب ان نرى حلاً له. بين هذا وذاك لا ننفي وجود بعض الاعمال التي نالت اعجاب الناس وحظيت بمستوى مشاهدة جيدة على شاشات قنوات العراق. لا ادري ما الذي دعاني اليوم اكتب عن الدراما العراقية. لعلّه محمد حنش، الاصغر عمراً بين عمالقة كتّاب الدراما

لا اخفي اعجاباً بهذا الشاب الحيوي الذي جَسّد النجمان جاسم شرف وسامي محمود دور البطولة في اول اعماله الرمضانية. يشاركهم البطولة الفنان الخفيف الظل احسان دعدوش والفنان الكوميدي قاسم السيد مع نخبة من النجوم الآخرين. انهم قادرون على اضحاكنا واسعادنا نحن جمهور الدراما الكوميدية. اتمنى ان نشاهد عملاً مميّزاً يعيدنا الى دراما السبعينيات والثمانينيات وكوميديا محمد حسين عبد الرحيم وسليم البصري وخليل الرفاعي

العمل عبارة عن مسلسل كوميدي من ثلاثين حلقة بعنوان "العصابچية"، سيُعرَض على قناة الرشيد العراقية في ايام رمضان القادم، كتب محمد حنش قصة وسيناريو وحوار ستةً وعشرين حلقةً منها، بعد ان اكتفى الفنان جاسم شرف بكتابة اول ست حلقات فقط

يقع العمل في حلقات منفصلة وفي كل حلقة تقوم العصابة المُفتَرَضَة (وهي عصابة غبية) بعملية سرقة لمحل ما او سطو على مكانٍ معين، او حتى خطف مسؤولين في الدولة، لتتوالى بعدها الاحداث المضحكة والمواقف الطريفة، ناهيك عن ملاحقات الشرطة لهم والتي تسفر دائماً عن افشال عملياتهم على نحو درامي ممتع

تخيّلوا جاسم شرف وسامي محمود واحسان دعدوش وقاسم السيد في عمل كوميدي واحد يُخرجه المخرج المبدع اسعد الهلالي. يالها من عصابة طريفة!

فرحت كثيراً وانا اسمع بصديقي حنش استطاع اخيراً اختراق عالم الدراما بجدارته وكفائته. فرحت ايضاً انه نجح بالنهاية في اقناع الكبار بقدرته على صناعة دراما يتنافس على تأدية شخوصها ممثلون كبار، اذ اعرف جيداً كيف سُرقت بعض نصوصه وافكاره سابقاً وتُرجمت الى اعمال فنية مع تغيير بسيط في محتواها. اعرف كم عانى وهو يحاول اثبات حقوق ملكيته لمسلسل خرج باسم كاتب كبير بعد ان قدّمه حنش لاحدى الشركات المُنتجة. وحده عمر حنش الصغير مَن جَعل تلك الشركة تأبى العمل مع اسمه، بعد ان اخذت فكرة عمله وحوّلته الى مسلسل ذاع صيته في السنوات الخمس الماضية تحت اسم كاتب آخر للاسف الشديد

ليس هذا مهماً اليوم. المهم انه نجح، وهذا مبعث فخر. فثمّة اصرار لدى حنش استحق الاحترام لمّا لم تنل تلك الحادثة من عزيمته واستمر بالكتابة حتى اتت الفرصة، وايّما فرصة. فرصة ممتازة مع ممثلين ممتازين ومخرج رائع يدخل فيها حنش عالم الدراما من اوسع ابوابها

انه الاصرار والولع بالامل مَن تجعل احدنا يتحدى اليأس ويؤمن بأنه خاطٌ اسمه بين الكبار

العصابجية هي البداية، ولدى حنش عددٌ من الاعمال والبرامج والمسلسلات التي تنتظر النور الآن

هذا اشعارٌ بميلاد كاتب درامي من طراز الكبار؟ شخصياً، اعتقد بهذا لطالما آمنت بقدرات محمد حنش وامكاناته، فكل التوفيق والتحايا له في اول اعماله الدرامية على قناة الرشيد العراقية


سليم سوزه

suzah1@yahoo.com




المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy