المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - معركة الجيش العراقي البطل مع داعش امتداد لمعركة ألطف .. بقلم: علي الغزي
معركة الجيش العراقي البطل مع داعش امتداد لمعركة ألطف ..


بقلم: علي الغزي - 28-12-2013 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
عندما خرج الإمام الحسين عليه السلام في يوم التروية متوجها إلى العراق لم يخرج أشرا ولا بطرا ولا طلبا لجاه أو كرسي وإنما خرج طلبا للإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد وإنقاذ المسلمين من القتل الكيفي وقطع الرؤوس لكل من يخالف النظام الأموي , ومعركة ألطف معركة نموذجية دخلت التاريخ من أوسع أبوابه كونها معركة الإيمان والحق ضد الباطل وغيرت كافة الموازين التي كان ينتهجها الأمويين ومرتزقتهم وأعوانهم . والتاريخ اليوم يعيد نفسه في معارك الجيش العراقي البطل مع داعش والتي لاتختلف ظروفها السياسية والتاريخية والجغرافية عن معركة ألطف . فالجيش الأموي أيضا انطلق من الشام وحشد الجيوش من نجد والحجاز والشاميين والأفارقة والمرتزقة لمقاتلة الإمام الحسين عليه السلام والجمع المؤمن سالكا طريق صحراء الرمادي والذي سار من قبله جيش معاوية لمعركة صفين والنهروان , فالطريق واحد من حيث الجغرافية ,والتعبئة العسكرية . قبل الحديث عن ظروف معركة الجيش العراقي مع داعش لابد أن نعرف من هي داعش وماذا تريد ؟ الداعشيون هم أحفاد بني أمية وعمر ابن سعد وابن مرجانه والشمر وحرملة وهند آكلة الكبد والتي لايختلف عنها ابن الجيش الحر الذي فتح صدر الجندي السوري واكل قلبه . وداعش اسم مختصر لتنظيم إرهابي دموي لما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام وتعود أصول هذا التنظيم إلى عام 2004 حين شكل أبو مصعب ألزرقاوي تنظيم مايسمى ( جماعة التوحيد والجهاد) حيث تزعم ألزرقاوي هذا التنظيم وأعلن مبايعته لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن في حينها، ليصبح ممثل تنظيم القاعدة في المنطقة أو ما سمي (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) . وفي عام 2006 ولأول مرة أعلن ألزرقاوي من خلال شريط مصور عن تشكيل مجلس شورى المجاهدين يتزعمه (عبد الله رشيد البغدادي ) وبعد مرور شهر على إعلان هذا التنظيم الدموي قتل ألزرقاوي , وتم تعيين أبو حمزة المهاجر زعيما لتنظيم القاعدة في العراق . وفي أواخر عام ( 2006 ) تم تشكيل تنظيم عسكري جمع كل تلك التنظيمات الوهابية والإرهابية والتي تواجدت على الأراضي العراقية تحت اسم (الدولة الإسلامية في العراق) بزعامة ( أبو عمر البغدادي ) . وفي الشهر الرابع من عام ( 2010 ) قامت القوات الأمريكية بتنفيذ عملية الثرثار ومداهمة منزلا في المنطقة كان مقرا للتنظيم وقتل على اثر هذا الهجوم كل من عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر وهم قادة التنظيم, وخلال أيام عقد مجلس شورى الدولة الإسلامية في العراق لينتخب أبو بكر البغدادي أميرا لدولة مايسمى (الدولة الإسلامية في العراق والشام ) . والمعروف إن أبو بكر البغدادي هو عراقي من مدينة سامراء . وقد أسس عدة تنظيمات تحت لواء إمارته منها تنظيم جيش أهل السنة والجماعة ومجلس شورى المجاهدين وغيرها من التنظيمات الإرهابية من الوهابيين والسلفيين . وللدولة الإسلامية في العراق تاريخ دموي حيث أهدرت الدم العراقي بالجملة ودون تمييز راح ضحيتها عشرات الألوف من الأبرياء العراقيين , نتيجة التفجيرات في الجوامع والكنائس والمدارس والوزارات والمؤسسات ومراكز الشرطة ومراكز التطوع ومساطر العمال والبنك المركزي واقتحام السجون في صلاح الدين وأبي غريب والحوت إضافة للسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة في الشوارع والأسواق ومجالس العزاء . وداعش اليوم ووفق ثقافتهم تنادي بقتل الشيعة وتمزيق اللحمة العراقية بتمويل ودعم خارجي معروف للقاصي والداني أمثال السعودية وقطر . ونتيجة كل هذه الهجمات الإرهابية فقد طفح الكيل الزبى وأصبح لزاما على الجيش العراقي أن ينتخي لثأر العراقيين ويعد عدته لحرب هؤلاء الأنجاس . فقد شرعت الفرقة السابعة البطلة لتطهير منطقة الرطبة وداهمت وكرا للإرهابيين في منطقة الحسينيات من وادي حوران . راح ضحيتها قائد الفرقة الشهيد محمد الكروي مع نخبة من ضباط ركن الفرقة ومجموعة من المراتب . وقد أكملت المشوار القوات العسكرية البطلة في ( 21 كانون الأول 2013) عملياتها العسكرية في صحراء الرمادي لتطهر الأراضي العراقية من هؤلاء الأنجاس والقردة الخاسئين ,لدحرهم ومطاردتهم للحدود الأردنية والسورية وأتمنى على الجيش العراقي متابعتهم داخل الحدود السورية كما كانت تفعل تركيا بمطاردة حزب العمال في الأراضي العراقية كون العدو واحد ,لنا وللشعب السوري . إن الظروف الموضوعية وأسباب معركة ألطف والتي راح ضحيتها سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه سلام الله عليهم ,هي نفس الظروف والأسباب التي يقاتل فيها الجيش العراقي البطل لمرتزقة داعش مع فارق الزمان . فألف تحية للجيش العراقي البطل بكافة صنوفه المتجحفلة لمطاردة أوكار الشر , وما النصر إلا من عند الله والرحمة والغفران للشهداء الأبرار . علي الغزي




صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.

المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy