المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - جرائم حرب «داعش» بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط
جرائم حرب «داعش»


بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط - 19-01-2014 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
منذ فترة طويلة لم استخدم مصطلح "جرائم الحرب" في ما أكتب. كنت في السابق أستخدم المصطلح للإشارة الى أعمال النظام الصدامي في إيران والكويت وغيرهما من الأفعال التي كانت تمارسها القوات المؤتمرة بأمره، مما يعتبر في عرف الشرعة الدولية جرائم حرب.
وجريمة حرب تعني الخروقات الخطيرة لاتفاقيات جنيف الموقعة العام 1949 وانتهاكات خطيرة أخرى لقوانين الحرب، متى ارتكبت على نطاق واسع في إطار نزاع مسلح دولي أو داخلي. وقد نظمت اتفاقيات جنيف التي عقدت على أربع مراحل من العام 1864 حتى 1949 الأعمال التي تصنّف كجرائم حرب، وقد نصّت الاتفاقية الرابعة على حماية المدنيين في حالة الحرب والحفاظ على حقوقهم المدنية. واعتبرت هذه الاتفاقيات المرجعية لتحديد ما إذا كانت الأعمال التي تجري من قبل إحدى القوى التي تدخل في حرب قد قامت بجرائم حرب. وتعتبر هذه الاتفاقية ملزمة بموجب القانون الدولي، وجرى على أساسها تعقب العديد من القادة العسكريين والسياسيين لمحاكمتهم إما محلياً أو في المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست العام 2002 وتختص بمحاكمة الأفراد الذين يرتكبون جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية.
و جرائم الحرب هي: (1) تعذيب الأسرى أو إساءة معاملتهم أو إعدامهم، و (2) الجرائم الموجهة ضد المدنيين كاغتصاب النساء والتعدي على الممتلكات الشخصية، و(3) التشغيل والتهجير القسري، و (4) التعذيب والإبادة الجماعية.
اليوم نعود للحديث عن جرائم الحرب، لكن ليست تلك المنسوبة الى نظام صدام، وإنما الى ورثته في انتهاك القوانين الدولية، واعني بذلك "داعش" وأخواتها من الجماعات الإسلامية السلفية المسلحة، فقد حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه جماعات المعارضة المسلحة في سوريا من أن حالات الإعدام والقتل غير المشروع تنطوي على انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وقد تشكل جرائم حرب.
وقالت المفوضة السامية: إن مكتبها تلقى خلال الأسبوعين الماضيين تقارير تفيد بقيام جماعات المعارضة المسلحة المتشددة في سوريا، وبصفة خاصة جماعة "داعش"، بتنفيذ حالات إعدام جماعي متتالية لمدنيين ومقاتلين توقفت مشاركتهم في الأعمال العدائية في حلب وإدلب والرقة. وذكرت بيليه أنه على الرغم من صعوبة التحقق من الأعداد بشكل دقيق، فإن الشهادات التي تم جمعها من شهود عيان موثوق بهم تشير إلى إعدام عدد كبير من المدنيين والمقاتلين الذين كانوا رهن الاحتجاز لدى جماعات المعارضة المسلحة المتطرفة منذ بداية العام. وأضافت بيليه، في بيانها، أن التحقق من صحة المعلومات الواردة من الرقة أصعب ولكن هناك تقارير مثيرة للانزعاج آخذة في الظهور عن حالات إعدام جماعي قامت بها "داعش" عندما انسحبت من الرقة في بداية الشهر الحالي وعندما استعادت سيطرتها في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه إن الأحداث التي وقعت مؤخرا تشير إلى أن بعض جماعات المعارضة المسلحة تجري عمليات إعدام عندما ترغم على مغادرة قواعدها وترك المحتجزين لديها. ويعد إعدام المدنيين والأشخاص الذين توقفت مشاركتهم في الأعمال العدائية انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، وقد تمثل جرائم حرب.
معلومة أخرى تسربت خلال الأيام القليلة الماضية تقول ان الصواريخ التي استخدمت في آب الماضي وحملت اسلحة كيمياوية كانت أصغر من أن تكون صواريخ حكومية، وإنما هي صواريخ محلية من النوع الذي يمكن أن تستخدمه جماعات معارضة، مثل "داعش". يقول التقرير ان مدى هذه الصواريخ كان أقصر من أن تكون أطلقت من مواقع حكومية.
هذا هو حال "داعش" وهي "تجاهد" من أجل حماية أهل السنة وتحرير مناطقهم وإقامة حكومة إسلامية تطبق كتاب الله وسنة رسوله، كما تزعم! وكيف سيكون حالها بعد أن تستولي على السلطة في مناطق أهل السنة في العراق وسوريا؟
"داعش" مجرم حرب بامتياز، وتحت غطاء الشريعة الإسلامية!!
الصباح




صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.

المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy