المقالات | اضغط هنا للمزيد

صوت العراق - Voice of Iraq - مكونات وبرنامج التحالف المدني الديمقراطي وبيانه السياسي بقلم: التحالف المدني الديمقراطي
مكونات وبرنامج التحالف المدني الديمقراطي وبيانه السياسي


بقلم: التحالف المدني الديمقراطي - 13-02-2014 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
القوى التي يضمها التحالف المدني الديمقراطي هي: التيار الديمقراطي (الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب العمل الوطني الديمقراطي، حزب الأمة العراقية، حركة العمل الديمقراطية، شخصيات ديمقراطية مستقلة). والحركة الاشتراكية العربية، حزب الشعب، كتلة ابناء الحضارات.

التحالف المدني الديمقراطي يشمل بغداد وبقية المحافظات عدا محافظتي البصرة والنجف، حيث سيشارك التيار الديمقراطي تحت مسميات أخرى.

في البصرة يشارك باسم (الائتلاف البديل المدني المستقل)، وهذا الائتلاف يضم خمس قوى أساسية هي: حركة البديل، تجمع البصرة المستقل، التيار الديمقراطي بكل مكوناته، كتلة أبناء الحضارات، والتجمع المدني للإصلاح".ويرأسه الشخصية السياسية المعروفة صبيح الهاشمي"،

وفي النجف تم تشكيل تحالف باسم (تحالف النجف الديمقراطي) في المحافظة، ويضم قوى سياسية عدة وهي: التيار الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي وتجمع النهضة والبناء وحزب الشعب وعراق التغيير وحركة النهرين الوطنية". وبرئاسة الدكتور عدنان عيسى احمد الحبوبي"

ويتضمن برنامج التحالف المدني الديمقراطي إقرار ستة قوانين مهمة :

1. قانون الضمان الاجتماعي الذي يؤمن حياة معيشية كريمة المواطن،

2. قانون العمل الذي يؤمن فرص عمل حقيقية للمواطنين

3. قانون الاستثمار الذي يعيد الصناعة والزراعة دورها بتنوع الاقتصاد العراقي وعدم الاعتماد على الاقتصاد الريعي فقط، مع الاهتمام بقطاع السياحة

4. تشريع قانون الأحزاب

5. قانون حرية التعبير وإتاحة المعلومة للمواطنين

6. تعديل قانون الانتخابات وجعله قانوناً عادلاً ومنصف للجميع

برنامج التحالف المدني الديمقراطي

البرنامج

يلتزم التحالف في برنامجه بما نص عليه الدستور من أن «العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري برلماني ديمقراطي »

ويعتمد البرنامج المحاور الآتية:

المحور السياسي:

1. العمل على اعادة بناء عملية التحول الديمقراطي، وإقامة مؤسساتها وفق المعايير الوطنية بعيداً عن نهج المحاصصة الطائفية الذي ثبت فشله وعجزه

2. العمل الجاد على تطبيق مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء والهيئات المستقلة

3. تحقيق مستلزمات ارساء الدولة المدنية الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة كافة على اسس العدالة واعتماد المواطنة والكفاءة والنزاهة اساسا لتلك المؤسسات بعيدا عن المحاصصة.

4. احترام التنوع (القومي والديني والثقافي واللغوي)، والتزام الدولة ومؤسساتها بقيم التعددية، مع وضع الضوابط الأمنية الحازمة لمنع التهجير والتغيير السكاني.

5. ضمان الامن والاستقرار , والعمل على التخلص من تركة الحقبة الدكتاتورية البغيضة والاحتلال الاجنبي ومن كل اشكال التبعية والهيمنة الاجنبية واستعادة وتعزيز السيادة الوطنية الكاملة والاستقلال البرنامج الانتخابي للتحالف المدني الديمقراطي

6. اعتماد استراتجية لمكافحة الارهاب تعتمد منظومة متكاملة من الاجراءات السياسية والأمنية والأقتصادية والاجتماعية والتشريعية.

7. تفعيل المصالحة الوطنية وتحقيق التكامل المجتمعي والاسراع في تنفيذ ما هو مشروع من المطالب المرفوعة من قبل المتظاهرين وحركات الاحتجاج في عموم المحافظات وتعجيل عملية حسم ملفات المعتقلين واطلاق سراح الابرياء منهم وتنفيذ التزامات الدولة إزاء منتسبي الصحوات، بما يضمن تطبيق مبادىء العدالة الانتقالية وتوطيد السلم الاهلي.

8. حصر مهمة التحقيق بالسلطة القضائية، واحترام استقلاليتها، والاسراع في حسم ملفات الموقوفين والمحتجزين واطلاق سراح من تثبت براءتهم.

9. التصدي الحازم لظاهرة الفساد السياسي والمالي والاداري واحالة المتورطين الى القضاء، وفق معايير النزاهة والنفع العام واعتماد الخطة الاستراتيجية الوطنية لأستئصاله .

10 . اتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة لاعادة بناء القوات المسلحة وقوى الامن الداخلي على اساس المهنية ومعايير المواطنة بعيدا عن المحاصصة بمختلف اشكالها، وتربية منتسبي القوات المسلحة باحترام المؤسسات الدستورية والديمقراطية و حقوق الانسان، وحصر حمل السلاح بيد الدولة وحل المليشيات ومنع أي مظهر من مظاهر التسلح غير القانوني.

11. حل مشكلات المهجرين داخل العراق وخارجه، وتوفير شروط العودة الآمنة، ومنح التعويضات المنصفة، وضمان حق العودة إلى الوظائف دون تمييز.

12 . السعي لحل المشاكل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم على وفق ما جاء به الدستور والاتفاقات المشتركة و الثنائية السابقة بين الاطراف ذات العلاقة، باعتماد نهج الحوار الهاديء بعيدا عن التشنج وبما يحقق مصلحة الشعب العراقي في جميع المحافظات والأقليم.

13 . تعزيز اللامركزية وتمكين الحكومات المحلية من ممارسةصلاحياتها على وفق قانون المحافظات غير المنتظمة باقليم.

14 . بناء علاقات ايجابية وودية مع دول العالم كافة على اساس المصالح المشتركة واحترام المعاهدات والمواثيق الدولية ودمج العراق في المجتمع الدولي وحل المشكلات العالقة (الحدود والمياه والديون) باعتماد الحوار, وتعزيز مشاريع التعاون الاقتصادي العربي والدولي , والعمل على تخليص منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل .

المحور التشريعي:

1. تفعيل الدور الرقابي و التشريعي لمجلس النواب والمؤسسات التشريعية الأخرى، وتعزيز دور المؤسسات الرقابية الحكومية والجماهيرية والاعلامية واعتماد مبدأ الشفافية، واعادة تشكيل الهيئات المستقلة بعيداً عن المحاصصة وضمان استقلاليتها عن السلطة التنفيذية.

2. العمل على تعديل الدستور بما يحقق القيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان وصيانة كرامته .

3. استكمال تشريع القوانين المنظمة والمفسرة لعمل الدستور وخصوصا قانون الاحزاب وقانون انتخابي عادل ونظام توزيع المقاعد وقانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهرالسلمي وحق الوصول الى المعلومات وتداولها والقوانين الاخرى ذات العلاقة، بما يوطد ويعزز البناء الديمقراطي للدولة ويحقق العدالة ، ويعزز الحريات.

4. تشريع قانون تشكيل المجلس الاتحادي حسب ما ينص عليه الدستور.

5. تشريع القوانين التي تحقق عدالة اجتماعية كقانون التقاعد الموحد، وقانون التامينات والضمانات الاجتماعية.

6. تشريع قانون جديد للعمل والتنظيم النقابي وفق المعايير الدولية، بما يحقق للطبقة العاملة ما تصبو اليه في مجال رفع مستواها المعيشي وحقوقها في تنظيم نقاباتها واتحاداتها المستقلة.

7. الاسراع في سن قانون النفط والغاز وقانوني الموارد المالية وشركة النفط الوطنية.

المحور الاقتصادي:

1. إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتنويع قاعدته الانتاجية وفق خطة استراتيجية تنموية شاملة ومستدامة ، تعزيز دور القطاع الخاص في العملية الاقتصادية والاهتمام بالقطاع التعاوني.

2. اعتماد سياسة نفطية تحافظ على الثروة الوطنية، وتقلل تدريجيا من اعتماد الاقتصاد العراقي على عوائد النفط، وإعادة تأهيل شركة النفط الوطنية، والاستفادة من الاستثمارات الأجنبية، شرط عدم المساس بالمصالح الوطنية.

3. توزيع العوائد المالية على إقليم كردستان والمحافظات توزيعا عادلا، ووفق ما جاء في الدستور.

4. فعيل قطاع الإسكان والإعمار وفق استراتيجية وبرامج تنفيذية، ورصد مبالغ كافية له في خطط التنمية الوطنية وتمكين هذا القطاع من حل أزمة الإسكان الخانقة، ومعالجة المشاكل المترتبة على وجود مجمعات العشوائيات السكنية والمتجاوزين على أراضي الغير.

5. تشجيع الفلاحين لأستثمار اراضيهم بالشكل الامثل من خلال منحهم حوافز وتسهيلات لتحقيق ذلك .

6. رفع الطاقة الإنتاجية للأراضي الزراعية، بتشجيع المزارعين على الاستثمار الأمثل، وفق أسس علمية مدروسة، وتوفير حماية للناتج الزراعي الوطني.

7. تطوير خبرة وكفاءة أداء المصارف، لتقديم خدمات أفضل للعملية التنموية، ولجذب وتشجيع الاستثمار الاقتصادي في العراق، ونقل التكنولوجيا ونظم الإنتاج وتبادل الخبرة المعرفية، وضمان تشريع قوانين لدعم السياسة النقدية.

8. جعل مكافحة الفقر والبطالة، وخصوصا بين الشباب اهدافا رئيسية للسياسة الاقتصادية وخطط الانفاق الحكومي ووضع وتنفيذ الخطط والبرامج الاقتصادية الكفيلة بخلق فرص عمل حقيقية في القطاعين العام والخاص.

9. اصلاح وتاهيل واعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة على وفق معايير الادارة السليمة والكفاءة والجدوى الاقتصادية.

10 . العمل على انشاء صناديق تنموية ذات ادارة مستقلة مهنية عالية تخصص لها نسبة من الايرادات النفطية وتخضع لرقابة السلطة التشريعية.

11 . تكثيف الجهود لتحقيق خطط ومشاريع الاصلاح التشريعي والاداري والاستراتيجيات القطاعية وضمان تناسقها وتكاملها واصلاح انظمة وآليات اعداد الموازنة العامة.

12 . وضع سلم جديد وعادل لرواتب واجور عموم موظفي الدولة على اسس علمية سليمة بما يزيل مظاهر التفاوت الحاد وعدم التوازن القائمة حاليا، والاستجابة للمطالبة الجماهيرية الخاصة بتخفيض رواتب و تقاعد موظفي الدولة الكبار وذوي الدرجات الخاصة واعضاء البرلمان البرنامج الانتخابي للتحالف المدني الديمقراطي

المحور الاجتماعي والنقابات والاتحادات (الروابط المهنية ومنظمات المجتمع المدني :

1. دعم المنظمات المدنية و المهنية في العراق وتفعيل دورها واستقلاليتها في توجيه الرأي العام للارتقاء بالواقع الاجتماعي والثقافي في المجتمع، و لتصويب سياسات الدولة في مختلف مناحي الحياة .

2. المساواة التامة للمرأة مع الرجل ، وتمكينها وتفعيل دورها في إدارة الشأن العام، وتشريع القوانين التي تكفل مشاركتها في اتخاذ القرارات وتنفيذها، وإزالة كل أشكال التمييز والعنف الأسري والتهميش في أوضاعها العامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية.

3. إيلاء الطفولة والعائلة عناية خاصة، وتشريع القوانين الضامنة لحقوق الطفل وفق المعايير الدولية.

4. تفعيل مشاركة الشبان والشابات في إدارة الشأن العام وتنمية وتوظيف طاقاتهم الكامنة في الإبداع والعطاء والبناء البرنامج الانتخابي للتحالف المدني الديمقراطي

محور الخدمات والبنى التحتية:

1. بناء قاعدة حديثة للبنى التحتية لتوفير الحاجات الإنسانية الأساسية (الماء الصالح للشرب، الكهرباء، شبكات تصريف المياه القذرة والتخلص من النفايات والمخلفات).

2. إعادة هيكلة وتطوير مؤسسات الدولة، باعتماد مبادئ الجدوى والكفاءة والتخصص في إشغال الوظائف العامة وخصوصاً التي تمس حاجات المواطن، والإسراع بوضع قانون مجلس الخدمة موضع التنفيذ وفق معايير الكفاءة والولاء الوطني.

3. تحديث المدن والأقضية والبلدات، وفق تصاميم عمرانية متطورة، تأخذ بالاعتبار الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي.

محور الصحة والتعليم والبيئة:

1. تطوير نظم الرعاية الصحية الأولية (مراكز صحية مستشفيات عامة، مستشفيات خاصة، القطاع الصحيالخاص)، وسياسة دوائية فعالة، وذلك لضمان صحي لائق لشرائح المجتمع ولكافة الفئات العمرية.

2. العمل على حماية البيئة من مسببات التلوث، لاسيما الأضرار الحاصلة جراء الحروب، مع تقوية أجهزة الرصد والإنذار المبكر للكوارث البيئية، وتفعيل أجهزة السيطرة النوعية.

3. تربية وتنشئة الأجيال على حب الوطن ومبادئ الديمقراطية وثقافة التسامح.

4. تحديث النظم والمناهج التعليمية، واعتبار تطوير قطاع التعليم من الأولويات.

5. تفعيل قانون إلزامية التعليم ومجانيته، ومكافحة الأمية.

6. احترام الحريات الأكاديمية، والعمل بمبدأ استقلالية الجامعات، علميا وإداريا ومالياً، ودعم البحث العلمي والتكنولوجي، واحتضان العلماء والمبدعين

محور الثقافة:

1. احترام استقلالية المؤسسات الإعلامية والثقافية، وصيانة الحريات، ومكافحة كل أشكال التعصب والتطرف

2. تحرير الثقافة من قيود الفكر الرأي الواحد، ومن الانغلاق واعتماد مشروع ثقافي وطني ديمقراطي منفتح ومتطور ومنسجم مع روح العصر.

3. تحقيق التنمية الثقافية والمعرفية العامة.

4. ايلاء الاهتمام للثروة الآثارية الضخمة في بلادنا، والعمل على حفظها وحماية مواقعها والكشف عن مخزوناتها المعرفية والحضارية، وتثميرها سياحيا.








البيان السياسي للتحالف المدني الديمقراطي

من اجل تحوّل جديّ مغاير في بناء الدولة بعيدا عن الطائفية والاستبداد

يا ابناء شعبنا الكرام

ايتها النساء المكلومات والمحرومات والخائفات على مستقبل عائلاتهن.

ايها المحرومون والمهمشون والعاطلون عن العمل، وابناء المدن والريف والشباب والمثقفون ورجال التعليم والدفاع عن الوطن، ممن يتطلعون الى دولة مدنية عصرية على انقاض دولة فاشلة ضيعت عليكم فرص الرفاه والامن والحياة الكريمة.

اننا ممثلو التحالف المدني الديمقراطي، من احزاب وتجمعات وشخصيات جمعتنا ارادة التغيير الشامل لكل موروثات نظام الدكتاتورية المستبد ونظام المحاصصة البغيض، وتعاهدنا على العمل المشترك، العابر للطائفية والاثنية، كفريق واحد، من اجل وضع حد لمعاناة الملايين، وحماية ثروة البلاد من الاهدار والنهب ومواجهة النشاط الارهابي الاجرامي وكل النشاطات الميلشياوية المسلحة، ومعافاة العلاقة بين المكونات والطوائف بترسيخ اسس المواطنة والمساواة وتحريم الاخضاع والتهديد والتهميش.

لقد تابعتم على مدار السنوات العشر الماضية كيف تعاملت القوى السياسية المتنفذة مع السلطة وكيف سخرتها للصراعات الفئوية، وللاستفراد بتقرير مصير البلاد، والاستحواذ على المال العام، والتوظيف السيء للقانون، وتغييب الشفافية والمحاسبة وقيم العدالة في التوظيف، وكيف انعكس كل ذلك في تشوّه دور مجلس النواب وشلّه عن تأدية واجباته الرقابية والتشريعية وتحوله الى مسرح للضجيج وتسويف الوقت للتهرب من التعهدات التي قطعها النواب لناخبيهم، بل وبلغ الامر ان يقف من يفترض انهم ممثلو الشعب في موقف المتفرج على الكوارث الامنية والطبيعية التي حلت بالبلاد، واكتفوا بتقاذف المسؤولية، وتبرئة انفسهم منها.

وفي هذا المنحدر المخيف تراجعت مناسيب حقوق الانسان وممارسة الحريات العامة والفردية تحت اجراءات الردع الأمنية اللادستورية، كما فقدت الهيئات المستقلة طبيعتها كسلطات دستورية غير حكومية بعد ان اخضعتها قيادة الحكومة الى مشيئتها وفرضت عليها ادارات موالية، فيما تحولت الوزارات ومؤسسات الدولة الى اقطاعيات محاصصية وجهوية وفئوية، وشارفت البلاد، في مرات عدة، على السقوط في هاوية الاحتراب الطائفي الاهلي المفتوح، وساحة صراع مكشوفة للدول المجاورة، حيث تكفلت الاطراف السياسية المتصارعة بتغطية تدخلات تلك الدول وتسويق نشاطاتها التخريبة ضد السلام الاهلي في بلادنا.

ولم تتوقف التراجعات والاختلالات في البنية السياسية والاجتماعية عند هذا الحد، فقد شهدت سنوات الحكم المحاصصي تشوهات خطيرة في تركيبة مؤسسات الجيش والقوى الامنية حيث عبرت عن نفسها في غياب الولاء الوطني واستشراء الفساد والاختراقات وشراء الذمم، الامر الذي ساعد القوى الاجرامية على تنظيم مذابح واعمال تفجير مروعة وهروبات من السجون، وسط عجز شامل في ادارة الملف الامني ومحاولات تبريرية اقل ما يقال فيها انها تستهين بدماء الضحايا وتسترخص حياتهم، وفي غضون ذلك تحولت البلاد الى بؤرة للارهاب والجريمة المنظمة وجسور لتجارة المخدرات بدل ان تكون منطقة طاردة لهذه الانشطة الاجرامية.

ان فشل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ترك ويترك اثار عميقة في المجتمع مما سيحمل الاجيال مشكلات مستقبلية مدمرة، وبخاصة ما يتعلق بنتائج الفوارق الطبقية والاجتماعية الهائلة المتزايدة بين الفئات الطفيلية الفاسدة والملايين الغفيرة من سكان الاحياء الشعبية والقرى المهملة، والتهميش المنهجي للنساء والشباب، وتراجع الخدمات البلدية وحق الحصول على الطاقة الكهربائية عن حدها الادنى والاصرار على اتباع سياسة اقتصادية استهلاكية في مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والتعامل العشوائي مع الاستثمارات الاجنبية، وادى ذلك كله ويؤدي الى تشوهات في بناء الانسان العراقي، والحيلولة دون تأهيله ليكون صانعا ومبدعا وخلاقا للحياة الجديدة التي يتطلع لها شعبنا، وهو قادر على تحقيقها لما يمتلكه من طاقات وكفاءات وعقول نيرة.

ان تحالفنا، التحالف المدني الديمقراطي، إذ يضع هذه الحقائق بين يدي ابناء شعبنا فانه يعرف ان السبيل لإحداث تحوّل مغاير في مجرى بناء الدولة العراقية نحو الافضل.. نحو الرخاء والعدالة والاستقرار والدولة المدنية الديمقراطية.. يتوقف قبل كل شيء على منع استمرار هيمنة قوى المحاصصة والفساد على مقادير مجلس النواب، وانه سيعمل، من جميع المواقع، وفي كل الاحوال، على ترجمة تحقيق هذا التوجه، بالاستناد الى الجماهير صاحبة المصلحة بالتغيير.

التحالف المدني الديمقراطي




صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.

المقالات | اضغط هنا للمزيد

Privacy Policy