ملعب مدينة الصدر حلم رياضي تعوقه مطرقة المتجاوزين وسندان غرامات التأخير البالغة 32 مليار دينار
اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد



ملعب مدينة الصدر حلم رياضي تعوقه مطرقة المتجاوزين وسندان غرامات التأخير البالغة 32 مليار دينار


13-10-2013 | (صوت العراق) - أضف تعليق -
المدى برس/ بغداد

أعلنت مديرية شباب ورياضة مدينة الصدر، رصد 160 مليون دينار لتعويض المتجاوزين على مشروع ملعب المدينة الأولمبي، منتقدة نادي القوة الجوية لـ"مماطلته وعرقلته تنفيذ المشروع"، وفي حين حذرت إدارة المشروع من أن عرقلة تنفيذه يرتب على العراق دفع غرامات تصل إلى 32 مليار دينار، دعا متجاوزون الحكومة لتعويضهم بمجمعات سكنية أو قطع أراضي مناسبة لعدم "مفاقمة معاناتهم وتشريدهم"، ونفى بعضهم الآخر أن يكونوا "متجاوزين" لامتلاكهم "عقودا رسمية" مع الجهة المالكة للأرض.

وقال مدير شباب ورياضة مدينة الصدر، حسام صاحب الجزائري، في حديث إلى (المدى برس)، إن "العمل بمشروع ملعب مدينة الصدر، يسير الآن بنحو جيد ضمن المساحة المتوافرة بعدما انحصر على مساحة معينة بسبب المتجاوزين"، مشيراً إلى أن "عقبات عديدة رافقت المشروع منذ تسلمه في،(الثامن من أيار 2013)، بسبب المتجاوزين الذين يحيطون بالملعب من جهة معارض الحبيبية".

وكانت وزارة الشباب والرياضة، طالبت، في (الـ22 من ايلول 2013)، المتجاوزين من أصحاب معارض السيارات على الملعب الأولمبي في منطقة الحبيبية، بمدينة الصدر، شرقي بغداد، بالتنازل عن المصلحة الخاصة والتعاون والتآزر في إخلاء الملعب لبناء عراق موحد جديد، مبينة أهمية المشروع على المستوى المحلي والدولي كونه سيسهم في الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمدينة.

وأضاف الجزائري، أن "الاتفاق تم مؤخرا مع 17 من أصحاب معارض السيارات الذين يتواجدون ضمن دائرة ملعب المدينة الرئيس، على استقطاع من 20- 30 متراً من المعارض لتتمكن الشركة المنفذة للمشروع رفع باقي مدرجات الملعب دون توقف"، مبيناً أن "المتجاوزين هم من أصحاب معارض السيارات من جانب الشارع الرئيس، فضلاً عن مجموعة عوائل ومزارعين وآخرين اقاموا مخازن ومحلات تحيط بالملعب من جوانبه الأخرى".

وأوضح مدير شباب ورياضة مدينة الصدر، أن "وزارة الشباب والرياضة تمكنت من تخصيص 160 مليون دينار توزع بواقع خمسة ملايين دينار لكل عائلة أو محل متجاوز على أرض نادي وسام المجد التي تدخل ضمن دائرة ملعب مدينة الصدر شريطة إخلاء المكان خلال أسبوع واحد من قرار التبليغ"، لافتاً إلى أن "وزارة الشباب والرياضة اتفقت مع نادي وسام المجد للتنازل عن أرضه لها مقابل تعويضه بقاعة مغلقة بمواصفات عالمية ضمن المساحة القريبة من الملعب الرئيس".

وانتقد الجزائري، "الهيئة الإدارية لنادي القوة الجوية التي تماطل في تنفيذ الاتفاق الذي تم معها بإهداء أرضها لوزارة الشباب والرياضة للشروع في وضع أساسات ملاعب التدريب والفندق والأبنية الأخرى"، متهماً إياها "باستغلال الأرض لأغراض تجارية بنحو مخالف للقانون".

وألمح مدير شباب ورياضة مدينة الصدر، إلى "استعداد مجموعة كبيرة من رياضيي مدينة الصدر للتظاهر احتجاجاً على موقف الهيئة الإدارية لنادي القوة الجوية ومطالبتها التعاون لإتمام المشروع"، مؤكداً أن "مدينة الصدر بحاجة ماسة لتطوير بناها التحتية وإنشاء منتديات وملاعب ومرافق أخرى فضلاً عن أول فندق أربع نجوم في المدينة، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الشباب لاسيما أن أغلبهم من الرياضيين، والمناسبات المحلية والعالمية".

وكان وزير الشباب والرياضة، جاسم محمد جعفر، أعلن في تصريح صحافي، في (الـ23 من تموز 2012 المنصرم)، عن قيام قائد القوة الجوية، الفريق أنور حمه أمين، بمنح الوزارة عائدية الأرض التي تعود ملكيتها لوزارة الدفاع لتمكينها من إقامة ملعب مدينة الصدر الاولمبي بمساحة 40 دونماً، من قبل إحدى الشركات التركية.

مدير المشروع: تأخير العمل يحمل العراق غرامات تصل إلى 32 مليار دينار

من جانبه قال مدير مشروع ملعب مدينة الصدر، عمار فؤاد الشيخلي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الملعب يتسع لثلاثين ألف متفرج ويتألف من ثلاثة طوابق"، مبيناً أن "العمل في المشروع يسير بحسب المواصفات العالمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ليكون جاهزاً لاحتضان البطولات الدولية".

وذكر الشيخلي، أن "العمل يسير بشكل جيد وبنسبة انجاز قدرها 35 بالمئة برغم أن المخططة تبلغ 33 بالمئة"، لافتاً إلى أن "أي توقف يحصل بالمشروع يعود لعدم توافر مساحة العمل مما يرتب على الجانب العراقي دفع غرامات كبيرة للشركة المنفذة تصل إلى 32 مليار دينار".

بدروه قال المهندس المشرف على المشروع، علاء كاظم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المساحة المحددة لإقامة ملعب مدينة الصدر تبلغ 180 ألف متر مربع ليكون معترفاً به دولياً"، معرباً عن "الأمل بضم أرض ملعب نادي القوة الجوية ليتم تنفيذ المشروع بالنحو المطلوب"، مؤكداً أن "كلفة المشروع تبلغ 116 مليار دينار".

وأوضح كاظم، أن "المشروع يتألف من ملعب أولمبي سعة 30 ألف متفرج وفندق أربع نجوم وقاعة مغلقة متعددة الأغراض وملعبين للتدريب بالإضافة إلى موقف كبير للسيارات"، مستدركاً أن هناك "دراسة لتضمين المشروع مسبحاً أولمبياً".

متجاوز: هل يريدون تشريد الفقراء وقتلهم

على صعيد متصل قال جمهور رحيمة خلف، (50 سنة)، وهو معاق يعمل في أمانة بغداد، ومن أصحاب العوائل المتجاوزة على أرض المشروع، في حديث إلى (المدى برس)، إن "عائلتي تسكن المكان منذ سنة 1990 بموافقة أمانة بغداد"، وتابع أن "الأجدر بالحكومة أن تقيم مجمعات سكنية أو منح المتجاوزين قطع أراضي ليتمكنوا من تدبير أمرهم بدلاً من مبلغ الخمسة ملايين دينار الذي لا يسد ايجار سنة واحدة".

ودعا خلف، الحكومة لأن "تأخذ بعين الاعتبار وضع الفقراء وألا تفاقم معاناتهم بتشريدهم من محلات سكناهم"، متسائلاً "هل يريدون قتل الفقراء".

بدورهم ندد أصحاب معارض سيارات الحبيبية، بقرار ترحيلهم الذي لم يأخذ بالاعتبار "قطع أرزاقهم"، وقال علي خلف، في حديث إلى (المدى برس)، إن اصحاب معارض الحبيبية يملكون عقوداً أصولية موقعة من قائد القوة الجوية آخرها في عام 2012 المنصرم"، مبينا أن "قيمة المعرض الواحد تتراوح بين سبعين إلى ثمانين ألف دولار وهو ما يفوق كثيراً تعويض وزارة الشباب والرياضة".

يذكر أن وزارة الشباب والرياضة، أعلنت عن خطة لإنشاء ملاعب أولمبية في المحافظات العراقية كافة بسعة 30 ألف متفرج لكل ملعب، ومنها ملعب مدينة الصدر للارتقاء بالواقع الرياضي واستيعاب العدد الكبير من الرياضيين العراقيين الذي يفتقدون لملاعب مناسبة لاسيما في المناطق الشعبية.

يذكر أيضاً أن ملعب مدينة الصدر الذي تنفذه وزارة الشباب والرياضة، يضم مجمعاً رياضياً إضافة إلى الملعب الرئيس، مؤلف من ملعب تدريبي بسعة 2000 متفرج وآخر بسعة 500 متفرج، كما يحتوي على مضمار لألعاب القوى وقاعة مغلقة تتسع 500 متفرج، وفندق أربع نجوم بسعة 50 غرفة، وينفذ المشروع من قبل شركة نورول التركية.

وكانت الشركة التركية قد باشرت بالمشروع في عام 2011 الماضي، وكان يؤمل أن ينجز خلال 30 شهراً، على وفق أحدث التصاميم العالمية المطابقة لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو مجهز بأحدث أجهزة البث المباشر، وشاشات عملاقة، ومجهز بمقصورة رئيسة لكبار الشخصيات والإعلاميين.

يذكر أن التجاوز على أراضي الدولة وعقاراتها باتت مشكلة منتشرة في معظم أنحاء العراق مما أدى إلى تشويه التصميم الأساس للمحافظات، وحدثت معظم تلك التجاوزات بعد الغزو الأميركي للبلاد سنة 2003، عندما استولى السكان على عقارات الدولة وأراضها، في حين ما تزال المؤسسات العراقية المختلفة تتقدم بقضايا أمام المحاكم لاستردادها.






Google


Privacy Policy