العكيلي: قانون الأحوال الشخصية الجعفري يهدف الى تعزيز سلطة رجال الدين ونسف إنجازات المرأة
اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد


العكيلي: قانون الأحوال الشخصية الجعفري يهدف الى تعزيز سلطة رجال الدين ونسف إنجازات المرأة


27-10-2013 | (صوت العراق) - أضف تعليق - المدى برس/ بغداد

انتقد رئيس هيئة النزاهة السابق القاضي رحيم العكيلي، اليوم الاحد، قانون الأحوال الشخصية الجعفري، وبين أن "أهدافه سياسية تتمثل بتعزيز سلطة رجال الدين على مسائل الأحوال الشخصية"، واكد أنه "سينسف كل منجزات المرأة التي تحققت لضمان حقوقها في الأعوام الماضية"، مستغربا من "كيفية طبخ قوانين تمس حياة العراقيين الشخصية في غرف حكومية مغلقة دون علمهم".

وقال العكيلي في حديث إلى (المدى برس)، إن "السعي لإقرار قانون الأحوال الشخصية الجعفري قد يكون الخطوة الأولى لاظهار اللغم الكبير الذي وضع في الدستور لنسف جميع المنجزات البسيطة التي حققتها المرأة العراقية في الأعوام الماضية والتي يضمن معظمها قانون الأحوال الشخصية النافذ"، مبينا أن "ابسط مثال لذلك هو منع تعدد الزوجات وزواج القاصرات إلا بشروط معينة وتوريث الزوجة كل ما يتركه زوجها ووالدها على خلاف بعض الآراء الفقهية التي لا تورثها في العقارات والأراضي اضافة إلى حق الأم في حضانة صغارها".

وأضاف العكيلي أن "إقرار هذا القانون سيبعثر ويسفه وينسف كل الجهود التي بذلتها ولا زالت تبذلها المنظمات الدولية والمنظمات الوطنية ومساندي حقوق المرأة من اجل تمكين المرأة العراقية وتعزيز حقوقها وحمايتها"، مؤكدا أنه "لن يكون للقانون المزمع إصداره من هدف سوى خدمة مصالح سياسية ترمي لتفتيت العراق طائفيا وإغواء الناس باسم الدين والمذهب".

ولفت رئيس هيئة النزاهة السابق الى أن "الغرض منه هو تعزيز سلطة رجال الدين وتمكينهم من إعادة وضع يدهم على مسائل الأحوال الشخصية التي فقدوها بإقرار قانون الاحوال الشخصية منذ عام 1959"، وتابع "كما انه يفرغ مصادقة العراق على اتفاقية (cedaw) من محتواها وهي التي تعنى بالقضاء على كل اشكال التمييز والعنف ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل".

وأشار العكيلي الى أن "الغرض الاهم من اقرار القانون هو الدعاية الانتخابية"، مبديا استغرابه "من كيفية طبخ هذه القوانيين المتعلقة بالاحوال الشخصية للعراقيين والتي تنظم زواجهم وطلاقهم وحضانة اطفالهم ومواريثهم في الغرف الحكومية المغلقة دون أن يأخذ رأيهم بها".

وكان نواب وقضاة وناشطون مدنيون اتهموا، امس السبت، وزير العدل حسن الشمري بـ"استغلال" مادة دستورية مختلف عليها لتمرير (قانون الأحوال الشخصية الجعفري)، وأكدوا أن القانون الجديد سيهم في "تقسيم البلاد طائفيا"، وطالبوه بالتحقيق في قضية هروب السجناء بدلا من "تفريق الشعب"، وفي حين شددوا على أن تطبيق المذهب الجعفري "سيضر بالمرأة"، أشاروا إلى أن القانون الجديد يفرض وجود محاكم جديدة.

وكان وزير العدل العراقي حسن الشمري، توقع الأربعاء 23 تشرين الاول 2013، تعرضه "لهجمة وتسقيط سياسي" بسبب إنجاز قانون الأحوال الشخصية الجعفرية، وأكد أنه لن يكون بديلا عن قانون الأحوال الشخصية المعمول به حاليا، وفيما اعرب عن تمنيه بـ"تطبيق" الشريعة الإسلامية في جميع القضايا التنظيمية والجنائية في البلد، أشار إلى أن طرح القانون في هذا الوقت "ليس دعاية انتخابية".

واعلن الشمري في بيان وزع على الصحافيين قبيل عقد المؤتمر عن إنجاز قانوني الأحوال الشخصية الجعفرية والقضاء الشرعي الجعفري وإحالتهما إلى مجلس شورى الدولة، وأكدت أن المجلس اقتنع بإحالتهما إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفيما أشارت إلى أنها لم تنطلق من التعصب للعقيدة والمذهب في صياغة القانونين، دعت مجلس الوزراء والكتل السياسية إلى "التعاطي مع القانونين بإيجابية عالية وروحية منفتحة على تقبل الراي الأخر".

وصدر اول قانون للاحوال الشخصية في العراق رقم 188 في عام 1959، وقد استند الى أحكام الشريعة الاسلامية، مستمزجا فقه المذاهب الاسلامية دون تحيز، الا ان القانون لم يبق على حاله بل طرأت عليه تعديلات كثيرة، كان اولها في العام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات، واضيفت بموجبها مبادىء جديدة، اغلبها ينصف المرأة، باستثناء ما كان منها ذا طابع سياسي، وقد صدر قرار 137 من مجلس الحكم الانتقالي الذي تولى جانبا من إدارة العراق عقب سقوط صدام حسين عام 2003 ، يقضي بالغاء قانون الاحوال الشخصية ويعيد العمل بالقضاء المذهبي، الا ان القرار ألغي بعد صدوره بفترة وجيزة في العام 2004.





Google


Privacy Policy