معتصمو الرمادي يشكلون (برلمان الكرامة) للتفاوض عنهم بشأن مطالبهم
اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد


معتصمو الرمادي يشكلون (برلمان الكرامة) للتفاوض عنهم بشأن مطالبهم


12-02-2013 | (صوت العراق) - أضف تعليق - المدى برس / الأنبار

أعلنت اللجان التنسيقية في ساحة (العزة والكرامة) بمدينة الرمادي، اليوم الثلاثاء، عن تشكيل (برلمان الكرامة) داخل ساحة الاعتصام، وبينت ان هذا البرلمان يتكون من 70 شخصية عشائرية أو من ينوب عنها وفقا لأعداد الخيم الموجودة في الساحة، للتفاوض بشأن مطالب المعتصمين، لافتة إلى ان البرلمان له الحق في تعديل أو زيادة عدد المطالب أو حل الاعتصام في مدينة الرمادي اذا تم التوصل لحلول مع الحكومة.

وقال المتحدث باسم اللجان التنسيقية في ساحة الاعتصام عدنان مشعل في حديث إلى (المدى برس)، إن" اليوم شهد وبشكل رسمي الاعلان عن تشكيل برلمان الكرامة الذي تم تأسيسه داخل ساحة (العزة والكرامة) في الرمادي"، مبينا ان "هذا البرلمان يتكون من سبعين شخصية عشائرية أو من ينوب عن شيخ العشيرة ويتم اختيارهم وفقا لأعداد الخيم الموجودة في ساحة الاعتصام التي يبلغ عددها 70 خيمة".

وأوضح مشعل ان "برلمان الكرامة سيتولى تنظيم التظاهرات والحراك الشعبي كما سيقوم بالتفاوض على كل مطالب المعتصمين ومن حقه التعديل عليها وتنقيصها او زيادة عددها"، مبينا أن "هذا البرلمان يحظى بقبول جميع المعتصمين في ساحة الاعتصام في الرمادي".

وتابع مشعل ان "برلمان الكرامة سيختار لجنة مكونة 20 عضوا من أعضائه للتفاوض بشان تلك المطالب"، وأكد أن "الاعضاء ولهم كافة الصلاحيات في إدارة ساحة الاعتصام في الرمادي"، لافتا إلى أنه "من الممكن لهذا البرلمان ان يفض الاعتصام في الرمادي اذا توصل لاتفاق مع الحكومة".

وكان رئيس مؤتمر صحوة الأنبار، احمد أبو ريشة، اعلن امس الاثنين، ان قرار التوجه للصلاة في مدينة الأعظمية ببغداد من عدمه مرهون بما سيقرره "برلمان الكرامة" والمراجع الدينية للمعتصمين، مؤكدا أنه سيسعى إلى "التهدئة" والحفاظ على "سلمية التظاهر"، مبينا إن "عدم السماح للمعتصمين بإقامة الصلاة في جامع أبي حنيفة النعمان وزيارة الإمام موسى الكاظم لم يمثل مفاجأة للمعتصمين، لأننا نتوقع من الحكومة ما هو أكثر".

كما اكد أبو ريشة ،في 9 شباط 2013، أن السنة في العراق سيبدأون بإداء الزيارة إلى العتبات المقدسة في أنحاء العراق، وطالب الحكومة العراقية بتأمين تلك الزيارات وضع ميزانية لها أسوة بما يصرف في زيارة الإمام الحسين، لافتا الى أن المعتصمين قرروا "ممارسة الطقوس الدينية إسوة بإخوانهم الشيعة".

لكن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية ردت على تكل الدعوات وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة وستضرب "بيد من حديد" لإيقاف حالات "التمادي وزعزعة" الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية للدولة، محذرة بشدة الساعين لـ"استغلال" التظاهرات السلمية لتحقيق "مكاسبهم الخاصة" والذين يعملون على تشكيل جماعات مسلحة "خارج سلطة الدولة".

وشهدت ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي، امس الاثنين 11 شباط 2013، وصول وفد كبير من منظمات المجتمع المدني ضم 35 منظمة وناشطين شاركوا في تظاهرات شباط من العام 2011، وأكدت المنظمات دعمها لمطالب المتظاهرين في الأنبار ودعت المنظمات الدولية لزيارة ساحة الاعتصام للاطلاع على مطالبهم.

كما زار ساحة الاعتصام في الرمادي وفدا عشائريا من قضاء جلولاء في ديالى برئاسة الشيخ نعمان الدليمي ويتكون من 30 شخصية عشائرية لمؤازرة المعتصمين ، في حين أطلق ناشطون وقادة مجتمع مدني من عدة محافظات، مبادرة مدنية لإنهاء الأزمة العراقية الراهنة، خلال زيارتهم لساحة الاعتصام بمدينة سامراء في (10 شباط 2013) تحمل شعار معاً نرتق جراح الوطن".

وسبق هذه الزيارة قيام وفد يتكون من 10 أشخاص يمثل ثلاث منظمات مجتمع المدني اثنتان من بغداد والثالثة من الأنبار بزيارة ساحة الاعتصام بمدينة الرمادي في (2 شباط 2013)، برئاسة جاسم عبد الساعدي، رئيس جمعية الثقافة للجميع في بغداد، فضلا عن شيوخ عشائر برئاسة شيخ عشائر السواعد في بغداد، الشيخ رحيم أبو جليل الساعدي.

واعلن متظاهرو الأنبار، في الثامن من شباط 2013، عن بدء "الزحف السلمي" إلى بغداد الأسبوع المقبل لأداء صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة بالأعظمية، داعين المراجع الشيعية في النجف وكربلاء إلى حضور الصلاة، وفي حين طالبوا الحكومة والأجهزة الأمنية بـ"توفير الحماية" لهم، هددوا بأنهم "سيسحقون رؤوس" مليشيات الدولة في حال التعرض لهم.

وكان الأمين العام لحزب الله العراق، واثق البطاط، أعلن في، (الرابع من شباط 2013 الحالي)، عن تشكيل ميلشيا (جيش المختار) لمساندة الحكومة في محاربة الإرهاب والجماعة الإرهابية وحماية الشيعة، واصفا السنة في العراق بانهم باتوا "بيئة خصبة للإرهاب".

لكن رئيس الحكومة العراقية وزير الداخلية وكالة نوري المالكي، طالب ،في 9 شباط 2013، المواطنين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أماكن تواجد الأمين العام لحزب الله- نهضة العراق واثق البطاط، لاعتقاله بأسرع وقت ممكن، متهما اياه بإثارة "الفتنة الطائفية" من خلال تشكيل ( جيش المختار). بعد أن ردت وزارة الداخلية على البطاط في بيان شديد اللهجة أصدرته في، (الخامس من شباط 2013)، وهددت فيه بـ"اتخاذ إجراءات رادعة" بحقه، على خلفية إعلانه تشكيل (جيش المختار)، كما أكدت أنها ستعمل على ردع كل من يحاول أحداث شرخ في النسيج الوطني، عادّة الإعلان عن تشكيل هذا الجيش "مجرد محاولات لتأكيد الحضور الإعلامي".

يذكر أن التظاهرات والاعتصامات التي تشهدها المحافظات والمناطق ذات الأغلبية السنية، منذ الـ21 من كانون الأول 2012 المنصرم، تحولت من المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية ووقف التهميش والإقصاء، وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، إلى المطالبة صرحة بإسقاط حكومة المالكي ومحاسبتها وتعديل الدستور، وبدأت ترفع شعارات "حادة" بدءاً من الأول من شباط الحالي عندما رفعت شعار (أرحل) وصولاً إلى ما حدث أمس الجمعة الثامن من الشهر الحالي في (جمعة لا للحاكم المستبد ومحكمته الاتحادية)، وتهديد المتظاهرين في الأنبار بمد احتجاجاتهم إلى العاصمة بغداد الأسبوع المقبل.



صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.



Google


Privacy Policy