خصوم المالكي في مسقط رأسه يتهمونه بإشراك عناصر أمن كربلاء في العمل السياسي
اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد



خصوم المالكي في مسقط رأسه يتهمونه بإشراك عناصر أمن كربلاء في العمل السياسي


25-03-2013 | (صوت العراق) - أضف تعليق -
بغداد/ وائل نعمة

يواجه ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي منافسة انتخابية صعبة في محافظة كربلاء مسقط رأس المالكي، طرفها الآخر قوائم "امل الرافدين" و"المواطن" و"الاحرار"، فيما تعتبر قضايا سوء الاستثمار وضعف الخدمات في المدينة ساحة المنافسة الأساسية.
ويرجح مراقبون محليون للشأن الانتخابي في كربلاء تراجع حظوظ دولة القانون خلال الانتخابات المحلية القادمة، مشيرين الى انقسام خيارات اهالي قضاء الهندية "طويريج" مسقط رأس "المالكي" بين ثلاث قوائم تتنافس للحصول على مقاعد المحافظة الـ27.
وحصل دولة القانون في آخر انتخابات محلية جرت عام 2009 على تسعة مقاعد، في وقت تشير استطلاعات رأي غير رسمية الى توجه الكربلائيين لتغيير وجوه مجلس المحافظة الحالي لا على صعيد الأشخاص وإنما تشمل الكيانات السياسية.
وبينما تتصاعد حمى الحملات الانتخابية في كربلاء التي تضم اهم مرقدين عند الشيعة، يتسابق المتنافسون على مقاعد المحافظة في توزيع اللافتات الدعائية داخل المقابر على غرار قام به مرشحي النجف الذين فسروا وضع "البوسترات الانتخابية" بجوار الموتى "لانهم يستهدفون طبقة الدفانة الاكثر شهرة في النجف وكربلاء".
تحويل الحملات الانتخابية من الشوارع الى حيث "يرقد الأموات" أثارت تعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى اهالي كربلاء بل شملت العراق الذين اعتبروا ان "امتلاء الجدران والجسور والشوارع في المدينة بالبوسترات لم تسلم حتى المقابر من لهاث المرشحين لنشر دعاياتهم الانتخابية.
وظاهرة نشر الدعايات الانتخابية في المقابر جوبهت بالرفض والاستنكار من الاهالي الذين يرددون في احاديث لهم ان السياسيين يدنسون حرمة الأموات ويحولون المقابر الى ساحة صراع انتخابي"، لكن آخرين يعلقون ساخرين على الظاهرة بالقول ان المرشحين "يدفنون برامجهم الانتخابية مبكرا".
وبحسب مراسل "المدى" في المدينة فان مجلس المحافظة القادم سيواجه سخطا شعبيا على اخفاق الحكومة المحلية في تنفيذ عدد كبير من المشاريع، وتباطؤ انجاز خطط المحافظة في تبليط الشوارع وانشاء مشاريع بنى تحتية.
وعلى الرغم من ان كربلاء تعد من أكثر المحافظات استقرارا في الامن، الا ان معاناة المحافظة تتركز حول الخدمات وتشير الارقام الرسمية الى ان الحكومة المحلية لم تنفق خلال العام الماضي غير 31 % من ميزانيتها، وعلى اثرها توقف الكثير من المشاريع.
انتخابيا يواجه ائتلاف دولة القانون منافسة صعبة مع قائمة "امل الرافدين" بزعامة رئيس مجلس المحافظة محمد الموسوي الذي حصلت قائمته في الانتخابات السابقة على تسعة مقاعد متساويا مع قائمة رئيس الوزراء.
ويبدو الخلاف واضحا بين "الموسوي" و"المالكي" حيث يتهم الاول، رئيس مجلس الوزراء بـ"التحكم في الدوائر الامنية في كربلاء والعمل على اجراء تنقلات من دون علم الحكومة المحلية، اضافة الى اشراك العديد من منتسبي الاجهزة الامنية في العمل السياسي.
وتشهد مدينة كربلاء خروقات امنية بين فترة واخرى، آخرها تفجير انتحاري في منطقة ما بين حرمي الامام الحسين واخيه العباس، الثالث من الشهر الحالي راح ضحيته شخصان أحدهما ايراني الجنسية اضافة الى جرح ثمانية بجروح مختلفة بينهم طفلان، ويعد هو التفجير الاول من نوعه في منطقة ما بين الحرمين في كربلاء منذ نحو تسع سنوات.
وعلى رغم انتشار صور المالكي بشكل كثيف في مدينة كربلاء وهي اولى محطاته الانتخابية حيث زارها قبل ايام من انطلاق الحملات الانتخابية الا ان مراقبين لشأن الانتخابات توقعوا ان يخفق الاخير في الحصول على النسبة نفسها التي حصدها في الانتخابات الماضية، خصوصا وان مراقبين يقولون ان جمهور قضاء الهندية وهي المدينة التي ولد فيها رئيس الوزراء منقسمون بين تأييد المالكي وبين تأييد قائمة امل الرافدين وقائمة المواطن بزعامة المجلس الأعلى الإسلامي.
وتتنافس في انتخابات كربلاء عدة قوائم انتخابية، واضافة الى دولة القانون يشارك تيار الاحرار التابع للتيار الصدري في انتخابات المحافظة بقوة إضافة الى قائمة المواطن، فيما يحاول التيار الديمقراطي الذي يخوض الانتخابات للمرة الاولى في المحافظة تثقيف الجمهور على برنامج انتخابي يبتعد عن الطائفية السياسية والدينية تحت قائمة "الديمقراطية والعدالة".
وتشارك في انتخابات كربلاء المقبلة 16 قائمة يمثلون 612 شخص يتنافسون على 27 مقعدا في مجلس محافظة كربلاء فيما يبلغ عدد الكربلائيين الذين يحق لهم الاقتراع 600 الف فرد.
المدى






Google


Privacy Policy