الحديث عن تأجيل الانتخابات إلى ما بعد تموز يثير غضبا دوليا ومحليا والشابندر يؤكد: الأديب يصمت دهرا وينطق كفرا
اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد


الحديث عن تأجيل الانتخابات إلى ما بعد تموز يثير غضبا دوليا ومحليا والشابندر يؤكد: الأديب يصمت دهرا وينطق كفرا


08-04-2013 | (صوت العراق) - أضف تعليق - المدى برس/ بغداد

تصريحات القيادي في حزب الدعوة، ووزير التعليم العالي المقرب من المالكي، علي الاديب، بشأن احتمال تأجيل انتخابات نينوى والانبار إلى تموز المقبل، لاقت اعتراضات محلية، ودولية، وحتى من مقربين آخرين من رئيس الوزراء، ففي القوت الذي يصف هؤلاء الأديب بأنه "يصمت دهرا وينطق كفرا"، تؤكد الأمم المتحدة أنها "ضد مشروع تأجيل الانتخابات في نينوى والأنبار والموصل في الأصل".

وتقول المتحدثة باسم البعثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق اليانا نبعة في حديث إلى (المدى برس)، إن "قرار تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في المناطق الشمالية من العراق قرار غير صائب"، وتضيف أن "الحديث عن تأجيل الانتخابات في بعض المحافظات الى تموز المقبل غير صحيح".

وتبين نبعة ان "الامم المتحدة اعطت برأيها للحكومة العراقية بأجراء الانتخابات في موعد واحد، لكن الحكومة العراقية حرة بقرارها واليها يرجع القرار"، وتؤكد أن "الأمم المتحدة تحبذ العمل بمشروع الانتخابات في موعد واحد في كافة أنحاء العراق من دون تأجيل في بعض المحافظات"، وتستدرك "أما إذا الحكومة قررت التأجيل فإنه سيكون لأسبوعين".

وتضيف نبعة "ان مفوضية الانتخابات أكدت استعدادها لإجراء الانتخابات في جميع محافظات العراق لكن قرار الحكومة العراقية المفاجئ بتأجيل الانتخابات في بعض المناطق الشمالية أحبط استعدادها".

وكان مجلس الوزراء قرر خلال جلسته في 19 آذار (مارس) الماضي تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في محافظتي نينوى والأنبار لمدة أقصاها 6 أشهر بناء على «طلب مجلس محافظة الأنبار والجهات الرسمية والكتل السياسية والأحزاب ووجهاء المحافظتين، وتقديراً من الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة، لعدم ملائمة الظروف الحالية لإجراء الانتخابات في المحافظتين.

وكانت البعثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق (يونامي) رفضت قرار التأجيل، وأكدت أنه "لا ديمقراطية من دون انتخابات"، داعية مجلس الوزراء إلى التراجع عن قراره.

لكن وزير التعليم علي الاديب، عاد وأكد في (الخامس من نيسان 2013 الحالي)، أن إجراء الانتخابات في محافظتي نينوى والأنبار، في الشهر المقبل "مرهون بموافقة وزارة التربية" نتيجة لحلول الامتحانات في المدارس التي يفترض أن تكون مراكز اقتراع، مرجحاً تأجيلها إلى ما بعد تموز.

مقربون من المالكي: الأديب صمت دهرا ونطق كفرا

ويصف القيادي في ائتلاف دولة القانون، عزت الشابندر، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقيادي في ائتلاف المالكي وحزبه (الدعوة)، علي الأديب، بأنه من "الذين يصمتون دهراً وينطقون كفراً".

ويقول الشابندر، المقرب من رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "تنبؤ الأديب بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات في محافظتي الأنبار ونينوى إلى تموز غير واقعي"، مضيفا "نحن رفضه قبل أن ترفضه المحافظتين".

ويوضح الشابندر أن "تأجيل الانتخابات منوط بالأسباب الأمنية التي وجه رئيس الحكومة نوري المالكي بتقويمها في المحافظتين يومياً"، مبيناً أنه وعلى "وفق هذا التقويم قد يتم اختزال تاريخ التأجيل إلى ما قبل 18 من أيار المقبل ولعله يثبت في هذا التاريخ أو يمدد قليلاً".

وبشأن تأثير تصريحات الأديب على مساعي التقارب بين الحكومة والمتظاهرين، يرى الشابندر، أنه "إذا كان علي الأديب مقرب من رئيس الحكومة فإن عزت الشابندر مقرب أيضاً، فمسألة التقريب مجرد تقييمات إعلامية"، مؤكدا بالقول "لا اعتقد أن مساعينا لإيجاد حوار بين الحكومة والمتظاهرين في الأنبار ونينوى ستتأثر بمثل هذه التصريحات".

محافظ نينوى: التأجيل الانتخابات قرار طبخ في حزب الدعوة

لكن تصريحات الأديب وربطه قرار إجراء الانتخابات في أيار بقرار وزير التربية الذي انشق عن العراقية وانضم إلى حلف رئيس الحكومة نوري المالكي لم تكن بريئة كما يقول محافظ نينوى أثيل النجيفي.

ويؤكد النجيفي في حديث إلى (المدى برس)، إن "قرار تأجيل الانتخابات في البداية لا يتعلق بالتدهور الأمني بل هو رأي سياسي من حزب الدعوة"، مشددا على أن هذا التأجيل "طبخ في أروقة حزب الدعوة ولم يتخذ من قبل الجهات المختصة".

ويعرب النجيفي عن اعتقاده بأن "تأجيل الانتخابات يشكل قراراً خاطئاً يعطي انطباعاً بأن لا توجد انتخابات ولا ديمقراطية في البلد وسيشجع الأطراف التي لا تريد صناديق الاقتراع"، متسائلاً "ما علاقة علي الأديب بتأجيل الانتخابات ومن سمح له بالتكلم نيابة عن الجهات الأمنية ووزارة التربية".

وبشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها في محافظة نينوى إن تم تأجيل الانتخابات إلى تموز المقبل، يقول أثيل النجيفي، إن هذا "مجرد كلام صادر من شخص غير مسؤول عن الانتخابات"، مستطرداً "إذا ما صدر موقف رسمي ستكون لنا إجراءات"، من دون أن يحدد طبيعتها.

ويتابع محافظ نينوى حديثه مؤكدا "إذا كانوا يتحدثون عن ترد في الوضع الأمني فنؤكد أن قرار التأجيل سيؤثر على الوضع الأمني وسيضعف القوى الشرعية الموجودة في نينوى ويفسح مجالاً أكبر أمام الرافضين للعملية السياسية".

ويشدد النجيفي على أن "الحكومة إذا ما كانت تتحدث عن وجود ضغوط يتعرض لها المرشحون ومكتب مفوضية الانتخابات في نينوى فإن لديهم إجراءات قانونية ويمكنهم أن يحاسبوا أي جهة تقوم بذلك"، ويعد أن ذلك يشكل "كلام العاجزين الذين لا يجدون لهم مكاناً في نينوى"، لافتا بالقول "هناك رفض شعبي لحزب الدعوة ولمن يتعاون معه في نينوى وهذا ليس بغريب أو جديد".

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، علي الأديب قال إن هناك قوى في الأنبار ونينوى تحاول أن ترغم الآخرين على سياستها وبالتالي ليست هناك "حرية للناخب ولا للمرشح".

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، في (الثاني من نيسان 2013)، عن تقديم مقترح لمجلس الوزراء العراقي لإقامة الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار في الثامن عشر من أيار المقبل، ودعت الأجهزة الأمنية إلى بذل جهود كبيرة لحماية المراكز الانتخابية والناخب العراقي، في حين أكدت اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات أن الأجهزة الأمنية ستعمل على إفشال مخططات "تنظيم القاعدة" الرامية لعرقلة تنظيم الانتخابات في البلاد.

وكان وفد من المفوضية العليا للانتخابات زار الموصل،(مركز محافظة نينوى، 405كم شمال العاصمة بغداد)، في (الـ29 من آذار 2013)، وعقد لقاءً مع الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات والقيادات الأمنية، واكد بانها جاهزة إداريا ولوجستيا لكنها تواجه تحديات أمنية في بعض مناطق نينوى، فيما رد محافظ نينوى اثيل النجيفي عقب زيارة وفد المفوضية، أن قرار المفوضية جاء من طرف واحد ويحمل دوافع سياسية، مطالبا بتغيير القيادات الأمنية في نينوى لأنها غير قادرة على إجراء الانتخابات، وأن من استهدفوا جميعهم من الكتل السياسية الرافضة لتأجيل الانتخابات.

وقررت الحكومة العراقية في (الـ19 من آذار 2013)، تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والأنبار بناء على طلب من رئيس الحكومة نوري المالكي لمدة ستة أشهر، على خلفية سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة هزت محافظات بابل وكركوك، وأوقعت المئات من الضحايا غالبيتهم في بغداد.

وكانت الكيانات السياسية والمرشحون لانتخابات مجالس المحافظات المقبلة، في العراق، قد بدأوا منذ الثاني من آذار عام 2013، سباقاً على نشر صور الدعاية الانتخابية في الطرق والساحات بالمحافظة، وفقا للمهلة التي حددتها المفوضية للداعية الانتخابية.

وتشهد محافظة نينوى، منذ مطلع آذار الحالي، عمليات استهداف منظمة تطال المرشحين للانتخابات المحلية إذ قتلت في (الـ14 من آذار 2013)، مرشحة للانتخابات من قائمة البناء والعدالة في نينوى خميسة احمد البجاري مع زوجها في أثناء مشاركتهما بحفل زفاف في قرية جنوبي الموصل، لتكون ثالث مرشحة للانتخابات تقتل في الموصل خلال أقل من أسبوع، بعد مقتل أحمد صالح السبعاوي المرشح للانتخابات المحلية المقبلة عن قائمة (تجمع أم الربيعين الوطني) المؤيدة لرئيس الحكومة نوري المالكي، (12/ 3/ 2013) بهجوم نفذه مسلحون مجهولون يستقلون سيارة حديثة في شارع حي السكر، شرقي الموصل، كما قتل قبل ذلك بيوم بهجت مصطفى المرشح لانتخابات مجالس المحافظات عن (حركة تصحيح) بهجوم مسلح نفذه مجهولون لدى خروجه من مسجد في منطقة الهرمات، غربي الموصل.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق، في (السادس من شباط 2013)، عن قلقها من أن تشكل التظاهرات المنددة بسياسية الحكومة التي تشهدها بعض المحافظات "خطرا" على الانتخابات المحلية المقبلة، في حين أكدت مفوضية الانتخابات تلقي المواطنين في نينوى وصلاح الدين رسائل "تهديد تدعوهم لمقاطعة الانتخابات".

فيما أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في (الـ17 من شباط 2013)،أنها لم تدرس لحد الآن خيار تأجيل الانتخابات المتوقعة في نيسان المقبل، بسبب استمرار الاعتصامات في العراق، واعترفت في الوقت نفسه بأن الوضع مقلق، لافتة إلى أن موظفيها في بعض المحافظات يتعرضون للتهديد.

يذكر أن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت في (الرابع من كانون الثاني 2013)، أن عدد الكيانات والائتلافات التي ستشارك في الانتخابات المحلية المقبلة المقررة في العشرين من نيسان المقبل بلغ 139 كياناً سياسياً، مبينة أن عدد المرشحين للانتخابات المحلية يبلغ 8275 مرشحاً.





Google


Privacy Policy