جريمة الحويجة: الجيش يستعين بالطائرات والمدرعات لاقتحام جموع المعتصمين
اخبار العراق | اضغط هنا للمزيد


جريمة الحويجة: الجيش يستعين بالطائرات والمدرعات لاقتحام جموع المعتصمين


24-04-2013 | (صوت العراق) - أضف تعليق -
بغداد (العراق)/المستقبل البغدادية يوسف سلمان
تفاعلتْ قضية اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة يوم أمس (الثلاثاء 23 نيسان 2013) بوتائر متسارعة دفعت معها البرلمان الى تكليف وفد برلماني رفيع للتحقيق في ملابسات الاشتباكات المتبادلة بين المتظاهرين والعشائر من جهة وقوات الجيش من جهة اخرى.
كما قرر مجلس النواب توجيه وفد برلماني اخر الى مجلس الوزراء للتباحث مع القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء نوري المالكي باعلان وقف اطلاق النار وانسحاب الجيش، فيما كشفت مصادر مطلعة ان قوات الجيش استخدمت الطائرات والمدرعات لمواجهة المتظاهرين المعتصمين في الحويجة.
وكشف رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي عن اجراء سلسلة اتصالات مكثفة مع القيادات السياسية في البلاد لاتخاذ موقف واضح من الجهة التي «أمرت بقتل الشعب العراقي» في الحويجة.
وقال النجيفي في مؤتمر صحفي حضرته «المستقبل» امس ان ماحصل في الحويجة يعتبر كارثة وخرقا فاضحا للدستور ويخل بكل ركائز العملية السياسية»، مبينا إن «رئاسة المجلس اتخذت عدة اجراءات بشان هذه القضية منها ارسال وفد برلماني من لجنة الامن والدفاع الى الحويجة للتحقيق في القضية».
واضاف النجيفي أنه اجرى اتصالات مهمة مع زعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وسيجري اتصالا مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لاتخاذ موقف واضح من الجهة التي امرت باستهداف العراقيين.
واكد رئيس مجلس النواب أن «ما حدث في الحويجة فتح الباب واسعا لفتنة كبيرة وخطيرة في البلاد تدور بين العشائر العراقية والجيش العراقي»، داعيا «القوات المسلحة الى عدم إطاعة أي أمر للتصدي الى المتظاهرين»، كما دعا النجيفي «العشائر العراقية الى إيقاف اطلاق النار والتهدئة لنزع فتيل الازمة وعدم الانجرار الى مخطط الحرب الأهلية».
وقال عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب فلاح زيدان لـ «المستقبل» امس ان الكتل السياسية في مجلس النواب اجمعت على ارسال وفد سياسي برئاسة قصي السهيل النائب الاول لرئيس مجلس النواب الى مجلس الوزراء لمناقشة الاحداث التي جرت في قضاء الحويجة.
واضاف زيدان ان القوات الامنية منعت وصول وفد برلماني ارسله رئيس مجلس النواب لبحث مطالب المتظاهرين وفك الحصار على الحويجة قبل 24 ساعة من اقتحام القوات الامنية لساحة الاعتصام. ولفت الى ان الوفد البرلماني ضم النواب احمد المساري ومظهر الجنابي ورعد الدهلكي وحميد كسار، مبينا ان القوات الامنية منعت الوفد من دخول ساحة الاعتصام ورفضت قيامهم بالاتصال بالمتظاهرين لبحث مطالبهم قبل تنفيذ عملية الاقتحام العسكري.
واكد زيدان ان الاحصاءات التي تسلمها البرلمان عن عدد الجرحى والقتلى وصلت الى نحو 50 شهيدا و150 جريح حتى منتصف نهار يوم امس. بالمقابل كشفت مصادر برلمانية مطلعة ان قوات الجيش العراقي استخدمت الطائرات في اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة فجر يوم امس.
وذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها لـ «المستقبل» امس ان القوات العسكرية التي نفذت عملية اقتحام ساحة الحويجة استعانت بالطائرات والمدرعات والاسلحة الثقيلة واطلقت الرصاص الحي ضد المتظاهرين وقامت بحرق الخيم لاخراج المعتصمين واعتقالهم ومطاردة الفارين منهم.
وقد اجمعت جميع الكتل البرلمانية على رفض اجراءات الحكومة في حصار مدينة الحويجة واقتحام ساحة الاعتصام عدا كتلة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وكتلة العراقية الحرة.



صحيفة صوت العراق ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.



Google


Privacy Policy