اذكروا محاسن موتاكم ، غايات ومآرب ،،،

اذكروا محاسن موتاكم ، غايات ومآرب ،،،
إن تاريخ هذه ألامة ألمغلوب على أمرها فيه ألكثير من ألاحداث ألتي كتبت بيد أناس منصفين منهم ومغرضين ووعاظ ألسلاطين في جميع ألفترات ألتي حكمها ألملوك وألسلاطين ومن أخذ ألسلطة بيد من حديد وأصبح هو من يقرر ألبعض من أحداثه .

هذه ألامة ترى وتعيش أحداثها ألمتتالية دون أن يكون لها ألتأثير ألمباشر في كتابتها إلا ألقلة ألقليلة ألتي إستطاعت أن تكتب ما يملي عليها ضميرها في نقل ألاحداث كما هي دون ألمساس بالحقيقة وأحقية ألمتلقي في أن تصله هذه ألاحداث بالشكل ألصحيح لتنقلها للأجيال ألقادمة وألتي هي بدورها عليها أن لا تغير من هذه ألاحداث شيء لتبقى ألحقيقة كاملة .

ان ما وصلنا ألى ألان ألكثير من ألقصص وألحكايات وألكتب ألقيمة منها وألرثة وحتى ألمحرفة والمليئة بالأكاذيب ومنها ألكتب ألتي تتحدث عن ألتاريخ ألأسلامي من أحداث وحكايات وأحاديث وألذي بدوره كتبه أناس يميلون لهذه ألفئة أو تلك أو هذا ألمذهب أو ذاك وهذا طبعاً له ألأثر ألكبير في نقل ما كان من ألاحاديث وألاقوال وألاحداث ألتاريخية وكذلك ألتأثير ألاهم ألا وهو تأثير ألملوك وألسلاطين عليها لتصل إلى ألمتلقي بأشكال قد تكون مختلفة أحياناً او بإسلوب آخر وقد تكون كاذبة ومدسوسة للتقليل من شأن هذه ألفئة أو تلك وألطريف في ألامر يكتبون شيء ولايطبقونه وألغاية منها فقط ألتبرير لأعمالهم ألدنيئة في نفوسهم ألمريضة ولايريدون ألبوح بها .

هنالك من ألناس من لايريد أن يخرج ما بداخله بشكل مباشر فيستعين بعبارات أو كلمات أو حتى احاديث وليظهر نفسه إنسان واقعي ومثقف ويحب ألاخرين وإنسان محب للبشرية ألميتين منهم وألاحياء ، وألحقيقة انه يحب هذه ألشخصية او تلك أو هذا ألمذهب أو ذاك أو حتى هذه الايديولوجية أو تلك وهذا هو قمة ألنفاق .

أننا عندما نريد أن نذكر حدثاً تأريخياً أو نريد ألتحدث عن شخصية ما تأريخية كانت أم معاصرة علينا أن نذكر ألمحاسن إن وجدت وكذلك ألمساويء ولا ننحاز إلى هذه ألجهة أو تلك وننقل ألاحداث كما هي ، ولا نحاول أن نبرر ألافعال ألسيئة وألمشينة بحجة اذكروا محاسن مواتكم .

ان تبرير أفعال ألبعض وألاستعانة بهذا ألحديث الضعيف أصلاً لايمكن أن يكون منطقياً فالقران ألكريم مثلاً يذكر لنا ألاحداث ألمتتالية عن ألانبياء وألمرسلين من جهة وألطغاة وألمجرمين ومن عاث في ألارض فساداً من جهة أخرى أي يذكر لنا ألخير وألشر ولم يستثني أحداً بحجة اذكروا محاسن موتاكم وحتى أللذين نقلوا لنا ألاحداث التأريخية لم يستثنوا منها ألمساويء وجانب ألشر في ألاحداث لتستفاد منها الاجيال أللاحقة لتكون عبرة لهم .
ان ألتحدث عن هذا ألملك أو ذاك أو هذا ألعالم أو ذاك وذكر المساويء لايعني ان ألمتحدث يشوه ألحقائق بل انه ينقلها للمتلقي كما هي وهذه هي ألامانة وألصدق في نقل ألاحداث وألوقائع للاجيال ألقادمة لتكون لهم عبرة ويستفادوا منها لا أن تنقل أليهم مشوهة وغير واقعية وتختفي ألصورة ألحقيقية لهؤلاء ، إننا نعاني أليوم من هذا ألنوع من ألكذب والتدليس وألنفاق الذي لاينتهي ، كما عانى اللذين من قبلنا وتبعات هذا النفاق والكذب والدجل الكثير من ألضحايا ألابرياء ألمصدقين منهم واللذين يعرفون ألحقيقة ، ويبقى ان نقول إرحموا هذه ألامة ألمظلومة والمسكينة وافتحوا أبواب ألحقيقة لترتاح وتعيش حياتها ولو على أعتاب ألتاريخ ألمشوه وأطلال ما بقي منها .
بقلم
جلال باقر
‎2015-‎02-‎13

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close