الحكومة الضعيفة وخليط الدم والتراب ،،،،

الحكومة الضعيفة وخليط الدم والتراب ،،،،
ان معاناة الشعب العراقي اصبحت وكأنها لايمكن حلها ولن يحصل المواطن البسيط على حقوقه المسلوبة في الوقت الراهن لغياب الشعور بالمسؤولية وغياب العدالة الحقيقية التي يجب ان تكون في عراق اليوم الذي يعاني من التخبط من ويلات القتل والدمار والتشريد وغياب السياسيين المحبين لهذا الوطن وخيانة البعض من المحسوبين على هذا الوطن وغياب الانتماء . 
العراق الذي اصبح المواطن المسكين فيه غريباً واحساسه بالوطن والارض شبه معدوم ولديه الرغبة بالرحيل في اقرب فرصة بالرغم من محاولاته ان يصمد بوجه جميع التحديات التي تواجهه . 
ان محاولات الصمود هذه يمكن ان لاتدوم ويصبح هذا المواطن في حالة يرثى لها ويقبل بالامر الواقع ويرضخ لما يفرض عليه من ساسة او حكومات لاتعمل لصالحه ويكون في النهاية هو الضحية الاكبر . 
ان هذا القبول بالحالة التي سيصل اليها المواطن البسيط هي غاية وهدف تريده القوى التي دمرت وتحاول تدمير العراق اكثر وسيكون من السهل حينها وضع الاسس الكفيلة لتدمير ماتبقى والبدء بمرحلة جديدة . 
المرحلة الجديدة التي ستكون بتقسيم العراق الى دويلات صغيرة لها مسمياتها التي يطالب بها اصحابها علناً وتجعل الاخرين القبول بها وتسعى للوصول اليه وبأي ثمن بعد ان يأس هؤلاء من استلام السلطة التي طالما حلموا بها بعد 2003 وما يفعلونه اليوم من قتل ودمار وذبح دليل على مدى هستيرية هؤلاء العبثيين والقتلة ولايمكن الوثوق بهم باي حال من الاحوال .
ان المواقف التي تصدر من الحكومة العراقية تجاه هؤلاء هي بدورها شجعتهم على المضي قدماً في اجرامهم اليومي وزرع الرعب في قلوب الاخرين ، هذه السياسية الغير منطقية والغير مقبولة من الحكومة العراقية ادت الى مزيد من الضحايا من الشعب العراقي بل حتى اطالت الفترة الدموية وجعلتها وكانها لاتنتهي ابداً .
ان هذا الضعف واحياناً المجاملات لايمكن ان تستمر ويجب وضع السبل والحلول الكفيلة لردع هؤلاء المجرمين والخونة من المحسوبين على الشعب العراقي ولايمكن ان تثق بهم مهما فعلوا لان القتل والدمار والسلب والنهب في دماءهم .
العراق يحتاج حكومة قوية بعيدة عن المجاملات وبعيدة عن التساهل وان تثبت للشعب العراقي انها قادرة على ادارة البلاد بالشكل المطلوب وان لاتراق قطرة دم واحدة على ارض العراق .
وتاريخ العراق يشهد ان هؤلاء كانوا ولحد الان يستغلون ضعف الحكومة المركزية ويبدأون بالخيانة والغدر والسلب والنهب والقتل والذبح وقطع الطريق على الابرياء .
فهل الحكومة العراقية ستستفاد من التاريخ القريب والبعيد ام ان همها هو المال العام ولايشاهدون قوافل الشهداء وخليط التراب والدم على ارض الوطن ؟؟؟؟

بقلم 
جلال باقر     
‎2015-‎05-‎28

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close